أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

20 % من المصابين به يتناولونها

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم
TT

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم؟ قد ترغب في التحقق من الأدوية الخاصة بك؛ لأن بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم يتناولون، في الوقت نفسه، دواءً آخر يمكن أن يرفعه بشكل ضار. هذا كان تعليق «الكلية الأميركية للقلب (ACC)» على إحدى الدراسات المهمة التي عُرضت ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمرها السنوي السبعين، والذي عُقد افتراضياً في الفترة ما بين 14 و15 مايو (أيار) الماضي.
وقد شملت الدراسة نحو 30 ألف شخص من الجنسين، متوسط أعمارهم 55 سنة، نصفهم مصابون بارتفاع ضغط الدم، وذلك فيما بين عامي 2009 و2018. وتبين أن 20 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم يتناولون واحداً أو أكثر من الأدوية التي ترفع ضغط الدم. وكان النساء وكبار السن من مرضى ارتفاع ضغط الدم، هم الأعلى في تناول تلك النوعية من الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم.

أدوية محفزة للضغط

تعدّ حالة «ارتفاع ضغط الدم بسبب الأدوية (Drug - Induced Hypertension)» أحد الجوانب التي يهتم بها الأطباء عند متابعة علاج مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن في كثير من الحالات، قد يتناول المرضى تلك الأدوية دون الربط بينها وبين عدم انضباط مقدار ضغط الدم لديهم، أو يَعْزون عدم الانضباط ذلك إلى عدم كفاءة أدوية خفض ضغط الدم في تحقيق الغاية العلاجية المرجوة منها، دون ذكر هذا الأمر للطبيب.
وأضافت في تعليقها الإخباري، لتوضيح أهمية وضرورة الاهتمام بهذا المصدر الخفي لارتفاع ضغط الدم ولعدم انضباط علاجه لدى المرضى، قائلة: «واحد من كل 5 بالغين ممنْ هم مُصابون بارتفاع ضغط الدم (ويتناولون أدوية معالجته)، يتناولون (في الوقت نفسه) أيضاً دواءً يمكن أن يرفع ضغط الدم، وفقاً لبحث جديد قُدم في الجلسة العلمية السنوية السبعين لـ(الكلية الأميركية لأمراض القلب). وتؤكد النتائج هذه على ضرورة قيام المرضى بمراجعة روتينية لجميع الأدوية التي يتناولونها مع فريق رعايتهم الطبية؛ بما في ذلك الأدوية المُتاحة دون الحاجة إلى وصفة طبية (للحصول عليها)OCT، للتأكد من عدم تعارض أي منها مع جهود خفض ضغط الدم».
وبناءً على نتائج الدراسة، كانت أكثر فئات الأدوية شيوعاً هي: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDS) (مسكنات الألم وخافضات الحرارة الشائعة)، ومُزيلات الاحتقان (Decongestants) الشائع تناولها في حالات نزلات البرد والحساسية، وبعض أدوية منع الحمل المتناولة عبر الفم، ومضادات الاكتئاب، والستيرويدات (مشتقات الكورتيزون) المتناولة عبر الفم والمستخدمة لعلاج حالات مثل الربو والنقرس (Gout) والذئبة (Lupus)، وأدوية الاضطرابات الذهنية العصبية (Antipsychotics)، وأدوية خفض المناعة المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي أو بعد زرع الأعضاء.

تأثيرات ضارة

وقال الباحثون إن هذه النتائج تثير مخاوف، خصوصاً أن نحو نصف الأميركيين الذين جرى تشخيص إصابتهم بارتفاع ضغط الدم، لا تخضع مستويات ارتفاع الضغط لديهم للسيطرة الكافية والوصول بها إلى المعدلات الطبيعية المستهدفة علاجياً. وأوضح الدكتور جون فيتاريلو»، طبيب الأمراض الباطنية في «مركز بوسطن الطبي» والباحث الرئيسي في الدراسة، أن الهدف لمرضى ارتفاع ضغط الدم هو التوصل إلى قراءة أقل من 130 ملم زئبقي على 80 ملم زئبقي، بناءً على التقرير المُعتمد لـ«إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية (ACC - AHA) لعام 2017 للوقاية والكشف والتقييم وعلاج ارتفاع ضغط الدم عند البالغين».
وأضاف: «هذه هي الأدوية التي نتناولها عادة - سواء أكانت أدوية موصوفة أم من دون وصفة طبية - والتي قد تكون لها آثار جانبية غير مقصودة، تتمثل في ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تكون لها بذلك آثار ضارة على صحة قلوبنا. ونحن نعلم أن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والوفاة. وحتى الزيادات الطفيفة في ضغط الدم يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على مرضى القلب والأوعية الدموية. واستناداً إلى النتائج التي توصلنا إليها، نحتاج إلى أن نكون أكثر وعياً بتعدد تناول الأدوية (استخدام أدوية متعددة من قبل مريض واحد) لدى كبار السن الذين يعانون أيضاً من العبء الأكبر لارتفاع ضغط الدم».

جدوى علاجية ووقائية

وأفاد الدكتور فيتاريلو بأن النتائج تشير إلى أنه في بعض الحالات، بدلاً من علاج ارتفاع ضغط الدم بمزيد من الأدوية، قد تكون هناك فرص لخفض ضغط الدم عن طريق وصف الأدوية الأكثر أماناً أو استبدالها. على سبيل المثال؛ قد تكون هناك فئات أخرى من الأدوية لعلاج الحالة المرضية نفسها لدى الشخص ويكون لها تأثير أقل على ضغط الدم. ومع ذلك، هناك بعض المرضى الذين قد لا يكون لديهم خيار دواء آخر، لذلك يُنصح بمراقبة ضغط الدم من كثب والتحدث مع فريق رعايتهم الطبية قبل وقف تناول تلك الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم أو بدء تناولها.
وتحديداً، يُقدر مؤلفو الدراسة أنه إذا توقف نصف البالغين المُصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتناولون أدوية ترفع ضغط الدم، عن تناول أحد هذه الأدوية، في الولايات المتحدة، فيمكن أن يتمكن ما يصل إلى أكثر من مليوني مريض من تحقيق أهداف علاج ضغط الدم دون الحاجة إلى أدوية إضافية. هذا؛ وإضافة إلى أن له تأثيراً إيجابياً صحياً كبيراً، فإنه له تأثير اقتصادي إيجابي كبير في تقليل تكاليف معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم.
وفي نشرتها التثقيفية بعنوان: «تعرف على ما يمكن أن يرفع ضغط الدم»، تقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)»: «يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على ضغط الدم. من الأهمية بمكان فهم الأدوية والمواد التي يجب تجنبها لدعم الحفاظ على ضغط الدم الصحي». وتضيف: «تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول البدء أو الإيقاف أو التغيير للأدوية. يمكن لبعض الأدوية أن ترفع ضغط الدم لديك أو تجعل دواء ضغط الدم أقل فاعلية».

آليات محتملة لتسبب بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم

> يجري تحديد مقدار ضغط الدم من خلال: كمية الدم التي يضخها القلب، وحالة صمامات القلب، ومعدل نبض القلب، وقوة ضخ القلب، وحجم الشرايين وحالتها الصحية وسلامة بنيتها.
وثمة آليات عدة مختلفة تتسبب من خلالها أنواع بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم، ولكن في الغالب يُمكن حصرها ضمن 4 آليات رئيسية؛ هي:
- يداخل بعض تلك الأدوية مع آليات عمل الأدوية المستخدمة لخفض ضغط الدم وتعطيل مفعولها، مما يمنع تحقيق تأثيرها العلاجي المرجو، وبالتالي بقاء الارتفاع في ضغط الدم لدى المرضى.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في مزيد من احتباس السوائل (Volume Retention) والصوديوم في الجسم، مما يرفع من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في تنشيط عمل الجهاز العصبي اللاإرادي (فرع النظام العصبي الودّي Sympathomimetic Activation)، وبالتالي زيادة سرعة نبض القلب وقوة انقباض القلب وانقباض عضلات الأوعية الدموية، مما يرفع في المُحصّلة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يسبب بعض تلك الأدوية التأثير المباشر على انقباض عضلات الأوعية الدموية (Direct Vasoconstriction)، مما يرفع في النتيجة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
ولحسن الحظ؛ فإن هذه التأثيرات السلبية على ضغط الدم لتلك الأنواع من الأدوية، يُمكن التحكّم فيها وقابلة للانعكاس (Reversible) والزوال بمجرد التوقف عن تناولها وزوال مركباتها الكيميائية من الجسم.

4 أنواع من العقاقير الشائعة «متهمة» برفع ضغط الدم

> يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «يُمكن لبعض الأدوية الموصوفة والمتاحة دون وصفة طبية، إلى جانب المكملات الغذائية والمواد الأخرى، رفع ضغط الدم لديك. كما يمكن لمواد معينة التداخل مع الأدوية التي تهدف لخفض ضغط الدم. وفيما يلي بعض الأدوية والمكملات والمواد الأخرى التي يمكنها رفع ضغط الدم. وإذا كنت تستخدم أياً من هذه المواد وكنت قلِقاً بشأن تأثيرها على ضغط الدم، فاستشر الطبيب».
وقد يحدث ارتفاع ضغط الدم بسبب تلك الأدوية بدرجات متفاوتة، وذلك وفق: مقدار الجرعة، ومدة التناول، والحالة الصحية لمن يتناولها، ومدى وجود مرض ارتفاع ضغط الدم في الأصل لدى الشخص، ووجود أمراض مزمنة أخرى. ومن بين مجموعة كبيرة استعرضها أطباء «مايو كلينك» ووضّحوا تأثيراتها، نذكر من تلك الأدوية:
* الأدوية المُسكنة للألم: عدد كبير من أنواع الأدوية المُسكنة للألم والمضادة للالتهابات، قد تتسبب في احتباس الماء، مما يصنع مشكلات في الكُلى ويرفع من ضغط الدم. ومن أمثلتها: الإندوميتاسين (Indomethacin)، والأسِيتامينوفين في تيلينول وأدوية أخرى ورديفه في الاسم: باراسيتامول، ونابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium)، وإيبوبروفين (Ibuprofen)، وبيروكسيكام (Piroxicam).
افحص ضغط دمك بانتظام. تحدث إلى طبيبكَ حول مسكّن الألم الأفضل لحالتك. إذا كان لزاماً عليك الاستمرار في تناول مسكّن للألم يزيد من ضغط الدم لديك، فقد يوصي طبيبك بتغيير نمط الحياة أو وصف دواء إضافي للتحكم في ضغط الدم.
> أدوية نزلة البرد (عقاقير إزالة الاحتقان): تعمل عقاقير إزالة الاحتقان على تضييق الأوعية الدموية، مما يجعل تدفق الدم خلالها صعباً. وهو مما يرفع ضغط الدم. أيضاً يمكن لعقاقير إزالة الاحتقان تقليل فاعلية بعض أدوية ضغط الدم. تتضمن أمثلة عقاقير إزالة الاحتقان ما يلي: سودوإيفيدرين (Pseudoephedrine)، وفينيليفرين (Phenylephrine). وتحقق من ملصق دواء البرد أو الحساسية لرؤية ما إذا كان يحتوي على مضادات الاحتقان.
إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن الأفضل تجنب عقاقير إزالة الاحتقان. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن منتجات علاج نزلة البرد المتاحة دون وصفة طبية والمخصصة للمصابين بارتفاع ضغط الدم.
* مضادات الاكتئاب: تعمل مضادات الاكتئاب من خلال تغيير استجابة الجسم لكيمائيات الدماغ؛ بما في ذلك السيروتونين والنورإبِينِفْرين والدوبامين، والتي تؤثر على الحالة المزاجية. قد تسبب هذه المواد الكيميائية أيضاً ارتفاع ضغط الدم. وتتضمن أمثلة مضادات الاكتئاب التي قد ترفع ضغط الدم ما يلي: مثبطات الأوكسيديز أحادي الأمين (Monoamine Oxidase Inhibitors)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic Antidepressants)، وفلوكستين (Fluoxetine) (بروزاك، سارافيم، وأدوية أخرى).
إذا تناولت مضادات الاكتئاب، فتحقق من ضغط الدم بانتظام. إذا كان ضغط الدم في ازدياد أو لا يُمكن التحكم فيه جيداً، فاسأل الطبيب عن بدائل لهذه الأدوية.
> وسائل منع الحمل الهرمونية: تحتوي حبوب منع الحمل وغيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية، على هرمونات قد تزيد من ضغط الدم عن طريق تضييق الأوعية الدموية الصغيرة. وجميع حبوب منع الحمل، واللصقات والحلقات المهبلية، تأتي مع تحذيرات من أن ارتفاع ضغط الدم قد يكون أحد الآثار الجانبية. ويكون خطر ارتفاع ضغط الدم أعلى إذا كانت المرأة أكبر من 35 سنة أو في حالة زيادة الوزن أو التدخين.
لن تُعاني جميع النساء من ارتفاع ضغط الدم من خلال استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية. ولكن إذا كنتِ قلقة، فقومي بفحص ضغط دمكَ كل 6 أشهر إلى 12 شهراً على الأقل. إذا كنتِ تُعانين بالفعل من ارتفاع في ضغط الدم، ففَكِري في استخدام طريقة مختلفة لتنظيم النسل. في حين أن جميع حبوب منع الحمل تقريباً يمكن أن ترفع ضغط دمكِ، فقد يكون ضغط الدم أقل احتمالاً للزيادة إذا كنتِ تستخدمين حبوب منع الحمل أو جهازاً يحتوي على جرعة أقل من الاستروجين.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم (رويترز)

تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يبطئ علامات الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يومياً قد يُبطئ الساعة البيولوجية للجسم ويؤدي إلى شيخوخة أكثر صحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
TT

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم، لما يحتويه من مضادات أكسدة قوية قد تساعد في دعم صحة القلب وتعزيز المناعة وتحسين التمثيل الغذائي.

لكن رغم فوائده الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته أو يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة.

وفيما يلي أبرز خمسة مكملات غذائية وأطعمة يُفضّل تجنبها عند شرب الشاي الأخضر، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

مكملات الحديد

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والتانينات، وهي مواد قد ترتبط بالحديد وتمنع امتصاصه في الجسم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر مع مكملات الحديد قد يقلل امتصاصها بنسبة تصل إلى 90 في المائة، لذلك يُنصح بالانتظار ساعة إلى ساعتين بعد تناول مكملات الحديد قبل شرب الشاي الأخضر.

مكملات حمض الفوليك

قد تؤثر مركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر على امتصاص حمض الفوليك؛ وهو عنصر ضروري لنمو الخلايا وتكوين الأنبوب العصبي. وتحتاج الحوامل إلى مستويات أعلى من حمض الفوليك لتعزيز نمو الجنين بشكل صحي، وتقليل خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

فإذا كنتِ حاملاً، فاستشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان الشاي الأخضر آمناً لك.

مكملات الكافيين

يحتوي الشاي الأخضر، بشكل طبيعي، على الكافيين، لذلك فإن تناوله مع مكملات الكافيين أو مع مشروبات أخرى غنية بالكافيين مثل القهوة، قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والقلق والصداع. ويُنصح بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للكافيين 400 ميلليغرام.

الأطعمة الغنية بالحديد

تناول الشاي الأخضر أثناء الوجبات قد يعوق امتصاص الحديد الموجود في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والبقوليات والحبوب المدعمة والمحار.

ويُفضل شرب الشاي الأخضر بعد الوجبة بساعة أو ساعتين.

الأطعمة الحارة أو الحمضية

يحتوي الشاي الأخضر على مركباتٍ قد تؤدي إلى ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يزيد احتمال حرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي، خاصة عند تناوله مع الأطعمة الحارة أو الحمضية.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية. فبفضل احتوائها على نسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة، تشير دراساتٌ إلى أن تناولها باعتدال قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين المزاج، وحتى تقليل الالتهابات بالجسم.

في هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز التأثيرات التي قد تحدث بالجسم عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام.

حماية صحة القلب

الشوكولاته الداكنة غنية بمركبات طبيعية تسمى الفلافانول، والتي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.

وأظهرت دراسة علمية أن تناول كميات أكبر من الشوكولاته الداكنة مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 37 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة.

تحسين مستويات الكوليسترول

قد تُفيد الشوكولاته الداكنة في تحسين مستوى الدهون بالدم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول غرامين من الشوكولاته الداكنة يومياً لمدة 6 أشهر قد يُحسّن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

تقليل خطر الإصابة بالسكري

تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام قد يُحسّن مستويات السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، مما قد يساعد على إدارة مرض السكري أو تقليل احتمالية الإصابة به.

تعزيز صحة الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن الشوكولاته الداكنة لها تأثير مُحفّز لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتُعيد هيكلة تنوّع وتكوين ميكروبيوم الأمعاء، الذي يلعب دوراً حيوياً في الصحة العامة وفي الوقاية من الأمراض.

تحسين المزاج

قد تُحسّن الشوكولاته الداكنة المزاج، ربما بسبب تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

ويرتبط تنوّع ميكروبات الأمعاء بزيادة المشاعر الإيجابية وتقليل الشعور بالوحدة.

تخفيف التوتر

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات الأكسدة والفلافونويد التي تساعد على خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، سواء أكنت بصحة جيدة أم تحت ضغط شديد.

تعزيز وظائف الدماغ

الفلافونويد في الكاكاو يحمي الخلايا العصبية ويعزز الوظائف الإدراكية، كما يحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يقدم حماية ضد أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.

تقوية جهاز المناعة

قد تساعد مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة على تقليل تلف الخلايا، مما يُساعد على الوقاية من عدد من الأمراض، بما في ذلك السرطان وأمراض الشيخوخة.


هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

وقال موقع «ايتنج ويل» إن المشي يُعدّ تمريناً فعالاً، سواءً كان المشي العادي أو زدت من سرعته مثل الجري السريع، وركوب الدراجات وغيرها.

ونقل الموقع عن المدرب أوستن جونسون، قوله إن «المشي فعّال جداً في البداية لبناء مستوى أساسي من لياقة القلب والأوعية الدموية، وهو شكل رائع من التمارين، خاصةً لمن لم يمارسوا الرياضة من قبل أو لمن يرغبون في بدء برنامج جري».

وأضاف أنه بالنسبة لهذين النوعين من ممارسي الرياضة، من المهم البدء بتمارين خفيفة لتجنب الإصابات، والمشي هو الطريقة الأمثل لذلك.

واستعرض الموقع أسباباً تجعل المشي نشاطاً بدنياً ممتازاً ومنها أنه يُحسّن مستوى السكر في الدم حيث قد تساعد نزهة قصيرة حول المنزل بعد تناول الطعام في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني.

وتُشير البيانات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم، وقد يكون وسيلة بسيطة لتحسين الصحة في الحياة اليومية.

وأوضح الدكتور أندرو رينولدز أن «خلال المشي يستخدم الإنسان عضلات كبيرة في الساقين والجذع، ما يتطلب الكثير من الطاقة، وللحصول على هذه الطاقة، تعمل العضلات على سحب السكر من الدورة الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم».

ويضيف أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.

وكذلك المشي يفيد القلب، وتشير البيانات إلى أنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة لأي سبب أو بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن المشي 3867 خطوة على الأقل يومياً يقلل من خطر الوفاة بشكل عام، بينما يكفي 2337 خطوة فقط يومياً لتقليل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية تحديداً. وكلما زاد عدد خطواتك عن هذه الأرقام، زادت فوائد المشي لصحتك.

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وكذلك يُقلل المشي من خطر الإصابة بالخرف حيث يُفيد الدماغ، خاصةً لكبار السن الأصحاء الذين لا يعانون من الخرف.

وتشير الأبحاث إلى أن المشي، وخاصةً بوتيرة سريعة والبدء به في منتصف العمر، يرتبط بتحسين الذاكرة مع مرور الوقت.

وينطبق هذا بشكل خاص على الذاكرة العرضية، التي تُساعدنا على استرجاع أحداث وتجارب مُحددة، والتي غالباً ما تتأثر بمرض ألزهايمر.

وقد يعود ذلك إلى أن المشي يُحسّن تدفق الدم، مما يُساعد على تحسين الإدراك، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفسير فوائد المشي المذهلة لصحة الدماغ.

ويُعدّ المشي طريقة سهلة لإضافة المزيد من التمارين الهوائية إلى يومك، مما يُساعد على تقوية جسمك وعقلك على المدى الطويل.

وأيضا يُعزز المشي فقدان الوزن، فعلى الرغم من أنه يُغفل عنه أحياناً، فإن المشي وسيلة رائعة لممارسة المزيد من التمارين الرياضية، بل ويمكن أن يُساعدك على فقدان الوزن.

ويُعدّ زيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن من الاستراتيجيات الأساسية عند السعي لإنقاص الوزن.

وهناك فائدة أخرى، حيث يُمكن للتمارين المنتظمة، كالمشي، أن تُحسّن مزاجك، على الفور وعلى المدى الطويل.

ويميل الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام إلى الشعور بتحسن عاطفي مقارنةً بمن لا يمارسونه ومن المثير للاهتمام أن عدد مرات المشي أسبوعياً أهم للصحة النفسية من مدة المشي.

وإضافةً إلى ذلك، يُساعدك الخروج للمشي على قضاء المزيد من الوقت في أجواء طبيعية، وهو ما ثبتت فوائده للصحة النفسية، وقد يُساعد في تخفيف التوتر.

ويساعد المشي على انخفاض خطر الوفاة المبكرة، ولتحسين متوسط العمر المتوقع، ترتبط كل زيادة قدرها 1000 خطوة في عدد خطوات المشي اليومية - حتى 4500 خطوة يومياً - بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والكلية الأميركية للطب الرياضي، بأن يسعى البالغون إلى ممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعياً للحفاظ على الصحة، و300 دقيقة أسبوعياً لإنقاص الوزن.

والمشي متوسط الشدة هو المشي بخطى سريعة، ويتراوح عادةً بين 3 إلى 4 أميال في الساعة لمعظم الأفراد الذين لا يعانون من إصابات أو أمراض.