السعودية تدخل مرحلة جديدة في استثمار أجواء الطيران

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: تأسيس ناقل جوي يستثمر سوقاً عملاقة لحركة الطلب على الحج والعمرة

اعتماد استراتيجية تطوير النقل والخدمات اللوجيستية سيعزز موقع قطاع الطيران السعودي دولياً (الشرق الأوسط)
اعتماد استراتيجية تطوير النقل والخدمات اللوجيستية سيعزز موقع قطاع الطيران السعودي دولياً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدخل مرحلة جديدة في استثمار أجواء الطيران

اعتماد استراتيجية تطوير النقل والخدمات اللوجيستية سيعزز موقع قطاع الطيران السعودي دولياً (الشرق الأوسط)
اعتماد استراتيجية تطوير النقل والخدمات اللوجيستية سيعزز موقع قطاع الطيران السعودي دولياً (الشرق الأوسط)

دخلت السعودية مرحلة جديدة في قطاع النقل بمسارته الثلاثة والشحن، مع إعلانها أول من أمس الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، التي تعتمد على تأسيس ناقل وطني يعوّل عليه في تنمية القطاع وزيادة العوائد المالية مع تنوع الفرص الاستثمارية التي ستخلق مئات من الوظائف في تخصصات مختلفة.
ومن أبرز ملامح الاستراتيجية المعلنة وصول السعودية للمرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، مع زيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، ورفع قدرات قطاع الشحن الجوي ليصل إلى أكثر من 4.5 مليون طن، معتمدة في ذلك على جملة من الخصائص التي تمتلكها، ومنها الموقع الاستراتيجي، الذي يربط القارات الثلاث، والتدفق الكبير للسياح من مختلف دول العالم، الذي سيصل إلى قرابة 100 مليون زائر، وفق مستهدفات 2030.
ومن تلك العوامل التي تدعم الاستراتيجية، التوجه السعودي في رفع عدد القادمين لأداء مناسك العمرة والزيارة إلى 30 مليون سنوياً، كذلك تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية عبر تعظيم القيمة المتحققة من قطاعي التعدين والطاقة والتركيز على محوري المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة.
وقال الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة في الغرفة التجارية بجدة، والمستثمر في القطاع لـ«الشرق الأوسط»، إن النقل منظومة متكاملة مرتبطة بعمليات الركاب والبضائع، لذلك التطوير والتنمية في هذا القطاع يكون له انعكاسات إيجابية في الخدمات الرئيسية والمساندة واللوجيستية في هذا القطاع.
وأضاف أن عملية تكاملية ستكون بين الموانئ الكبرى والنقل الجوي في عمليات الشحن، وهذا ما تتفرد به السعودية عن كثير من الدول، التي لا تمتلك آلية النقل الجوي والبحري في آن واحد، موضحاً أن هناك عملية توسع في المطارات مرتقبة في هذه المرحلة بهدف زيادة الناتج المحلي إلى 10 في المائة، وذلك كون كثير من دول العالم تعتمد الآن على موارد أخرى غير الطبيعية، ومنها الخدمات.
وشدد على أن تغيير مسمى الوزارة يؤكد على أن هذه المرحلة متنوعة ومتطورة بالعمل اللوجيستي المكمل للقطاع، لافتاً إلى أهمية إطلاق ناقل وطني جديد، لما تمتلكه السعودية من خصائص متنوعة، ومنها «الحج والعمرة»، التي تحتاج إلى تخصيص إحدى الناقلات الوطنية لذلك، فيما يعول على الشركة الأخرى في نقل السياح القادمين للسعودية، الذي يُتوقع أن يصل إلى 100 مليون سائح.
من جهته، قال الدكتور إبراهيم العمر المشرف على «مكتب شارة للبحوث والدراسات الاستشارية»: «تأتي المبادرة ضمن الخطة الطموحة لتحديث اقتصاد المملكة وتعزيز مكانته، عبر استثمار ضخامة الاقتصاد السعودي وموقعه الجغرافي ومكانته العالمية في سوق الطاقة والخدمات والسلع النهائية».
وأضاف: «المقدرات التي تمتلكها السعودية من شأنها الوصول بها لمؤشرات طموحة على المستوى الدولي... ليس هذا فحسب، بل إن تعزيز مكانة المملكة ضمن صناعة النقل الجوي سيدعم مكانة المملكة وموقعها المتوسط على خارطة العالم بين الشرق والغرب والشمال والجنوب».
وزاد العمر أن استثمار موقع السعودية ضرورة خاصة، لما لها من المكانة الراعية للحرمين الشريفين، بما يدعم إمكانية إيجاد تكامل بين الاستضافة الكبيرة لزوار الحرمين الشريفين، ويسمح بصناعة الدعم اللوجيستي، مبيناً أن المبادرة ستكون ذات أثر نهائي على تعزيز الناتج المحلي وفرص التشغيل والمكانة السياسية للمملكة ضمن مجموعة الدول الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.