بوادر انشقاق واسع في حزب إردوغان

تركيا تجدد اتهاماتها لليونان بتهديد الاستقرار في شرق المتوسط وبحر إيجه

مواجهات بين متظاهرين ضد انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول وقوات الأمن في 1 يوليو (أ.ف.ب)
مواجهات بين متظاهرين ضد انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول وقوات الأمن في 1 يوليو (أ.ف.ب)
TT

بوادر انشقاق واسع في حزب إردوغان

مواجهات بين متظاهرين ضد انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول وقوات الأمن في 1 يوليو (أ.ف.ب)
مواجهات بين متظاهرين ضد انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول وقوات الأمن في 1 يوليو (أ.ف.ب)

جدّدت تركيا اتهامها لليونان بممارسة الاستفزاز وعدم الالتزام بالاتفاقات وتهديد استقرار المنطقة. في الوقت ذاته ظهرت بوادر على أكبر انشقاق في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم يشمل 50 من نوابه بالبرلمان لرفضهم نهج الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته في التعامل مع أزمات البلاد.
وقال نائب رئيس حزب المستقبل التركي المعارض، سلجوق أوزداغ، إن هناك 50 نائبا من العدالة والتنمية يستعدون للانشقاق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم والانضمام لحزبه. وأضاف أوزداغ، الذي كان نائبا سابقا في حزب العدالة والتنمية قبل الانفصال عنه وتأسيس حزب المستقبل مع رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، أنه عقد مع النواب المذكورين اجتماعا تشاوريا، وأبلغوه برغبتهم في الانشقاق عن العدالة والتنمية والانضمام لحزب «المستقبل» في القريب العاجل.
وكشف أوزداغ، في مقابلة صحافية أمس، عن أن هذه اللقاءات ليست الأولى من نوعها، وأنه تواصل مع العديد من النواب الآخرين بالحزب خلال الأشهر الستة الماضية. وأوضح أن سبب هذه الرغبة هو تصاعد المشكلات الاقتصادية بالبلاد، وفشل الحزب في حلها، وكذلك تصريحات زعيم المافيا التركي، سادات بكر، التي كشف فيها عن تورط وزراء ومسؤولين حاليين وسابقين في وقائع فساد والتعامل مع المافيا وعصابات الجريمة المنظمة، إذ أكدوا أن العدالة والتنمية يعيش الآن بدعمٍ من الدولة فقط ويفتقد الظهير الشعبي.
وتظهر استطلاعات الرأي منذ العام الماضي تآكل شعبية إردوغان وحزبه على وقع أزمة اقتصادية معقدة تواجهها تركيا جراء انهيار عملتها إلى مستويات غير مسبوقة على مدى السنوات الثلاث الأخيرة. وتحمل المعارضة، وكذلك الشارع التركي، إردوغان وحكومته مسؤولية هذا التدهور وعجزهم عن حل مشكلات البلاد.
وفي السياق ذاته، هاجمت المعارضة التركية إردوغان بسبب التعميم بشأن تدابير التقشف في القطاع العام في الوقت الذي اتهمته فيه بمواصلة البذخ والإسراف.
وقال حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في بيان إن «حكومة حزب العدالة والتنمية أصدرت تعميما للتقشف 6 مرات منذ عام 2003 وإذا أصدرت تعميما فيجب أن يطبقه الجميع، ولكن إردوغان يصدر تعميما للتقشف ويقول: باستثنائي!... هناك حياة فاخرة، ورفاهية ورشوة».
كان إردوغان أصدر الأسبوع الماضي تعميما بشأن تدابير الادخار في القطاع العام، وتم نشر القرار بتوقيعه في الجريدة الرسمية. واستثنى القرار إدارة الشؤون الإدارية في رئاسة الجمهورية والأمانة العامة للبرلمان.
على صعيد آخر، اتّهم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اليونان بأنها تواصل «مواقفها الاستفزازية التي تصعد التوتر بتجاهلها للقانون وعدم امتثالها للاتفاقيات التي وقعت عليها». وقال في تصريحات، أمس (الأحد) ردا على تصريحات لنظيره اليوناني نيكولاس باناغيوتوبولوس، اتّهم فيها تركيا بمخالفة القانون الدولي وتهديد استقرار المنطقة، إن هذه التصريحات لا تتوافق مع المحادثات البناءة التي جرت بين الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مؤخرا، ولا مع الجهود الرامية لتخفيف التوتر.
وأضاف «أدعو نظيري الموقر إلى التفكير والتحدث بطريقة معقولة ومنطقية وعادلة، وفي إطار المعاهدات بين بلدينا والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار، وبعيدا عن الأنانية والعاطفة»، مشيرا إلى أن تركيا دولة مهمة وتساهم في إحلال السلام والاستقرار في منطقة جغرافية مثل الشرق الأوسط. وتابع أكار أن تركيا تتخذ من القانون الدولي والحوار وحسن الجوار، أساسا لحل المشاكل، لافتا إلى عدم إمكانية إنكار موقف تركيا ومساهمتها في الناتو، قائلا إن «اليونان التي تتهم تركيا في كل فرصة بأنها دولة لا تحترم القانون الدولي، تواصل موقفها الاستفزازي وغير القانوني والمتصلب رغم كل الجهود الإيجابية والبناءة التي تبذلها تركيا».
وقال إن المناورات التي نفذتها اليونان «بهدف الاستفزاز»، وتسليح الجزر بشكل مخالف للاتفاقيات والمطالب غير القانونية وغير المعقولة في بحر إيجة وشرق المتوسط، تزيد من التوتر، وإنه على الرغم من الأحكام الصريحة في معاهدتي لوزان وباريس للسلام، تقوم اليونان بتسليح الجزر في بحر إيجة. ضد من ولماذا يتم تسليح تلك الجزر؟ بنود المعاهدتين واضحة ونظراؤنا في أثينا يعرفونها جيدا.
وردا على مطالبة اليونان بمجال جوي لعشرة أميال رغم أن مياهها الإقليمية تمتد 6 أميال، قال أكار: «هذا المطلب لم نر مثيله في التاريخ ولا في وقتنا الحالي». وقال أكار إن تركيا تقدم «تضحيات كبيرة» فيما يتعلق بالمهاجرين غير النظاميين، بينما اليونان تواصل التصدي لهم بمن فيهم النساء والأطفال بممارسات غير إنسانية تتعارض مع القانون الدولي، مؤكدا أن حل الخلافات القائمة لن يتم عبر جهات ثالثة، إنما عن طريق الحوار المباشر بين الدولتين.



6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.


سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».