«أوبك بلس» ترجئ قرارها بعد اجتماعات ماراثونية

التزام الحذر رغم توقعات نمو الطلب 6 ملايين برميل

«أوبك بلس» ترجئ قرارها بعد اجتماعات ماراثونية
TT

«أوبك بلس» ترجئ قرارها بعد اجتماعات ماراثونية

«أوبك بلس» ترجئ قرارها بعد اجتماعات ماراثونية

قالت مصادر في «أوبك بلس» أمس، إن المجموعة قررت إرجاء قرارها إلى اليوم (الجمعة)، من أجل مزيد من التشاور حول سياسات الإنتاج، وذلك عقب اجتماعات ماراثونية دامت أكثر من 7 ساعات، شملت اجتماعاً لأعضاء «أوبك» أولاً، ثم لاحقاً انضمت الدول العشر من خارجه بقيادة روسيا.
وكانت الأنباء تشير إلى أن المجموعة في طريقها للتوافق بشكل واسع على إضافة نحو مليوني برميل يومياً من النفط إلى السوق تدريجياً في الفترة بين أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول)، إذ تخفف المجموعة قيود الإنتاج في ظل تعافي الاقتصاد العالمي وصعود أسعار الخام. كما كان هناك اتجاه لتمديد الإدارة الفعالة للإمدادات حتى نهاية 2022.
وتحدثت المصادر عن زيادات شهرية تبلغ 0.4 مليون برميل يومياً بموجب الخطة، مضيفةً أن اللجنة الوزارية لـ«أوبك بلس» اقترحت ذلك على المجموعة الأوسع نطاقاً، وذلك بعد توصل السعودية وروسيا، أكبر المنتجين في «أوبك بلس»، لاتفاق مبدئي... إلا أن المجتمعين فضلوا إرجاء القرار النهائي إلى (الجمعة) لمزيد من المشاورات فيما يخص خط الأساس للإنتاج.
ولمواجهة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالطلب على النفط بسبب أزمة «كوفيد - 19»، اتفقت «أوبك بلس» العام الماضي على خفض الإنتاج قرابة عشرة ملايين برميل يومياً اعتباراً من مايو (أيار) 2020، على أن تُنهي تلك القيود على مراحل حتى نهاية أبريل (نيسان) 2022. ويبلغ الخفض حالياً نحو 5.8 مليون برميل يومياً.
وفي خطابه الافتتاحي لاجتماع «أوبك» الـ181، قال وزير الموارد المعدنية والبترول الأنغولي -رئيس مؤتمر «أوبك» الحالي- ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، إنه من المتوقع أن يبلغ النمو العالمي 5.5% خلال العام الجاري، مقابل انكماش بنسبة 3.4% في 2020. متابعاً أن «آفاق الطلب العالمي على النفط تتحرك أيضاً في الاتجاه الصحيح، وهي الآن في طريقها للنمو بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في عام 2021، بعد انخفاضها 9.3 مليون برميل يومياً العام الماضي».
وذكر أزيفيدو أنه في الشهور السبعة منذ مؤتمر المنظمة الأخير تحول الاقتصاد العالمي من اتجاه التراجع إلى التقدم للأمام، وأنه من المتوقع أن يزيد الطلب على النفط بقوة في النصف الثاني من السنة، لكن «من غير المناسب أن نخفض حذرنا... لا يزال فيروس كورونا يحصد أرواحاً، آلاف الأرواح كل يوم»، وتابع أن متحورة «دلتا» الجديدة وارتفاع أعداد الإصابات في كثير من الدول «يذكّران بشكل قاتم بانعدام اليقين الذي لا يزال مخيماً».
وأشار إلى أن أحدث تقرير شهري عن سوق النفط لمنظمة «أوبك» يتوقع حدوث انتعاش قوي في الطلب على النفط في النصف الثاني من العام، «مما يضعنا على مسافة قريبة من مستويات ما قبل الوباء في الربع الأخير من 2021».
وقالت لجنة تابعة لـ«أوبك بلس» يوم الثلاثاء إنها تتوقع نمو الطلب على النفط ستة ملايين برميل يومياً في 2021، لكنها أشارت إلى مخاطر حدوث تخمة في 2022. وقالت إن ثمة «قدراً كبيراً من عدم اليقين» الذي يشمل تفاوت التعافي العالمي وارتفاع الإصابات بسلالة «دلتا» الأشد عدوى من فيروس «كورونا».
وتتعاون السعودية وروسيا وبقية أعضاء «أوبك بلس» على نحو وثيق منذ انهيار كبير للتحالف في مارس (آذار) 2020 قبل قليل من تسبب الجائحة في تهاوي أسعار النفط. وأدى انهيار الأسعار إلى دفعهم للقيام معاً بصياغة اتفاق الإمدادات. لكنّ المجموعة ما زالت تواجه تحدياً بشأن مدى سرعة التخلص من التخفيضات.
وفي الأسواق واصلت أسعار النفط مكاسبها بفضل الأنباء عن خطط الزيادة الأخيرة، فيما كان بعض المتعاملين يتوقعون زيادة أكبر للإنتاج في أغسطس. وجرى تداول خام برنت القياسي عند 76.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش، ليرتفع أكثر من 2% ويقترب من أعلى مستوى في عامين ونصف العام.
وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى «يو بي إس»، إن الصورة العامة للزيادة «ستُبقي السوق في حالة شح هذا الصيف، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على مدى الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن التوقع السابق كان على إضافة 0.5 مليون برميل يومياً في الشهر أو أزيد قليلاً.


مقالات ذات صلة

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

الاقتصاد شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
منظر عام لأبراج كهرباء في مومباي (رويترز)

الهند واثقة من تلبية الطلب على الكهرباء في الصيف رغم أزمة الشرق الأوسط

قال مسؤول حكومي كبير، السبت، إن الهند لا تتوقع أن تؤثر أزمة الشرق الأوسط على قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في صيف هذا العام.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.