التعاقد مع بينيتيز مغامرة كبرى قد تكشف هشاشة إيفرتون وتعمّق من مشاكله

تولي المدرب الإسباني قيادة الفريق سيزيد من حدة الانقسام القائم بين إدارة النادي وجماهيره

جماهير إيفرتون تؤكد أن بينيتيز يكن الحب والولاء لليفربول (الشرق الأوسط)
جماهير إيفرتون تؤكد أن بينيتيز يكن الحب والولاء لليفربول (الشرق الأوسط)
TT

التعاقد مع بينيتيز مغامرة كبرى قد تكشف هشاشة إيفرتون وتعمّق من مشاكله

جماهير إيفرتون تؤكد أن بينيتيز يكن الحب والولاء لليفربول (الشرق الأوسط)
جماهير إيفرتون تؤكد أن بينيتيز يكن الحب والولاء لليفربول (الشرق الأوسط)

من النادر أن تجد مديرين فنيين يعملون بنفس جدية رفائيل بينيتيز وعشقه لكرة القدم وسعيه الدؤوب لتحقيق الانتصارات. لكنه أحد أبناء الغريم التقليدي لإيفرتون، نادي ليفربول، ووصف إيفرتون ذات مرة بأنه نادٍ صغير! كما أن بينيتيز، وزوجته مونتسي، كانا من بين أكثر الشخصيات تبرعاً للجمعيات الخيرية في مقاطعة ميرسيسايد خلال السنوات الأخيرة، لكنه رغم ذلك يظل الابن المفضل لليفربول الذي وصف إيفرتون ذات مرة بأنه نادٍ صغير!
في الحقيقة، هناك عدد قليل من المديرين الفنيين المؤهلين بشكل أفضل من بينيتيز والمتاحين حالياً لتولي قيادة نادي إيفرتون، الذي لم يفُز بأي بطولة منذ 26 عاماً. ومع ذلك، هناك بعض الأشياء التي لا يمكن لجمهور إيفرتون أن يغض الطرف عنها على الإطلاق. من الواضح أن قرار تعاقد إيفرتون مع بينيتيز، الذي يعد القرار الأكثر إثارة للجدل في تاريخ النادي الممتد لـ143 عاماً، قد قوبل بمزيج من الغضب على نطاق واسع، وببعض القبول وقليل من اللامبالاة، وهو الأمر الذي يوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن القاعدة الجماهيرية للنادي أصبحت منقسمة بشكل مزداد خلال السنوات الخمس لملكية رجل الأعمال البريطاني ذي الأصول الإيرانية فرهاد مشيري للنادي.
لكن يجب أن يكون هناك تخوف أيضاً، ليس فقط من الاستقبال الذي ينتظر هذا الرجل - وليس من المبالغة أن نتوقع أن يكون بينيتيز أول مدير فني يتعرض لصافرات الاستهجان في إيفرتون حتى قبل قيادته لأول مباراة للفريق - ولكن أيضاً بسبب الموقف المحفوف بالمخاطر الذي يجد النادي نفسه فيه تحت قيادة صاحب حصة الأغلبية في النادي، فرهاد مشيري. ونتيجة لرغبته الجامحة والمفهومة لتحقيق النجاح، استثمر مشيري نحو 450 مليون جنيه إسترليني في إيفرتون، وقام - بتشجيع من شريكه في العمل أليشر عثمانوف - بخلق اضطرابات جديدة في نادٍ في حاجة ماسة إلى الاستقرار ورؤية واضحة وطويلة المدى لكرة القدم.
لقد بدأت الأعمال التحضيرية لبناء الملعب الذي تبلغ تكلفته 500 مليون جنيه إسترليني، وتم إنفاق أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني على المشروع الذي أعاق إيفرتون لعقود من الزمن، ولم يتقدم إلا بفضل سخاء وطموح الملياردير البريطاني صاحب الأصول الإيرانية. لقد تكبد النادي خسائر إجمالية بلغت 265 مليون جنيه إسترليني تقريباً على مدار السنوات المالية الثلاث الماضية، وهذا من دون حساب التأثير الكامل لوباء كورونا على حسابات هذا العام، وأنهى النادي الموسم الماضي في المركز العاشر بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
والآن، ومن خلال تجاهل موجة الاستنكار بين جمهور النادي لتولي بينيتيز القيادة الفنية للفريق، يواجه مشيري انتقادات أشد مما كان يواجهها من قبل. وتعرض مشيري أيضاً للانتقادات عندما عين سام ألاردايس مديراً فنياً للفريق، وأعتقد أن سيرته الذاتية تجعله مناسباً لإيفرتون. وقال مشيري بعد تعيينه المدير الفني الخامس للفريق خلال خمس سنوات: «نأمل الآن في أن نلتقي ونكون واثقين بشأن خططنا داخل وخارج الملعب. آمل أن يعرف المشجعون أنني ألتزم تجاههم بالكامل فيما يتعلق بتحقيق طموحاتنا».
وبعد البحث لمدة أربعة أسابيع عن بديل لكارلو أنشيلوتي، الذي رحل إلى ريال مدريد، اتخذ مشيري قراراً قد يكون القرار الأكثر إثارة للجدل في تاريخ النادي، وهو التعاقد مع بينيتيز. وعلاوة على ذلك، أنفق إيفرتون كثيراً من الأموال للإبقاء على مدير الكرة بالنادي، الهولندي مارسيل براندس، قبل انتهاء عقده هذا الصيف. وقدم إيفرتون لبراندس - الذي كان قد تم تعيينه بالفعل في مجلس إدارة النادي - عقداً جيداً من الناحية المالية لمدة ثلاث سنوات، كما تم تعيينه في مجالس إدارة شركات إيفرتون المحدودة للاستثمارات، وإيفرتون المحدودة للتمويل، وغوديسون بارك ستوديوم المحدودة.
لكن عندما كان الأمر يتعلق بالتعاقد مع المدير الفني الذي يحدد مدى نجاح أو فشل استراتيجيته في إدارة الكرة بالنادي، تم تجاهله تماماً! وفي النهاية، لم يكن هناك رأي أيضاً لرئيس مجلس الإدارة، بيل كينرايت، على الرغم من أن كلاً منهما قد أصدر بيانات ترحب ببينيتيز بعقد مدته ثلاث سنوات. لقد قاد مشيري عملية البحث عن مدير فني جديد بدعم من عثمانوف، الذي كانت علاقته الرسمية بإيفرتون هي الرعاية عبر شركتي «يو إس إم» و«ميغافون». وبالتالي، فإن هذا الانفصال بين المسؤولين الكبار في النادي يعكس الخلل الموجود في جميع أنحاء النادي الذي يؤدي إلى إعاقته منذ سنوات.
وفي ظل الفراغ الموجود بين المدير التنفيذي الذي لا يمارس صلاحياته كما ينبغي وقاعدة الجماهير المتصدعة يأتي بينيتيز، ليكون ثاني مدير فني يقود الغريمين التقليديين إيفرتون وليفربول بعد ويليام إدوارد باركلي في القرن التاسع عشر. تولى باركلي تدريب ليفربول في عام 1892 بعد أن رفض الانضمام إلى إيفرتون في أعقاب الانقسام الذي نقل النادي من ملعب «آنفيلد» إلى ملعب «غوديسون بارك». وبالنسبة لكثير من مشجعي إيفرتون، فإن بينيتيز يشكل الآن الخط الفاصل بين الغريمين التقليديين. صحيح أن الأمر قد استغرق 11 عاماً وخوض كثير من التجارب التدريبية بعد الرحيل عن ليفربول عبر محطات مختلفة في إنتر ميلان وتشيلسي ونابولي وريال مدريد ونيوكاسل وداليان بروفيشنال الصيني، لكن الأمر ما زال صعباً للغاية في مدينة يكون فيها تغيير الديانة أسهل من تغيير الانتماء لنادي كرة القدم!
وزادت الأمور توتراً واشتعالاً بعد عثور الشرطة على لافتة تحتوي على عبارات تهدد بينيتيز بالقرب من منزله السابق، الذي كان يسكن فيه خلال توليه قيادة ليفربول. وقالت الشرطة إنها وجدت لافتة مصنوعة من ملاءات الأسرة تم وضعها على حائط وشجيرات في ممر سكني كتب عليها عباراة تهدد المدير الفني البالغ من العمر 61 عاماً. وكتب على تلك الملاءة عبارة «نحن نعرف أين تعيش. لا توقع». وهنا تكمن المشكلة، فهذا العمل الغبي والشرير قد أسهم عن غير قصد في تدعيم قضية بينيتيز ربما بشكل أكبر مما حققه طوال مسيرته التدريبية في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإسباني!
من المؤكد أن بينيتيز مدير فني محترف وماهر للغاية وسيخصص كل وقته لتحليل مباريات فريقه لمعرفة نقاط القوة والضعف. وعلاوة على ذلك، فإنه سينجح بسهولة في التغلب على الآراء التي تصفه بالموالاة لليفربول. إنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يهتمون بأدق التفاصيل، ومن الواضح أنه أثار إعجاب مشيري خلال عدة جولات من المحادثات. ومن المعروف أيضاً أن المدير الفني الإسباني لا يتردد في مواجهة مالكي الأندية التي تولى قيادتها فيما يتعلق بأي قصور أو خلل. وهذا هو بالضبط ما يحتاجه إيفرتون لإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها، مثل إبرام صفقات غير مفيدة بمبالغ مالية فلكية، والفشل في الحصول على أي بطولة لأطول فترة في تاريخ النادي.
وبعيداً عن الأجواء السامة والانقسامات التي تواجه بينيتيز، هناك تحفظات حقيقية في كرة القدم بشأن ادعاء مشيري بأنه تعاقد مع أفضل رجل يمكنه مساعدة إيفرتون على «التنافس على قمة الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز بالألقاب». من المؤكد أن بينيتيز يعرف جيداً ما يشعر به جمهور إيفرتون الآن، كما أن تجاربه التدريبية الأخيرة تظهر أن الأساليب التي جعلته ذات يوم واحد من أفضل المديرين الفنيين في أوروبا قد عفا عليها الزمن.
لقد حقق ستيف بروس مع نيوكاسل نتائج مماثلة لما حققها بينيتيز الذي قاد النادي، بعد الفوز بلقب دوري الدرجة الأولى في عام 2017، لاحتلال المركزين العاشر والثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتحت قيادة بروس، احتل نيوكاسل المركزين الثالث عشر والثاني عشر. وفي تجربته التدريبية الأخيرة في نادي داليان برو في الدوري الصيني الممتاز، بعقد قيمته 12 مليون جنيه إسترليني في السنة، قاد بينيتيز الفريق لاحتلال المركز السابع في مجموعة مكونة من 8 فرق وتجنب الهبوط في المباراة الفاصلة!
وعلاوة على ذلك، هناك مشكلة أخرى تتعلق بتشكيلة الفريق الذي سيتولى بينيتيز تدريبه في إيفرتون. لقد كان أنشيلوتي آخر مدير فني يتساءل عن شخصية هذه المجموعة من اللاعبين الذين يقدمون مستويات مخيبة للآمال ولا تقاتل من أجل الفريق. وبالتالي، يحتاج بينيتيز إلى إيجاد قادة لهذا الفريق، بالإضافة إلى خلق حالة من التوازن. لقد أوضح دنكان فيرغسون تأثير وجود مدير فني غير محبوب داخل النادي، ففي مقابلة صحفية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 - تم تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة - وصف مدرب الفريق الأول الفترة المشؤومة التي تولى خلالها سام ألاردايس قيادة الفريق بأنها «أصعب وقت في حياتي المهنية كمدرب وأيضاً كمشجع لإيفرتون. لقد كان الأمر مؤلماً ومرهقاً بشكل لا يصدق، وكان من الصعب تجاوز تلك الفترة الزمنية عندما كنا نفوز بمباريات كرة القدم وكنا نتلقى صيحات الاستهجان خارج الملعب. لقد حطم ذلك قلبي تماماً».
ووافق فيرغسون على البقاء ضمن الطاقم التدريبي لبينيتيز بعد أن تم تجاهله لتولي القيادة الفنية للفريق. وأشار فيرغسون إلى أنه يفكر في المقام الأول في مصلحة إيفرتون. قد يتصالح كثير من جمهور إيفرتون من أنفسهم ويتقبلون وجود بينيتيز على رأس القيادة الفنية للنادي، لكن من المؤكد أن ذلك سيتوقف على ما سيقدمه بينيتيز نفسه للنادي!


مقالات ذات صلة

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.