إضافة 3 مبانٍ مصرية إلى قائمة تراث «الإيسيسكو»

إضافة 3 مبانٍ مصرية إلى قائمة تراث «الإيسيسكو»

تشمل مدينة شالي وقصر البارون ومتحف التحرير
الثلاثاء - 26 ذو القعدة 1442 هـ - 06 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15561]

أضافت لجنة التراث التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، 3 مبان مصرية إلى قائمة التراث، من بين 97 موقعاً تاريخياً وعنصراً ثقافياً جديداً على مستوى العالم تم ضمها لقائمة التراث النهائية والتمهيدية. جرى ذلك في اجتماع اللجنة الأخير بمدينة الرباط بدولة المغرب، نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، في بيان صحافي أمس، إن «اللجنة أضافت كلاً من المتحف المصري بالتحرير، (وسط القاهرة)، ومدينة شالي بواحة سيوة (غرب القاهرة)، وقصر البارون بحي مصر الجديدة، على قائمة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بعد قيام وزارة السياحة والآثار بتقديم ملفات متكاملة تناولت الأبعاد الأثرية والفنية لهذه المواقع، وكذلك عناصرها المعمارية، وتقارير حالة صونها والحفاظ عليها.

وأضاف وزيري أن «تسجيل هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية وخطة وزارة السياحة والآثار الخاصة بإبراز المواقع الأثرية ذات الأولوية، وتسجيلها على قوائم التراث الدولية للتعريف بها وتحسين عوامل الجذب السياحي لها، حيث سبق وتم تسجيل المتحف المصري بالتحرير على القائمة التمهيدية لليونيسكو في فبراير (شباط) الماضي.

بدوره أكد الدكتور بسام الشماع، المرشد السياحي والمتخصص في علم المصريات، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قائمة تراث الإيسيسكو تكتسب أهمية متعادلة مع قائمة اليونيسكو، وإن كانت اليونيسكو هي الأشهر لأنها التي تظهر إعلامياً، وعلى الأرض عند حدوث مشكلة في أي أثر أو نزاعات وحروب تهدد الآثار»، مشيراً إلى أن «وضع هذه الآثار على قوائم التراث العالمية له أهمية أثرية واقتصادية، حيث يساهم في ترديد أسماء هذه الأماكن عالمياً، وتعريف الناس بها، وبالتالي تدفع الناس لزيارتها مما يحرك بحيرة السياحة الراكدة، ويحقق عوائد اقتصادية».

وتابع الشماع أن «وضع الدير الأحمر على قائمة التراث لو تم استغلاله بشكل جيد، سيؤدي إلى زيادة الزيارات السياحية للمكان»، مشيراً إلى أنه «خلال عمله كمرشد سياحي منذ عام 1985 لم يطلب زيارة هذا الدير سوى مجموعة سياحية واحدة رغم أهميته الأثرية والتاريخية».

وبتسجيل المواقع المصرية الثلاثة بقائمة تراث الإيسيسكو يصبح لدى مصر ستة مواقع على قائمة التراث النهائية، التي تضم أيضاً الدير الأحمر، وأديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وفقاً لموقع منظمة إيسيسكو، إلى جانب مدينة القصر، وجبانة البجوات بمحافظة الوادي الجديد المسجلتين على القائمة التمهيدية للمنظمة.

وقال وزيري إن «عمليات الترميم الشاملة التي تم تنفيذها في كل من مدينة شالي وقصر البارون، وافتتاحها للزيارة مؤخراً، أسهمت في اعتمادهما على قائمة الإيسيسكو».

ويؤكد الشماع «ضرورة استغلال وجود هذه الآثار على قوائم التراث العالمي من خلال تطوير هذه المناطق، وإعدادها للزيارة السياحية، وتسويقها والدعاية لها»، موضحاً أن «المتحف المصري الآن مسجل على قائمة التراث التمهيدية لليونيسكو، والقائمة النهائية للإيسيسكو، مما يجعله محل اهتمام عالمي يمنع المساس أو الإضرار به، وتصبح كل خطوة أو عملية تطوير للمتحف تحت أعين العالم، مما يؤكد أهمية الإسراع في تنفيذ سيناريو العرض الجديد للمتحف الذي يجري إعداده ضمن مشروع تطوير المتحف الذي يشارك فيه تحالف من خمس متاحف عالمية».

وسجلت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، خلال اجتماعها الدوري التاسع نهاية الشهر الماضي، 97 موقعاً تاريخياً وعنصراً ثقافياً جديداً، على قائمة التراث منها 58 موقعاً تاريخياً وعنصراً ثقافياً على القائمة النهائية، و39 موقعاً وعنصراً آخر على القائمة التمهيدية، وإرجاء تسجيل 6 مواقع أخرى مع مخاطبة الدول التي تقع بها هذه المواقع لاستكمال الملفات المقدمة بشأنها، ليصل إجمالي المواقع والعناصر المسجلة على قائمة التراث في العالم الإسلامي إلى 320 موقعاً.

وقال الدكتور محمد زين العابدين، مدير قطاع الثقافة والاتصال بالإيسيسكو، في تصريحات صحافية أخيراً، «إن دور لجنة التراث بالعالم الإسلامي حماية المعالم التاريخية والحضارية والطبيعية والعناصر الثقافية في دول العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن «اللجنة دعت الدول الأعضاء إلى تقديم المزيد من ملفات المواقع التراثية وعناصر التراث غير المادي، لتسجيلها على قائمة التراث في العالم الإسلامي، وحثت المنظمات الدولية وجميع دول العالم على الانضمام لدعوة الإيسيسكو ولجنة التراث في العالم الإسلامي لتجنب الإضرار العمدي وغير العمدي، بالمواقع التراثية والمتاحف في حالات النزاع المسلح، باعتبار أن هذا التراث هو تراث للإنسانية جمعاء.


مصر آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة