هاني رمزي: برامج المقالب أثّرت علي فنياً

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه انتهى من فيلم «200 جنيه»

TT

هاني رمزي: برامج المقالب أثّرت علي فنياً

اعتبر الفنان المصري هاني رمزي أنه قصر في حق نفسه كممثل، بسبب انشغاله في برامج المقالب خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنه «لن يعود إلى تقديمها مجدداً إلا بشروط محددة لرغبته في تحقيق عودة قوية للسينما»، وأوضح في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه يشعر باشتياق كبير لخشبة المسرح بعد غياب دام نحو 18 عاماً، وكشف رمزي عن انتهائه من تصوير فيلم «200 جنيه» وسيبدأ قريبا تصوير فيلم جديد كان يحمل اسم «عمر المحتار»، والذي سوف يتم تغييره بعد إثارة غضب البعض بسبب تشابهه مع اسم البطل الليبي «عمر المختار»، لافتاً إلى أن «تقديمه للجزء الثاني من فيلمي «غبي منه فيه»، و«صعيدي في الجامعة الأميركية» يتوقف على جودة السيناريو... وإلى نص الحوار:

> لماذا تحمست أخيراً للعودة للمسرح بعد غياب دام 18 عاما؟
وجدت أن الناس متعطشة للمسرح ورغم أنني قدمت في بدايتي مسرحيات كثيرة إلا أنني قررت منح نفسي إجازة لتقديم المزيد من الأعمال السينمائية، كما أنني اشتقت للمسرح كثيراً بالفعل بعد غيابي عنه لمدة 18 عاماً، وكان شرط عودتي له وجود إنتاج وإخراج جيد، وقصة قوية، ورغم عرض أكثر من مشروع علي، لم أجد نفسي فيها، كما حال ارتباطي المستمر بالسفر بيني وبين المسرح، ولكن المخرج تامر كرم والمؤلف محسن رزق اجتهدا في نص شجعني للعودة.
> وكيف وظفت شخصية «أبو العربي» مسرحياً بعدما اشتهرت بها سينمائياً؟
شخصية أبو العربي تليق بخشبة المسرح لأن له ملامح قوية وأسلوبا مميزا، وأنا بالفعل استثمرت نجاح الشخصية السينمائية لأنها شخصية مسرحية بالأساس فهو شخص يحب «الشو» كثيرا، وليس شخصية عادية وهذا يليق بالمسرح لذلك تمنيت كثيراً تقديمها مسرحيا بعد نجاح الفيلم.
> وهل تدخلت في اختيار الفنانين المشاركين بالعرض؟
لم يكن لي دور في الاختيار بشكل فعلي، فدوري كان استشاريا وليس إلزامياً، فعوامل الاختيار لها دوافع عند المؤلف والمخرج ولكل منهما وجهة نظر وشركة الإنتاج هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة، وبمعنى آخر، الأمر كان شورى بيننا، هذا بالإضافة إلى أن شركة الإنتاج التي لها باع كبير في الفن هي المسؤولة مع المخرج والمؤلف عن اختيار الفنانين بما يناسب الدور وجميعهم نجوم لهم أسماء وجمهور كبير وأنا سعيد أنني أتوسطهم على خشبة المسرح.
> وما هو تقييمك لردود فعل الجمهور بشأن العرض؟
عندما عرضنا «أبو العربي» في عيد الفطر الماضي لمسنا مدى نجاح العمل وتأثيره على الجمهور بسبب حبهم لشخصية أبو العربي وتوقعنا النجاح ولكن لم نتوقع أن يكون بهذا القدر، وأرى أن ذلك كان نتيجة للمجهود الذي بذله فريق العمل بداية من الإخراج والفنانين والمنتج ورغبتي الكبيرة في العودة والشوق لخشبة المسرح، لكنني في الوقت نفسه لا أعتقد أن الجمهور ربط بين المسرحية والفيلم، فالاثنان مختلفان، وما يميز مسرحية «أبو العربي» أيضاً مشاركة فرقة «تياترو» وهي فرقة جديدة ستقدم عروضاً كبيرة مع أكثر من نجم ومسرحيات أخرى بطولة وجوه جديدة وسعيد بمشاركتهم في هذا العمل المسرحي، وأن أكون عضواً في هذه الفرقة، لأنهم يعملون على تقديم خطط مسرحية كبيرة في ظروف صعبة.
> إذن ما وجه التشابه بين الفيلم والمسرحية من وجهة نظرك؟
العامل المشترك الوحيد بينهما هو «أبو العربي» ولكننا وضعنا الشخصية في إطار مختلف بعيداً عن الفيلم، فاختلاف الأحداث خلق حالة من الاشتياق لرؤية شخصية فنية ارتبطوا بها قبل 16 عاما، على خشبة المسرح، فرؤية هذه الشخصية مباشرة على المسرح كان عامل جذب كبير للمسرحية.
> معنى ذلك أنك توافق على إعادة تقديم الأعمال القديمة بشكل جديد؟
بالتأكيد أنا مع إعادة تقديم الأعمال القديمة بشكل جديد، بشرط تطويرها، فنحن نعيش في حداثة وتطور تكنولوجي مستمر، ولا بد من وجود عنصر الإبهار وهناك علوم كثيرة دخلت في صناعة السينما اختلفت كثيراً عما كنا نقدمه في الماضي، لذلك أنا مع تحويل الأفلام بشكل مبهر وليس مجرد إعادة عمل قديم فقط، أما الأجزاء الثانية فلا أعتقد أن جميعها قابلة للنجاح إلا بعد مطالبة الجمهور بإعادتها وهناك أمثلة كثيرة لنجاح أجزاء ثانية، ولا يجب إذا نجح الجزء الأول من أي عمل أن نقدم منه الجزء الثاني لا بد من دراسة الأمر بشكل واف.
> توقع بعض النقاد والمتابعين اختيار الفنانة «منة شلبي» أو فنانة كوميدية لبطولة العرض أمامك... ما تعليقك؟
مشاركة فنانة كوميدية بالعرض ليست شرطا، فالممثل الجيد يستطيع تقديم جميع الأدوار، وداليا البحيري أثبتت أنها جديرة بالدور وسعيد بالعمل معها منذ آخر تعاون بيننا في فيلم «محامي خلع» ومنة شلبي صديقة وزميلة ومن المقربين لي بالوسط الفني، وأحب العمل معها جداً، لكن اختلاف الموضوع والقصة فرض عدم مشاركتها، لأنه سيعطي انطباعاً بأن المسرحية هي الفيلم بشكل جديد، أو امتداد للفيلم، لذلك كانت وجهات النظر حريصة على استبعاد أبطال الفيلم الأساسيين، لكي يدرك الجمهور أنها مختلفة تماما عن الفيلم.
> وهل لديك أفكاراً مسرحية أخرى تطمح لتقديمها خلال الفترة المقبلة؟
بالفعل لدي الكثير من الأفكار التي أتمنى تقديمها على المسرح، في حال توافر تأليف وإنتاج وإخراج وإبهار مسرحي جيد، بجانب الاستناد على مقومات وتقنيات حديثة، بعيداً عن الاعتماد على اسم الفنان فقط. وحالياً يتم حاليا التنسيق لعرض المسرحية خارج مصر في عدة دول عربية.
> وماذا عن برامج المقالب... هل ستعود إليها مجدداً؟
توقفت عنها منذ عامين عمداً، لأنني قصرت في حق نفسي كممثل بسبب انتشار هذه البرامج ونجاحها المبهر والذي يجذب الناس ويشجع الفنان على تقديم المزيد منها، وهو ما تسبب في تقصيري على المستوى الفني، لذلك قررت استعادة هاني الممثل والابتعاد عن برامج المقالب وعدم العودة إليها إلا عندما أشعر بالاشتياق لها مثلما فعلت مع المسرح، وأن تكون الفكرة قوية ومميزة، لكن هي ليست في خطتي المقبلة نهائياً.
> وما هي أحدث أنشطتك السينمائية؟
السينما في الفترة المقبلة ستكون في مقدمة أولوياتي، وستشهد نشاطا كثيفا وتواجداً ملحوظاً، فقد انتهيت من تصوير دوري في فيلم «٢٠٠ جنيه» وهو من تأليف أحمد عبد الله، وإخراج أحمد أمين، ومن بطولة إسعاد يونس، خالد الصاوي، نيللي كريم، وليلى علوي. كما أننا سنبدأ قريباً في تصوير فيلم جديد لم نستقر بعد على اسمه الجديد، بعد استبعاد عنوانه القديم «عمر المحتار» بعد اعتراض البعض عليه بسبب قربه من اسم شيخ المجاهدين الليبي «عمر المختار».
> تم الحديث عن إمكانية تقديم جزء ثان من فيلمي «غبي منه فيه»، و«صعيدي في الجامعة الأميركية»... هل هناك تطورات جديدة في هذا الأمر؟
الجزء الثاني من فيلمي «غبي منه فيه وصعيدي في الجامعة الأميركية» حتى الآن مجرد أمنية، أرغب في تحقيقها، ولكن هذا الأمر يتوقف على عوامل عدة في مقدمتها السيناريو الذي يليق بالأجزاء الأولى التي ارتبط الجمهور بها، وفي حالة توافر ذلك لن أتردد لحظة في إعادة تقديمهما.



«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.


السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».