أزمة أدوية في إيران بسبب «سوء الإدارة» و«نقص الدولار»

إيرانيون يحاولون الحصول على أدوية في مركز خاص للأمراض الخاصة تابع للهلال الأحمر في يناير الماضي (مهر)
إيرانيون يحاولون الحصول على أدوية في مركز خاص للأمراض الخاصة تابع للهلال الأحمر في يناير الماضي (مهر)
TT

أزمة أدوية في إيران بسبب «سوء الإدارة» و«نقص الدولار»

إيرانيون يحاولون الحصول على أدوية في مركز خاص للأمراض الخاصة تابع للهلال الأحمر في يناير الماضي (مهر)
إيرانيون يحاولون الحصول على أدوية في مركز خاص للأمراض الخاصة تابع للهلال الأحمر في يناير الماضي (مهر)

تواجه الصيدليات الإيرانية أزمة أدوية، وعزا مسؤول صحي معني بإنتاج الأدوية المشكلة إلى «سوء الإدارة» وتدخلات من خارج القطاع، فيما كشف عضو في الغرفة التجارية أن المشكلة تكمن في خفض حصة مستوردي الأودية من العملة الأجنبية المدعومة بأسعار حكومية.
وقال رئيس نقابة الصيدليات العليا مهدي زارعي، لوكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، إن إيران تواجه نقصاً في بعض الأدوية بسبب غياب «الإدارة الصحيحة»، مشيراً إلى أن التدخلات في توزيع وإنتاج واستيراد الأدوية يفاقم مشكلة النقص.
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن حجم نقص الأودية يشمل المرضى العاديين. وقال «نواجه ندرة في سوق أدوية حتى بالنسبة لمرضى العيادات الخارجية»، مضيفاً أن «عدم توفر الأدوية في الوقت المناسب يسبب مشكلات للمرضى».
وعزا المسؤول الإيراني المشكلة إلى سوء الإدارة وتدخلات خارجة عن منظمة الغذاء والأودية الإيرانية في مراحل إنتاج وتوزيع واستيراد الأدوية، رغم تأكيده على وجود الأرضية المناسبة للإنتاج وتوزيع الأدوية في البلاد.
وفضلاً عن شركات تابعة لمنظمة الغذاء والأدوية الإيرانية، تنشط هيئات كبيرة تابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، في إنتاج الأدوية، إضافة إلى نشاط شركات تابعة لـ«الحرس الثوري».
ودعا زارعي الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي والبرلمان الإيراني إلى تشريع قوانين ووضع سياسات خاصة تساعد في تعزيز دور منظمة الغذاء والأدوية. وأوصى كذلك بمنع مديري المنظمة من تولي مسؤوليات في مجال صناعة الأدوية لأربع سنوات بعد ترك مناصبهم في المنظمة، وذلك للحيلولة «دون تضارب المصالح».
أما رئيس نقابة مستوردي الأدوية، ناصر رياحي، فقد كشف عن تعقيد ظروف إنتاج الأدوية وتوفير ما تحتاجه البلاد من أدوية، بسبب خفض حصة الدولار المدعوم من الحكومة خلال العام الحالي.
وقال رياحي لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن الحكومة خفضت حصة الدولار الذي يبلغ سعر 4200 تومان، بينما تراوح سعره منذ بداية هذا العام بين 21000 إلى 25000 تومان منذ بداية العام الإيراني الذي بدأ بعيد النوروز في 20 من مارس (آذار).
وقال رياحي، «من نوروز هذا العام وحتى قبل ذلك بأسابيع اقتربت حصة العملة المخصصة لاستيراد الأدوية أو المواد الخام لإنتاج الأدوية، من الصفر»، موضحاً في الوقت نفسه أن استيراد الأدوية والمواد الخام خلال هذه الفترة جاء بناء على التزام المستوردين للشركات الأجنبية بتسوية الحسابات في المستقبل. وتابع: «عملية تخصيص العملة صعبة للغاية لدرجة أن هذه الأدوية المواد الخام كانت مقيدة».
وحذر المسؤول الإيراني من أن مخزون بعض المواد «بلغ مستوى الخطر». وأشار إلى حاجة إيران لاستيراد بعض المواد الخام من الصين والهند، وقال «للأسف لدينا مشكلة في توفير العمل، بسبب عدم بيع النفط أو عدم تسديد العقود ذات الصلة».
وتعد الأدوية من المجالات التي تثير اهتمام تجار الأسواق السوداء في طهران. وينتقد المراقبون الصحيون نظام توزيع الأدوية في البلاد، ونشاط شركات موازية لشركات وزارة الصحة. وخلال الشهور الماضية، أثارت تقارير عن بيع لقاح وأدوية خاصة بجائحة «كورونا» جدلاً واسعاً في الصحف الإيرانية. وتناقلت مواقع إيرانية تقارير عن توفر لقاح «فايزر».
وطالما انتقدت إيران العقوبات الأميركية بسبب نقص الأدوية في أعقاب فرض عقوبات مالية ومنعها من التحويلات المالية، رغم أن واشنطن نفت منع إيران من الوصول إلى سوق الأودية، وسمحت بفتح قناة سويسرية للسلع الإنسانية.



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».