السعودية وعُمان تؤكدان التعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي والصاروخي

اتفاق سعودي عُماني على تنسيق المواقف لخدمة مصالح البلدين

ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)
ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)
TT

السعودية وعُمان تؤكدان التعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي والصاروخي

ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)
ولي العهد السعودي خلال وداعه السلطان هيثم لدى مغادرته نيوم (واس)

أكدت السعودية وسلطنة عمان، على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات لتجنب زعزعة الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى التأكيد على التعاون والتعامل بشكل جدي مع ملف إيران النووي والصاروخي، إلى جانب دعم المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية ورفع معاناة اليمنيين، وتطابقت وجهات النظر بين السعودية وسلطنة عمان حول مواصلة جهود إيجاد حل سياسي باليمن.
واتفقت السعودية وسلطنة عمان، على تنسيق المواقف لخدمة مصالح البلدين وتعزيز الاستقرار، ورحب الجانبان بمشاركة الشركات السعودية في المشروعات العمانية النوعية، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في التقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة، واتفق البلدان على مواصلة التعاون لدعم استقرار أسواق النفط.
واتفق البلدان على تعزيز التعاون في مجالي الأمن الغذائي والبيئة، وإطلاق مبادرات مشتركة بينها استثمارات في الطاقة والأمن الغذائي.
وأكد الجانبان العزم على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بينهما، وتم توجيه الجهات المعنية للتسريع في فتح المنافذ الحدودية بين البلدين.
صدر ذلك خلال بيان مشترك بين السعودية وسلطنة عُمان، في ختام زيارة السلطان هيثم بن طارق الرسمية إلى السعودية؛ وفيما يلي نص البيان:
انطلاقاً من الروابط والوشائج الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع بين قيادتي المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وبين شعبيهما الشقيقين، وتعزيزاً للعلاقات الثنائية المتميزة بينهما، واستجابة لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، قام السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان بزيارة دولة إلى المملكة العربية السعودية يومي 1 و2 - 12 - 1442هـ الموافق 11 و12 - 7 - 2021م.
وقد عُقدت جلسة مباحثات بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه السلطان هيثم بن طارق، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تم خلالها استعراض آفاق التعاون المشترك وسُبل تطويره في مختلف المجالات، وأشادا بما تم تحقيقه من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين الشقيقين.
ورحّب الجانبان بالتوقيع على مذكرة تفاهم في شأن تأسيس مجلس تنسيق سعودي عُماني برئاسة وزيري خارجية البلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية في شتى المجالات، كما اتفقا على توجيه الجهات المعنية للإسراع في افتتاح الطريق البري المباشر والمنفذ الحدودي الذي سيُسهم في سلاسة تنقّل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين الشقيقين.
ورحّبا بالتواصل الفعّال بين أصحاب السمو والمعالي الوزراء في البلدين لبحث المواضيع المشتركة وذات الاهتمام من الجانبين، كما وجّها بالعمل على إبرام عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين الشقيقين للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية والثقافية والدبلوماسية والتعليمية وفي كل ما من شأنه أن يعزز المنافع والمصالح المشتركة ويعود على شعبي البلدين بالخير والنماء.
وأكّدا عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية تحقّق طموحات الشعبين وتساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040. وعبر إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة والتي تشمل مجالات تعاون رئيسية منها الاستثمارات في منطقة الدقم، والتعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى الشراكة في مجال الأمن الغذائي، والتعاون في الأنشطة الثقافية والرياضية والسياحية المختلفة. كما رحّبا بانعقاد مجلس الأعمال السعودي العُماني عبر الاتصال المرئي بتاريخ 4 - 7 - 2021م بمشاركة رئيس اتحاد الغرف السعودية، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، ورئيسي مجلس الأعمال السعودي العُماني من الجانبين، الذي سيُعزز من فرص الاستثمار المباشر وغير المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، ويُزيد من تبادل الزيارات بين أصحاب الأعمال، وعقد المؤتمرات والمعارض، وإقامة المشروعات الاقتصادية في البلدين الشقيقين.
وأكّد الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات البيئة والأمن الغذائي ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لما فيها من منفعة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشاد الجانبان بجهود دول مجموعة أوبك بلس، بقيادة المملكة وبمشاركة سلطنة عُمان، التي أدّت إلى استقرار وتوازن الأسواق البترولية، رغم ضعف الطلب الذي عانت منه الأسواق جراء موجات جائحة «كورونا» التي لا تزال تؤثر على جزء كبير من العالم. وأكّدا على ضرورة الاستمرار في التعاون لدعم استقرار الأسواق البترولية.
كما رحّبا بتعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أقرّته مجموعة العشرين كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتّبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة، باعتباره نهجاً يمثل طريقة مستدامة اقتصادياً لإدارة الانبعاثات من خلال تطبيق عناصره الأربعة وهي الخفض وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير والإزالة، ونوّه الجانبان بأهمية تبني مصادر الطاقة المتجددة وتقنياتها، وذلك لإسهامها في استدامة إمدادات الطاقة عالمياً.
واتفقا على توجيه الجهات المعنية للقيام بدراسة فرص الاستثمار المتبادل بينهما في التقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، والمجال الصحي والصناعات الدوائية، والتطوير العقاري، والسياحة، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وسلاسل الإمداد والشراكة اللوجيستية، وتقنية المعلومات والتقنية المالية التي تعود بالنفع على البلدين أخذاً بالاعتبار الإمكانيات المتاحة والفرص الطموحة، كما رحّب الجانبان بمشاركة الشركات السعودية للاستثمار في المشروعات النوعية التي تسعى السلطنة لتحقيقها.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكّدا العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي الشأن اليمني، أكّد الجانبان على تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية قائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق.
كما أكّدا على أهمية التعاون والتعامل بشكلٍ جدي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي الإيراني بكافة مكوناته وتداعياته وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والتأكيد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
وقد وجه السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، دعوة لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية لزيارة بلده الثاني سلطنة عُمان، من جانبه أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عن تقديره لهذه الدعوة والترحيب بها.
وفي ختام الزيارة، أعرب السلطان هيثم بن طارق، عن جزيل شكره لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
كما أعرب خادم الحرمين الشريفين، عن أطيب تمنياته لأخيه السلطان هيثم بن طارق، والتقدم والازدهار للشعب العُماني الشقيق.



«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين.


«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، مشيراً إلى أن العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران هي مصادر التهديدات الصاروخية الحوثية.

وأكد «التحالف» الاستمرار بتحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض – أرض وتدمير مصادرها.

وفي وقت لاحق، أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته الميليشيات الحوثية.

وأضاف: «نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها».