أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

20 % من المصابين به يتناولونها

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم
TT

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم؟ قد ترغب في التحقق من الأدوية الخاصة بك؛ لأن بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم يتناولون، في الوقت نفسه، دواءً آخر يمكن أن يرفعه بشكل ضار. هذا كان تعليق «الكلية الأميركية للقلب (ACC)» على إحدى الدراسات المهمة التي عُرضت ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمرها السنوي السبعين، والذي عُقد افتراضياً في الفترة ما بين 14 و15 مايو (أيار) الماضي.
وقد شملت الدراسة نحو 30 ألف شخص من الجنسين، متوسط أعمارهم 55 سنة، نصفهم مصابون بارتفاع ضغط الدم، وذلك فيما بين عامي 2009 و2018. وتبين أن 20 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم يتناولون واحداً أو أكثر من الأدوية التي ترفع ضغط الدم. وكان النساء وكبار السن من مرضى ارتفاع ضغط الدم، هم الأعلى في تناول تلك النوعية من الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم.

أدوية محفزة للضغط

تعدّ حالة «ارتفاع ضغط الدم بسبب الأدوية (Drug - Induced Hypertension)» أحد الجوانب التي يهتم بها الأطباء عند متابعة علاج مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن في كثير من الحالات، قد يتناول المرضى تلك الأدوية دون الربط بينها وبين عدم انضباط مقدار ضغط الدم لديهم، أو يَعْزون عدم الانضباط ذلك إلى عدم كفاءة أدوية خفض ضغط الدم في تحقيق الغاية العلاجية المرجوة منها، دون ذكر هذا الأمر للطبيب.
وأضافت في تعليقها الإخباري، لتوضيح أهمية وضرورة الاهتمام بهذا المصدر الخفي لارتفاع ضغط الدم ولعدم انضباط علاجه لدى المرضى، قائلة: «واحد من كل 5 بالغين ممنْ هم مُصابون بارتفاع ضغط الدم (ويتناولون أدوية معالجته)، يتناولون (في الوقت نفسه) أيضاً دواءً يمكن أن يرفع ضغط الدم، وفقاً لبحث جديد قُدم في الجلسة العلمية السنوية السبعين لـ(الكلية الأميركية لأمراض القلب). وتؤكد النتائج هذه على ضرورة قيام المرضى بمراجعة روتينية لجميع الأدوية التي يتناولونها مع فريق رعايتهم الطبية؛ بما في ذلك الأدوية المُتاحة دون الحاجة إلى وصفة طبية (للحصول عليها)OCT، للتأكد من عدم تعارض أي منها مع جهود خفض ضغط الدم».
وبناءً على نتائج الدراسة، كانت أكثر فئات الأدوية شيوعاً هي: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDS) (مسكنات الألم وخافضات الحرارة الشائعة)، ومُزيلات الاحتقان (Decongestants) الشائع تناولها في حالات نزلات البرد والحساسية، وبعض أدوية منع الحمل المتناولة عبر الفم، ومضادات الاكتئاب، والستيرويدات (مشتقات الكورتيزون) المتناولة عبر الفم والمستخدمة لعلاج حالات مثل الربو والنقرس (Gout) والذئبة (Lupus)، وأدوية الاضطرابات الذهنية العصبية (Antipsychotics)، وأدوية خفض المناعة المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي أو بعد زرع الأعضاء.

تأثيرات ضارة

وقال الباحثون إن هذه النتائج تثير مخاوف، خصوصاً أن نحو نصف الأميركيين الذين جرى تشخيص إصابتهم بارتفاع ضغط الدم، لا تخضع مستويات ارتفاع الضغط لديهم للسيطرة الكافية والوصول بها إلى المعدلات الطبيعية المستهدفة علاجياً. وأوضح الدكتور جون فيتاريلو»، طبيب الأمراض الباطنية في «مركز بوسطن الطبي» والباحث الرئيسي في الدراسة، أن الهدف لمرضى ارتفاع ضغط الدم هو التوصل إلى قراءة أقل من 130 ملم زئبقي على 80 ملم زئبقي، بناءً على التقرير المُعتمد لـ«إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية (ACC - AHA) لعام 2017 للوقاية والكشف والتقييم وعلاج ارتفاع ضغط الدم عند البالغين».
وأضاف: «هذه هي الأدوية التي نتناولها عادة - سواء أكانت أدوية موصوفة أم من دون وصفة طبية - والتي قد تكون لها آثار جانبية غير مقصودة، تتمثل في ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تكون لها بذلك آثار ضارة على صحة قلوبنا. ونحن نعلم أن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والوفاة. وحتى الزيادات الطفيفة في ضغط الدم يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على مرضى القلب والأوعية الدموية. واستناداً إلى النتائج التي توصلنا إليها، نحتاج إلى أن نكون أكثر وعياً بتعدد تناول الأدوية (استخدام أدوية متعددة من قبل مريض واحد) لدى كبار السن الذين يعانون أيضاً من العبء الأكبر لارتفاع ضغط الدم».

جدوى علاجية ووقائية

وأفاد الدكتور فيتاريلو بأن النتائج تشير إلى أنه في بعض الحالات، بدلاً من علاج ارتفاع ضغط الدم بمزيد من الأدوية، قد تكون هناك فرص لخفض ضغط الدم عن طريق وصف الأدوية الأكثر أماناً أو استبدالها. على سبيل المثال؛ قد تكون هناك فئات أخرى من الأدوية لعلاج الحالة المرضية نفسها لدى الشخص ويكون لها تأثير أقل على ضغط الدم. ومع ذلك، هناك بعض المرضى الذين قد لا يكون لديهم خيار دواء آخر، لذلك يُنصح بمراقبة ضغط الدم من كثب والتحدث مع فريق رعايتهم الطبية قبل وقف تناول تلك الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم أو بدء تناولها.
وتحديداً، يُقدر مؤلفو الدراسة أنه إذا توقف نصف البالغين المُصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتناولون أدوية ترفع ضغط الدم، عن تناول أحد هذه الأدوية، في الولايات المتحدة، فيمكن أن يتمكن ما يصل إلى أكثر من مليوني مريض من تحقيق أهداف علاج ضغط الدم دون الحاجة إلى أدوية إضافية. هذا؛ وإضافة إلى أن له تأثيراً إيجابياً صحياً كبيراً، فإنه له تأثير اقتصادي إيجابي كبير في تقليل تكاليف معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم.
وفي نشرتها التثقيفية بعنوان: «تعرف على ما يمكن أن يرفع ضغط الدم»، تقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)»: «يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على ضغط الدم. من الأهمية بمكان فهم الأدوية والمواد التي يجب تجنبها لدعم الحفاظ على ضغط الدم الصحي». وتضيف: «تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول البدء أو الإيقاف أو التغيير للأدوية. يمكن لبعض الأدوية أن ترفع ضغط الدم لديك أو تجعل دواء ضغط الدم أقل فاعلية».

آليات محتملة لتسبب بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم

> يجري تحديد مقدار ضغط الدم من خلال: كمية الدم التي يضخها القلب، وحالة صمامات القلب، ومعدل نبض القلب، وقوة ضخ القلب، وحجم الشرايين وحالتها الصحية وسلامة بنيتها.
وثمة آليات عدة مختلفة تتسبب من خلالها أنواع بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم، ولكن في الغالب يُمكن حصرها ضمن 4 آليات رئيسية؛ هي:
- يداخل بعض تلك الأدوية مع آليات عمل الأدوية المستخدمة لخفض ضغط الدم وتعطيل مفعولها، مما يمنع تحقيق تأثيرها العلاجي المرجو، وبالتالي بقاء الارتفاع في ضغط الدم لدى المرضى.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في مزيد من احتباس السوائل (Volume Retention) والصوديوم في الجسم، مما يرفع من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في تنشيط عمل الجهاز العصبي اللاإرادي (فرع النظام العصبي الودّي Sympathomimetic Activation)، وبالتالي زيادة سرعة نبض القلب وقوة انقباض القلب وانقباض عضلات الأوعية الدموية، مما يرفع في المُحصّلة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يسبب بعض تلك الأدوية التأثير المباشر على انقباض عضلات الأوعية الدموية (Direct Vasoconstriction)، مما يرفع في النتيجة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
ولحسن الحظ؛ فإن هذه التأثيرات السلبية على ضغط الدم لتلك الأنواع من الأدوية، يُمكن التحكّم فيها وقابلة للانعكاس (Reversible) والزوال بمجرد التوقف عن تناولها وزوال مركباتها الكيميائية من الجسم.

4 أنواع من العقاقير الشائعة «متهمة» برفع ضغط الدم

> يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «يُمكن لبعض الأدوية الموصوفة والمتاحة دون وصفة طبية، إلى جانب المكملات الغذائية والمواد الأخرى، رفع ضغط الدم لديك. كما يمكن لمواد معينة التداخل مع الأدوية التي تهدف لخفض ضغط الدم. وفيما يلي بعض الأدوية والمكملات والمواد الأخرى التي يمكنها رفع ضغط الدم. وإذا كنت تستخدم أياً من هذه المواد وكنت قلِقاً بشأن تأثيرها على ضغط الدم، فاستشر الطبيب».
وقد يحدث ارتفاع ضغط الدم بسبب تلك الأدوية بدرجات متفاوتة، وذلك وفق: مقدار الجرعة، ومدة التناول، والحالة الصحية لمن يتناولها، ومدى وجود مرض ارتفاع ضغط الدم في الأصل لدى الشخص، ووجود أمراض مزمنة أخرى. ومن بين مجموعة كبيرة استعرضها أطباء «مايو كلينك» ووضّحوا تأثيراتها، نذكر من تلك الأدوية:
* الأدوية المُسكنة للألم: عدد كبير من أنواع الأدوية المُسكنة للألم والمضادة للالتهابات، قد تتسبب في احتباس الماء، مما يصنع مشكلات في الكُلى ويرفع من ضغط الدم. ومن أمثلتها: الإندوميتاسين (Indomethacin)، والأسِيتامينوفين في تيلينول وأدوية أخرى ورديفه في الاسم: باراسيتامول، ونابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium)، وإيبوبروفين (Ibuprofen)، وبيروكسيكام (Piroxicam).
افحص ضغط دمك بانتظام. تحدث إلى طبيبكَ حول مسكّن الألم الأفضل لحالتك. إذا كان لزاماً عليك الاستمرار في تناول مسكّن للألم يزيد من ضغط الدم لديك، فقد يوصي طبيبك بتغيير نمط الحياة أو وصف دواء إضافي للتحكم في ضغط الدم.
> أدوية نزلة البرد (عقاقير إزالة الاحتقان): تعمل عقاقير إزالة الاحتقان على تضييق الأوعية الدموية، مما يجعل تدفق الدم خلالها صعباً. وهو مما يرفع ضغط الدم. أيضاً يمكن لعقاقير إزالة الاحتقان تقليل فاعلية بعض أدوية ضغط الدم. تتضمن أمثلة عقاقير إزالة الاحتقان ما يلي: سودوإيفيدرين (Pseudoephedrine)، وفينيليفرين (Phenylephrine). وتحقق من ملصق دواء البرد أو الحساسية لرؤية ما إذا كان يحتوي على مضادات الاحتقان.
إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن الأفضل تجنب عقاقير إزالة الاحتقان. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن منتجات علاج نزلة البرد المتاحة دون وصفة طبية والمخصصة للمصابين بارتفاع ضغط الدم.
* مضادات الاكتئاب: تعمل مضادات الاكتئاب من خلال تغيير استجابة الجسم لكيمائيات الدماغ؛ بما في ذلك السيروتونين والنورإبِينِفْرين والدوبامين، والتي تؤثر على الحالة المزاجية. قد تسبب هذه المواد الكيميائية أيضاً ارتفاع ضغط الدم. وتتضمن أمثلة مضادات الاكتئاب التي قد ترفع ضغط الدم ما يلي: مثبطات الأوكسيديز أحادي الأمين (Monoamine Oxidase Inhibitors)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic Antidepressants)، وفلوكستين (Fluoxetine) (بروزاك، سارافيم، وأدوية أخرى).
إذا تناولت مضادات الاكتئاب، فتحقق من ضغط الدم بانتظام. إذا كان ضغط الدم في ازدياد أو لا يُمكن التحكم فيه جيداً، فاسأل الطبيب عن بدائل لهذه الأدوية.
> وسائل منع الحمل الهرمونية: تحتوي حبوب منع الحمل وغيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية، على هرمونات قد تزيد من ضغط الدم عن طريق تضييق الأوعية الدموية الصغيرة. وجميع حبوب منع الحمل، واللصقات والحلقات المهبلية، تأتي مع تحذيرات من أن ارتفاع ضغط الدم قد يكون أحد الآثار الجانبية. ويكون خطر ارتفاع ضغط الدم أعلى إذا كانت المرأة أكبر من 35 سنة أو في حالة زيادة الوزن أو التدخين.
لن تُعاني جميع النساء من ارتفاع ضغط الدم من خلال استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية. ولكن إذا كنتِ قلقة، فقومي بفحص ضغط دمكَ كل 6 أشهر إلى 12 شهراً على الأقل. إذا كنتِ تُعانين بالفعل من ارتفاع في ضغط الدم، ففَكِري في استخدام طريقة مختلفة لتنظيم النسل. في حين أن جميع حبوب منع الحمل تقريباً يمكن أن ترفع ضغط دمكِ، فقد يكون ضغط الدم أقل احتمالاً للزيادة إذا كنتِ تستخدمين حبوب منع الحمل أو جهازاً يحتوي على جرعة أقل من الاستروجين.


مقالات ذات صلة

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اضطرابات النوم مثل فرط النوم أو الأرق تعتبر من الأعراض الشائعة للاكتئاب الشديد (بيكسلز)

من الدماغ إلى الدم: حالات مرضية قد تفسر نعاسك المستمر خلال النهار

من الطبيعي أن نشعر بالتعب من حين إلى آخر، فإيقاع الحياة السريع وضغوطها اليومية قد يتركان أثرهما على طاقتنا، كما أن النوم لا يكون دائماً عميقاً أو مريحاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.