خطة جديدة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم باتجاه الأغوار

إسرائيل تمهد بتقليص مساحة التدريبات العسكرية وترحل مزيدا من البدو

خطة جديدة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم باتجاه الأغوار
TT

خطة جديدة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم باتجاه الأغوار

خطة جديدة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم باتجاه الأغوار

كشف في إسرائيل، عن خطة جديدة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس، والتي تعد إحدى أكبر المستوطنات في الضفة وأخطرها على تواصل الدولة الفلسطينية، واتضح أن الخطة تشمل التوسع باتجاه مناطق واسعة في الأغوار الحدودية التي تشهد صراعا فلسطينيا إسرائيليا من أجل السيطرة عليها في إطار حل نهائي.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، نيتسان ألون، أصدر، قبل نحو شهر ونصف، أوامر بتقليص منطقة التدريبات العسكرية في الأغوار قرب منطقة النبي موسى، تمهيدا لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم نحو المنطقة.
ويستخدم الجيش الإسرائيلي المنطقة الممتدة من معاليه أدوميم القريبة، من القدس، وحتى البحر الميت في الأغوار، لأغراض التدريبات العسكرية، ويوجد في هذه المنطقة الكثير من القواعد العسكرية الكبيرة، من بينها قاعدة النبي موسى.
ووقع ألون على الأمر العسكري الذي يقضي بتقليص منطقة إطلاق النار في القاعدة المذكورة في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وعلى الرغم من مرور شهر ونصف على توقيع القرار، فإنه لم يجر نشر أي خارطة رقمية، وبالتالي، لا يوجد أي مساحة معروفة للمنطقة التي تنوي إسرائيل ضمها إلى معاليه أدوميم، لكن التقديرات تشير إلى ما مساحته 150 دونما تقريبا.
وبحسب «هآرتس»، يوجد الآن، خطة لبناء مئات الوحدات السكنية في إطار المخطط لتوسيع معاليه أدوميم، التي جرت المصادقة عليها في شهر مايو (أيار) من عام 2013.
وقالت الصحيفة، إن أعمالا تمهيدية تجرى في المنطقة، للبدء في بناء وحدات استيطانية جديدة، وقد وضعت لافتة تحمل اسم المشروع الاستيطاني «نوفي أدوميم».
وتعمل إسرائيل منذ سنوات طويلة من أجل تعزيز وجودها في هذه المنطقة، وقد قامت بطرد كثير من البدو الفلسطينيين منها. وأكثر من مرة، أجبر الإسرائيليون عائلات فلسطينية بكاملها على إخلاء منطقة واسعة تستخدم للتدريبات، وتعرف باسم المنطقة 912، وتمتد على مساحات واسعة في الأغوار.
ويستمر الجيش الإسرائيلي في هدم بيوت البدو الفلسطينيين في المنطقة، ويضغط عليهم بطرق مختلفة من بينها عدم منحهم تراخيص ومنعهم من استخدام المياه الجوفية وإغلاق أجزاء واسعة من الأغوار.
ومع الخطة الجديدة تكون إسرائيل زادت عدد المستوطنين في المنطقة. واعترف مسؤول العمليات في المنطقة الوسطى، إيناف شاليف، في مايو الماضي، بتقليص منطقة التدريبات، وطلب توسيعها مرة ثانية.
ورفض ناطق باسم الجيش الإسرائيلي توضيح الأمر، وقال إن «الجيش لا يزال يستخدم المنطقة لأغراض خاصة به»، وإن قرار إعلان المنطقة، منطقة عسكرية مغلقة الذي اتخذ عام 1967، لا يزال ساريا حتى اليوم. وأكد أن الجيش وفقا لهذا الفهم، أصدر أوامر إخلاء بحق عدد من السكان الذين يقطنون في المنطقة بصورة غير قانونية الأسبوع الماضي، نظرا لأنها منطقة عسكرية مغلقة وأن وجودهم فيها يعرضهم للخطر.
وعقب الباحث الإسرائيلي في شؤون الاستيطان، درور إتكس بقوله لـ«هآرتس»، «هذا مثال آخر على الخداع والوهم المعروف بمناطق إطلاق النار التي تغطي ما يقرب من مليون دونم من مساحة الضفة الغربية». مضيفا «معظم هذه المناطق لا يستخدمها الجيش لكنها بمثابة أراض احتياطية تستخدمها إسرائيل تدريجيا لتوسيع مستوطنات عندما يحين الوقت المناسب».
ومن شأن الخطة الجديدة إثارة مزيد من التوتر مع الفلسطينيين الذي يرفضون بقاء أي مستوطنات في الأراضي الفلسطينية، ويسعون إلى تفريغ الأغوار من الجنود الإسرائيليين والمستوطنين.
وفي أوقات سابقة، حذر الفلسطينيون من أن أي توسيع لمستوطنة معاليه أدوميم، يعني مباشرة التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، لأن توسيع هذه المستوطنة تحديدا، من شأنه فصل الضفة الغربية إلى نصفين ومحاصرة القدس بالمستوطنات وعزلها عن محيطها في الضفة الغربية، كما أعلنوا أنهم يرفضون بقاء أي جندي أو مستوطن إسرائيلي في الضفة والأغوار.
وتشكل الأغوار 26 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وتعتبر عمق الدولة الفلسطينية المنتظرة وأغنى المناطق بالخضرة والمياه الجوفية.
وتقول إسرائيل إنها تريد أن تحتفظ بالأغوار، ضمن أي حل مع الفلسطينيين، لكن الفلسطينيين يقولون إن أي دولة فلسطينية لن تقام دون الأغوار.
ورفضت السلطة في مفاوضات السابقة، التخلي عن المنطقة، أو تأجيرها للإسرائيليين.
وفجرت الأغوار المفاوضات الأخيرة التي رعاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إذ أصر الإسرائيليون على بقاء جنودهم في المنطقة الحدودية ورفض الفلسطينيون الأمر وعرضوا وجود قوات دولية.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.