«الشيوعي الصيني»... 100 عام من النجاحات والكوارث الهائلة

شي جينبينغ يتقدم قادة الحزب خلال قسم الولاء في الاحتفال بالمئوية (أ.ب)
شي جينبينغ يتقدم قادة الحزب خلال قسم الولاء في الاحتفال بالمئوية (أ.ب)
TT

«الشيوعي الصيني»... 100 عام من النجاحات والكوارث الهائلة

شي جينبينغ يتقدم قادة الحزب خلال قسم الولاء في الاحتفال بالمئوية (أ.ب)
شي جينبينغ يتقدم قادة الحزب خلال قسم الولاء في الاحتفال بالمئوية (أ.ب)

قبل مائة سنة كانت الصين جمهورية فتية تعاني من سيطرة أمراء الحرب على الجيش وصراعاتهم الدائمة على السلطة ومن نفوذ غربي ساهم في خراب البلاد وإغراقها في صراعات وحروب داخلية ناهيك عن أطماع إمبراطورية الشمس اليابانية.
ظهر الحزب الشيوعي الصيني سنة 1921 من تلك الحقبة المضطربة. ويُحتفل رسمياً بتأسيسه في الأول من يوليو (تموز) فيما يرى مؤرخون أن التأسيس الحقيقي حصل أثناء المؤتمر الأول للحزب في الثالث والعشرين من الشهر ذاته في القسم الفرنسي من مدينة شنغهاي. وفي غضون سنوات قليلة، نجح الحزب في استقطاب مثقفين بارزين وأعداد كبيرة من المؤيدين، ما حوّله إلى شريك لا غنى عنه للرئيس صن يات سن الساعي إلى الحصول على دعم سوفياتي لجمهوريته في مواجهة الجيوش الخاصة لأمراء الحرب ومحاولات إحياء أسرة كنغ الإمبراطورية.


جانب من احتفالات مئوية الحزب الشيوعي الصيني في بكين 

عمال أم فلاحون؟
لكن نشوء الحزب كتعبير عن رغبة النخب الصينية المتأثرة بالمد الاشتراكي في الغرب ونجاح الثورة البلشفية في روسيا، قابلته رؤية تقوم على أن المجتمع الصيني مكوّن بأكثريته الساحقة من الفلاحين وليس من العمال الصناعيين (البروليتاريا) التي يعتبر الشيوعيون أنفسهم حزبها الطليعي، وفق تعاليم الماركسية - اللينينية المعمول بها. وأحد عوامل الانتشار الواسع لأفكار الحزب الجديد في مدة زمنية قصيرة كان تقديمه نفسه كحامل لمشروع حداثي يُخرج الصين من تخلفها المفروض عليها والذي تمده انقسامات الداخل بعوامل الاستمرار.
الخلاف الايديولوجي بين أنصار تقديم دور العمال الصناعيين الذين مثلهم تشن دكسيو، الأمين العام الأول للحزب، وبين القائلين بأولوية دور الفلاحين الذين كان ماو تسي تونغ نجمهم الصاعد، ارتدى طابعاً حاداً بعد وفاة صن يات سن في 1925 وانتقال زعامة حزبه الوطني «الكيومنتانغ» إلى مساعده تشانغ كاي تشك الذي طرد الشيوعيين من الكيومنتانغ ولاحقهم وصولاً إلى ارتكاب تصفيات دموية بحقهم. انتهى تشن مفصولاً من الحزب الشيوعي لكنه تابع علاقته مع ليون تروتسكي المبعد هو الآخر من الاتحاد السوفياتي.


مناصرون لماو يحتفلون بانتصاره في 1949 

زعامة ماو
«المسيرة الكبرى» التي خرجت بها قوات «الجيش الأحمر» الشيوعي من مقاطعة جيانغتسي الجنوبية هرباً من ملاحقة الجيش الوطني، لتقوم بحركة التفافية كبيرة ويصل عشرة في المائة فقط من المشاركين فيها أحياء إلى منطقة تشانتسي الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) 1935، كرست زعامة ماو، وأظهرت - من خلال التخلي عن تكيكات الحرب التقليدية والانتقال إلى أعمال حرب العصابات - صحة رأي ماو بأهمية الاعتماد على الفلاحين، ما سيكون له آثار عميقة على الهوية الايديولوجية للحزب الشيوعي. ويستحق الذكر في هذا السياق أن الشيوعي الألماني أوتو براون (لي دي) الذي بعثته الحركة الشيوعية الأممية «الكومنترن» هو الأجنبي الوحيد على الأرجح الذي شارك في المسيرة ويقال إنه صاحب فكرتها.
وبعيد الاجتياح الياباني في 1937، علّق الشيوعيون والوطنيون الأعمال العدائية بين بعضهم البعض معلنين التحالف للتصدي للاحتلال الأجنبي. وبعد أن تضاءل القتال بين الصينيين عاد ليستعر من جديد بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، وشهدت الصين بين 1945 و1949 حرباً أهلية عنيفة انتهت بإعلان ماو تسي تونغ قيام جمهورية الصين الشعبية بخطاب ألقاه في ساحة تيانانمين في الأول من أكتوبر 1949.


صينيان أمام تماثيل مؤسسي الحزب الشيوعي الصيني في بكين 

من الثورة إلى الحكم
الانتقال من خنادق الثورة إلى أروقة الحكم ترافق مع تغير في مهمات الحزب الشيوعي وفي ايديولوجيته وفي نظرته إلى نفسه. العلاقات التي كانت وطيدة مع الاتحاد السوفياتي بدأت بالتوتر مع مرحلة «ذوبان الثلوج» التي أنهت عبادة الشخصية الستالينية وباشرت بالانفتاح على الغرب. في حين أن حملة «القفزة الكبرى إلى الأمام» التي أطلقها ماو في 1958 لتحويل اقتصاد البلاد من الزراعة التي يتولاها فلاحون مستقلون يديرون مساحات صغيرة من الأرض إلى اقتصاد صناعي متطور، انتهت إلى كارثة راح ضحيتها ملايين الصينيين وتسببت بأسوأ مجاعة في القرن العشرين.
ومنذ أواسط الستينات بدا أن الفراق نهائي بين الحزبين الشيوعيين السوفياتي والصيني وأن المقولات الماوية حول الثورة واستلهام الأفكار من الشعب والانغماس مع الجماهير تتعارض مع الطروحات السوفياتية عن الدور الطليعي للحزب كمحرك للجماهير ومرشد لها. وثمة من يقول إن الايديولوجيا لم تكن سوى قشرة رقيقة في خلاف أعمق يتلخص في حاجة الصين إلى النهوض واحتلال مكانتها الدولية التي تراها من حقها بعد قرون من الانكفاء والاستعباد والفوضى. وأن الاتحاد السوفياتي لم يكن في وارد التخلي عن موقعه كقائد للحركة الشيوعية العالمية ولا عن مكاسبه كقوة عظمى ثانية بعد الولايات المتحدة، وأن يشارك الصين هذا الموقع. الخلافات السياسية والايديولوجية انقلبت صدامات ومناوشات حدودية بين البلدين الشيوعيين كان أعنفها في 1969.


دينغ هسياو بينغ في احتفالات الحزب بالمئوية 

ما بعد ماو
«الثورة الثقافية» التي أطلقها ماو تسي تونغ واستمرت بين 1966 و1976، شكلت ذروة النهج الشيوعي الصيني المفارق للمدرسة السوفياتية التقليدية. ولئن انطوت الثورة تلك على أهداف داخلية أهمها تطهير الحزب من خصوم ماو وتكريس إمساكه بمفاصل السلطة من دون منازع إلا أنها أظهرت حاجة الصين وحزبها الحاكم إلى إصلاحات جذرية لم يعد في الوسع إرجاؤها، وهو ما بدأ فور وفاة ماو وفوز خصمه السابق دينغ هسياو بينغ في الصراع على السلطة ضد «عصابة الأربعة» الشهيرة.
حمل دينغ معه مقولة «الاشتراكية ذات الخصائص الصينية» للإفلات من الممارسات والشعارات الماوية مشدداً على أن الوقائع وحدها هي معيار الفكر. وبدأت معه الموجة الصينية الكاسحة المستمرة إلى اليوم. لكن دينغ الذي أدرك أهمية التخلص من الفقر ولو عن طريق القبول بتراكم رأس المال في خروج كامل على ثوابت الأنظمة الاشتراكية، لم يتخل عن دور الحزب الشيوعي كحاكم وحيد للصين رافضاً كل أشكال التعددية السياسية والتعبير الحر عن الرأي، وصولاً إلى القضاء على حركة الاحتجاجات الديمقراطية في ساحة تيانانمين في 1989.


الدبابات في ساحة تيانانمين في 1989 

عودة إلى الحكم المطلق
الأعوام اللاحقة شهدت تقلبات في علاقة الحزب الشيوعي مع الجمهور التي كانت تتغير وفق تغيرات موازين القوى في المكتب السياسي للحزب بين أنصار القيادة الجماعية مثل جيانغ زيمين وهو جينتاو، وبين المشددين على أهمية القيادة المركزية مثل الزعيم الحالي شي جيبينغ الذي يسود الاعتقاد أن إلغاءه تحديد مدة السنوات العشر التي كان الأمين العام للحزب يتولى السلطة فيها، يمثل عودة إلى الحكم المطلق والمديد لقائد الحزب الذي يبدو عازماً على البقاء في الحكم لسنين طويلة مقبلة.


طبق تذكاري بصورة شي جينبينغ بين زعماء الحزب 

ثمن النجاحات
ولا مفر من القول ان السمة القومية الصينية للحزب الشيوعي قد غلبت منذ زمن بعيد بقايا التعاليم الماركسية. ولم يصل الأمر بعد بالشيوعيين الصينيين إلى محو كل ما يشير إلى الأثر الماركسي (الغربي) من ايديولوجيتهم على غرار ما فعل رفاقهم في كوريا الشمالية. بيد أن الشيوعيين الصينيين يبررون تخليهم عن الماركسية الأرثوذكسية بخصوصيات بلادهم وثقافتها وحاجتها إلى النمو وفق الأوضاع العالمية السائدة التي يلعب السوق فيها دوراً حاسماً.
عليه، يبدأ الحزب الشيوعي الصيني مئويته الثانية وقد حقق نجاحات ضخمة في توحيد الصين ونقلها من بلد محطم وجائع إلى أحد أكبر الاقتصادات العالمية وإلى قوة سياسية وعسكرية لا يمكن تجاهلها ومركز صناعي للعالم بأسره. هذه النجاحات كانت على حساب تضحيات ملايين الصينيين الذين قضوا جوعاً وفي المعتقلات وفي ظل حجب لحريات كثيرة عامة وفردية وتضخيم لدور الدولة والحزب وتشديد على الإنجاز الاقتصادي مهما كلف الأمر.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».