تثبيت أسعار الوقود في السعودية

توجيه ملكي بتحمل الدولة تكلفة المراجعة الشهرية تخفيفاً للأعباء المعيشية ودعماً للاقتصاد

التوجيه الملكي يهدف لدعم المواطنين عبر تحديد سقف أسعار الوقود (الشرق الأوسط)
التوجيه الملكي يهدف لدعم المواطنين عبر تحديد سقف أسعار الوقود (الشرق الأوسط)
TT

تثبيت أسعار الوقود في السعودية

التوجيه الملكي يهدف لدعم المواطنين عبر تحديد سقف أسعار الوقود (الشرق الأوسط)
التوجيه الملكي يهدف لدعم المواطنين عبر تحديد سقف أسعار الوقود (الشرق الأوسط)

أقرت السعودية، أمس، وضع سقف لأسعار الوقود (البنزين)، وهي المحروقات الأكثر استخداماً في تزويد المركبات بالمملكة، مشيرة إلى تحمّل الدولة أي تكاليف إضافية تنجم عن التسعيرة المعمول بها في يونيو (حزيران) الماضي.
وأعلنت المملكة صدور توجيه ملكي بتثبيت سقف سعر الوقود (البنزين) المبيع محلياً ليكون الحد الأقصى للأسعار هو 2.18 ريال (0.58 دولار) لبنزين صنف (91)، و2.33 ريال (0.62 دولار) للبنزين صنف (95) المعمول به في يونيو الماضي، فيما ستتحمل الدولة ما يزيد على ذلك من قيمة مالية عند المراجعة الدورية الشهرية للأسعار.
وبلغت زيادة قيمة البنزين في مراجعة شهر يوليو (تموز) الجاري لنوع (أوكتان 91) بقيمة 2.28 ريال، ونوع (أوكتان 95) بقيمة 2.44 ريال للتر الواحد، قبل أن تعلن عن تطبيق السقف المعتمد لشهر يونيو.
ويأتي التوجيه الملكي بحسب ما نقلته وكالة الأنباء «واس»، أمس، عن اللجنة التنفيذية لحوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه في السعودية، انطلاقاً من حرص قيادة السعودية على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين والمقيمين وسعيها المستمر لتحقيق الصالح العام، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
وتقوم شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بمراجعة شهرية دورية لأسعار البنزين المبيع في السوق المحلية، وذلك لخفض تأثر المستهلك بالتذبذبات في أسعار التصدير.
ولقي التوجيه الملكي ترحيباً واسعاً في الأوساط الاجتماعية السعودية، أمس، حيث عبر السعوديون من خلال الوسائط الاجتماعية ووسائل التواصل أنه رغم الظروف الاقتصادية التي تجتاح العالم، فإن الدولة قدمت مصلحة مواطنيها ودعمت الأسعار، مؤكدين في مضامين طرحهم أن القرار غير مستغرب من قيادة البلاد التي تتلمس احتياجات شعبها وتتفادى الظروف الاقتصادية التي تجتاح العالم.
وتصدر وسائط الاجتماعية في نقاشات السعوديين، أمس، وسم «دعم أسعار البنزين» في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بعد القرار الملكي، مشيدين بأن تحمل الدولة زيادات أسعار الوقود عند المراجعة الدورية يمثل اهتماماً كبيراً بالظروف المعيشية وضرورات التحرك اليومي وتلبية المتطلبات من خلال وسائل النقل المعتادة.
وقال مغرّد: «المواطن أولاً... تلمس احتياجاته حتى في أقصى الظروف الاقتصادية العالمية هذا هو شعار قادة البلاد»، مضيفاً: «دعم أسعار البنزين في هذا الوقت تأكيد لما هو مؤكد من الحرص على تخفيف الأعباء عن المواطن ومواجهة أي تغيرات في المستقبل ودعم قوي للاقتصاد الوطني».
وتعمل السعودية على تطوير البنى التحتية لخدمات تزويد الوقود في المملكة، حيث تقود ذلك أرامكو السعودية التي نجحت في تنمية قطاع محطات الخدمة التابع لها، وعززت فرص وصولها إلى عملاء البيع بالتجزئة داخل المملكة، وذلك بفضل دخولها في مشروع مشترك بالمناصفة مع شركة توتال، يقوم على تشغيل محطات الخدمة داخل المملكة.


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.