الأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب المستثمرين لقرار رفع الفائدة

الذهب قرب أدنى مستوياته في 4 أشهر بعد تقرير الوظائف في الولايات المتحدة

انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)
انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب المستثمرين لقرار رفع الفائدة

انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)
انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)

انخفضت الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي بعد تقرير الوظائف الإيجابي وسط ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مع توقع الكثير من رؤساء الفيدرالي بالمدن الأميركية زيادتها خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وجاءت هذه التوقعات بعد أن أضاف الاقتصاد 295 ألف وظيفة خلال شهر فبراير (شباط)، كما انخفض معدل البطالة إلى 5.5 في المائة من 5.7 في المائة في الشهر السابق، في إشارة لتعافي سوق العمل الأميركية ودفعها بشكل إيجابي للاقتصاد.
وتراجع مؤشر «النازداك» «- 36 نقطة» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4927 نقطة وهبط كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.5 في المائة (- 276 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17857 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 1.6 في المائة ليخسر «- 33 نقطة» ويصل إلى 2071 نقطة.
ويأتي هذا الانخفاض وسط توقعات برفع أسعار الفائدة في منتصف هذا العام، حيث توقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة ريتشموند، جيفري لاكر، رفع معدل الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، وأيده في ذلك رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة سان فرانسيسكو، جون ويليامز، مشددا على أن البنك المركزي يجب أن لا ينتظر لفترة طويلة حتى يتخذ قرارا برفع معدل الفائدة، لأن ذلك ربما يعني إلى حد كبير مخاطر بشأن التضخم، ودعمتهم رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بمدينة كنساس سيتي، أستير جورج، في رفع معدل الفائدة في منتصف عام 2015، بعد تحسن سوق العمل الأميركية.
ورغم بيانات سوق العمل الإيجابية فإن القطاع الصناعي شهد أداء مغايرا منذ بداية العام، بعد أن تراجع مؤشر «ISM» لمديري المشتريات الصناعي الأميركي إلى 52.9 نقطة خلال شهر فبراير من 53.5 نقطة في الشهر الأسبق، كما انخفض مؤشر طلبيات المصانع الأميركية بنسبة 0.2 في المائة للشهر السادس على التوالي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.
وانخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين في يناير للشهر الثاني على التوالي، وذلك بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار.
وفي أوروبا، واصلت الأسهم تحليقها عند أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2007، في انتظار بدء البنك المركزي الأوروبي برنامجه للتيسير الكمي يوم الاثنين الموافق 9 مارس (آذار) وذلك عن طريق شراء سندات حكومية وخاصة بقيمة 60 مليار يورو شهريا حتى سبتمبر (أيلول) عام 2016 لتحفيز النمو الاقتصادي ومواجهة الانكماش بمنطقة العملة الموحدة.
وارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع الخامس على التوالي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 394 نقطة.
ورفع البنك المركزي الأوروبي تقديراته للنمو هذا العام إلى 1.5 في المائة من 1 في المائة، وبالنسبة لعام 2016 إلى 1.9 في المائة، وأشار رئيسه ماريو دراغي، في تصريحات صحافية، إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو سوف يرتفع ليصل إلى 2.1 في المائة بحلول عام 2017.
وجاءت البيانات الاقتصادية الإيجابية خلال الأسبوع الماضي لتدعم توقعات المركزي الأوروبي، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو خلال شهر يناير الماضي بأسرع وتيرة في أكثر من 9 سنوات، وتراجع معدل البطالة خلال شهر يناير لأدنى مستوى في نحو 3 أعوام، وتراجع عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو بنحو 140 ألف شخص، ليهبط معدل البطالة لأدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2012.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية ليرتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 1.3 في المائة خلال الأسبوع، ويصل إلى 11551 نقطة، وجاء هذا الارتفاع متزامنا مع مؤشرات اقتصادية تدعم النمو في ألمانيا خلال الربع الأول، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في ألمانيا بأكثر من التوقعات خلال شهر يناير الماضي، كما نما الإنتاج الصناعي الألماني للشهر الخامس على التوالي، في إشارة لتواصل تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.3 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4964 نقطة، كما صعد مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 22436 نقطة.
وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6912 نقطة، وسط توقعات باستمرار تراجع معدل التضخم، حيث أظهر مسح لبنك إنجلترا المركزي، نشرت نتائجه يوم الجمعة، أن توقعات البريطانيين للتضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة نزلت لأدنى مستوى لها في أكثر من 13 عاما في فبراير.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم الصينية لأول مرة في 4 أسابيع، بعد أن خفضت الحكومة مستهدف النمو الاقتصادي في العام الجاري لأدنى مستوى في أكثر من 15 عاما.
وحددت الحكومة الصينية مستهدفها لنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم عند نحو 7 في المائة للعام الحالي، وفقا لما ذكره رئيس الوزراء الصيني لي كه تشانغ من خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب العام (البرلمان)، لينخفض مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3241 نقطة بنسبة 2.1 في المائة.
وضخ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) نحو 180 مليار يوان (28.7 مليار دولار أميركي) من السيولة في النظام المصرفي خلال شهر يناير الماضي، في محاولة منه لخفض التقلبات في السيولة، ودعم استقرار تكاليف التمويل في البنوك.
أما الأسهم اليابانية، فقد ارتفعت للأسبوع السابع على التوالي، حيث صعد مؤشرها «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 18971 نقطة،، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 1.1 في المائة إلى 1541 نقطة.
وعن المعدن النفيس، فقد تراجع خلال الأسبوع بنسبة 4 في المائة لتصل العقود الآجلة تسليم أبريل عند التسوية إلى 1164 دولارا للأوقية، مسجلا أدنى إغلاق له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومتأثرا ببيانات الوظائف الإيجابية التي صدرت يوم الجمعة الماضي.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد تراجع الخام الأميركي بنسبة 0.3 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 49.76 دولار للبرميل، وجاء هذا التراجع رغم مواصلة منصات التنقيب عن النفط والغاز تراجعها للأسبوع الـ13 على التوالي، حيث خرجت 64 منصة تنقيب عن النفط ليصل الإجمالي إلى 922، وهو أقل عدد منذ أبريل عام 2011. وفي السياق نفسه، انخفض خام برنت بنسبة 4.6 في المائة ليصل إلى 59.73 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة، وقد تمكنت القوات الحكومية الليبية من استعادة السيطرة على 4 حقول نفطية بعدما أعلنت حالة القوة القاهرة يوم الخميس مع فقدان الهيمنة على 11 حقلا نفطيا هاجمته ميليشيات إرهابية.
وفي ظل مواصلة الشركات خفض إنفاقها الرأسمالي، أعلنت شركة «أناداركو بتروليم» الأسبوعي الماضي خفض إنفاقها بنحو الثلث هذا العام، تأثرا بتراجع أسعار النفط، التي يرى المدير التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» النفطية «ريكس تيلرسون» في تصريحات صحافيه له أن الأسعار ستواصل تراجعها لفترة في ظل طفرة النفط الصخري الأميركي.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.