كيف ساهم غوارديولا ومارسيلو بيلسا في قيادة إنجلترا لنهائي «يورو 2020»؟

وجود مدربين من بين الأفضل في العالم بالدوري الإنجليزي وتطويرهم لقدرات لاعبين ساعد ساوثغيت

ستيرلينغ يهز شباك الدنمارك في نصف نهائي {يورو 2020} (أ.ف.ب)
ستيرلينغ يهز شباك الدنمارك في نصف نهائي {يورو 2020} (أ.ف.ب)
TT

كيف ساهم غوارديولا ومارسيلو بيلسا في قيادة إنجلترا لنهائي «يورو 2020»؟

ستيرلينغ يهز شباك الدنمارك في نصف نهائي {يورو 2020} (أ.ف.ب)
ستيرلينغ يهز شباك الدنمارك في نصف نهائي {يورو 2020} (أ.ف.ب)

بدأت رحلة رحيم ستيرلينغ نحو القمة بمكالمة هاتفية. فبينما كان المنتخب الإنجليزي يشارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، كان ستيرلينغ يمر بأسوأ تراجع في مستواه على الإطلاق، وكان يتعرض لهجوم عنيف من وسائل الإعلام والجماهير الإنجليزية، ولم يكن يشارك بشكل منتظم مع ناديه مانشستر سيتي. ورغم أن الكثيرين كانوا يطالبون باستبعاد ستيرلينغ في ذلك الوقت، فإن مديره الفني الجديد جوسيب غوارديولا لم يكن كذلك، حيث اتصل المدير الفني الإسباني بلاعبه البائس وطمأنه على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق وبدأ في وضع خطة لإعادته إلى مستواه السابق.
وبطريقة ما، كان أول هدف يحرزه ستيرلينغ مع المنتخب الإنجليزي في يورو 2020 تتويجاً لتلك الخطة. فعندما ركض كالفين فيليبس نحو خط دفاع كرواتيا على ملعب ويمبلي، اكتشف ستيرلينغ الفجوة الموجودة في خط الوسط واندفع نحوها. ولم يكن ستيرلينغ يتحرك بهذه الطريقة في بداية مسيرته الكروية، لكن غوارديولا شجعه على تركيز تحركاته لتكون بشكل مباشر نحو المرمى، وبالتالي أصبح ستيرلينغ أكثر وعياً ويقظة بهذه الفجوات في خطوط الفرق المنافسة، كما أصبح أكثر مهارة في توقيت الجري لاستغلال هذه الفجوات.
وحتى في استقبال ستيرلينغ لتمريرة فيليبس، يظهر تأثير غوارديولا واضحاً مرة أخرى. ففي السابق، كان ستيرلينغ يتحكم في مثل هذه التمريرات بخارج قدمه حتى لا يقطعها لاعبو الفرق المنافسة، لكنه كان يتحرك على الأطراف ويضيع الكثير من الوقت. لكنه الآن، يستقبل الكرة بشكل رائع وينهي الهجمة بلمسة بسيطة وسهلة، ويتحرك بشكل استثنائي، وهو الأمر الذي يجعله الآن واحداً من أفضل اللاعبين الإنجليز.
بعدما مر مرور الكرام بمشاركاته الثلاث السابقة في بطولة كبرى، فرض ستيرلينغ نفسه نجم إنجلترا في مشاركته الكبرى الرابعة، لينسي بذلك الجمهور الإنجليزي خيبة الخروج من دور المجموعات لمونديال 2014، وبعدها بعامين الخروج من دور الـ16 كأس أوروبا 2016 على يد أيسلندا. وكان ستيرلينغ من أكثر اللاعبين عرضة للانتقادات بعد خيبة الخروج من تلك النهائيات، لدرجة أنه وصف نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«المكروه» مع اضطراره إلى التعامل مع القصص السلبية التي صدرت بشأنه في وسائل الإعلام، منتقدة أسلوب حياته وأموراً أخرى.
لم ينس ستيرلينغ الطريقة التي عومل بها من قبل الصحافة. وفي 2018، وبعد أشهر من مساعدة إنجلترا على الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم من دون أن يتمكن من الوصول إلى الشباك، تعرض للإهانة العنصرية أثناء اللعب مع مانشستر سيتي في ملعب تشيلسي.
واستخدم ستيرلينغ «إنستغرام» لتحدي المؤسسات الإعلامية في تصويرها للاعبين السود الشباب، معتبراً أنها تغذي «العنصرية والسلوك العدواني». ورغم أنه لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، يعتبر ستيرلينغ من عناصر الخبرة في المنتخب الإنجليزي مع 65 مباراة دولية في جعبته حتى الآن، وهو يمثل الشجاعة والضمير الاجتماعي الذي جعل فريق ساوثغيت يحظى بالاحترام داخل وخارج الملعب.
دعونا نتفق على أنه لا يوجد منتخب في العالم يعمل بمعزل عما يحدث في الأندية التي يلعب بها لاعبوه، وأنه لا يوجد لاعب يتحسن ويتطور بمفرده. صحيح أن المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يعمل على بث الحماس في نفوس لاعبيه ويضع الخطة المناسبة للمباريات، لكن الوقت الذي يقضيه ساوثغيت مع هؤلاء اللاعبين، حتى أولئك الذين لعبوا تحت قيادته في الفئات العمرية المختلفة للمنتخب الإنجليزي، هو وقت قصير.
وبالتالي، يمكننا أن نقول، من نواح كثيرة، إن المنتخب الحالي لإنجلترا يدين بالكثير لغوارديولا وماوريسيو بوكيتينو ومارسيلو بيلسا ودييغو سيميوني، مدربي أندية النخبة الذين طوروا مهارات وقدرات اللاعبين على مدى شهور وسنوات على أرض التدريب.
ويعد كايل ووكر مثالاً آخر على اللاعبين الذين تطور مستواهم بشكل ملحوظ تحت قيادة غوارديولا. لقد أصبح ووكر، عندما كان يلعب في صفوف توتنهام تحت قيادة بوكيتينو، أحد أفضل الظهراء في أوروبا من الناحية الهجومية. لكن غوارديولا كان لديه رؤية مختلفة تماماً، وبالتالي تحول ووكر خلال المواسم القليلة الماضية إلى آخر خط دفاع للفريق بفضل سرعته الفائقة وذكائه في التحرك والتمركز.
وقد رأينا ذلك بصورة عملية داخل الملعب بعد مرور تسع دقائق من مباراة الدور نصف النهائي ضد الدنمارك، عندما مرر توماس ديلاني الكرة إلى الظهير الأيسر يواكيم ماهل، الذي تقدم بالكرة ليجد ووكر يطارده بسرعة هائلة ويستخلص الكرة منه في نهاية المطاف. إن قدرة ووكر على إفساد الهجمات المرتدة للخصم - وهي المهارة التي اكتسبها بشكل كبير خلال وجوده مع نادي مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا - أصبحت مهارة لا غنى عنها في الطريقة التي يعتمد عليها ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي.
ويمكنك أن نحكي الكثير من القصص المماثلة للكثيرين من لاعبي المنتخب الإنجليزي. فعلى سبيل المثال، بدأ كيران تريبيير التألق مع نادي توتنهام، لكنه ارتقى إلى مستوى جديد تحت قيادة سيميوني في أتلتيكو مدريد، فلم يعد مجرد ظهير جيد، لكنه أصبح قائداً وأحد أفضل العقول التكتيكية الأكثر ذكاءً في الفريق. وعلاوة على ذلك، تطور مستوى لوك شو في مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، الذي شجعه على القيام بالواجبات الهجومية بشكل أفضل.
وينطبق الأمر نفسه أيضاً على بوكايو ساكا في آرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا، الذي دفع به في البداية في العديد من المراكز المختلفة، قبل أن يقرر في نهاية المطاف الاعتماد عليه في الثلث الأخير من الملعب لاستغلال مهاراته في تفكيك دفاعات المنافسين. ويمكننا هنا أن نطرح هذا السؤال: كم عدد المديرين الفنيين الذين كان يمكنهم بناء خططهم الهجومية على مهاجم غير معروف يبلغ من العمر 21 عاماً، كما فعل بوكيتينو مع هاري كين في موسم 2014 - 2015؟ إن الجين المشترك الذي يمر عبر العديد من هؤلاء اللاعبين، هو وجود مدير فني قدير يساهم في تطوير قدراتهم وإمكانياتهم، مثل بوكيتينو وغوارديولا وسيميوني، وغيرهم، الذين يتحدثون بصراحة عن تعلمهم الكثير من المدير الفني الأرجنتيني القدير مارسيلو بيلسا وأفكاره.
وفي حين أنه من المبالغة أن نصف المنتخب الإنجليزي بقيادة ساوثغيت بأنه منتخب مارسيلو بيلسا، فإن المدرسة التدريبية لبيلسا - التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة والتمرير السريع والسلس، والتسامح مع الأخطاء الفردية، والتركيز على التحولات السريعة والنهج القاسي للياقة البدنية - واضحة بشكل كبير للغاية، ليس في منتخب إنجلترا فقط وإنما في معظم المباريات على مستوى النخبة، وبالتحديد بالطبع في كالفين فيليبس، لاعب خط وسط ليدز يونايتد الذي أصبح القلب النابض للمنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت.
ومن الصعب للغاية الآن أن تجد منتخباً يلعب بهوية واضحة تميزه عن الآخرين، حيث بات هناك تشابه بين الجميع الآن، وخير مثال على ذلك أن جميع لاعبي الأرجنتين والبرازيل، باستثناء لاعب واحد أو اثنين، في المباراة النهائية لكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) يلعبون في أوروبا. لقد أصبحنا جميعاً رأسماليين عالميين الآن، ندور بشكل أكثر إحكاماً حول البطولات الكبرى في أوروبا الغربية وجاذبيتها التي لا مفر منها.
لذلك، بالنظر إلى نفوذ الدوري الإنجليزي الممتاز وجودة المديرين الفنيين الذين يمكن جذبهم لهذه المسابقة، فربما كان من المنطقي أن يؤدي ذلك إلى أن تصل كرة القدم الإنجليزية إلى القمة في نهاية المطاف. هذا لا ينقص أي شيء من قيمة ساوثغيت أو البنية التحتية الرائعة في مركز «سانت جورج بارك» أو اللاعبين أنفسهم. لكنني أود أن أشير ببساطة إلى أنه في عالمنا المتصل بلا حدود، فإن ما نعتقد أنه نجاح إنجليزي أو موهبة إنجليزية أو استثمار إنجليزي قد يأتي من مكان آخر!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.