الأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب المستثمرين لقرار رفع الفائدة

الذهب قرب أدنى مستوياته في 4 أشهر بعد تقرير الوظائف في الولايات المتحدة

انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)
انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب المستثمرين لقرار رفع الفائدة

انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)
انخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار (أ.ف.ب)

انخفضت الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي بعد تقرير الوظائف الإيجابي وسط ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مع توقع الكثير من رؤساء الفيدرالي بالمدن الأميركية زيادتها خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وجاءت هذه التوقعات بعد أن أضاف الاقتصاد 295 ألف وظيفة خلال شهر فبراير (شباط)، كما انخفض معدل البطالة إلى 5.5 في المائة من 5.7 في المائة في الشهر السابق، في إشارة لتعافي سوق العمل الأميركية ودفعها بشكل إيجابي للاقتصاد.
وتراجع مؤشر «النازداك» «- 36 نقطة» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4927 نقطة وهبط كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.5 في المائة (- 276 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17857 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 1.6 في المائة ليخسر «- 33 نقطة» ويصل إلى 2071 نقطة.
ويأتي هذا الانخفاض وسط توقعات برفع أسعار الفائدة في منتصف هذا العام، حيث توقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة ريتشموند، جيفري لاكر، رفع معدل الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، وأيده في ذلك رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة سان فرانسيسكو، جون ويليامز، مشددا على أن البنك المركزي يجب أن لا ينتظر لفترة طويلة حتى يتخذ قرارا برفع معدل الفائدة، لأن ذلك ربما يعني إلى حد كبير مخاطر بشأن التضخم، ودعمتهم رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بمدينة كنساس سيتي، أستير جورج، في رفع معدل الفائدة في منتصف عام 2015، بعد تحسن سوق العمل الأميركية.
ورغم بيانات سوق العمل الإيجابية فإن القطاع الصناعي شهد أداء مغايرا منذ بداية العام، بعد أن تراجع مؤشر «ISM» لمديري المشتريات الصناعي الأميركي إلى 52.9 نقطة خلال شهر فبراير من 53.5 نقطة في الشهر الأسبق، كما انخفض مؤشر طلبيات المصانع الأميركية بنسبة 0.2 في المائة للشهر السادس على التوالي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.
وانخفض إنفاق المستهلكين الأميركيين في يناير للشهر الثاني على التوالي، وذلك بسبب تراجع أسعار الوقود وزيادة معدل الادخار.
وفي أوروبا، واصلت الأسهم تحليقها عند أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2007، في انتظار بدء البنك المركزي الأوروبي برنامجه للتيسير الكمي يوم الاثنين الموافق 9 مارس (آذار) وذلك عن طريق شراء سندات حكومية وخاصة بقيمة 60 مليار يورو شهريا حتى سبتمبر (أيلول) عام 2016 لتحفيز النمو الاقتصادي ومواجهة الانكماش بمنطقة العملة الموحدة.
وارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع الخامس على التوالي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 394 نقطة.
ورفع البنك المركزي الأوروبي تقديراته للنمو هذا العام إلى 1.5 في المائة من 1 في المائة، وبالنسبة لعام 2016 إلى 1.9 في المائة، وأشار رئيسه ماريو دراغي، في تصريحات صحافية، إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو سوف يرتفع ليصل إلى 2.1 في المائة بحلول عام 2017.
وجاءت البيانات الاقتصادية الإيجابية خلال الأسبوع الماضي لتدعم توقعات المركزي الأوروبي، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو خلال شهر يناير الماضي بأسرع وتيرة في أكثر من 9 سنوات، وتراجع معدل البطالة خلال شهر يناير لأدنى مستوى في نحو 3 أعوام، وتراجع عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو بنحو 140 ألف شخص، ليهبط معدل البطالة لأدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2012.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية ليرتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 1.3 في المائة خلال الأسبوع، ويصل إلى 11551 نقطة، وجاء هذا الارتفاع متزامنا مع مؤشرات اقتصادية تدعم النمو في ألمانيا خلال الربع الأول، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في ألمانيا بأكثر من التوقعات خلال شهر يناير الماضي، كما نما الإنتاج الصناعي الألماني للشهر الخامس على التوالي، في إشارة لتواصل تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.3 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4964 نقطة، كما صعد مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 22436 نقطة.
وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6912 نقطة، وسط توقعات باستمرار تراجع معدل التضخم، حيث أظهر مسح لبنك إنجلترا المركزي، نشرت نتائجه يوم الجمعة، أن توقعات البريطانيين للتضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة نزلت لأدنى مستوى لها في أكثر من 13 عاما في فبراير.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم الصينية لأول مرة في 4 أسابيع، بعد أن خفضت الحكومة مستهدف النمو الاقتصادي في العام الجاري لأدنى مستوى في أكثر من 15 عاما.
وحددت الحكومة الصينية مستهدفها لنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم عند نحو 7 في المائة للعام الحالي، وفقا لما ذكره رئيس الوزراء الصيني لي كه تشانغ من خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب العام (البرلمان)، لينخفض مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3241 نقطة بنسبة 2.1 في المائة.
وضخ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) نحو 180 مليار يوان (28.7 مليار دولار أميركي) من السيولة في النظام المصرفي خلال شهر يناير الماضي، في محاولة منه لخفض التقلبات في السيولة، ودعم استقرار تكاليف التمويل في البنوك.
أما الأسهم اليابانية، فقد ارتفعت للأسبوع السابع على التوالي، حيث صعد مؤشرها «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 18971 نقطة،، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 1.1 في المائة إلى 1541 نقطة.
وعن المعدن النفيس، فقد تراجع خلال الأسبوع بنسبة 4 في المائة لتصل العقود الآجلة تسليم أبريل عند التسوية إلى 1164 دولارا للأوقية، مسجلا أدنى إغلاق له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومتأثرا ببيانات الوظائف الإيجابية التي صدرت يوم الجمعة الماضي.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد تراجع الخام الأميركي بنسبة 0.3 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 49.76 دولار للبرميل، وجاء هذا التراجع رغم مواصلة منصات التنقيب عن النفط والغاز تراجعها للأسبوع الـ13 على التوالي، حيث خرجت 64 منصة تنقيب عن النفط ليصل الإجمالي إلى 922، وهو أقل عدد منذ أبريل عام 2011. وفي السياق نفسه، انخفض خام برنت بنسبة 4.6 في المائة ليصل إلى 59.73 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة، وقد تمكنت القوات الحكومية الليبية من استعادة السيطرة على 4 حقول نفطية بعدما أعلنت حالة القوة القاهرة يوم الخميس مع فقدان الهيمنة على 11 حقلا نفطيا هاجمته ميليشيات إرهابية.
وفي ظل مواصلة الشركات خفض إنفاقها الرأسمالي، أعلنت شركة «أناداركو بتروليم» الأسبوعي الماضي خفض إنفاقها بنحو الثلث هذا العام، تأثرا بتراجع أسعار النفط، التي يرى المدير التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» النفطية «ريكس تيلرسون» في تصريحات صحافيه له أن الأسعار ستواصل تراجعها لفترة في ظل طفرة النفط الصخري الأميركي.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.