كابل تعمل لاستعادة السيطرة على معبر «إسلام قلعة»

أمير الحرب الأفغاني إسماعيل خان يتعهد بالعودة إلى القتال... و{طالبان} تهاجم قندهار

مقاتلون ينتمون إلى مجموعة إسماعيل خان يستعدون للقتال إلى جانب القوات الحكومية مع اقتراب «طالبان» من معقله في هرات (إ.ب.أ)
مقاتلون ينتمون إلى مجموعة إسماعيل خان يستعدون للقتال إلى جانب القوات الحكومية مع اقتراب «طالبان» من معقله في هرات (إ.ب.أ)
TT

كابل تعمل لاستعادة السيطرة على معبر «إسلام قلعة»

مقاتلون ينتمون إلى مجموعة إسماعيل خان يستعدون للقتال إلى جانب القوات الحكومية مع اقتراب «طالبان» من معقله في هرات (إ.ب.أ)
مقاتلون ينتمون إلى مجموعة إسماعيل خان يستعدون للقتال إلى جانب القوات الحكومية مع اقتراب «طالبان» من معقله في هرات (إ.ب.أ)

أعلنت حكومة كابل أنها تستعد لمحاولة استعادة معبر «إسلام قلعة» الواقع على الحدود الإيرانية، بعدما استولت عليه حركة «طالبان» يوم الخميس. وجاء ذلك في وقت بدأت هذه الحركة التقدم نحو مدينة قندهار، معقلها السابق في جنوب أفغانستان.
وأفادت صحيفة {نيويورك تايمز} بأن المتمردين كانوا يقتربون من قندهار منذ اسابيع، وسيطروا على مناطق قريبة منها، قبل أن يدخلوا إلى المدينة، للمرة الأولى، يوم الجمعة. ولم تتضح صورة المعارك في قندهار أمس السبت، وما إذا كان مقاتلو الحركة قد نجحوا بالفعل في تحقيق اختراق داخل معقلهم السابق، أم أن القوات الحكومية تمكنت من صدهم.
وخسرت القوات الأفغانية التي باتت محرومة من الدعم الجوي الأميركي الكثير من الأراضي، لكنها أكدت الجمعة أنها استعادت أول عاصمة ولاية هاجمها المتمردون هذا الأسبوع، وهي قلعة نو (شمال غرب). ويعد المعبر الواقع على الحدود الإيرانية من أهم المعابر في أفغانستان، ويمر من خلاله معظم التجارة المشروعة بين البلدين. وحصلت كابل على إعفاء من واشنطن يسمح لها باستيراد الوقود والغاز الإيراني رغم العقوبات الأميركية. وقال جيلاني فرهاد المتحدث باسم حاكم هرات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن السلطات تستعد لنشر قوات جديدة لاستعادة إسلام قلعة. وأضاف أن «التعزيزات لم تُرسل بعد إلى إسلام قلعة، لكن سيتم إرسالها إلى هناك قريباً». وكانت «طالبان» أعلنت الخميس، بعد ساعات من تبرير الرئيس جو بايدن، الانسحاب الأميركي، أنها سيطرت على 85 في المائة من أراضي البلاد مستكملين بذلك قوساً يمتد من الحدود الإيرانية إلى الحدود مع الصين. وتواصل «طالبان» حملتها بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية. وإلى جانب إسلام قلعة، قال المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مقاتلي الحركة استولوا على معبر تورغوندي الحدودي مع تركمانستان.
وصرح وفد من قادة «طالبان» في موسكو، الجمعة، بأن الحركة تسيطر على نحو 250 من أصل 400 مقاطعة في أفغانستان، وهي معلومات يصعب التحقق منها بشكل مستقل ونفتها الحكومة.
وقال فؤاد أمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، «إذا كانوا (يسيطرون) على مثل هذه القطاعات من الأراضي، فلماذا يقيم قادتهم في باكستان، ولا يمكنهم المجيء إلى أفغانستان؟». وأضاف: «لماذا يرسلون مقاتليهم القتلى أو الجرحى إلى باكستان؟».
وفي سياق متصل، تعهد أمير الحرب الأفغاني السابق إسماعيل خان، الجمعة، بالعودة إلى القتال مع اقتراب مقاتلي الحركة المتطرفة من معقله في هرات، غرب البلاد. وقال القيادي السابق في تحالف لقتال «طالبان»، خلال الغزو الأميركي بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في مؤتمر صحافي، «سنذهب قريباً جداً إلى الجبهات الأمامية، وبعون الله نقوم بتغيير الوضع»، مؤكداً أن مئات المدنيين من جميع أنحاء البلاد تواصلوا معه وأبدوا استعدادهم لقتال «طالبان». وكان خان حقق مع مقاتليه سلسلة انتصارات ضد «طالبان» بعد وصول الحركة المتطرفة إلى السلطة للمرة الأولى، لكنه اضطر للفرار إلى إيران مع الآلاف من رجاله في 1995 بعد انشقاقات لحلفائه. وفي 1997 بعد عودته إلى البلاد لقيادة تمرد، اعتقلته «طالبان»، لكنه تمكن من الفرار من سجنه في قندهار بعد ذلك بعامين، وظل طليقاً حتى الغزو الأميركي في 2001، وحمل خان (75 عاماً) الذي يتحدر من مدينة هرات التي تبعد مائة كيلومتر عن إسلام قلعة، الحكومة، مسؤولية هذا التدهور السريع في الوضع، وحض الجيش على إظهار المزيد من الحزم. وقال، «قلة الاهتمام والمعلومات غير الصحيحة والعديد من الأسباب الأخرى أدت إلى سقوط الولايات»، مطالباً «كل القوات الأمنية المتبقية بأن تقاوم بشجاعة».
وفي الأيام الأخيرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو لشخصيات أفغانية بينهم نساء ونواب في البرلمان وهم يحملون السلاح ويتعهدون بمحاربة «طالبان». وقال خان الذي شغل منصباً وزارياً في حكومة الرئيس السابق حميد كرزاي، «نأمل أن يقرر رجال ونساء هيرات في هذه اللحظة دعم جبهة المقاومة للدفاع عن حريتهم والحفاظ على شرفهم».
في الأسابيع الأخيرة، انتقدت بكين ما وصفته بالانسحاب «المتسرع والفوضوي» لواشنطن التي تعتبرها «أصل المشكلة الأفغانية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، الجمعة، إن «الولايات المتحدة تتجاهل مسؤولياتها وواجباتها من خلال سحب قواتها على عجل، ما يفسح المجال للفوضى والحرب أمام الشعب الأفغاني ودول المنطقة». وأعادت بكين 210 من رعاياها في أفغانستان مع تسارع انسحاب القوات الأميركية.



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.