بيان إماراتي - إسرائيلي: تعميق الحوار الاستراتيجي لمواجهة التحديات الإقليمية

الشيخ عبد الله بن زايد يستقبل يائير لابيد في أول زيارة للإمارات

الشيخ عبد الله بن زايد يستقبل يائير لابيد في أول زيارة للإمارات (السفارة الإماراتية بإسرائيل)
الشيخ عبد الله بن زايد يستقبل يائير لابيد في أول زيارة للإمارات (السفارة الإماراتية بإسرائيل)
TT

بيان إماراتي - إسرائيلي: تعميق الحوار الاستراتيجي لمواجهة التحديات الإقليمية

الشيخ عبد الله بن زايد يستقبل يائير لابيد في أول زيارة للإمارات (السفارة الإماراتية بإسرائيل)
الشيخ عبد الله بن زايد يستقبل يائير لابيد في أول زيارة للإمارات (السفارة الإماراتية بإسرائيل)

استقبل الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات، يائير لابيد وزير خارجية إسرائيل في أول زيارة رسمية يقوم بها وزير خارجية إسرائيلي إلى الإمارات.
وأقام وزير خارجية الإمارات مراسم استقبال رسمية لدى لنظيره الإسرائيلي لدى وصوله إلى ديوان الوزارة في أبوظبي بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من كلا البلدين.
ورحب بن زايد بوزير الخارجية الإسرائيلي والوفد المرافق وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية الإماراتية الإسرائيلية في ضوء الاتفاق الإبراهيمي للسلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل.
كما بحث الجانبان الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية البناء على الاتفاقيات الإبراهيمية من أجل تحقيق السلام وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن عبد الله بن زايد تأكيده على «أهمية هذه الزيارة التي تفتح آفاقاً أرحب لنمو وتطور العلاقات بين البلدين في المجالات كافة بما يحقق المصالح المشتركة لهما ويعود بالخير على شعبيهما».
وأشار إلى تطلعه لمشاركة إسرائيلية بارزة في معرض (إكسبو دبي) المقرر انطلاقه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأقر الجانبان بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه منذ توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام في سبتمبر (أيلول) 2020. وأعربا عن قناعتهما بأن العلاقات الثنائية سوف يتم تعميقها وتوسيعها وتعزيزها في المستقبل القريب لصالح البلدين والمنطقة بأكملها.
وأكد الوزيران على أهمية فتح بعثات دبلوماسية في كل من دولة الإمارات ودولة إسرائيل كعنصر أساسي في تعزيز العلاقات بين البلدين.
التعاون الاقتصادي
وفي إطار الرؤية الرامية إلى تعميق العلاقات الاقتصادية لصالح الشعبين، وقع الوزيران اليوم اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري، تعكس التزام الحكومتين بتنمية العلاقات الاقتصادية والتدفق الحر للسلع والخدمات، وكذلك التعاون في مجالات إقامة المعارض، وتبادل الخبرات والمعارف، وزيارات الوفود، والتعاون بين الغرف التجارية، وكذلك في مجال التقنيات الزراعية، وتعزيز البحث والتطوير المشترك.
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة برئاسة وزارتي الاقتصاد في البلدين لتكليفها بتنفيذ الاتفاقية بهدف إزالة الحواجز وتحفيز التجارة الثنائية.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، وقد بدأت المناقشات في هذا الصدد.
وناقش الوزيران سبل مواصلة استكشاف وسائل لدعم الاستثمارات في اقتصاد البلدين، وفي البنية التحتية، والعلوم والتقنيات، والاستفادة من براعة وروح الابتكار والرؤية التي يتمتع بها قيادتا وشعبا الدولتين.
التعاون الإقليمي
وفي هذا المجال ناقش الوزيران أهمية تعميق الحوار الاستراتيجي والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية واغتنام الفرص. واتفقا على أن الحوار الاستراتيجي الوثيق سيوفر آلية فعالة لتعزيز القوة الإيجابية للسلام في المنطقة.
واتفق الوزيران على العمل معاً لتعزيز سردية السلام والتعايش في جميع أنحاء الشرق الأوسط من أجل الحد من أي انقسام أو عدوان أو صراع.
وناقش الوزيران أهمية التعاون الإقليمي في مجالات التكنولوجيا، والطاقة النظيفة، والتغير المناخي، وتقنيات الزراعة والمياه، ومكافحة التصحر، والنقل، والصحة.
بناءً على رؤية الاتفاق الإبراهيمي للسلام، وإيماناً بالهدف المشترك المتمثل في تحقيق الرفاه ليس فقط لدولتي الإمارات وإسرائيل بل للمنطقة بأكملها، ناقش الوزيران الفرص بما في ذلك التعاون متعدد الأطراف من أجل جني ثمار السلام مع شعوب الشرق الأوسط.
التغلب على تحديات «كوفيد - 19»
وإدراكاً للتحديات العالمية التي تمثلها جائحة «كوفيد - 19»، سواء في مجال الصحة أو الاقتصاد، فضلاً عن مجالات أخرى، اتفق الوزيران على أن التعاون الدولي هو عامل رئيسي للتغلب على الأزمة. وقررا العمل معاً من أجل تمكين السفر الخالي من الحجر الصحي بين البلدين للمسافرين الذين تم تلقيحهم ضد فيروس «كوفيد - 19»، مع ضمان الصحة والسلامة العامة، وسيعمل الجانبان على صياغة آلية مقبولة للطرفين ليتم تنفيذها في أقرب وقت ممكن.
وبدأت الاجتماعات بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات ووزارة الخارجية الإسرائيلية في شهر مارس (آذار) الماضي، بهدف تعزيز الحركة السياحية بين البلدين. ومن المتوقع أيضاً أن يوفر ممر السفر الآمن فرصاً إضافية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والشعبية بين البلدين.
وأعرب الوزيران عن اعتقادهما بأن ما تتخذه الدولتان من إجراءات للحد من انتشار جائحة «كوفيد - 19» ستسرع من جهودها في هذا الصدد.



السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

وتشمل الأنظمة الأربعة التي وافق عليها مجلس الوزراء «براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، والتصاميم».

وأكدت الشيهانة العزاز، رئيسة مجلس إدارة «هيئة الملكية الفكرية»، أن هذه الأنظمة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية في المملكة، وتعكس الدعم المستمر للإبداع والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من جانبه، عدَّ الدكتور عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة، إقرار هذه الأنظمة نقلةً نوعية في تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لحماية حقوق المبتكرين والمبدعين في المملكة، مبيناً أنها تسهم في رفع مستوى الحماية، وتحفيز البحث والتطوير، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من مخرجات الإبداع والابتكار.

وأشار السويلم إلى مواءمة «نظام التصاميم» مع «معاهدة الرياض لقانون التصاميم»، التي صادقت عليها السعودية، بما يسهم في تبسيط إجراءات حماية التصاميم وتوحيد متطلباتها الإجرائية وفق الممارسات الدولية.

الشيهانة العزاز أكدت أن الأنظمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في تطوير المنظومة التشريعية للملكية الفكرية (واس)

وأكد الرئيس التنفيذي أن الهيئة ستواصل جهودها في تطوير منظومة الملكية الفكرية، ورفع الوعي بأهمية حماية الحقوق، وتمكين المبتكرين والمنشآت من الاستفادة من هذه الأنظمة، بما يدعم مكانة السعودية إقليمياً وعالمياً.

كان مجلس الوزراء أقر في أغسطس (آب) الماضي، السياسة الوطنية للملكية الفكرية، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأوضحت العزاز أنها تمثل إطاراً للمبادئ والتوجهات العامة للمنظومة في البلاد، ومنهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دورها وتعميق أثرها.

وأضافت رئيسة مجلس الإدارة أن الملكية الفكرية تعد إحدى الأدوات المساعدة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الناشئة من برامج «رؤية 2030»، من خلال بناء منظومة متوازنة تسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، وتنمية البحث والتطوير والصناعة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وذكرت أن السياسة تتناول سلسلة قيمة شاملة ومتوازنة للملكية الفكرية عبر خمس ركائز رئيسية، تشمل التوعية والتثقيف، وتوليد الملكية الفكرية، وإدارتها وتسجيلها، واحترامها وإنفاذها، واستغلالها وتتجيرها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويرسخ بيئة داعمة لأصحاب الحقوق والمبدعين والمبتكرين والمنشآت.

وأبانت العزاز أن السياسة تستهدف تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للملكية الفكرية، وتدعم إدراج مجالاتها وأحكامها ضمن منظومة التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في رفع الوعي بها ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويغرس في المجتمع أن تنمية الملكية الفكرية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.


السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي من نظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة، واستعرضا العلاقات الوثيقة بين البلدين.

وأعرب الجانبان خلال الاتصال عن إدانة استمرار الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المناطق المدنية في السعودية.


آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
TT

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مشيراً إلى أن «اليمن سيخرج بإذن الله منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وطرقاً مفتوحة، وسلاحاً يحفظ كرامة مواطنيه».

ولخص السفير السعودي لدى اليمن، في منشور بثه عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس» تحت عنوان «إذا كان تفكيرك مطرقة... فسترى كل شيء مسماراً»، سلوك الحوثي بأنه يرى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقاً أمام مشروعه، متخذاً من دماء اليمنيين وقوداً لمغامراته.

وأضاف أن الحوثي «هرب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خريطة الطريق، وأقحم اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني ولا تراعي احتياجاته الأساسية، ثم عاد يتاجر بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!».

وأشار السفير إلى أن هذه المفارقات تتجلى بمطالبة الحوثي بفتح مطار صنعاء، متجاهلاً أن المطار كان يعمل وتسير عبره الرحلات، حتى احتجز في يونيو (حزيران) 2024 أربع طائرات للخطوط اليمنية، وانتهت بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو (أيار) 2025.

وتابع: «حين طُرحت المبادرات، ومنها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية، ومبادرة أخرى أردنية لتسيير رحلات عمان - صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة. فمن عطّل المطار حقاً؟».

واستطرد آل جابر أن الحوثي «يتحدث عن الحصار، فيما تستقبل موانئ الحديدة شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية بشكل يومي، ثم يحوّل إيراداتها وكل موارد الدولة، من الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخمس التي يأخذها طوعاً أو كرهاً، لتمويل حربه على اليمنيين، وعلى المملكة، وعلى السفن التجارية في الممرات البحرية، رافضاً تسليم رواتب الموظفين وتحمّل مسؤولية الخدمات في المناطق التي يسيطر عليها بقوة السلاح، مستخدماً العنف ضد من يطالب بها أو يعارضه».

وشدد السفير السعودي على أن هذه ليست اتهامات مرسلة، مستشهداً بالتقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (S-2024-731) الذي أكد استغلال الحوثيين سيطرتهم على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لسلاحهم المسيّر وقواتهم الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية، وأنهم حصلوا نحو 994 مليار ريال باعتبارها رسوماً جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل (نيسان) 2022 ويونيو 2024 وحدها.

وأشار كذلك إلى تقدير الفريق الأممي دخل الحوثي من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال، وحصوله على ملياري دولار سنوياً من النفط المهرّب فقط، لافتاً إلى أن جميع هذه الأموال وغيرها سُخِّرت لأغراض عسكرية.

وزاد آل جابر: «المشكلة أن الممارسات الحوثية تكشف عن نمط متكرر في توظيف الأزمات أداة للضغط السياسي، ثم يتقمص دور الضحية متجاهلاً مسؤولية قراراته؛ والنتيجة وطن منهك، وشعب يدفع فاتورة مشروع يخدم أجندات خارجية ومغامرات متطرفة لا تنتهي».

ولفت السفير إلى المأساة التي تعانيها مدينة تعز حيث قال إنها تتجلى بوضوح أكبر، إذ يحاصر الحوثي سكانها المدنيين ويقطع الطريق عليهم ويزيد من معاناتهم للوصول إلى الغذاء والدواء، متسائلاً: «كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟».

وشدد آل جابر على أن السعودية «ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها، وستحمي بالشراكة مع دول العالم طرق الملاحة البحرية ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وستستمر داعماً وسنداً للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار ودعم تنميته وازدهاره».