«طالبان» تقترح وقف إطلاق النار 3 أشهر مقابل الإفراج عن معتقليها

بلدان مجاورة قلقة من أزمة لاجئين جديدة مع زيادة العنف

وفد الحكومة الأفغانية بقيادة الرئيس يصل طشقند للمشاركة في لقاء لدول جنوب وسط آسيا (رويترز)
وفد الحكومة الأفغانية بقيادة الرئيس يصل طشقند للمشاركة في لقاء لدول جنوب وسط آسيا (رويترز)
TT

«طالبان» تقترح وقف إطلاق النار 3 أشهر مقابل الإفراج عن معتقليها

وفد الحكومة الأفغانية بقيادة الرئيس يصل طشقند للمشاركة في لقاء لدول جنوب وسط آسيا (رويترز)
وفد الحكومة الأفغانية بقيادة الرئيس يصل طشقند للمشاركة في لقاء لدول جنوب وسط آسيا (رويترز)

اقترحت «حركة طالبان» المتمردة المسلحة وقفاً لإطلاق النار لمدة 3 أشهر مقابل إطلاق سراح نحو 7 آلاف سجين محتجزين لدى الحكومة في كابل، إضافة إلى حذف أسماء قادة الحركة من قوائم دولية سوداء، حسب تصريحات أدلى بها أمس (الخميس) مفاوض حكومي أفغاني يشارك في محادثات السلام مع «طالبان». واعتبر المتحدث نادر نادري أن ما يريده قادة الحركة المسلحة «طلب كبير»، مضيفاً أن المتمردين أرادوا أيضاً شطب أسماء قادة في الحركة من اللائحة السوداء للأمم المتحدة.
واستولى متمردو «طالبان» الأربعاء على معبر حدودي بين شامان وسبين - بولداك في أفغانستان. ويُعد المركز الحدودي أحد أكثر المعابر أهمية من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لـ«طالبان» إذ يمكن الوصول عبره مباشرة إلى إقليم بلوشستان الباكستاني حيث تتمركز قيادة «طالبان» منذ عقود، وينتشر عدد غير معروف من المقاتلين الاحتياطيين الذين يُرسلون إلى أفغانستان للقتال. واستخدم أمس (الخميس) حراس الحدود الباكستانيون الغاز المسيّل للدموع لتفريق مئات الأشخاص الذين كانوا يحاولون اجتياز المعبر. وقال مسؤول أمني، طلب عدم الكشف عن اسمه في معبر شامان الحدودي (جنوب غرب) لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا الصباح (الخميس)، حاول حشد مؤلف من نحو 400 شخص غير منضبطين يرغبون في المرور، عبور الحدود بالقوة. رموا حجارة، ما أجبرنا على استخدام الغاز المسيّل للدموع».
ويعبر يومياً الحدود إلى شامان مئات الأشخاص، معظمهم أفغان من التجار والعمال الزراعيين. وأغلقت السلطات الباكستانية الحدود منذ 6 يوليو (تموز) بسبب الوضع الصحي المرتبط بـ«كوفيد 19».
وقال مسؤول باكستاني آخر من حرس الحدود، طلب أيضاً عدم ذكر اسمه: «أُرغمنا على ضربهم، لأنه لم يكن بالإمكان السيطرة على الناس». أوضح جماداد خان، وهو مسؤول حكومي كبير في شامان، أن الوضع حالياً «تحت السيطرة». ولطالما اتُهمت باكستان بدعم متمردي «طالبان» وتأمين مأوى لهم.
ومع عزم مقاتلي «طالبان» على ما يبدو هزيمة حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني المدعومة من الغرب، يخشى جيران أفغانستان عبور اللاجئين للحدود مع اشتداد القتال وتدهور الأحوال المعيشية. وبدأ الرئيس غني اجتماعاته أمس مع زعماء إقليميين في أوزبكستان. وقال دبلوماسي في إفادة بشأن الاجتماع الذي يستمر يومين: «ستركز الاجتماعات في طشقند على مستقبل أفغانستان، وستشمل دبلوماسية مكثفة». وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن ملايين الأفغان نزحوا داخل بلادهم على مدى أعوام من الحرب، منهم 270 ألفاً منذ يناير (كانون الثاني) مع انسحاب القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة. وفرّ الأفغان من بلادهم على مدى أعوام، معظمهم إلى باكستان شرقاً وإيران غرباً. ووفقاً لبيانات مفوضية اللاجئين، تؤوي باكستان 1.4 مليون لاجئ أفغاني، في حين يوجد نحو المليون منهم في إيران. لكن عدد الأفغان غير الموثق في البلدين أعلى من ذلك بكثير. ويحضر اللقاء الإقليمي رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ومسؤولون حكوميون كبار من بلدان المنطقة في طشقند. واجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في دوشنبه عاصمة طاجيكستان هذا الأسبوع، ودعوا إلى إنهاء العنف ضد المدنيين الأفغان، وحثوا الحكومة على تعزيز وضعها لتحقيق الاستقرار. ووفقاً للأمم المتحدة يحتاج نحو 18.4 مليون شخص، أي نحو نصف سكان البلاد، مساعدات إنسانية. وحثّت المنظمة الدولية على جمع 1.3 مليار دولار لعملياتها هناك في العام الحالي، لكنها لم تتلقَ سوى نحو 23 في المائة من هذا المبلغ.
ومن ناحية أخرى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، إن تريسي جاكوبسون، السفيرة الأميركية السابقة في طاجيكستان وتركمانستان وكوسوفو، ستقود وحدة التنسيق في وزارة الخارجية لإدارة «عملية ملجأ الحلفاء» لإجلاء المترجمين الأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية في أفغانستان. كما سيقوم نائب مستشار الأمن الداخلي روس ترافيرز أيضاً بتنسيق السياسات المشتركة بين الإدارات المعنية. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن الإدارة حددت كثيراً من المترجمين الأفغان الذين يمكن إخراجهم من أفغانستان. وأوضح أنه لن يتم كشف تفاصيل عن أعدادهم وأماكن إسكانهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن أفغانستان، وأن أي حكومة تأتي بالقوة هناك لن تحظى بالاعتراف الدولي. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع «البنتاغون» جون كيربي، إن الوزارة حددت منشآت خارج الولايات المتحدة يمكن إرسال المترجمين الأفغان إليها، لكن لم يتم اتخاذ قرارات نهائية بشأن مكان إرسالهم. وأكد كيربي أن الوزارة تدرس أيضاً إمكانية إيواء بعض الأشخاص في منشآت عسكرية داخل أراضٍ تابعة للولايات المتحدة. وقال: «إننا نحاول توفير أكبر عدد ممكن من الخيارات للجهود التي تقودها وزارة الخارجية قدر الإمكان». وطلبت الإدارة من 3 دول في آسيا الوسطى قريبة من أفغانستان، هي كازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان، استقبال الأشخاص الذين تم إجلاؤهم أثناء انتظارهم معاملات الحصول على التأشيرات. في المقابل، نقل عن مشرعين أميركيين ومدافعين عن هؤلاء الأفغان، أنهم يضغطون من أجل أن يتم نقل هؤلاء إلى جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهندي، مذكرين بحادثة سابقة حين تم إرسال الفيتناميين الجنوبيين إلى هناك قبل سقوط العاصمة سايغون عام 1975. ويشدد هؤلاء على أن نقلهم إلى أراضٍ أميركية يسمح لهم بالحصول على حماية قانونية لن تتوفر لهم في بلد ثالث، كما تمكنهم من تقديم طلبات اللجوء إذا ما تم رفض طلباتهم الخاصة ببرنامج «إس آي في». ورحّب النائب الجمهوري مايكل والتز، الذي حذر سابقاً من أن «أيدي بايدن ستكون ملطخة بالدماء إذا لم يقم بإجلاء المترجمين» بالإعلان، واصفاً إياه بالمتأخر، ولكن مرحب به. وطالب بإعطاء الأولوية لمساعدة أولئك في المجتمع المدني الأفغاني، وخاصة النساء.



قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، إن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا ناقشوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملف محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، ورحبوا بالجهود المبذولة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة للوضع هناك.

وقال متحدث باسم مكتب ستارمر: «ناقش الزعماء آخر المستجدات بشأن محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة، ورحبوا بالمساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا وإنهاء إزهاق الأرواح».

واتفق الزعماء على أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، وقالوا إن العمل المكثف على خطة السلام سيستمر في الأيام المقبلة.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت سابق من اليوم مع نظيره الأميركي لمناقشة الوضع في أوكرانيا. وأضاف: «كنت في قاعة بلدية سان مالو لإجراء مكالمة هاتفية مع بعض الزملاء والرئيس ترمب بشأن قضية أوكرانيا». وتابع: «أجرينا نقاشاً استمر نحو 40 دقيقة لإحراز تقدّم في موضوع يهمّنا جميعاً».


في سابقة عالمية... أستراليا تحظر وصول القُصّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي

رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

في سابقة عالمية... أستراليا تحظر وصول القُصّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي

رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)

رحّب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في خطوة رائدة عالمياً تهدف إلى «حمايتهم من الإدمان» على منصات «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب تشات».

ويطول هذا القرار مئات الآلاف من المراهقين الذين كانوا يقضون يومياً ساعات طويلة على هذه المنصات، كما يختبر قدرة الدول على فرض قيود شديدة الصرامة على شركات التكنولوجيا العملاقة، كالأميركيتين «ميتا» و«غوغل». ويمنع القرار منصات كـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب تشات» و«ريديت» و«إكس» من فتح حسابات لمستخدمين دون السادسة عشرة، ويُلزمها إغلاق الحسابات المفتوحة حالياً. ويشمل أيضاً منصتي البث التدفقي «كيك» و«تويتش». وتواجه المنصات المعنية بالقرار، في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32.9 مليون دولار أميركي).

«سلاح للمتحرّشين والمحتالين»

وعشية بدء تطبيق القرار، شرح رئيس الوزراء العمالي أنتوني ألبانيزي، أسباب اتخاذه القرار، وقال إن «وسائل التواصل الاجتماعي يستعملها المتحرشون سلاحاً (...)، وهي أيضاً مصدر للقلق، وأداة للمحتالين، والأسوأ من ذلك أنها أداة للمتحرشين (جنسياً) عبر الإنترنت».

تفرض منصات التواصل الاجتماعي في أستراليا قيوداً على المستخدمين القُصّر ممن تقل أعمارهم عن 16 عاماً (أ.ف.ب)

وقال ألبانيزي لهيئة الإذاعة الأسترالية: «هذا هو اليوم الذي تستعيد فيه العائلات الأسترالية القوة من شركات التكنولوجيا الكبرى، وتؤكد حق الأطفال في أن يكونوا أطفالاً، وحقّ الآباء في مزيد من راحة البال». وأضاف ألبانيزي في اجتماع لأسر تضررت من وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا الإصلاح سيغيّر الحياة للأطفال الأستراليين... سيسمح لهم بعيش طفولتهم. وسيمنح الآباء الأستراليين راحة بال أكبر. وأيضاً للمجتمع العالمي الذي ينظر إلى أستراليا ويقول: حسناً، إذا استطاعت أستراليا فعل ذلك، فلماذا لا نستطيع نحن كذلك؟».

وأعرب كثير من أولياء الأمور عن ارتياحهم لهذا الإجراء، آملين أن يسهم في الحد من إدمان الشاشات ومخاطر التحرش على الإنترنت والتعرض للعنف أو المحتويات الجنسية.

في المقابل، نشر العديد من الأطفال «رسائل وداع» على حساباتهم قبل دخول القرار حيّز التنفيذ. فيما عمد آخرون إلى «خداع» تقنية تقدير العمر لدى المنصات برسم شعر على الوجه. ومن المتوقع أيضاً أن يساعد بعض الآباء والأشقاء الأكبر سناً بعض الأطفال على الالتفاف على القيود الجديدة.

مراقبة الامتثال

وأقرّ ألبانيزي بصعوبة التنفيذ وقال إنه «لن يكون مثالياً»، موضّحاً أن هذا الإجراء يتعلق «بمواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى»، وبتحميل منصات التواصل الاجتماعي «مسؤولية اجتماعية».

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

وستتولى مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، جولي إنمان غرانت، تنفيذ الحظر. وقالت إن المنصات لديها بالفعل التكنولوجيا والبيانات الشخصية حول مستخدميها لفرض قيود العمر بدقة. وقالت إنها سترسل الخميس، إشعارات إلى المنصات العشر المستهدفة تطلب فيها معلومات حول كيفية تنفيذ قيود العمر، وعدد الحسابات التي أُغلقت.

وقالت إنمان غرانت: «سنقدم معلومات للجمهور قبل عيد الميلاد حول كيفية تنفيذ هذه القيود، وما إذا كنا نرى مبدئياً أنها تعمل». وأضافت: «ستشكّل الردود على هذه الإشعارات خط الأساس الذي سنقيس عليه الامتثال».

بدورها، قالت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز، إن المنصات الخاضعة لقيود العمر «قد لا توافق على القانون، وهذا حقها. نحن لا نتوقع دعماً عالمياً بنسبة 100 في المائة»، لكنها أوضحت أن جميعها تعهّدت بالامتثال للقانون الأسترالي. وقالت إن أكثر من 200 ألف حساب على «تيك توك» في أستراليا قد تم إلغاؤه بالفعل بحلول الأربعاء.

وحذّرت ويلز أيضاً الأطفال الصغار الذين أفلتوا من الرصد حتى الآن من أنهم سيُكتشفون في النهاية، كما نقلت عنها وكالة «أسوشييتد برس». وضربت مثالاً بطفل يستخدم «شبكة افتراضية خاصة ليبدو كأنه في النرويج»، قائلةً إنه «سيُكشَف إذا كان ينشر صوراً لشواطئ أستراليا بانتظام». وتابعت: «مجرد أنهم ربما تجنبوا الرصد اليوم لا يعني أنهم سيتمكنون من تجنبه بعد أسبوع أو شهر، لأن المنصات يجب أن تعود وتتحقق بشكل روتيني من حسابات من هم دون 16 عاماً».

أما عن الأطفال الذي يعتمدون على مساعدة أقاربهم الأكبر سناً لتجاوز الحظر عبر «مسحات الوجه»، فقالت الوزيرة: «قد (...) يمنحك ذلك بعض الوقت الإضافي، إلا أن ذلك لا يعني أن هذه الحسابات لن تراك تتحدث مع أطفال آخرين في عمر 14 عاماً عن بطولة كرة القدم للناشئين في عطلة نهاية الأسبوع، أو عن عطلتك المدرسية المقبلة، أو عن معلم الصف العاشر العام القادم».

آراء متباينة

واين هولدسوورث، الذي تحوَّل إلى مدافع عن فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن انتحر ابنه ماك إثر تعرضه لابتزاز جنسي عبر الإنترنت، قال إن القانون الجديد مجرد بداية، وإنه يجب تثقيف الأطفال بشأن مخاطر الإنترنت قبل سن 16 عاماً. وقال خلال لقاء مع رئيس الوزراء الأسترالي وأهالي متضررين من هذه المنصات: «أطفالنا الذين فقدناهم لم يذهبوا هدراً، لأنهم اليوم ينظرون بفخر إلى ما قمنا به».

أثار القرار الأسترالي ردود فعل متباينة بين المستخدمين (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت فلاوسي برودريب، البالغة 12 عاماً، للحضور إنها تأمل أن تحذو دول أخرى حذو أستراليا، وهو ما لمّحت إليه بالفعل نيوزيلندا وماليزيا. وأضافت: «هذا الحظر جريء وشجاع، وأعتقد أنه سيساعد أطفالاً مثلي على أن ينشأوا أكثر صحة وأماناً ولطفاً وارتباطاً بالعالم الحقيقي».

ولا يلقى هذا الحظر نفس الدعم لدى سيمون كليمنتس، التي قالت إنه سيشكل خسارة مالية لتوأميها البالغين 15 عاماً، كارلي وهايدن كليمنتس. فكارلي ممثلة وعارضة وراقصة ومغنية ومؤثرة، وشقيقها ممثل وعارض أزياء. وأوضحت: «أعلم أن وضعنا فريد، لأن أطفالنا يعملون في مجال الترفيه، ووسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة تماماً بهذه الصناعة. لقد استخدمنا وسائل التواصل بطريقة إيجابية جداً، وهي منصة لعرض أعمالهم... كما أنها مصدر دخل لهما». وفي هذا الصدد، تقدّمت مجموعة تدافع عن الحق في استعمال الإنترنت أمام المحكمة العليا في أستراليا بطعن في القرار.

وانتقدت شركات التكنولوجيا العملاقة كـ«ميتا» و«يوتيوب» هذا القانون الذي سيحرمها أعداداً كبيرة من المستعملين. لكنّ معظمها وافقت مع ذلك على احترامه، مثل «ميتا» التي أفادت بأنها ستبدأ إغلاق حسابات مشتركيها البالغين أقل من 16 عاماً.


أستراليا تبدأ تطبيق حظر استخدام المراهقين للشبكات الاجتماعية

حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تطبيق حظر استخدام المراهقين للشبكات الاجتماعية

حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم، تطبيق حظر استخدام منصّات التواصل الاجتماعي للمراهقين دون 16 عامًا.

وأوضحت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز في بيان، أن التشريع الجديد يهدف إلى حماية المراهقين والأطفال من الآثار السلبية للاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي، والمخاطر الرقمية المتزايدة.

نموذج مصغر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «إكس» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ومع دخول القرار الرائد عالمياً حيز التنفيذ، أعلنت شركة «إكس» التي يملكها إيلون ماسك، التزامها بالقرار الأسترالي.

وقالت الشركة في بيان: «إن ذلك ليس خيارنا، بل ما يتطلبه القانون الأسترالي».

وكانت «إكس» آخر منصة من بين 10 مواقع للتواصل الاجتماعي شملها القرار، تحدد كيف ستنفذ الحظر الأسترالي.

ووافقت كل المنصات بما فيها «فيسبوك ويوتيوب وتيك توك»، على اتخاذ خطوات لإزالة حسابات المستخدمين الذين يبلغون أقل من 16 عاماً.

وتواجه المنصات المعنية بالقرار في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى ما يعادل 33 مليون دولار أميركي.

وعشية بدء تطبيق القرار، شرح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي اسباب اتخاذه، قائلاً إن روسائل التواصل الاجتماعي تستعمل كسلاح من المتحرشين (...)، وهي أيضاً مصدر للقلق، وأداة للمحتالين، والأسوأ من ذلك أنها أداة للمتحرشين (جنسياً) عبر الإنترنت».