كابل تنشر قوات خاصة وميليشيات لمواجهة هجوم «طالبان»

بعد تقليص الدعم الجوي الأميركي الحيوي

جندي أفغاني في نقطة أمنية بوسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)
جندي أفغاني في نقطة أمنية بوسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

كابل تنشر قوات خاصة وميليشيات لمواجهة هجوم «طالبان»

جندي أفغاني في نقطة أمنية بوسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)
جندي أفغاني في نقطة أمنية بوسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)

نشرت السلطات الأفغانية، أمس الثلاثاء، مئات الأفراد من قوات خاصة وميليشيات موالية للحكومة بهدف مواجهة الهجوم العنيف الذي تشنه «طالبان» في الشمال والذي أدى إلى فرار أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان المجاورة. واندلعت الاشتباكات في ولايات عدة، لكن المتمردين شنوا حملة مدمرة عبر الريف الشمالي خصوصاً، وسيطروا على عشرات الأقاليم خلال الشهرين الماضيين. وفي الأسبوع الماضي، غادرت جميع القوات الأميركية و«حلف شمال الأطلسي» قاعدة «باغرام» الجوية قرب كابل، وقد كانت المركز الأساسي للعمليات الأميركية الاستراتيجية في أفغانستان، بعد تدخل استمر 20 عاماً في البلاد. ويفترض أن ينجز الانسحاب في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، فؤاد أمان، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نخطط لشن هجوم كبير من أجل استعادة الأراضي التي سيطر عليها العدو»، مضيفاً: «يجري تنظيم قواتنا على الأرض من أجل هذه العملية». وانتشر مئات من القوات والميليشيات الموالية للحكومة في ولايتي تخار وبدخشان الشماليتين حيث سيطرت «طالبان» على مساحات شاسعة من الأراضي، دون أي قتال في أحيان كثيرة. وقال مسؤولون أفغان في مجال الدفاع إنهم يريدون تأمين المدن الرئيسية والطرق والبلدات الحدودية في مواجهة هجوم «طالبان» الذي تزامن مع مضي القوات الأميركية و«حلف شمال الأطلسي» قدماً في سحب جنودهما في أوائل مايو (أيار) الماضي. وقد أثارت انتصارات المسلحين مخاوف من أن القوات الأفغانية تعاني أزمة؛ خصوصاً في الوقت الحالي بعد تقليص الدعم الجوي الأميركي الحيوي بشكل كبير بتسليم قاعدة «باغرام» الجوية. وقال محلل أمني أجنبي، شرط عدم الكشف عن اسمه، إن هجمات «طالبان» في الريف الشمالي للبلاد كانت تهدف إلى «سحق بعض أعدائها القدامى» على غرار أمير الحرب عبد الرشيد دوستم. وأوضح: «العام الماضي، هاجمت (طالبان) مناطق قريبة من مدن مثل عسكر جاه وقندهار في الجنوب لكنها تعرضت لضربات جوية أميركية».
وتابع: «هذه المرة؛ استهدفت (طالبان) الشمال وحققت انتصارات كبيرة. توقيت الهجوم في الشمال كان ملائماً نظراً إلى عدم وجود القوات الجوية الأميركية الآن». وأول من أمس؛ فرّ أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان المجاورة عقب اشتباكات مع «طالبان»، مع تكثيف المتمردين عملياتهم القتالية. وكان مئات عدة عبروا إلى البلاد في الأسابيع الأخيرة في مواجهة هجوم «طالبان». وأصدر الرئيس الطاجيكي، إمام علي رحمن، أمراً «بحشد 20 ألف جندي احتياطي لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان» وفق ما جاء في بيان للرئاسة في وقت متقدم من مساء أول من أمس. وقد مثّل الفارون حتى الآن أكبر عدد من الأفغان الذين فروا خلال يوم واحد إلى بر الأمان، خوفاً على حياتهم. وقالت قوات حرس الحدود الطاجيكية إنها سمحت للفارين بدخول البلاد، «في علامة على العلاقات الجيدة بين الدولتين الجارتين». وكان أفراد من القوات الحكومية الأفغانية قد فروا بالفعل خلال الأيام السابقة من «طالبان» في إقليم بدخشان في شمال شرقي البلاد.
ويتقدم المتشددون الإسلاميون في شمال أفغانستان، وقد سيطروا على العديد من المناطق هناك. وبحسب قوات حرس الحدود، فإن طاجيكستان ما زالت مسيطرة على الوضع حتى الآن. كما أجبرت العمليات القتالية في الشمال موسكو على إغلاق قنصليتها في مدينة مزار شريف؛ عاصمة ولاية بلخ ومن أكبر المراكز الحضرية في أفغانستان قرب الحدود مع أوزبكستان.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم «طالبان» إن الحركة تعتزم تقديم مقترح سلام مكتوب إلى الحكومة الأفغانية الشهر المقبل على أقصى تقدير، حتى في الوقت الذي تحقق فيه مكاسب كبيرة على الأرض مستغلة الفراغ الناجم عن انسحاب القوات الأجنبية». ورغم أن نقل السيطرة على قاعدة «باغرام» الجوية للجيش الأفغاني أعطى قوة دافعة لحملة «طالبان» للسيطرة على مناطق جديدة، فقد استأنف زعماء «طالبان» المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة مع مبعوثي الحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، لـ«رويترز» أول من أمس، «سيتم التعجيل بمحادثات السلام وعملية السلام في الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تدخل مرحلة مهمة... ستتعلق بخطط السلام بطبيعة الحال». وأضاف: «من المحتمل أن يستغرق الأمر شهراً للوصول إلى تلك المرحلة عندما يتبادل الجانبان خطتيهما المكتوبتين للسلام».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.