رغبة «الفيدرالي الأميركي» في تثبيت أسعار الفائدة يبعث مخاوف تتعلق بالنمو

محضر البنك طالب بالمزيد من التريث قبل رفعها

البنك الفيدرالي الأميركي
البنك الفيدرالي الأميركي
TT

رغبة «الفيدرالي الأميركي» في تثبيت أسعار الفائدة يبعث مخاوف تتعلق بالنمو

البنك الفيدرالي الأميركي
البنك الفيدرالي الأميركي

ما زال البنك الفيدرالي الأميركي يطالب بمزيد من التريث في ما يتعلق بخطوته المقبلة لرفع أسعار الفائدة في علامة جديدة تتعلق بانطواء تلك الرغبة على مخاوف بشأن وتيرة النمو في الاقتصاد الأكبر في العالم. وفي محضر البنك لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، لا توجد إشارة واضحة على إقبال على تلك الخطوة الهامة التي ستعتبر أول تحريك لأسعار الفائدة منذ الأزمة المالية العالمية في أواخر 2008.
ويشير المحضر إلى أن صناع السياسة النقدية في أكبر البنوك المركزية في العالم ما زالوا من معدل التضخم المنخفض وبطء ارتفاع الأجور في الاقتصاد الأميركي.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط» إن التريث الذي يبديه البنك الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة يؤشر على عدم وجود رفع فعلي قبل الربع الثاني من العام الحالي في انتظار أي مفاجآت قد تؤثر بالسلب على النمو الاقتصادي بالاقتصاد الأكبر في العالم.
وفي الربع الأخير من العام الماضي تباطأت وتيرة نمو الاقتصاد الأميركي الماضي 2.6 في المائة خلافا لتوقعات بنمو نسبته تبلغ نحو 3.3 في المائة. وفي الربع الثالث من العام الماضي نما الاقتصاد الأميركي 5 في المائة، وكانت أسرع وتيرة نمو فصلية في نحو 11 عاما منذ الربع الثالث من عام 2003. وفي 2014 بأسره نما الاقتصاد الأميركي 2.4 في المائة مقارنة مع نسبة نمو تبلغ 2.2 في المائة في 2013.
وخلال المحضر، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ما زال الفيدرالي يستخدم كلمة «الصبر» التي استخدمها للمرة الأولى في محضر اجتماع آخر أشهر العام الماضي في ما يتعلق برفع أسعار الفائدة، إلا أن الأمر يختلف بعض الشيء تلك المرة، إذ يظهر المحضر خشية ردود أفعال الأسواق العالمية من تحريك أسعار الفائدة بالرفع في علامة واضحة على مخاوف تتعلق بسقوط الاقتصاد في براثن الركود مرة أخرى.
وقال ستيفين لويس، كبير الاقتصاديين لدى «إيه. دي. إم. إنفستورز»، لـ«الشرق الأوسط»: «التريث في عدم تحديد موعد أسعار الفائدة يؤشر على مخاوف لدى الفيدرالي الأميركي في ما يتعلق بوتيرة النمو في الاقتصاد الأميركي والشركاء التجاريين على غرار منطقة اليورو». وتابع لويس: «أعتقد أن أي رفع لأسعار الفائدة لن يتم قبل الربع الثاني من العام الحالي، أو ربما أكثر في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية في الدول الكبرى التي يعاني اقتصادها في الوقت الحالي». ويظهر المحضر أيضا تخوفا لدى أعضاء البنك بشأن معدلات التضخم التي تتحرك تحت هدف البنك حول مستوى 2 في المائة. ويحوم مستوى التضخم بالولايات المتحدة حول مستوى 1.2 في المائة بعيدا عن المستوى الذي عادة ما تستهدفه البنوك المركزية لتحفيز الاقتصاد وهو 2 في المائة.
ويتوقع وارن بافيت، رجل الأعمال الأميركي الشهير ورئيس مجلس إدارة شركة «بيركشير هاثاواي»، ألا يقوم البنك الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في الآجل القريب، وهذا بسبب الدولار القوي بحسب ما جاء في تصريحاته لقناة «فوكس بيزنس» الأميركية.
ورفع أسعار الفائدة الذي طال انتظاره في حال حدوثه هذا العام سيكون أول تحريك لأسعار الفائدة بالرفع في 9 سنوات.
وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو 9 سنوات ليصل إلى أعلى مستوياته منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 عند المستوى 92.36 نقطة.
ويقيس مؤشر الدولار الأميركي أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأجنبية، ويقارن المؤشر العملة الخضراء باليورو، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، والدولار الكندي، والكورونا السويدية، والفرنك السويسري. وارتفاع الدولار يزيد من الضغوط السلبية على معدلات التضخم الأميركية نظرا لارتفاع القيمة الشرائية للعملة، كما أنه يؤثر سلبا أيضا على صادرات البلاد، أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأميركي.
وقال أندريو سكوت، خبير الخبراء الاقتصاديين لدى «كيه. بي. إم. جي»: «الفيدرالي ليس بمعزل عما يحدث في الاقتصادات الكبرى، فهو يتابع عن كثب ويخشى من ردود الأفعال». ويتابع: «أزمة على غرار تلك التي تمر بها منطقة اليورو ومخاوف من انفراط عقد المنطقة بأسرها تحتم على صناع السياسة الأميركية التريث لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور».
وتواجه منطقة اليورو أزمة طاحنة مع تجدد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية في أعقاب فوز حزب تسيبيرا المناهض للتقشف. وتحاول المجموعة الأوروبية التوصل إلى اتفاق على خطة إنقاذ جديدة لليونان، والتي قد تترك دون تمويل مع انتهاء مهلة استحقاق القسم الأوروبي من المساعدة البالغة 240 مليار يورو (270 مليار دولار) بنهاية فبراير (شباط) الحالي.
وفي تلك الأثناء، تستمد أسعار سلع الملاذ الآمن على غرار الذهب الدعم من الأنباء عن تريث الفيدرالي الأميركي في ما يتعلق برفع أسعار الفائدة. ويقول الخبير الاقتصادي جون كامبل في كتابه «السياسة النقدية وتأثيرها على أسعار السلع»: «حينما ترتفع أسعار الفائدة فكّر مليا في سرعة العائد وتذكر الوقت والكلفة التي يستهلكها إنتاج برميل واحد من النفط أو استخراج طن واحد من النحاس».
يتابع كامبل في كتابه الذي نشره في عام 2008: «ستبتعد بكل تأكيد عن الذهب، وقد تذهب إلى أسواق الأسهم أو السندات لتحقيق عائد سريع».
وارتفعت أسعار الذهب بعد ظهور محضر الفيدرالي الأميركي نحو 1 في المائة يوم الخميس الماضي، بينما تراجع مؤشر الدولار نحو 0.3 في المائة. والذهب مرتفع منذ مطلع العام نحو 8 في المائة.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بشكل طفيف، في مستهل تداولات أولى جلسات الأسبوع، بنسبة 0.04 في المائة، ليستقر عند 11105.6 نقطة، في ظل سيولة بلغت 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار).

وضغط سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، على أداء السوق بتراجعه 0.3 في المائة إلى 27.14 ريال، فيما انخفض سهم «أديس» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 18.34 ريال.

في المقابل، سجل سهم شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» ارتفاعاً بلغ 10 في المائة، وصل بسعره إلى 12.65 ريال، وهو الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وذلك بعد إعلان الشركة النتائج المالية للربع الأول.

كما حقق سهما «البحري» و«سابك» مكاسب لافتة بنسبة 3.4 و2.3 في المائة لتصل أسعارهما إلى 34.44 و58.6 ريال على التوالي.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، سجل سهم مصرف «الراجحي» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة إلى 68.9 ريال، بينما تراجع سهم «الأهلي» بنسبة 0.15 في المائة ليستقر عند 39.72 ريال.


البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
TT

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

أكد القطاع المصرفي السعودي مكانته بوصفه عموداً فقرياً للاقتصاد الوطني، مُسجِّلاً فصلاً تاريخياً جديداً غير مسبوق مع انطلاقة عام 2026. وللمرة الأولى في تاريخها، نجحت البنوك الـ10 المدرجة في اقتناص صافي أرباح بلغ 6.4 مليار دولار (23.95 مليار ريال) خلال الرُّبع الأول فقط، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 7.6 في المائة، لتبرهن المصارف المحلية على قدرة فائقة في تحويل الزخم الاقتصادي الذي تولده «رؤية 2030» إلى مكاسب مالية مستدامة.

لم يكن هذا الأداء القياسي وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً بأداء استثنائي للمصارف الكبرى وهي: «البنك الأهلي السعودي»، ومصرف «الراجحي»، و«بنك الرياض»، و«البنك السعودي الأول»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، ومصرف «الإنماء»، و«بنك البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة».

وقد تربع مصرف «الراجحي» على قمة الهرم الربحي بنمو قفز إلى 14.3 في المائة، مُحقِّقاً 6.75 مليار ريال. وهو ربح أرجعه المصرف إلى ارتفاع صافي الدخل من التمويل والاستثمار بنسبة 18.4 في المائة، وارتفاع إجمالي العوائد على التمويل والاستثمار، وإجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة، وارتفاع رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية، وقابل ذلك انخفاض في مصروف الاستهلاك.

وفي المركز الثاني، جاء «البنك الأهلي السعودي» بصافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 6.66 في المائة. وأوضح البنك أن نمو صافي أرباحه يعود إلى ارتفاع الدخل من التمويل والاستثمارات بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 14.8 مليار ريال؛ نتيجة ارتفاع الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، وارتفاع دخل العمليات التشغيلية، وانخفاض مصاريف العمليات التشغيلية؛ نتيجة انخفاض في إيجارات ومصاريف المباني وصافي مخصص الانخفاض لخسائر الائتمان المتوقعة بالصافي.

أما «بنك الرياض»، فقد حافظ على مركزه الثالث بأرباح ناهزت 2.61 مليار ريال، وبنسبة نمو بلغت 5.1 في المائة. وردَّ البنك ذلك إلى ارتفاع دخل العمليات؛ نتيجة زيادة دخل المتاجرة، وصافي دخل العمولات الخاصة وانخفاض في خسائر بيع استثمارات مقتناه لغير أغراض المتاجرة، قابلها انخفاض في صافي دخل الأتعاب والعمولات، وإيرادات العمليات الأخرى، ودخل توزيعات الأرباح، وصافي دخل تحويل العملات الأجنبية، وقابل ذلك انخفاض مصاريف العمليات؛ نتيجة انخفاض صافي مخصص الانخفاض في خسائر الائتمان والأصول المالية الأخرى، وإيجارات ومصاريف المباني والعمليات الأخرى.

وعلى أساس ربعي، واصل القطاع المصرفي السعودي تحقيقه لأرقام قياسية جديدة في صافي الأرباح، حيث نمت الأرباح في الرُّبع الأول بنسبة 1.26 في المائة، مقارنةً بالرُّبع الرابع من 2025، الذي سجَّل فيه أرباحاً وصلت إلى 6.31 مليار دولار (23.66 مليار ريال).

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

تحليل الأداء التاريخي

وأرجع محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذا الأداء التاريخي إلى 4 أسباب رئيسية: استمرار ارتفاع أسعار الفائدة مما دعم صافي هامش الربح، ونمو الإقراض العقاري وتمويل الشركات المرتبط بالمشروعات الكبرى، وتحسُّن جودة الأصول وانخفاض المخصصات مقارنة بفترات سابقة، وقوة الإنفاق الحكومي والمشروعات المرتبطة بـ«رؤية 2030»، ما عزَّز النشاط الاقتصادي وخلق فرص تمويل جديدة.

وأشار إلى أنَّ نتائج الرُّبع الأول من 2026 تعكس متانة القطاع المصرفي السعودي، مدعوماً بنمو متوازن في معظم البنوك، وعلى رأسها مصرفي «الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي». وقال: «هذا الأداء يؤكد قوة نموذج الأعمال المصرفي في المملكة، وقدرته على الاستفادة من البيئة الاقتصادية الإيجابية، مع استمرار الطلب على التمويل من الأفراد والشركات»، لافتاً إلى أنَّ القطاع المصرفي حقَّق خلال العام الماضي أرباحاً تجاوزت 95 مليار ريال بزيادة 16 في المائة عن العام الذي سبقه.

وتوقَّع الخالدي أن يحافظ القطاع المصرفي السعودي على أدائه القوي خلال 2026، لكن بوتيرة نمو أكثر اعتدالاً، موضحاً في الوقت نفسه أنَّ أي توجه لخفض أسعار الفائدة قد يضغط نسبياً على الهوامش، «إلا أنَّ ذلك قد يقابله تحسُّن في الطلب على التمويل، كما ستظل المشروعات الحكومية والإنفاق الرأسمالي محركاً رئيسياً للنمو».

وأشار الخالدي إلى أنَّ القطاع المصرفي مرشح للاستمرار في تحقيق أرباح جيدة، مع بقاء التنافسية مرتفعة، والتركيز على الكفاءة التشغيلية، وتنويع مصادر الدخل، مضيفاً: «نحن أمام قطاع قوي، لكن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة استقرار ونمو متزن أكثر من كونها قفزات استثنائية، إلا أنه سوف يتعدى أرباح العام الماضي 2025، ويصل إلى حاجز الـ100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) وأكثر، ويكون تاريخياً هذا الإنجاز غير المسبوق».

البنوك... والزخم الاقتصادي

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد للدراسات»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ الأرباح القياسية التي حقَّقتها المصارف السعودية تعكس الدور الجوهري للقطاع بوصفه أحد أبرز المستفيدين من زخم الاقتصاد المحلي. وأوضح أنَّ نمو الأرباح بنسبة 7.6 في المائة لم يكن نتيجة عوامل دورية عابرة، بل جاء مدفوعاً بمزيج من العوامل التشغيلية والهيكلية المستدامة، وفي مقدمتها استمرار نمو الائتمان بفضل تمويل المشروعات الكبرى المرتبطة بـ«رؤية 2030»، مثل «نيوم» ومشروعات البنية التحتية، فضلاً عن الانتعاش المستمر في التمويل العقاري وتمويل الأفراد، مما عزَّز حجم الأصول المدرة للدخل.

هامش الفائدة

كما أشار عمر إلى أنَّ البنوك استفادت من تحسُّن صافي هامش الفائدة، رغم بوادر التراجع في أسعار الفائدة عالمياً، وذلك بفضل قدرتها على إعادة تسعير الأصول بوتيرة أسرع من الخصوم خلال الفترات الماضية. وشدَّد على أهمية تنوع مصادر الدخل الذي لعب دوراً محورياً في تخفيف الاعتماد على دخل الفوائد، خصوصاً مع ارتفاع إيرادات الرسوم والخدمات في مجالات المدفوعات، وإدارة الأصول، والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى الانضباط في التكاليف وتحسُّن جودة الأصول الذي انعكس في انخفاض نسب التعثر وتراجع مخصصات الائتمان. ولفت عمر إلى أنَّ النضج الرقمي بات يؤتي ثماره بشكل ملموس في رفع الكفاءة التشغيلية، لا سيما لدى البنوك الكبرى.

وفي قراءته للمستقبل، لاحظ عمر أنَّ التفاوت في نسب النمو بين البنوك يعكس اختلاف استراتيجيات المحافظ التمويلية وهياكل الودائع. وتوقَّع استمرار الأداء القوي للقطاع خلال عام 2026 مدعوماً بالطلب على التمويل والإنفاق الرأسمالي الحكومي، رغم الضغوط المحتملة على الهوامش في حال بدأت دورة خفض أسعار الفائدة وما قد يتبعها من تراجع تدريجي في هوامش الربح وإعادة تسعير الودائع.

واختتم عمر بالإشارة إلى أن تحسُّن بيئة الأعمال غير النفطية سيعزِّز جودة الأصول، مؤكداً أنَّ القطاع المصرفي يظلُّ في موقع قوة بفضل متانة الاقتصاد الكلي، وإن كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نحو نمو أكثر استدامة، وتوازناً يتطلب مراقبة دقيقة لمستويات السيولة وتطورات أسعار الفائدة.


«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
TT

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 20.8 % إلى 164 مليون دولار في الربع الأول

مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)
مبنى «كيان السعودية» (موقع الشركة)

قلَّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها في الربع الأول من 2026 بنسبة 20.8 في المائة إلى 614.6 مليون ريال (163.9 مليون دولار)، مقابل خسائر بـ775.8 مليون ريال (206 ملايين دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن انخفاض صافي الخسارة خلال الربع الحالي يعود إلى انخفاض متوسط تكلفة بعض مدخلات الإنتاج، إلى جانب تراجع المصاريف العمومية والإدارية.

وفي المقابل، واصلت الإيرادات تسجيل أداء ضاغط، إذ بلغت 1.48 مليار ريال (396.7 مليون دولار)، متراجعة بنسبة 27.8 في المائة، مقارنة بنحو 2.06 مليار ريال (549.3 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة وتراجع متوسط أسعار بيع المنتجات.