«أوبك بلس» تعود لطاولة المفاوضات لمناقشة سياسة الإنتاج المستقبلية

توقعات متزايدة بارتفاع الطلب العالمي على النفط

توقعات بالتوصل لاتفاق بين دول مجموعة «أوبك بلس» خلال اجتماع اليوم (رويترز)
توقعات بالتوصل لاتفاق بين دول مجموعة «أوبك بلس» خلال اجتماع اليوم (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تعود لطاولة المفاوضات لمناقشة سياسة الإنتاج المستقبلية

توقعات بالتوصل لاتفاق بين دول مجموعة «أوبك بلس» خلال اجتماع اليوم (رويترز)
توقعات بالتوصل لاتفاق بين دول مجموعة «أوبك بلس» خلال اجتماع اليوم (رويترز)

تعود دول «أوبك+» لطاولة المفاوضات من جديد، عبر اجتماع افتراضي، اليوم (الأحد)، لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج المستقبلية، بعد أنباء عن تحقيق تقدم كبير نحو اتفاق الدول الأعضاء مع الإمارات.
كانت الإمارات اعترضت، في وقت سابق من هذا الشهر، على مقترح سعودي روسي وافق عليه معظم الأعضاء، بشأن صفقة ربطت زيادة إنتاج النفط في أغسطس (آب) المقبل بتمديد اتفاق التحالف لنهاية العام المقبل، وهو ما قاد أسعار النفط نحو أعلى مستوى في 6 سنوات.
تريد الإمارات حداً أعلى للإنتاج، مقابل دعم تمديد الاتفاقية الحالية للتحالف من أبريل (نيسان) 2022 حتى ديسمبر (كانون الأول) 2022. وطالبت في اجتماع «أوبك+» السابق، إعادة ضبط خط الأساس لتخفيضات الإنتاج إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً العام المقبل، ما قد يزيد حد إنتاجها بأكثر من 600 - 700 ألف برميل يومياً.
ولا تزال منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب روسيا وحلفاء آخرين، في المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، بحاجة إلى اتخاذ قرار نهائي إزاء سياسة الإنتاج بعد توقف المحادثات هذا الشهر.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن المؤتمر الوزاري لدول التحالف سيعقد عبر الإنترنت في الساعة 12 ظهراً بتوقيت فيينا، رغم أن أحد المندوبين أشار إلى عدم تأكيد الحضور من الوزراء كافة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر في «أوبك+»، قولهم إن وزراء المجموعة التي تضم «أوبك» وحلفاءها تعتزم عقد اجتماعها المقبل الأحد، لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن وزراء من السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان اجتمعوا عبر الإنترنت، أمس (السبت)، لمناقشة الأمر.
ويبدو الأمر منطقياً هكذا، وسط سرية كبيرة على تلك الاجتماعات، إذ أكد مسؤولون، في وقت سابق، أن الدعوة لاجتماع التحالف لن تتم إلا عندما يكون الاتفاق في متناول اليد.
واتفقت «أوبك+»، العام الماضي، على تخفيضات قياسية للإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً، لمواجهة تراجع الطلب الناجم عن تفشي وباء فيروس كورونا، وهي قيود جرى تخفيفها تدريجياً منذ ذلك الحين وتبلغ الآن نحو 5.8 مليون برميل يومياً.
وقال مصدر في «أوبك+»، الأسبوع الماضي، وفق «رويترز»، إن المجموعة وافقت على طلب أبوظبي بأن يكون خط الأساس للإمارات، وهو المستوى الذي يتم من خلاله حساب التخفيضات بموجب اتفاق «أوبك+» بشأن قيود الإمدادات، عند 3.65 مليون برميل يومياً اعتباراً من أبريل 2022، ارتفاعاً من 3.168 مليون برميل يومياً حالياً.
وحذر محللو النفط من أن طلب الإمارات العربية المتحدة قد يفتح مطالبات مماثلة من دول «أوبك+» حيث سيسعى الأعضاء الآخرون إلى شروط أفضل لمعالجة سقف الإنتاج. ووفقاً لأحد المندوبين، فإنه توجد تأكيدات كافية على أن العراق أيضاً سيسعى إلى تحقيق خط أساس أعلى للإنتاج، ولكنه لم يحدد الرقم الذي قد يطلبه أو موعد دخوله حيز التنفيذ. ومثل الإمارات العربية المتحدة، عززت بغداد طاقتها الإنتاجية منذ بدء اتفاق «أوبك+» بمساعدة شركات دولية.

- الحاجة إلى زيادة إنتاج «أوبك بلس»
رغم تراجع أسعار النفط العالمية، خلال الأسبوع الماضي، يرى الخبير الاقتصادي جوليان لي، أن الجميع يتفق تقريباً على حاجة العالم إلى زيادة إمدادات النفط الخام في الأسواق لتلبية الطلب المتزايد في ظل التعافي الاقتصادي من تداعيات جائحة فيروس كورونا.
وفي حين يتفق الجميع تقريباً على ضرورة سماح دول تجمع «أوبك+» بزيادة إنتاجها لتحقيق التوازن في السوق خلال الشهور المقبلة، فإن التوافق بين الدول أقل بشأن الكمية الإضافية التي يمكن ضخها في الأسواق، وفق لي.
وتتفق وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) على أن الطلب العالمي على النفط سيواصل النمو حتى نهاية العام المقبل على الأقل. كما ترى المؤسسات الثلاث أن الاستهلاك العالمي للنفط سيتجاوز بنهاية العام المقبل مستوياته في 2019 قبل تفشي جائحة كورونا ثم يواصل الارتفاع. ولكن هناك خلاف حول المسار الذي سيمضي فيه الاستهلاك حتى يصل إلى هذه النقطة، بحسب جوليان لي، الخبير الاقتصادي المتخصص في أسواق النفط.
وقال لي، في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» أمس، إن الإدارة الأميركية الحكومية ترى أن الطلب العالمي على النفط سيعود إلى مستويات ما قبل الجائحة خلال الربع الثاني من العام المقبل. في المقابل تتوقع «أوبك» الوصول إلى هذا المستوى خلال الربع الثالث من العام المقبل، ولكن وكالة الطاقة الدولية تتبنى نظرة أكثر حذراً وترى أن وصول الطلب إلى هذا المستوى لن يحدث قبل الربع الأخير من العام المقبل.
في الوقت نفسه، ترى المؤسسات الثلاث أن معدل نمو الطلب على النفط سيتراجع إلى مستويات ما قبل الجائحة، مع تلاشي تأثير التراجع الكبير في الطلب خلال العام الماضي بسبب جائحة كورونا، وهو ما ينعكس على أرقام المقارنات السنوية حالياً. ولا تتوقع أي من المؤسسات وصول الطلب على النفط إلى الذروة على أساس عالمي، ولكن وكالة الطاقة الدولية ترى أن الاستهلاك في الدول المتقدمة الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيقل خلال الربع الأخير من العام المقبل عن مستوياته قبل عام، حيث ستكون أوروبا أول منطقة تسجل هذا التراجع.
ولكن جوليان لي، الذي عمل في وقت سابق كبير محللين في مركز دراسات الطاقة العالمية، يرى أن عودة معدلات نمو الطلب على النفط إلى مستوياتها الطبيعية لا يعني عودة أسواق النفط إلى حالة التوازن.

- «أوبك» تتوقع ارتفاع الطلب العالمي
توقعت «أوبك»، الخميس الماضي، ارتفاع الطلب العالمي على النفط في 2022، ليصل إلى مستوى يماثل معدلات ما قبل الجائحة، وذلك بقيادة نمو في الولايات المتحدة والصين والهند.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول، في تقريرها الشهري، الخميس، إن الطلب سيرتفع العام المقبل 3.4 في المائة إلى 99.86 مليون برميل يومياً، بمتوسط يزيد على 100 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2022.
وقالت «أوبك»، في التقرير: «هناك توقعات قوية لنمو الاقتصاد العالمي في 2022... تشمل احتواء أفضل لـ(كوفيد – 19)، خاصة في الدول الناشئة والنامية، ويُتوقع أن تحفز الطلب على النفط ليبلغ مستويات ما قبل الجائحة في 2022».
يعكس التقرير ثقة «أوبك» بأن الطلب العالمي سيتعافى بقوة من الجائحة، ما يسمح للمنظمة وحلفائها بتخفيف جديد لقيود الإنتاج غير المسبوقة التي طُبقت في 2020. وكان بعض المحللين قد قالوا إن الطلب العالمي على النفط ربما بلغ ذروته في 2019.
وأبقت «أوبك»، في تقريرها، أيضاً على توقعها لنمو الطلب 5.95 مليون برميل يومياً، بما يعادل 6.6 في المائة، في 2021.
وتتوقع «أوبك» أن الطلب على النفط في الصين والهند سيتجاوز مستويات ما قبل الجائحة العام المقبل. وقالت إن الولايات المتحدة سيكون لها أكبر إسهام في نمو الطلب في 2022، غير أن استخدام الولايات المتحدة للنفط سيظل أقل بقليل من مستويات 2019.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».