تصريحات مستشار روحاني بشأن إمبراطورية إيرانية عاصمتها بغداد لم تصدم أحدًا في العراق

سياسيون لـ («الشرق الأوسط») : ما قاله يونسي محرج للشيعة.. وتدخل طهران ليس جديدًا

تصريحات مستشار روحاني بشأن إمبراطورية إيرانية عاصمتها بغداد لم تصدم أحدًا في العراق
TT

تصريحات مستشار روحاني بشأن إمبراطورية إيرانية عاصمتها بغداد لم تصدم أحدًا في العراق

تصريحات مستشار روحاني بشأن إمبراطورية إيرانية عاصمتها بغداد لم تصدم أحدًا في العراق

لم تصدم التصريحات التي أدلى بها علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني والتي عد فيها أن بغداد لا طهران هي التي باتت اليوم عاصمة الإمبراطورية الإيرانية طبقا لما نقلته عنه وكالة «إيسنا» أحدًا من السياسيين أو النواب العراقيين الذين حاولت «الشرق الأوسط» استطلاع آرائهم حولها بسبب اختيار إيران للوقت المناسب الذي تطرق فيه الحديد وهو ساخن استنادا لما طرحه أكاديمي ورجل دين شيعي.
وفي الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى حسم قضية تحرير محافظة صلاح الدين لصالحها من خلال مشاركة كبار قادة فيلق القدس في العملية وبشكل معلن أمثال الجنرال قاسم سليماني ومساعده أبو مهدي المهندس فيما لم تشارك الولايات المتحدة الأميركية في هذه العملية على مستوى الطلعات الجوية جاءت تصريحات يونسي لتواجه إما بصمت أو بردود فعل باهتة بسبب ما يراه الكثيرون سخونة المعركة مع «داعش».
يونسي ومن خلال مشاركته في مؤتمر خاص عن «الهوية الإيرانية» قال إن «إيران «اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي». يونسي عد أيضا أن «جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معا أو نتحد»، في إشارة إلى الوجود العسكري الإيراني المكثف في العراق خلال الآونة الأخيرة.
الأكاديمي ورجل الدين الشيعي عبد الحسين الساعدي أكد أن «المسؤولين الإيرانيين وبكل أسف باتوا لا يراعون الحساسيات المذهبية والطائفية سواء في العراق أو المنطقة بينما هم يحرجون الشيعة قبل سواهم لأن العرب الشيعة في العراق بقدر ما يعتزون بعلاقتهم المميزة مع إيران بصرف النظر عن الإطار الذي يمكن أن تأخذه فإنهم يرون أن من مصلحتهم بناء دولتهم الخاصة التي اسمها العراق دون تدخل من أحد». وأضاف أن «هذه التصريحات في حال كانت صحيحة ولم يجر اجتزاؤها من سياق معين تدل بوضوح أن هناك نيات إيرانية ذات بعد قومي لأنه يتحدث عن الإمبراطورية الإيرانية وهي مسألة تتعلق بالهوية الإيرانية في حين أن هوية التشيع عربية بالأساس كما أن هوية العراق كدولة عربية - إسلامية بالإضافة إلى التعددية التي تقوم عليها الدولة العراقية الحديثة».
وأوضح الساعدي أن «هذه التصريحات من شأنها إثارة ردود فعل من قبل الآخرين سواء في الداخل أو الخارج يتم فيها إحراج الشيعة لأن ما يقوله المسؤول الإيراني فيه تخط للبعدين الديني والمذهبي والذهاب مباشرة إلى البعد القومي وهو ما لا يتشارك فيه الشيعة العرب مع إيران الفارسية والتي تعتز بفارسيتها أيما اعتزاز»، متسائلا «هل يراد للعرب الشيعة ألا يعتزوا بقوميتهم العربية مثلا؟».
لكن عضو البرلمان العراقي عن التحالف المدني الديمقراطي مثال الآلوسي يرى أن «الموضوع أكبر من حدود أن يكون لإيران دور في العراق في ظل توازنات دولية وإقليمية بل إن إيران تمكنت من ضعف المنظومة السياسية الحاكمة في بغداد بتثبيت مواقعها بطريقة أصبحت فيها هي من تتحكم وتدير حتى المباحثات مع الأميركيين ليس فقط حول الملف النووي الإيراني أو غيره من الملفات بل حتى على صعيد تقرير مصير العراق كبلد».
وأشار الآلوسي إلى أن «إيران وأميركا متفاهمان على كل شيء في العراق بما في ذلك إدارة المعارك مثل صلاح الدين أو الموصل»، موضحا أن «أميركا أطلقت يد إيران في كل من اليمن وسوريا والعراق مقابل الملف النووي الإيراني، والرئيس الأميركي باراك أوباما يريد أن يدخل التاريخ ولو من أسوأ أبوابه لمجرد التوافق على الملف النووي الإيراني».
من جانبه، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية حامد المطلك أن «التدخل الإيراني في الشأن العراقي ليس جديدا بل يعود إلى عام 2003 وإن من أطلق يد إيران في العراق هي الولايات المتحدة الأميركية»، مشيرا إلى أن «القرارات التي اتخذها الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر وبإيحاء من بعض السياسيين العراقيين بحل الجيش والأمن والداخلية إنما صبت في مصلحة الميليشيات المدعومة من إيران والتي أوصلتنا إلى الوضع الحالي بحيث إن عصابة مثل (داعش) تحتل 3 محافظات عراقية في ساعات».



محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
TT

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، في خِضم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي ناقش أيضاً «آخِر التطورات» في المنطقة و«فلسطين» مع عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم.

يأتي هذا الاتصال بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يذكر نص المذكرة غزة صراحة، لكنه ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

وجعلت إيران من القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ الثورة عام 1979.

وأفادت تقارير التلفزيون الإيراني بأن عراقجي «أكد خلال اتصاله دعم الجمهورية الإسلامية الثابت للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى تحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة بالكامل».

رافق وزير الخارجية الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، خلال زيارة إلى باكستان المجاورة، التي تتوسط في المحادثات بين طهران وواشنطن.


غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)

أكَّد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم (الأربعاء)، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، في خطوة تعد عنصراً أساسياً في الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء للحرب.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال غروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان إن «هناك مذكرة تفاهم موقعة من قبل رئيسي البلدين، تنص بوضوح على أن الأنشطة النووية المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستكون خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف: «من البديهي أن ذلك يتطلب إجراء عمليات تفتيش. سواء أكان ذلك بعد غد أو خلال أسبوع أو عشرة أيام، سيتم ذلك لا محالة».

وتُعد عمليات التفتيش جزءاً أساسياً من الاتفاق، الذي ينص على خفض مستوى تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم عبر تحويله من درجات التخصيب المرتفعة إلى مستويات أقل.

وجاءت تصريحات غروسي بعد صدور مواقف متباينة من واشنطن وطهران، الثلاثاء، بشأن إمكانية السماح بإجراء عمليات تفتيش في تلك المواقع.

ومنذ اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران عام 2025، منعت طهران مفتشي الوكالة من زيارة مواقع التخصيب التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي نظرياً لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية إذا قررت المضي نحو تصنيع قنبلة نووية.

وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم أنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة من دون امتلاك برنامج أسلحة نووية معلن.


التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)

واجهت التفاهمات التي توصّل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا أول اختبار جديّ مع بروز خلاف حول التفتيش النووي؛ إذ تقول واشنطن إن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية، بينما تؤكد إيران أن تفتيش المنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على عمليات تفتيش «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، وعَدَّ أن ذلك سيضمن «الصدق النووي». وحذَّر من أنه لن تكون هناك مفاوضات إضافية إذا لم توافق طهران. وتابع أن المفتشين سيكونون «على الأرض في الوقت المناسب»، وأن إيران «مخطئة» بشأن عمليات الوكالة.

وتنفي طهران أن تكون التفاهمات قد تطرقت للملف النووي؛ إذ قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع رافائيل غروسي، ولا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت المتضررة.

وتزامن هذا الخلاف مع اتفاق عُماني إيراني على بحث إدارة مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة به، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أبوظبي إن القانون الدولي يمنع فرض رسوم على الممرات المائية العالمية.

وتوجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد، في زيارةٍ تستهدف متابعة تنفيذ «تفاهم إسلام آباد». ورفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «معايير مزدوجة» بشأن صواريخ إيران الباليستية، مشدداً على عدم طرح الملف في المفاوضات.