أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

20 % من المصابين به يتناولونها

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم
TT

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم؟ قد ترغب في التحقق من الأدوية الخاصة بك؛ لأن بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم يتناولون، في الوقت نفسه، دواءً آخر يمكن أن يرفعه بشكل ضار. هذا كان تعليق «الكلية الأميركية للقلب (ACC)» على إحدى الدراسات المهمة التي عُرضت ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمرها السنوي السبعين، والذي عُقد افتراضياً في الفترة ما بين 14 و15 مايو (أيار) الماضي.
وقد شملت الدراسة نحو 30 ألف شخص من الجنسين، متوسط أعمارهم 55 سنة، نصفهم مصابون بارتفاع ضغط الدم، وذلك فيما بين عامي 2009 و2018. وتبين أن 20 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم يتناولون واحداً أو أكثر من الأدوية التي ترفع ضغط الدم. وكان النساء وكبار السن من مرضى ارتفاع ضغط الدم، هم الأعلى في تناول تلك النوعية من الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم.

أدوية محفزة للضغط

تعدّ حالة «ارتفاع ضغط الدم بسبب الأدوية (Drug - Induced Hypertension)» أحد الجوانب التي يهتم بها الأطباء عند متابعة علاج مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن في كثير من الحالات، قد يتناول المرضى تلك الأدوية دون الربط بينها وبين عدم انضباط مقدار ضغط الدم لديهم، أو يَعْزون عدم الانضباط ذلك إلى عدم كفاءة أدوية خفض ضغط الدم في تحقيق الغاية العلاجية المرجوة منها، دون ذكر هذا الأمر للطبيب.
وأضافت في تعليقها الإخباري، لتوضيح أهمية وضرورة الاهتمام بهذا المصدر الخفي لارتفاع ضغط الدم ولعدم انضباط علاجه لدى المرضى، قائلة: «واحد من كل 5 بالغين ممنْ هم مُصابون بارتفاع ضغط الدم (ويتناولون أدوية معالجته)، يتناولون (في الوقت نفسه) أيضاً دواءً يمكن أن يرفع ضغط الدم، وفقاً لبحث جديد قُدم في الجلسة العلمية السنوية السبعين لـ(الكلية الأميركية لأمراض القلب). وتؤكد النتائج هذه على ضرورة قيام المرضى بمراجعة روتينية لجميع الأدوية التي يتناولونها مع فريق رعايتهم الطبية؛ بما في ذلك الأدوية المُتاحة دون الحاجة إلى وصفة طبية (للحصول عليها)OCT، للتأكد من عدم تعارض أي منها مع جهود خفض ضغط الدم».
وبناءً على نتائج الدراسة، كانت أكثر فئات الأدوية شيوعاً هي: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDS) (مسكنات الألم وخافضات الحرارة الشائعة)، ومُزيلات الاحتقان (Decongestants) الشائع تناولها في حالات نزلات البرد والحساسية، وبعض أدوية منع الحمل المتناولة عبر الفم، ومضادات الاكتئاب، والستيرويدات (مشتقات الكورتيزون) المتناولة عبر الفم والمستخدمة لعلاج حالات مثل الربو والنقرس (Gout) والذئبة (Lupus)، وأدوية الاضطرابات الذهنية العصبية (Antipsychotics)، وأدوية خفض المناعة المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي أو بعد زرع الأعضاء.

تأثيرات ضارة

وقال الباحثون إن هذه النتائج تثير مخاوف، خصوصاً أن نحو نصف الأميركيين الذين جرى تشخيص إصابتهم بارتفاع ضغط الدم، لا تخضع مستويات ارتفاع الضغط لديهم للسيطرة الكافية والوصول بها إلى المعدلات الطبيعية المستهدفة علاجياً. وأوضح الدكتور جون فيتاريلو»، طبيب الأمراض الباطنية في «مركز بوسطن الطبي» والباحث الرئيسي في الدراسة، أن الهدف لمرضى ارتفاع ضغط الدم هو التوصل إلى قراءة أقل من 130 ملم زئبقي على 80 ملم زئبقي، بناءً على التقرير المُعتمد لـ«إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية (ACC - AHA) لعام 2017 للوقاية والكشف والتقييم وعلاج ارتفاع ضغط الدم عند البالغين».
وأضاف: «هذه هي الأدوية التي نتناولها عادة - سواء أكانت أدوية موصوفة أم من دون وصفة طبية - والتي قد تكون لها آثار جانبية غير مقصودة، تتمثل في ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تكون لها بذلك آثار ضارة على صحة قلوبنا. ونحن نعلم أن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والوفاة. وحتى الزيادات الطفيفة في ضغط الدم يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على مرضى القلب والأوعية الدموية. واستناداً إلى النتائج التي توصلنا إليها، نحتاج إلى أن نكون أكثر وعياً بتعدد تناول الأدوية (استخدام أدوية متعددة من قبل مريض واحد) لدى كبار السن الذين يعانون أيضاً من العبء الأكبر لارتفاع ضغط الدم».

جدوى علاجية ووقائية

وأفاد الدكتور فيتاريلو بأن النتائج تشير إلى أنه في بعض الحالات، بدلاً من علاج ارتفاع ضغط الدم بمزيد من الأدوية، قد تكون هناك فرص لخفض ضغط الدم عن طريق وصف الأدوية الأكثر أماناً أو استبدالها. على سبيل المثال؛ قد تكون هناك فئات أخرى من الأدوية لعلاج الحالة المرضية نفسها لدى الشخص ويكون لها تأثير أقل على ضغط الدم. ومع ذلك، هناك بعض المرضى الذين قد لا يكون لديهم خيار دواء آخر، لذلك يُنصح بمراقبة ضغط الدم من كثب والتحدث مع فريق رعايتهم الطبية قبل وقف تناول تلك الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم أو بدء تناولها.
وتحديداً، يُقدر مؤلفو الدراسة أنه إذا توقف نصف البالغين المُصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتناولون أدوية ترفع ضغط الدم، عن تناول أحد هذه الأدوية، في الولايات المتحدة، فيمكن أن يتمكن ما يصل إلى أكثر من مليوني مريض من تحقيق أهداف علاج ضغط الدم دون الحاجة إلى أدوية إضافية. هذا؛ وإضافة إلى أن له تأثيراً إيجابياً صحياً كبيراً، فإنه له تأثير اقتصادي إيجابي كبير في تقليل تكاليف معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم.
وفي نشرتها التثقيفية بعنوان: «تعرف على ما يمكن أن يرفع ضغط الدم»، تقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)»: «يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على ضغط الدم. من الأهمية بمكان فهم الأدوية والمواد التي يجب تجنبها لدعم الحفاظ على ضغط الدم الصحي». وتضيف: «تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول البدء أو الإيقاف أو التغيير للأدوية. يمكن لبعض الأدوية أن ترفع ضغط الدم لديك أو تجعل دواء ضغط الدم أقل فاعلية».

آليات محتملة لتسبب بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم

> يجري تحديد مقدار ضغط الدم من خلال: كمية الدم التي يضخها القلب، وحالة صمامات القلب، ومعدل نبض القلب، وقوة ضخ القلب، وحجم الشرايين وحالتها الصحية وسلامة بنيتها.
وثمة آليات عدة مختلفة تتسبب من خلالها أنواع بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم، ولكن في الغالب يُمكن حصرها ضمن 4 آليات رئيسية؛ هي:
- يداخل بعض تلك الأدوية مع آليات عمل الأدوية المستخدمة لخفض ضغط الدم وتعطيل مفعولها، مما يمنع تحقيق تأثيرها العلاجي المرجو، وبالتالي بقاء الارتفاع في ضغط الدم لدى المرضى.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في مزيد من احتباس السوائل (Volume Retention) والصوديوم في الجسم، مما يرفع من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في تنشيط عمل الجهاز العصبي اللاإرادي (فرع النظام العصبي الودّي Sympathomimetic Activation)، وبالتالي زيادة سرعة نبض القلب وقوة انقباض القلب وانقباض عضلات الأوعية الدموية، مما يرفع في المُحصّلة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يسبب بعض تلك الأدوية التأثير المباشر على انقباض عضلات الأوعية الدموية (Direct Vasoconstriction)، مما يرفع في النتيجة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
ولحسن الحظ؛ فإن هذه التأثيرات السلبية على ضغط الدم لتلك الأنواع من الأدوية، يُمكن التحكّم فيها وقابلة للانعكاس (Reversible) والزوال بمجرد التوقف عن تناولها وزوال مركباتها الكيميائية من الجسم.

4 أنواع من العقاقير الشائعة «متهمة» برفع ضغط الدم

> يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «يُمكن لبعض الأدوية الموصوفة والمتاحة دون وصفة طبية، إلى جانب المكملات الغذائية والمواد الأخرى، رفع ضغط الدم لديك. كما يمكن لمواد معينة التداخل مع الأدوية التي تهدف لخفض ضغط الدم. وفيما يلي بعض الأدوية والمكملات والمواد الأخرى التي يمكنها رفع ضغط الدم. وإذا كنت تستخدم أياً من هذه المواد وكنت قلِقاً بشأن تأثيرها على ضغط الدم، فاستشر الطبيب».
وقد يحدث ارتفاع ضغط الدم بسبب تلك الأدوية بدرجات متفاوتة، وذلك وفق: مقدار الجرعة، ومدة التناول، والحالة الصحية لمن يتناولها، ومدى وجود مرض ارتفاع ضغط الدم في الأصل لدى الشخص، ووجود أمراض مزمنة أخرى. ومن بين مجموعة كبيرة استعرضها أطباء «مايو كلينك» ووضّحوا تأثيراتها، نذكر من تلك الأدوية:
* الأدوية المُسكنة للألم: عدد كبير من أنواع الأدوية المُسكنة للألم والمضادة للالتهابات، قد تتسبب في احتباس الماء، مما يصنع مشكلات في الكُلى ويرفع من ضغط الدم. ومن أمثلتها: الإندوميتاسين (Indomethacin)، والأسِيتامينوفين في تيلينول وأدوية أخرى ورديفه في الاسم: باراسيتامول، ونابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium)، وإيبوبروفين (Ibuprofen)، وبيروكسيكام (Piroxicam).
افحص ضغط دمك بانتظام. تحدث إلى طبيبكَ حول مسكّن الألم الأفضل لحالتك. إذا كان لزاماً عليك الاستمرار في تناول مسكّن للألم يزيد من ضغط الدم لديك، فقد يوصي طبيبك بتغيير نمط الحياة أو وصف دواء إضافي للتحكم في ضغط الدم.
> أدوية نزلة البرد (عقاقير إزالة الاحتقان): تعمل عقاقير إزالة الاحتقان على تضييق الأوعية الدموية، مما يجعل تدفق الدم خلالها صعباً. وهو مما يرفع ضغط الدم. أيضاً يمكن لعقاقير إزالة الاحتقان تقليل فاعلية بعض أدوية ضغط الدم. تتضمن أمثلة عقاقير إزالة الاحتقان ما يلي: سودوإيفيدرين (Pseudoephedrine)، وفينيليفرين (Phenylephrine). وتحقق من ملصق دواء البرد أو الحساسية لرؤية ما إذا كان يحتوي على مضادات الاحتقان.
إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن الأفضل تجنب عقاقير إزالة الاحتقان. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن منتجات علاج نزلة البرد المتاحة دون وصفة طبية والمخصصة للمصابين بارتفاع ضغط الدم.
* مضادات الاكتئاب: تعمل مضادات الاكتئاب من خلال تغيير استجابة الجسم لكيمائيات الدماغ؛ بما في ذلك السيروتونين والنورإبِينِفْرين والدوبامين، والتي تؤثر على الحالة المزاجية. قد تسبب هذه المواد الكيميائية أيضاً ارتفاع ضغط الدم. وتتضمن أمثلة مضادات الاكتئاب التي قد ترفع ضغط الدم ما يلي: مثبطات الأوكسيديز أحادي الأمين (Monoamine Oxidase Inhibitors)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic Antidepressants)، وفلوكستين (Fluoxetine) (بروزاك، سارافيم، وأدوية أخرى).
إذا تناولت مضادات الاكتئاب، فتحقق من ضغط الدم بانتظام. إذا كان ضغط الدم في ازدياد أو لا يُمكن التحكم فيه جيداً، فاسأل الطبيب عن بدائل لهذه الأدوية.
> وسائل منع الحمل الهرمونية: تحتوي حبوب منع الحمل وغيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية، على هرمونات قد تزيد من ضغط الدم عن طريق تضييق الأوعية الدموية الصغيرة. وجميع حبوب منع الحمل، واللصقات والحلقات المهبلية، تأتي مع تحذيرات من أن ارتفاع ضغط الدم قد يكون أحد الآثار الجانبية. ويكون خطر ارتفاع ضغط الدم أعلى إذا كانت المرأة أكبر من 35 سنة أو في حالة زيادة الوزن أو التدخين.
لن تُعاني جميع النساء من ارتفاع ضغط الدم من خلال استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية. ولكن إذا كنتِ قلقة، فقومي بفحص ضغط دمكَ كل 6 أشهر إلى 12 شهراً على الأقل. إذا كنتِ تُعانين بالفعل من ارتفاع في ضغط الدم، ففَكِري في استخدام طريقة مختلفة لتنظيم النسل. في حين أن جميع حبوب منع الحمل تقريباً يمكن أن ترفع ضغط دمكِ، فقد يكون ضغط الدم أقل احتمالاً للزيادة إذا كنتِ تستخدمين حبوب منع الحمل أو جهازاً يحتوي على جرعة أقل من الاستروجين.


مقالات ذات صلة

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

صحتك بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء بفضل البكتيريا النافعة التي تتكون خلال عملية التخمير والنضج.

لكن المفاجأة أن الفوائد لا تتساوى بين جميع الأنواع، فبينما تتميز بعض الأجبان المعتّقة (التي يتم تخزينها وتركها لتنضج لفترة زمنية محددة في ظروف بيئية خاصة) بتنوع ميكروبي أكبر، تفتقر المنتجات شديدة التصنيع إلى كثير من هذه المكونات، وقد ترتبط بعض إضافاتها بآثار سلبية على صحة الجهاز الهضمي، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

أولاً: أفضل أنواع الجبن لدعم صحة الأمعاء

الجبن الشيدر

يمر الجبن الشيدر المعتّق عادةً بمرحلة نضج تمتد نحو 6 أشهر، تتطور خلالها النكهات بفعل نشاط البكتيريا.

وتقول ستيفاني مور، إخصائية التغذية السريرية: «بشكل عام، كلما طالت فترة النضج أصبحت النكهة أكثر قوة وتعقيداً. وغالباً ما يرتبط هذا ارتباطاً مباشراً بتنوع الميكروبات والمركبات الأخرى التي تطورت بشكل طبيعي خلال هذه العملية».

ومع ذلك، لفتت مور إلى أن الشيدر خفيف النضج ليس بالضرورة سيئاً، إذ يمر هو الآخر بعملية التحول من حليب إلى جبن عبر مرحلة التعتيق.

جبن البارميزان

يجب تعتيق جبن البارميزان لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وقد تصل فترة التعتيق في بعض أنواعه إلى عامين.

وتشير مور إلى أن ذلك يرتبط بوجود عدد أكبر من الميكروبات المفيدة.

وهناك أيضاً أدلة تشير إلى أن البنية الكثيفة والمحتوى العالي من الدهون في هذه الأجبان يساعدان في حماية البكتيريا من البيئة الحمضية القاسية في المعدة، مما يعني أن جزءاً كبيراً من البكتيريا النافعة يمكنه الوصول فعلياً إلى الأمعاء.

جبن بري وجبن كامامبير

على الرغم من أن جبن البري والكامامبير أقل نضجاً من الشيدر والبارميزان، إذ تمتد مدة نضجهما عادةً إلى شهرين، فإنهما يظلان من الأجبان المخمرة التي قد تحتوي على ميكروبات مفيدة.

وتنتج الفطريات البيضاء التي تغطي سطحهما مادة تُعرف باسم الكيتين، وهي مادة تحتوي على ألياف تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ثانياً: أنواع جبن يُفضل الحد منها

شرائح الجبن المخصصة للبرغر وأصابع الجبن المصنعة

تضع مور شرائح الجبن شديدة التصنيع وأصابع الجبن ضمن الخيارات الأقل فائدة لصحة الأمعاء، لأنها تفتقر إلى كثير من الميكروبات النافعة الموجودة في الجبن التقليدي، وقد تحتوي على كميات محدودة من مكونات الألبان الفعلية مقارنةً بالجبن الطبيعي.

وتوضح أن الجبن التقليدي يتغير بمرور الوقت بعد فتح العبوة، سواء في القوام أو المظهر أو ظهور العفن. وفي المقابل، يمكن لهذه الأجبان فائقة المعالجة أن تبقى في المبرد لفترات طويلة دون أن يطرأ أي تغيير يذكر على مظهرها.

الجبن المثلث (الجبن المطبوخ القابل للدهن)

يندرج هذا النوع من الجبن ضمن الأغذية فائقة التصنيع، التي قد تحتوي على إضافات صناعية متعددة.

وتشير دراسات إلى أن الإفراط في تناول هذه الجبن قد يرتبط بانخفاض البكتيريا النافعة، والإضرار ببطانة الأمعاء، وزيادة الالتهابات.


ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
TT

ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)

يستخدم جيل «زد» سماعات الأذن، من «الآي بود» إلى السماعات اللاسلكية، بحثاً عن الترفيه أحياناً، وللجوء إلى العزلة في كثير من الأحيان.

استمعت أتيرا غالي إلى الموسيقى لمدة 33 ألفاً و500 دقيقة بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وفقاً للمراجعة السنوية التي يقدمها حسابها على «سبوتيفاي» لعاداتها في الاستماع.

وقالت غالي، البالغة من العمر 24 عاماً والمقيمة في نيويورك: «لا أستطيع حتى غسل الأطباق من دون سماعات الأذن؛ لأنني أشعر بالملل فحسب». وتتابع لشبكة «سي إن إن» بأنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» طوال الوقت تقريباً، بدءاً من رحلتها الصباحية إلى عملها في مجال النشر.

وخلال يوم العمل، تُبقي سماعات الأذن في أذنيها، ما لم تكن في اجتماع أو برفقة زملائها. وتظل السماعات في أذنيها أيضاً خلال رحلة العودة إلى المنزل، وأثناء إنجاز الأعمال المنزلية ليلاً والاستعداد للنوم.

وكثيراً ما يمكن رؤية شباب، مثل غالي، يضعون سماعات الأذن أو يستمعون إلى ما يشغل اهتمامهم سمعياً في تلك الفترة عبر مكبرات الصوت في هواتفهم. ويقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً، في المتوسط، 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما، سواء كان «بودكاست» أو موسيقى أو غير ذلك، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» ونُشرت نتائجه في مايو (أيار)، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ووفقاً لمتحدث باسم خدمة البث الموسيقي «سبوتيفاي»، جاء نحو 56 في المائة من مرات الاستماع إلى الموسيقى عبر المنصة على مستوى العالم من جيل «زد»، خلال الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 25 نوفمبر 2025.

ورغم أن استخدام سماعات الأذن بانتظام خلال الأنشطة اليومية قد يبدو أمراً غير ضار، فإن الباحثين يشعرون بالقلق من أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلباً في قدرتنا على الاستفادة من لحظات التواصل الإنساني الهادفة، وتنظيم أفكارنا ومشاعرنا.

هل تعزلك سماعات الأذن عن الآخرين؟

بالنسبة إلى معظم الناس، أصبح استخدام سماعات الأذن عادة راسخة، وليس وسيلة مقصودة لإيصال رسالة إلى الآخرين.

ومع ذلك، حتى لو كان الأمر غير متعمد، فإن «الناس يستخدمون سماعات الأذن لعزل أنفسهم عن الآخرين»، وفقاً للدكتورة غلوريا مارك، أستاذة المعلوماتية ومستشارة رئيس جامعة كاليفورنيا في إرفاين.

وفي هذا الصدد، قال ريتشارد ديفيدسون، مؤسس ومدير مركز «العقول السليمة» غير الربحي في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إن الطلاب الذين يضعون سماعات الأذن باستمرار يفوِّتون عدداً لا يُحصى من فرص التواصل الاجتماعي. وقدَّر أن 90 في المائة من الطلاب الذين يتنقلون في حرم الجامعة بمدينة ماديسون يضعون سماعات الأذن، مضيفاً: «لم يكن الأمر كذلك قبل 10 سنوات».

وقال ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي في الجامعة: «إحدى الفرص الرائعة التي يتيحها التعليم الجامعي هي التعرف على أشخاص، والتعرف على أشخاص يختلفون عنك في كثير من الأحيان وينتمون إلى خلفيات مختلفة. وإذا كانوا يتنقلون وهم يضعون سماعات الأذن، فلن يتحدث أحد منهم إلى الآخر».

ولاحظ ديفيدسون أن الناس حتى في المقاهي «يخرجون هواتفهم فحسب، ونادراً ما يقفون وينتظرون من دون فعل شيء. لقد أصبح ذلك صعباً للغاية على الناس هذه الأيام. فربما كان بإمكانهم حتى الابتسام لشخص ينتظر معهم، أو التحدث إلى غريب».

وشاهدت أنابيل فرانكلين، البالغة من العمر 24 عاماً، مؤخراً، حلقة من مسلسل تلفزيوني يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقالت إن أحد المشاهد لفت انتباهها؛ إذ ظهرت فيه الشخصية الرئيسية جالسة على مقعد تنتظر شخصاً ما: «تنظر حولها فحسب، من دون الاستماع إلى الموسيقى أو النظر إلى هاتفها».

وقالت فرانكلين، التي تعيش في نيويورك: «إنه أمر لا يمكن لأحد أن يفعله اليوم. لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها شخصاً يسرح بأفكاره طواعية، ويجلس بمفرده مع أفكاره فحسب». وأضافت فرانكلين أنها تستمع إلى الموسيقى فور استيقاظها، وتقدِّر أنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» لمدة 12 ساعة يومياً. وقالت عن سماعات الأذن: «أنا لا أعتمد عليها، ولكنني أفضل أن أضعها في أذني. بالنسبة إليَّ الأمر أشبه بالعادة، فهو جزء من روتيني اليومي».

لكن خبراء، مثل مارك وديفيدسون، يتساءلون عما إذا كان استخدام سماعات الأذن الذي قد يبدو أمراً بسيطاً لا يترتب عليه أثر يُذكر، يمكن أن تكون له تداعيات سلبية رغم ذلك.

التفاعل الاجتماعي اليومي ضرورة

ويقول الخبراء إن استخدام سماعات الأذن قد يسهم أيضاً في الشعور بالوحدة، وهو شعور يؤثر فيما يصل إلى واحد من كل 5 أميركيين.

ووفقاً لديفيدسون، فإن لحظات التواصل العابرة مع الغرباء يمكن أن تحسِّن رفاهية الإنسان، ولكن وضع سماعات الأذن قد يحول دون هذه التفاعلات المهمة. وقال ديفيدسون: «قد تكون تلك الروابط اليومية البسيطة، حتى بين الغرباء، وربما خصوصاً بينهم، مهمة للغاية لرفاهيتنا. فهي شائعة ومتاحة بسهولة، ويمكنها أن تدعم شعورنا بالرفاهية. ولكن إذا لم نستفد من هذه الفرص، فإننا نفوِّت أنشطة متاحة لنا في حياتنا اليومية».

قيمة الصمت

يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر لسماعات الأذن أيضاً إلى إعاقة قدرة الإنسان على الاستمتاع بصفاء الذهن والتركيز الكامل.

وقالت مارك: «أعتقد أن الناس فقدوا القدرة على الجلوس فحسب، والاستمتاع بالصمت، وترك عقولهم تسرح أو السماح لأنفسهم بالشعور بالملل. هناك دائماً شيء متاح في متناول أيدينا لحل هذه المشكلة، وملء هذا الفراغ». ولكن ما قد يُنظر إليه على أنه فراغ يمكن أن يكون في الواقع تجربة غنية للغاية، وفقاً لمارك.

وقد يساعد عدم استخدام سماعات الأذن أو اللجوء إلى وسائل تشتيت أخرى في تحسين قدرة الإنسان على الحضور الذهني في اللحظة الراهنة، والانتباه إلى ما يحيط به.

وقال ديفيدسون: «إن عضلة الوعي هي قدرتنا على أن نكون واعين عن قصد، من دون أن نضيع في تدفق الأفكار. هل كنت منتبهاً إلى ما تفعله، أم كان ذهنك في مكان آخر؟».

وتابع ديفيدسون، في إشارة إلى الاستماع إلى الموسيقى أو تصفح الهاتف: «يكمن الهدف في منع الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها من اقتحام أذهاننا، بما في ذلك الاجترار الفكري، وهذه الاستراتيجيات فعالة في اللحظة نفسها، ولكنها لا تحقق فاعلية مستدامة».

وأضاف ديفيدسون أن القدرة على الاستغناء عن سماعات الأذن أو وسائل التشتيت المشابهة قد تساعد في ضمان ألا «تختطف أفكارنا وانتباهنا وتبعدنا عن الأنشطة التي نمارسها في حياتنا اليومية».

ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أن البالغين يقضون نحو 47 في المائة من ساعات يقظتهم اليومية من دون التفكير فيما يحدث بالفعل حولهم.

ويعتقد ديفيدسون أن هذه النسبة ازدادت سوءاً، قائلاً: «الشخص البالغ العادي لا يتنبه إلى ما يفعله».

أبرز الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن:

• فقدان السمع التدريجي أو الدائم: التعرُّض المستمر لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل، أو استخدام السماعات لإصدار أصوات تصل إلى 110 ديسيبل، يؤدي إلى تلف الخلايا الشعرية في قوقعة الأذن التي لا تتجدد.

• طنين الأذن: ظهور أصوات مزعجة أو رنين مستمر في الأذن، نتيجة الإجهاد الواقع على الخلايا السمعية والأعصاب.

• تراكم شمع الأذن: تؤدي السماعات إلى دفع شمع الأذن إلى مناطق أعمق في القناة السمعية، مما يسبب انسدادها وزيادة كثافة الشمع.

• التهابات وعدوى الأذن: حبس الرطوبة وارتفاع الحرارة داخل الأذن بسبب ارتداء السماعات لفترات طويلة، أو مشاركتها مع أشخاص آخرين، يحفز نمو البكتيريا والفطريات.

• الصداع والدوخة: ارتفاع الضغط داخل قناة الأذن نتيجة الضوضاء المستمرة أو استخدام سماعات غير مريحة في المقاس، يسبب آلاماً في الرأس والصداع والدوخة.

• آلام في الفك والوجه: الضغط الميكانيكي للسماعات أو امتداد الالتهاب والألم من الأذن، يمكن أن يؤدي إلى شعور بالوجع في منطقة الفك والوجه.

نصائح للوقاية:

• قاعدة 60/60: عدم استخدام السماعات أكثر من 60 دقيقة يومياً، والحفاظ على مستوى الصوت أقل من 60 في المائة.

• اختيار النوع المناسب: تفضيل السماعات التي تغطي الأذن من الخارج (Over-ear) على السماعات التي تُدخل مباشرة داخل قناة الأذن.

• النظافة الدورية: تنظيف وتعقيم السماعات بانتظام لمنع انتقال العدوى البكتيرية.


السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)
استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)
TT

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)
استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء، وهما من الأعراض الشائعة التي قد يعاني منها المرضى عقب التخدير العام.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من مستشفى سوتشو الجامعي في الصين، 192 شخصاً خضعوا لجراحات بالمنظار تحت التخدير العام، وتلقى جميع المشاركين أدوية التخدير والعقاقير المضادة للغثيان، في حين استخدم نصفهم سماعات عازلة للضوضاء.

وأظهرت النتائج، خلال الساعات الـ48 التالية للجراحة، أن 35 في المائة فقط من المرضى الذين ارتدوا السماعات عانوا من الغثيان أو القيء، مقارنة بنحو 52 في المائة من المرضى الذين لم يستخدموها، ما يشير إلى احتمال أن يُسهم تقليل الضوضاء في تخفيف هذه الأعراض.

ورغم أن العلاقة الدقيقة بين الضوضاء والغثيان والقيء لم تُحسم بعد، فإن الباحثين يرجحون أن الأصوات قد تحفّز استجابة الجسم للتوتر، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم وظائف حيوية، من بينها معدل ضربات القلب، والتفاعل مع مسارات عصبية في جذع الدماغ.

وقال هوايو ليو، من مستشفى سوتشو الجامعي، إن «الأساس البيولوجي المحتمل هو أن التخدير العام يؤدي إلى فقدان الوعي، من دون أن يوقف بالضرورة جميع العمليات العصبية المتعلقة بمعالجة الأصوات».

وتحدثت ميشيل موزام، وهي مسؤولة تسويق في مجال التجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، عن تجربتها في استخدام السماعات بعد إجراء تصوير للأوعية الدموية.

وقالت: «اضطررت إلى الاستلقاء على ظهري لأكثر من ثلاث ساعات. وقد ساعدتني سهولة الاستخدام وخيارات عزل الضوضاء على تخفيف القلق بعد الإجراء الطبي، وجعلتني أشعر بالراحة والهدوء، رغم الأصوات المقلقة وكثرة الأشخاص الذين كانوا يتحركون بسرعة من حولي».

وأضافت: «إذا كان طبيبك يسمح لك باصطحاب السماعات إلى غرفة الإفاقة فأنا أنصح بذلك بشدة».

وعلى الرغم من هذه النتائج فإن الدراسة لا تثبت بصورة قاطعة أن السماعات هي السبب المباشر في انخفاض معدلات الغثيان والقيء.

ويظل استخدام السماعات بعد العمليات مرتبطاً بموافقة الفريق الطبي، وفقاً لحالة المريض وطبيعة الإجراء الجراحي، فيما تتطلب النتائج مزيداً من الأبحاث لتحديد مدى فاعلية هذه الوسيلة في أنواع مختلفة من العمليات والمرضى.