الأسواق تنتعش في «يوم الوظائف»

السيولة تواصل التدفق على الأسهم والسندات

بلغ المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستوى قياسياً مرتفعاً  عند الفتح الجمعة بعد تقرير شهري للوظائف جاء أفضل من التوقعات (رويترز)
بلغ المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستوى قياسياً مرتفعاً عند الفتح الجمعة بعد تقرير شهري للوظائف جاء أفضل من التوقعات (رويترز)
TT

الأسواق تنتعش في «يوم الوظائف»

بلغ المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستوى قياسياً مرتفعاً  عند الفتح الجمعة بعد تقرير شهري للوظائف جاء أفضل من التوقعات (رويترز)
بلغ المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستوى قياسياً مرتفعاً عند الفتح الجمعة بعد تقرير شهري للوظائف جاء أفضل من التوقعات (رويترز)

بلغ المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستوى قياسياً مرتفعاً عند الفتح، الجمعة، بعد تقرير شهري للوظائف جاء أفضل من التوقعات، إذ رفعت الشركات الأجور وقدمت حوافز لجذب الملايين من الأميركيين المترددين في العودة إلى العمل مجدداً إلى القوة العاملة.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 8.9 نقطة أو ما يعادل 0.03 في المائة إلى 34642.42 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.7 نقطة أو ما يعادل 0.15 في المائة إلى 4326.6 نقطة، بينما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 60.6 نقطة أو ما يعادل 0.42 في المائة إلى 14582.983 نقطة. وجاء ذلك بينما أظهرت أحدث إحصاءات من بنك أوف أميركا لتدفقات الصناديق أن المستثمرين واصلوا ضخ المزيد من السيولة في السندات والأسهم، إذ بلغت وول ستريت مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً وظلت عوائد السندات الحكومية الأميركية أقل من 1.5 في المائة.
وقال بنك الاستثمار الأميركي، يوم الجمعة، استناداً إلى بيانات من «أي. بي. إف. آر»، إن صناديق الدخل الثابت استقطبت 13.2 مليار دولار، فيما جذبت الأسهم 9.6 مليار دولار في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، بينما نزح 25 مليار دولار من صناديق سوق النقد. والتدفقات الأسبوعية على صناديق السندات هي السادسة عشرة على التوالي مع تدفق 1.1 مليار دولار على الخزانة الأميركية.
وأضاف بنك أوف أميركا أن النصف الأول من العام أثبت أنه الأكثر ديناميكية للمستثمرين، إذ كانت «التدفقات السنوية إلى صناديق الأسهم والأدوات المحمية من التضخم وتلك المالية والمواد والبنية التحتية أكبر من التدفقات الإجمالية في 20 عاماً ماضية».
وفي تعاملات أوروبا أمس، صعدت الأسهم بفضل دفعة من شركات صناعة أشباه الموصلات، ودعمها لاحقاً بيانات الوظائف الأميركية. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.23 في المائة فيما زادت أسهم التكنولوجيا 0.6 في المائة. وارتفع سهم إيه. إس. إم. إل هولدينغ لصناعة أشباه الموصلات 0.5 في المائة بعد أن قالت ميكرون تكنولوجي إنها تخطط للبدء في استخدام آلات تصنعها «إيه. إس. إم. إل» في الإنتاج في 2024، بينما صعد سهم «إيه. إس. إم إنترناشونال إن. في» واحداً في المائة تقريباً بعد أن توقعت الشركة طلبيات أكبر في الربع الثاني.
ونزل سهم «إس. إم. سي. بي» الفرنسية 0.9 في المائة، بجانب إنديتكس المالكة لـ«زارا» بعد أن قال مصدر قضائي لـ«رويترز» إن الشركتين تخضعان لتحقيق بشأن الاشتباه في أنهما تسترتا على «جرائم ضد الإنسانية» في منطقة شينجيانغ الصينية.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني مرتفعاً، الجمعة، إذ عوضت مكاسب حققتها مجموعة سوني وتويوتا موتور اللتان تركزان على التصدير بفعل انخفاض الين ضعفاً اعترى الأسهم المرتبطة بالرقائق، لكن المؤشر أغلق منخفضاً في الأسبوع بفعل مخاوف حيال الإصابات الجديدة بفيروس كورونا. وصعد نيكي 0.27 في المائة إلى 28783.28 نقطة، بعد انخفاضه على مدى أربع جلسات متتالية، بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.88 في المائة إلى 1956.31 نقطة. وفي الأسبوع، نزل نيكي 0.97 في المائة، وهو أول انخفاض في أربعة أسابيع، بينما خسر المؤشر توبكس 0.32 في المائة بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي.
وقال نوريهيرو فوجيتو، رئيس استراتيجيات الاستثمار لدى ميتسوبيشي يو. إف.جيه مورغان ستانلي سيكيوريتيز: «الين الأضعف يعزز أسهم شركات صناعة السيارات، وكذلك المصنعين مثل سوني، إذ يتوقع المستثمرون أنها قد ترفع توقعاتها المستقبلية. لكن مكاسبها كبحها الأداء الضعيف للأسهم ذات الثقل على نيكي، مثل شركات توريد معدات صناعة الرقائق وفاست للتجزئة. هذا يفسر المكاسب الكبرى التي حققها توبكس».
ومن المرجح أن تمدد اليابان تدابير احتواء لفيروس كورونا لمدة أسبوعين أو أكثر في منطقة طوكيو الكبرى وفقاً لما ذكرته أربعة مصادر حكومية الخميس. وتصدر سهم مجموعة سوني قائمة الرابحين بين 30 سهماً أساسياً على المؤشر توبكس، ليقفز 3.66 في المائة، إذ بلغ الين أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2020، وتُصدر الشركة ألعاب الفيديو وكاميرات التصوير وأجهزة إلكترونية منزلية أخرى.
واقتفت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق في اليابان أثر خسائر تكبدها المؤشر فيلادلفيا إس. إي لأشباه الموصلات، لينزل سهم طوكيو إلكترون وسهم أدفانتست 2.11 في المائة و1.32 في المائة على الترتيب.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.