قلق أممي من «الجمود» السياسي والأمني والمالي في ليبيا

قلق أممي من «الجمود» السياسي والأمني والمالي في ليبيا

الخميس - 6 ذو الحجة 1442 هـ - 15 يوليو 2021 مـ
في أحد شوارع طرابلس (أ.ف.ب)

نبّه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيش، اليوم (الخميس)، إلى أن البلاد تشهد «حالة جمود» على الصعد السياسية والأمنية والمالية، علماً بأنها يُفترض أن تنظم انتخابات عامة نهاية السنة، لكنها صارت موضع تساؤلات متزايدة.

وقال المسؤول الأممي خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول ليبيا المنعقد على المستوى الوزاري: «إنني قلق للغاية من التشعّب الواسع لحالة الجمود على الصعيد السياسي الانتخابي».

وفشلت 75 شخصية ليبية من كل الأطياف، اختارتهم الأمم المتحدة في إطار مسار المصالحة، في الاتفاق على شروط الانتخابات التشريعية والرئاسية المعلنة في 24 ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف يان كوبيش: «أرجأت اللجنة العسكرية المشتركة التي تسمى (5+5). إعادة فتح الطريق الساحلي لربط شرق البلاد وغربها احتجاجاً على عدم القدرة على اتخاذ قرارات تسهل إجراء الانتخابات في موعدها، واحتجاجاً على الجمود لجهة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدر الأمم المتحدة عدد المرتزقة (لا سيما الروس والسوريين والتشاديين والسودانيين) والقوات الأجنبية (التركية بشكل أساسي) المنتشرين في ليبيا بأكثر من 20 ألفاً.

كما أشار مبعوث الأمم المتحدة إلى عدم اعتماد ميزانية للبلاد، هذا الأسبوع، وأنه لم يتم دفع رواتب قسم من موظفي الدولة.

وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة إن هناك «بارقة أمل»، بعد سنوات من الحرب.





وفي ما يخص المقاتلين الأجانب في البلاد، شدد على أن «استمرار وجود المرتزقة والمقاتلين الأجانب على الأراضي الليبية أمر مرفوض»، داعياً إلى «انسحابها الفوري وبشكل متزامن». كما طالب دبيبة بـ«دعم المجتمع الدولي» لتسوية هذه المسألة، وفق ما نقل المكتب الإعلامي لحكومته.

وليبيا التي يسري فيها وقف لإطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، تحاول تجاوز عقد من العنف منذ الإطاحة بمعمر القذافي، ومقتله في خضم ثورة شعبية عام 2011.

وفي مستهل الاجتماع، قدر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي تترأس بلاده مجلس الأمن في يوليو (تموز) أنه «من الممكن تحقيق تقدم» في ليبيا. وشدد على أنه «من الضروري احترام الجدول الزمني الانتخابي»، مذكراً بأن الأمم المتحدة يمكن أن تفرض عقوبات ضد معارضي مسار السلام.

كما دعا لودريان إلى وضع «جدول زمني» لانسحاب القوات الأجنبية المنتشرة في ليبيا، الذي يمكن أن يبدأ في تقديره بخروج المقاتلين السوريين.





من جهتها، اعتبرت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أن «الحل السياسي في ليبيا ممكن». وأضافت أنه «ضروري وعاجل»، داعية «الأطراف إلى التكاتف» للمضي قدماً معاً، مؤكدة أن «الانتخابات يجب ألا تُؤجّل».

واتفق على هذا الرأي جميع أعضاء مجلس الأمن الذي تبنى إعلاناً بالإجماع (الخميس) يحضّ الأطراف الليبية على إحراز تقدم للوفاء بالموعد النهائي لانتخابات ديسمبر (كانون الأول)، فيما حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من أي تعطيل لمسار السلام في ليبيا.

وطالبت روسيا على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، بإجراء الانتخابات في ديسمبر، مطالبة بانسحاب «كل القوات الأجنبية» بطريقة «تدريجية ومتزامنة»، من أجل «ضمان عدم اختلال توازن القوى على الأرض».


ليبيا أخبار ليبيا الأمم المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة