السعودية وعُمان: تطابق في الحل اليمني والتعامل مع ملف إيران النووي

البيان المشترك: جهود «أوبك بلس» أدت إلى استقرار أسواق النفط

ولي العهد السعودي مودعاً سلطان عمان في مطار خليج نيوم (واس)
ولي العهد السعودي مودعاً سلطان عمان في مطار خليج نيوم (واس)
TT

السعودية وعُمان: تطابق في الحل اليمني والتعامل مع ملف إيران النووي

ولي العهد السعودي مودعاً سلطان عمان في مطار خليج نيوم (واس)
ولي العهد السعودي مودعاً سلطان عمان في مطار خليج نيوم (واس)

أعلنت السعودية وعُمان عن تطابق وجهات النظر حول مواصلة جهودهما في إيجاد الحل السياسي للأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني. كما شددتا على أهمية التعاون والتعامل بشكل جدي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني بمكوناته وتداعياته كافة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك ضمن بيان مشترك بين الرياض ومسقط صدر قبل انتهاء زيارة سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق إلى السعودية، أمس. وأكد البيان أن الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، ومبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.
وأكد الجانبان «أهمية التعاون والتعامل بشكل جدي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني بمكوناته وتداعياته كافة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والتأكيد على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية وتجنيب المنطقة الأنشطة المزعزعة للاستقرار كافة».
وأكد الجانبان العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، فيما وجّه السلطان هيثم بن طارق دعوة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة السلطنة.
- المجلس التنسيقي
ورحّب الجانبان بالتوقيع على مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس تنسيق سعودي - عُماني برئاسة وزيري خارجية البلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية في شتى المجالات، واتفقا على توجيه الجهات المعنية للإسراع بافتتاح الطريق البرية المباشرة والمنفذ الحدودي الذي سيُسهم في سلاسة تنقّل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين الشقيقين.
وأبدى الجانبان ترحيبهما بالتواصل الفعّال بين المسؤولين في البلدين ووجّها بالعمل على إبرام عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين الشقيقين للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية والثقافية والدبلوماسية والتعليمية، وفي كل ما من شأنه أن يعزز المنافع والمصالح المشتركة ويعود على شعبي البلدين بالخير والنماء.
كما أكدا عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تحقّق طموحات الشعبين وتسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» و«رؤية عُمان 2040»، وعبر إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة التي تشمل مجالات تعاون رئيسية منها الاستثمارات في منطقة الدقم، والتعاون في مجال الطاقة، إضافة إلى الشراكة في مجال الأمن الغذائي، والتعاون في الأنشطة الثقافية والرياضية والسياحية المختلفة.
ورحبا بانعقاد مجلس الأعمال السعودي - العُماني عبر الاتصال المرئي مطلع الشهر الجاري، بمشاركة رئيس اتحاد الغرف السعودية، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، ورئيسي مجلس الأعمال السعودي - العُماني من الجانبين، ما سيُعزز من فرص الاستثمار المباشر وغير المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، ويُزيد من تبادل الزيارات بين أصحاب الأعمال، وعقد المؤتمرات والمعارض، وإقامة المشروعات الاقتصادية في البلدين.
وأكد الجانبان تعزيز التعاون في مجالات البيئة والأمن الغذائي و«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» التي أعلن عنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لما فيها من منفعة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
- دعم استقرار أسواق النفط
وأشاد الجانبان بجهود دول مجموعة «أوبك بلس» بقيادة السعودية وبمشاركة عُمان التي أدّت إلى استقرار الأسواق البترولية وتوازنها، رغم ضعف الطلب الذي عانت منه الأسواق من جراء موجات جائحة «كورونا» التي لا تزال تؤثر على جزء كبير من العالم. وأكدا ضرورة الاستمرار في التعاون لدعم استقرار الأسواق النفطية. كما رحّبا بتعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أقرّته مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتّبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة، باعتباره نهجاً يمثل طريقةً مستدامةً اقتصادياً لإدارة الانبعاثات من خلال تطبيق عناصره الأربعة؛ وهي الخفض وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير والإزالة، ونوّها بأهمية تبني مصادر الطاقة المتجددة وتقنياتها، وذلك لإسهامها في استدامة إمدادات الطاقة عالمياً.
واتفقا على توجيه الجهات المعنية للقيام بدراسة فرص الاستثمار المتبادل بينهما في التقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، والمجال الصحي والصناعات الدوائية، والتطوير العقاري، والسياحة، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وسلاسل الإمداد والشراكة اللوجيستية، وتقنية المعلومات والتقنية المالية التي تعود بالنفع على البلدين، مع الأخذ بالاعتبار الإمكانات المتاحة والفرص الطموحة، كما رحّب الجانبان بمشاركة الشركات السعودية للاستثمار في المشروعات النوعية التي تسعى السلطنة لتحقيقها.
وكان السلطان هيثم بن طارق اختتم زيارته الرسمية للسعودية التي استمرت يومين. وتقدم مودعيه لدى مغادرته مطار خليج نيوم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
كما كان في وداعه الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، وفيصل بن تركي آل سعيد سفير سلطنة عُمان لدى السعودية.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
TT

الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)

بحثت الرياض وواشنطن سبل تعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة البحرية في المنطقة، حسبما أفادت وزارة الدفاع السعودية على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الأربعاء.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الفريق الركن محمد الغريبي رئيس أركان القوات البحرية السعودية بالفريق البحري كيرت رينشو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية قائد الأسطول الخامس.

جانب من المباحثات السعودية - الاميركية الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

وذكرت الوزارة في منشور، أن الجانبين ناقشا التعاون البحري بين السعودية وأميركا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.


«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين.