التكنولوجيا تدفع «ستاندرد آند بورز» لمستوى غير مسبوق

الذهب يقفز على أكتاف «الدولار الضعيف»

(جيتي)
(جيتي)
TT

التكنولوجيا تدفع «ستاندرد آند بورز» لمستوى غير مسبوق

(جيتي)
(جيتي)

فتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مرتفع غير مسبوق أمس (الثلاثاء)، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا ذات رؤوس الأموال الضخمة، في حين أضرت حملة تنظيمية في بكين بأسهم كثير من الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة.
وصعد المؤشر «داو جونز الصناعي» 3.8 نقطة بما يعادل 0.01% إلى 34790.16 نقطة، وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً 4.1 نقطة أو 0.09% إلى 4356.46 نقطة، وزاد المؤشر «ناسداك» المجمع 22.2 نقطة أو 0.15% إلى 14661.548 نقطة.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم في بداية التعاملات عقب مكاسب على مدار ثلاث جلسات، إذ قوبلت قفزة لأسهم السلع بتداولات ضعيفة في آسيا وتراجع مفاجئ للطلبات الصناعية في ألمانيا.
ونزل المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.1% بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، وسجلت أسهم شركات السيارات أكبر هبوط. وأظهرت بيانات أن الطلب على السلع ألمانية الصنع سجل أكبر هبوط منذ أول إغلاق في 2020 في مايو (أيار) متضرراً من طلب أضعف من دول خارج منطقة اليورو.
وقفز مؤشر قطاع النفط والغاز 0.8% مع صعود أسعار الخام لأعلى مستوياتها منذ 2018 عقب إلغاء محادثات «أوبك». وربح سهما «بي بي» و«رويال داتش شل» المدرجان في بريطانيا نحو 1% لكل منهما.
آسيوياً، أغلق المؤشر «نيكي» على ارتفاع طفيف في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس، مع انتعاش سهمَي «سوفت بنك» و«فاست ريتيلينغ»، لكنّ المخاوف من احتمال تزايد إصابات فيروس «كورونا» خلال الألعاب الأولمبية كبحت المكاسب. وزاد «نيكي» 0.16% مسجلاً 28643.21 نقطة، متخلياً عن مكاسب مبكرة بلغت 0.5%، كما ارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.28% ليصل إلى 1954.50 نقطة.
وارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» 1%، وأضاف سهم «فاست ريتيلينغ» التي تدير سلسلة متاجر «يونيكلو» للملابس 0.45%، وتقدم سهم شركة مكيفات الهواء «دايكين إندستريز» 2.6% عقب تراجعات حادة أول من أمس. وهبط «نيكي» أكثر من 0.6% في الجلسة السابقة بعد ارتفاع إصابات «كوفيد - 19» في مطلع الأسبوع.
وعلى مستوى القطاعات، سجل النقل الجوي أكبر مكسب على «توبكس»، مضيفاً 2.8%، يليه قطاع منتجي النفط والفحم بزيادة 1.8%، وشركات التعدين التي ربحت 1.6%.
وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار الذهب 1% أمس، بعد أن تخطت حاجز 1800 دولار، مدعومة مرة أخرى بضعف الدولار، إذ تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يونيو (حزيران) لاستقاء مزيد من المؤشرات حول قرار السياسة النقدية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 1805.51 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:05 بتوقيت غرينتش بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ 17 يونيو عند 1808.91 دولار. وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.2% إلى 1805.20 دولار.
وقال لقمان أوتونوجا، كبير محللي الأبحاث لدى «إف إكس تي إم»: «يبدو أن الذهب يستمد قوته من ضعف الدولار». وأضاف أوتونوجا: «بينما خففت بيانات الوظائف (الأسبوع الماضي) المختلطة إلى حد ما من مخاوف رفع أسعار الفائدة، قد تتجدد هذه المخاوف بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والبيانات الاقتصادية التي تشير إلى ارتفاع الضغوط التضخمية».
وتراجع مؤشر الدولار 0.1%، ليزداد بُعداً عن أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي، مما جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة 0.7% إلى 26.63 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بما يقرب من 1% إلى 1108.10 دولار، وزاد البلاديوم 0.8% إلى 2835.42 دولار.


مقالات ذات صلة

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل بمدينة جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

خام برنت يعود إلى 100 دولار مع تصعيد إيران هجماتها على الملاحة الخليجية

قفزت أسعار النفط يوم الخميس مع تصعيد إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

أورسولا فون دير لاين تتعرض لوابل من الانتقادات ومطالبات بإقالتها

قالت فون دير لاين: «لم يعد بوسع أوروبا أن تكون حارسة النظام الدولي القديم، في عالم اندثر من غير عودة» وترى أن مصالح أوروبا أهم من قيمها.

شوقي الريّس (بروكسل)
الاقتصاد مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: اتفاق على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على سحب 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.