أميركا تتوعد إيران بـ«كل الوسائل المتاحة» لمواجهة زعزعتها للاستقرار

ذكّرت بحظر الأسلحة لـ«حزب الله» والحوثيين... وغوتيريش يناشد بايدن رفع العقوبات

ديكارلو تتحدث حول وضع القرار 2231 في مجلس الأمن أمس  -  دولارنتيس في اجتماع مجلس الأمن أمس
ديكارلو تتحدث حول وضع القرار 2231 في مجلس الأمن أمس - دولارنتيس في اجتماع مجلس الأمن أمس
TT

أميركا تتوعد إيران بـ«كل الوسائل المتاحة» لمواجهة زعزعتها للاستقرار

ديكارلو تتحدث حول وضع القرار 2231 في مجلس الأمن أمس  -  دولارنتيس في اجتماع مجلس الأمن أمس
ديكارلو تتحدث حول وضع القرار 2231 في مجلس الأمن أمس - دولارنتيس في اجتماع مجلس الأمن أمس

اتهم المستشار الرفيع للشؤون السياسية الخاصة في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، جيفري دولارنتيس، إيران باتخاذ «خطوات تصعيدية» تتعارض مع واجباتها في الاتفاق النووي لعام 2015، مؤكدا أن إدارة الرئيس جو بايدن «ستواصل استخدام كل الأدوات المتاحة» لمواجهة نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار ولتعزيز تنفيذ قرارات مجلس الأمن الأخرى، ومنها القراران 1701 و2216 اللذان يحظران إرسال الأسلحة إلى «حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن.
ووردت هذه المواقف خلال جلسة عقدها أعضاء مجلس الأمن هي الأولى له في عهد بايدن في شأن تطبيق القرار 2231 الذي صادق على الاتفاق النووي. واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو التي استهلت كلامها بالإشارة إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش لطالما اعتبر أن خطة العمل هي «الطريقة الفضلى لضمان أن البرنامج النووي الإيراني سلمي حصراً» وأن القرار 2231 «أمر حاسم للهيكل العالمي لعدم الانتشار النووي، والأمن الإقليمي والدولي». واعتبرت أن تنفيذ الخطة والقرار «تحسن بشكل كبير» منذ الاجتماع الأخير للمجلس في ديسمبر (كانون الأول) 2020، مضيفة أن سحب الولايات المتحدة لرسائل سابقة في شأن خروجها من الاتفاق كان «خطوة أولى وضرورية لمعالجة انقسامات مجلس الأمن ولتمهيد الطريق لمحادثات فيينا» غير المباشرة الجارية حالياً بين واشنطن وطهران. واعتبرت أن هذه الجهود الدبلوماسية في فيينا «تقدم فرصة حرجة» لعودة الطرفين إلى «التنفيذ الكامل والفعال للخطة»، وكررت ما أورده الأمين العام في تقريره الأحدث لجهة مناشدة واشنطن بالعودة عن جزاءاتها ضد إيران.
- نشاطات غير متسقة
قدر المستشار الرفيع للشؤون السياسية الخاصة في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، جيفري دولارنتيس ما أورده غوتيريش في تقريره، بما في ذلك لجهة «النشاطات غير المتسقة مع القرار» والتي تقوم بها إيران. وقال إن إيران «تواصل تجاهل البند الذي يدعو إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية»، مضيفا أن الولايات المتحدة «تتقاسم المخاوف» التي عبرت عنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالإضافة إلى إسرائيل في شأن نشاطات الصواريخ الباليستية الإيرانية.
ورفض تأكيدات روسيا وإيران بأن هذه الأنشطة لا يغطيها القرار 2231. واتهم إيران باتخاذ «خطوات تصعيدية»، إذ إنها «تتجاوز الحدود النووية لخطة العمل»، موضحا أنها «تواصل تركيب وتشغيل أعداد وأنواع من أجهزة الطرد المركزي خارج حدود الخطة، بالإضافة إلى إنتاج كميات ومستويات تخصيب من اليورانيوم تتجاوز بكثير حدود الصفقة، بما في ذلك التخصيب حتى 60 في المائة من اليورانيوم 235، وإنتاج معدن اليورانيوم».
وحض المسؤول الأميركي إيران على «الامتناع عن اتخاذ المزيد من الخطوات التصعيدية والعودة إلى التنفيذ الكامل لجميع التزامات خطة العمل، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورصدها وتنفيذها للبروتوكول الإضافي.
وعبر دولارنتيس عن تنديده بـ«دعم إيران للإرهاب»، لأنه «يهدد القوات الأميركية والموظفين الدبلوماسيين وشركاءنا في المنطقة وأماكن أخرى»، مؤكدا أن الولايات المتحدة «ستواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لمواجهة نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ولتعزيز تنفيذ قرارات مجلس الأمن الأخرى للتصدي لانتشار الأسلحة التقليدية الإيرانية، بما في ذلك حظر القرار 1701 للنقل غير المرخص به للأسلحة والمواد ذات الصلة إلى (حزب الله) في لبنان، وحظر 2216 نقل الأسلحة والأعتدة ذات الصلة إلى الحوثيين في اليمن».
- غوتيرش يطالب برفع العقوبات
وكان غوتيريش لاحظ في تقريره الأحدث عن تنفيذ الخطة والقرار 2231 أنه «شهد تطوراً كبيراً» خلال الأشهر الستة الماضية. ورحب بانضمام الولايات المتحدة مجدداً إلى الخطة، معبراً عن «تفاؤل» حيال النشاطات الدبلوماسية التي جرت أخيراً في اللجنة المشتركة وحولها منذ أبريل (نيسان) 2021 في شأن ما سماه «الاتفاق التاريخي» لأن ذلك يتيح للولايات المتحدة وإيران «فرصة للعودة إلى التنفيذ الكامل والفعال للخطة والقرار 2231». وقال: «أناشد الولايات المتحدة أن تقوم برفع أو إلغاء جزاءاتها المبينة في الخطة، وتمديد الإعفاءات في ما يتعلق بالاتجار بالنفط مع إيران»، بالإضافة إلى «تجديد الإعفاءات بالكامل لمشاريع عدم الانتشار النووي في إطار الخطة». ورأى أن «هذه الخطوات ضرورية لتيسير تنفيذ الخطة والقرار 2231 بشكل كامل وسليم، وإتاحة الفرصة لحصول الشعب الإيراني على فوائد ملموسة من الخطة».
غير أن غوتيريش عبر في الوقت ذاته عن «سلسلة من الخطوات المثيرة للقلق»، والتي اتخذتها إيران بغية تقليص التزاماتها المتعلقة بالمجال النووي بموجب الخطة، في إشارة إلى القانون الذي أصدرته السلطات الإيرانية في ديسمبر 2020 تحت عنوان «خطة العمل الاستراتيجية لرفع الجزاءات وحماية مصالح الأمة الإيرانية». وطالب النظام الإيراني بالعودة إلى «تنفيذ الخطة بشكل كامل»، داعياً إياها إلى أن «تراعي بعناية الشواغل الأخرى التي أثارها المشاركون في الخطة والدول الأعضاء الأخرى في ما يتعلق بالقرار 2231 وأن تعالجها». ورأى أن خطة العمل والقرار «يشكلان نجاحاً للدبلوماسية المتعددة الأطراف وعدم الانتشار النووي، ولا يزالان يحظيان بكامل دعم المجتمع الدولي بشكل أعم»، معتبراً أنه «ينبغي للدول الأعضاء، ولا سيما في المنطقة، أن تشجع على إيجاد بيئة ملائمة للجهود الدبلوماسية الجارية، وأن تتجنب الخطابات والإجراءات الاستفزازية التي قد يكون لها أثر سلبي على تلك الجهود أو على الاستقرار الإقليمي»، في إشارة يبدو أنها موجهة إلى الانتقادات الإسرائيلية للجهود التي تقوم بها إدارة الرئيس جو بايدن للعودة إلى «الامتثال التام» لموجبات الاتفاق النووي.
ولفت غوتيريش إلى أن دولاً أعضاء «لفتت انتباهي وانتباه رئيس مجلس الأمن إلى معلومات وآراء أعربت عنها تتعلق بقيام إيران بعمليات متعددة لإطلاق القذائف التسيارية واختبار مركبة إطلاق فضائية»، مضيفاً «لم أتلق أي معلومات رسمية في شأن عمليات نقل تمت على نحو يتعارض مع الفقرة 4 من المرفق باء للقرار 2231».
- غموض في مستقبل «فيينا»
إلى ذلك، يواجه الدبلوماسيون الذين أجروا مفاوضات على مدار أشهر لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني احتمال حدوث تأخيرات جديدة ومخاطر متزايدة بأنهم سيفشلون في إعادة إحياء الاتفاق.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن أربعة مصادر القول إن المفاوضين لن يجتمعوا في فيينا هذا الأسبوع كما كان مخططا، وإنهم غير متأكدين من موعد عقد جولة سابعة من المفاوضات.
ونقلت الوكالة عن مصدرين آخرين أن التوقعات بين المفتشين النوويين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية تضاءلت هي الأخرى. وأن الاتفاق المؤقت «أقرب إلى الفشل من التمديد».
ويأتي هذا مع انتهاء أجل اتفاق مراقبة مؤقت كان تم التوصل إليه بين إيران ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، دون أية مؤشرات على تمديده، ما قد يزيد من تعقيد المحادثات.


مقالات ذات صلة

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.