هنا شيحة: تمردت على حصري في أدوار «الفتاة الجميلة»

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن الفن يستلزم قدراً من الجرأة

هنا شيحة مع عائلتها
هنا شيحة مع عائلتها
TT

هنا شيحة: تمردت على حصري في أدوار «الفتاة الجميلة»

هنا شيحة مع عائلتها
هنا شيحة مع عائلتها

قالت الفنانة هنا شيحة إنها استفادت كثيراً من مشاركتها كعضو لجنة تحكيم في المهرجانات السينمائية، وأوضحت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها تنتظر عرض أحدث أفلامها «النهارده يوم جميل» الذي صورته في بداية العام الحالي، ويتناول قضية «الاغتصاب الزوجي» التي سيطرت على حوارات المصريين خلال الآونة الأخيرة.
وأشارت إلى أنها لم تتخيل نفسها بعيدة عن الفن والتمثيل، لكنها كشفت عن عدم إجادتها للرسم، رغم حبها للتلوين وتذوقها للفن التشكيلي، وثمنت شيحة تجربتها مع المخرج الراحل محمد خان، معتبرة إياه مدرسة سينمائية تعلمت فيها الحياة، وإلى نص الحوار:

> شاركت مؤخراً في لجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان أسوان السينمائي... كيف تقيمين التجربة؟
- استمتعت بها جداً، حيث شاهدت أفلاما جيدة تتناول قضايا معاصرة حدثت في العامين الأخيرين على غرار التباعد الاجتماعي، والأمراض والأوبئة، والعنف الزوجي والتحرش، فالأفلام تعبر عن ثقافات متباينة، ومع ذلك فإن لغة السينما واحدة، فهي توحد الناس جميعا على اختلاف ثقافاتهم، وبرنامج الأفلام القصيرة كان قوياً، لذا فإن اختيار الأفلام الفائزة لم يكن سهلاً، لكننا لم نختلف وتوافقنا عليها، وهذه ليست المرة الأولى لي في لجان التحكيم فقد شاركت العام الماضي في لجنة تحكيم مهرجان القاهرة السينمائي، كما شاركت في عام 2014 في لجنة تحكيم مهرجان الإسكندرية، وكذلك في تحكيم مهرجان المركز الكاثوليكي ضمن لجنة ضمت سينمائيين ومثقفين مخضرمين على غرار المخرج الكبير داود عبد السيد، والمخرج أمير رمسيس، ودكتور إيناس عبد الدايم قبل تولي الوزارة، وقد تعلمت منهم كثيرا.
> كيف استفدت من المشاركة فنياً؟
- أستفيد بمشاهدة أفلام لا يتاح مشاهدتها إلا في المهرجانات، حيث أتعرف على ثقافات مختلفة وشخصيات جديدة تعمل في السينما، تكاد تكون الهموم واحدة، وفي مشاهداتي لا أفضل عنصراً على حساب الآخر، بل أهتم بالفيلم ككل وإلا فسأظلم عناصر فنية مهمة تساهم في نجاح الفيلم، مثل الموسيقى التصويرية، السيناريو، الإيقاع، التصوير، المونتاج.
> وهل تعقدين مقارنة أحياناً بين مستوى الأداء بالأفلام المصرية والأخرى الأجنبية؟
- لا أرى أن هناك اختلافاً، نحن لدينا تمثيل جيد، رغم أن الأفلام المصرية التي تشارك في مهرجانات لم تعد بالكثرة التي كانت عليها من قبل، لسيطرة الأفلام التجارية بشكل أكبر على الساحة، نحن في حاجة لأفلام فنية أكثر وهذا لا يعني ألا تكون جماهيرية، وأرى أن السينما المستقلة هي التي تنتج في السنوات الأخيرة أفلاما قادرة على المشاركة في مهرجانات كبرى.
> شاركت بفيلمك «قبل زحمة الصيف» في مهرجان «دبي السينمائي» قبل توقفه، هل عشت خلاله لحظات التوتر والترقب؟
- أحترم قرارات لجان التحكيم، وخصوصاً بعدما خضت تجربة التحكيم، فقد أصبحت أرى الأمر بشكل مختلف، فأن يفوز فيلم في مسابقة فهذا رأي يختص بلجنة التحكيم ولا يعد حكما مطلقا على الفيلم بأنه الأفضل، وقد يكسب فيلم في مهرجان ولا يحقق الأمر ذاته في مهرجان آخر، فالفوز والخسارة ليس حكما مطلقا على الفيلم، من الممكن أن يفوز فيلما في مهرجان كبير مثل كان السينمائي، ولا يحقق النجاح نفسه في بلاده، لكنني مقتنعة أنه طالما قبل الفنان المشاركة في مهرجان عليه أن يقبل بقرارات لجنة التحكيم، فهذا ذوقها ورأيها، ويجب ألا نتهمها بعدم العدالة أو المجاملة.
> لكن بعض النقاد قالوا إنك ما زلت صغيرة على التحكيم؟
- لست صغيرة، والأمر لا يقاس بالسن، بل بالخبرة السينمائية ومجال الدراسة، فقد بدأت التمثيل عام 1999 منذ أن كنت طالبة بمعهد الفنون المسرحية، حيث درست التمثيل والإخراج، بجانب إجادتي للغة الإنجليزية، واكتسبت خبرات عدة على مدى سنوات عملي الفني، إضافة إلى أن المهرجانات العالمية تضيف عناصر شابة للجان التحكيم لأن لديهم رؤية مختلفة للأفلام.
> بعيداً عن التحكيم... أين أنت من التمثيل وما سبب غيابك؟
- أنا موجودة، لكنني غبت عن الدراما العام الماضي، فمنذ عامين لا أجد ما أتطلع إليه سينمائياً وتلفزيونياً، هناك موضوعات تصلح أكثر للتليفزيون لأنها تتطلب مساحة عرض كبيرة، لكن لدي فيلم انتهيت من تصويره بعنوان «النهارده يوم جميل» مع المخرجة نيفين شلبي، وهو أول فيلم طويل لها بعد إخراجها عددا كبيرا من الأفلام القصيرة، من إنتاج المخرج شريف مندور، الفيلم اجتماعي يتناول قضية الاغتصاب الزوجي، وهي قضية مطروحة بقوة على «السوشيال ميديا»، لكننا كنا نحضر للفيلم منذ عامين لأن القضية مهمة وتعاني منها سيدات كثيرة في مجتمعاتنا، وحينما تذهب المرأة للإبلاغ عنها يقال لها إن القانون لا يجرم الزوج.
> وما الذي يحكم اختياراتك في الأعمال الفنية؟
- من المهم جداً أن أحب الدور، وأن يكون السيناريو محكما وأتعلق به، فلو لم أحب الشخصية التي أجسدها فلن أستطيع إتقانها ولا يفرق معي أن تكون سينمائية أو تليفزيونية، ولا أن تنتمي لبطولة فردية أو جماعية، بل يفرق معي القصة والإنتاج وأن أقدم شخصية جديدة، لكننا في النهاية نخضع لأشكال درامية محددة مع اختلاف الحواديت، المهم هو كيفية التناول الدرامي لها.
> هل أنت ممثلة جريئة في اختياراتك؟
- نعم أنا جريئة في اختياراتي، والفن عموما يستلزم قدراً من الجرأة.
> هل اكتسبت جرأتك من المخرج الراحل محمد خان، وكيف تقيمين تجربتك معه في فيلم «قبل زحمة الصيف»؟
- أنا جريئة من قبل تعاوني مع المخرج الكبير الراحل محمد خان، وفيلم «قبل زحمة الصيف» الذي جمعني به كان تجربة مختلفة تماما وله مكانة خاصة في قلبي، فقد تعلمت منه على جميع المستويات، هو كمخرج يدرك ما يريده بالضبط، مما يريح الممثل وكل فريق العمل، ولم نكن نتكلم كثيراً أثناء التصوير، ولا نعيد التصوير من زوايا كثيرة لا أهمية لها، وصرنا أصدقاء بعد الفيلم، كان من المفترض أن يجمعنا أكثر من فيلم، وكنت أقول له لابد أن نتجاوز الرقم الذي حققته مع النجم أحمد زكي (أخرج له 4 أفلام)، وقلت له إنني أريد أن تخرج لي سبعة أفلام... لكن القدر لم يمهلنا لإنجاز ما تمنيت، خان رحمه الله ليس فقط تجربة سينمائية، بل تجربة حياتية، فقد تعلمت منه معنى الحياة.
> لكن هناك ممثلون كبار بحثوا بأنفسهم عن أعمال تلائمهم لماذا لا تقومين بذلك؟
- منذ عام ونصف بدأت هذه الخطوة، بأن أعمل مع مؤلفين بشكل شخصي على بعض المشروعات الفنية التي تحمست لها، فقد شعرت أنها خطوة لابد أن أسعى إليها لأنني في مرحلة يجب ألا أنتظر فيها، وعملي التليفزيوني المقبل سيكون مع المؤلف هيثم دبور، وهو صديق وتعجبني كتاباته.
> تمردت على جمالك في بعض الأعمال فنية، كيف نجحت في ذلك؟
- الجمال مسألة نسبية، قد يرى البعض فنانة معينة جميلة، والبعض الآخر يراها عادية، وأنا لا أرى نفسي جميلة، بل عادية تماماً، لأن منظور الجمال شخصي جداً، يتوقف على رؤية كل منا، ودرست علم الجمال وهو علم قائم بذاته، ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، عن نفسي أرغب في عمل أدوار متباينة بعيدة عن شكلي وملامحي وشخصيتي، وفي بداياتي كنت أؤدي دور الفتاة الجميلة أو الأجنبية التي تتحدث «عربي مكسر»، وهي مرحلة أنهيتها بعد عدم رغبتي في حصر المخرجين لي في تلك النوعية من الأدوار، وبقيت فترة حتى حطمت هذه الفكرة بأعمال مختلفة، وقدمني المخرج محمد ياسين بشكل مختلف في مسلسل «موجة حارة»، كما قدمني خالد مرعي في مسلسل «السبع وصايا» بشكل مغاير، وهذا العمل من الأعمال التي أحبها، وأنا محظوظة بالعمل مع مخرجين وكتاب متميزين مثل محمد أمين راضي.
> لو لم تكوني ممثلة... فهل كنت تتمنين أن تكوني فنانة تشكيلية مثل والدك الفنان الكبير أحمد شيحة؟
لم أكن لأعمل بعيداً عن الفن، فقد استحوذ علي في فترة مبكرة من حياتي، كان لابد أن أكون إما ممثلة أو مخرجة، لاسيما وأنني لا أجيد الرسم، وإن كنت أحب التلوين وأقرأ اللوحات وأتذوق الفن التشكيلي، لكن ليس لدي خيال أبي، حلا شقيقتي لديها موهبة الرسم وأولادي أيضا.



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».