الداخلية التونسية لـ«الشرق الأوسط»: أفشلنا أكبر عملية لنقل الأسلحة في البلاد

الداخلية التونسية لـ«الشرق الأوسط»: أفشلنا أكبر عملية لنقل الأسلحة في البلاد

الكشف عن مخزن للأسلحة على الحدود بين تونس وليبيا
السبت - 17 جمادى الأولى 1436 هـ - 07 مارس 2015 مـ

أعلنت مصادر متطابقة من وزارتي الداخلية والدفاع في تونس عن كشفها عن أكبر مخزن للأسلحة في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا. وإثر العملية تم إلقاء القبض على 3 عناصر مشتبه بهم بعد عمليات مداهمة لمنازل في مدينة بن قردان، فيما جرى القبض على عنصر رابع في جزيرة جربة المجاورة.
وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية إن وحدات إقليم الحرس الوطني بولاية - محافظة - مدنين تمكنت خلال الليلة قبل الماضية من العثور على مخزن الأسلحة في منطقة وادي الربايع الشهابنية من منطقة بن قردان.
وأكد العروي لـ«الشرق الأوسط» عملية الكشف على مخزن يحتوي كمية كبيرة من الأسلحة من نوع «كلاشنكوف» وقذائف «آر بي جي»، وقنابل يدوية وكمية من الذخيرة و3 أسلحة فردية من نوع «فال»، وذلك إثر الاشتباه في سيارتين كانتا راسيتين في إحدى المساحات الخالية خارج المدينة.
وفي 16 يوليو (تموز) الماضي تعرض 15 عسكريا تونسيا لهجوم إرهابي أسفر عن مقتلهم، وأكدت مصادر أمنية وعسكرية تونسية أن المجموعة الإرهابية استعملت قذائف من نوع «آر بي جي».
وأضاف العروي أن قوات الأمن التونسي بنجاحها في هذه العملية قد أبطلت أكبر عملية لنقل الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية المتحصنة في ولايات - محافظات - القصرين وجندوبة والكاف غربي تونس.
وشهدت منطقتا بن قردان والذهيبة المجاورة خلال نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي مجموعة من الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل. ونبهت قيادات أمنية تونسية إلى أن المجموعات الإرهابية يمكنها أن تستغل حالة الاضطراب الأمني والتركيز على الاحتجاجات لتهريب الأسلحة ونجدة المجموعات المحاصرة في الجبال الغربية في تونس.
من جانبه قال بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية إن وحدات الجيش أبطلت مفعول عدد من الذخائر قبل إخراجها من مخزن الأسلحة. وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عمليات التمشيط كشفت عن كميات أخرى من الأسلحة المخبأة تحت التراب، وأن عملية اكتشاف أسلحة مماثلة في نفس المنطقة قد جرت في السابق.
وكان الجيش التونسي قد تمكن بداية هذا الأسبوع من قتل إرهابيين اثنين في جبل سمامة القريب من جبل الشعانبي في القصرين (وسط غربي تونس) واسترجع سلاح شطاير (المستعمل لدى قوات الجيش التونسي) وسلاح آخر من نوع «كلاشنكوف» وذلك بعد اشتباكات مسلحة مع العناصر الإرهابية.
وتخشى تونس من تسرب كميات من الأسلحة إلى أراضيها خاصة بعد ورود تقارير تؤكد وجود ما بين 22 و28 مليون قطعة سلاح في ليبيا المجاورة. إضافة إلى وجود بعض الأسلحة المتطورة لدى المجموعات الإرهابية على غرار «صاروخ غراد» ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات، وتنامي تجارة الأسلحة، يعد من بين أهم العوامل التي تجعل قوات الأمن والجيش على أهبة الاستعداد على الحدود الشرقية.
وكان محمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية التونسي قد أجرى يوم الأربعاء الماضي تغييرات طالت مجموعة من القيادات الأمنية العليا، وشمل التغيير 3 إدارات كبرى بالوزارة وهي الإدارة العامة للأمن العمومي والإدارة العامة للمصالح الفنية والإدارة العامة للتفقد، فيما جرى التخلي عن الإدارة العامة للأمن الوطني مع حذف الخطة نهائية من هيكلة وزارة الداخلية. وتتداخل مهام المدير العام للأمن الوطني مع مهام كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف ملف الأمن.
ومن المرجح أن تواصل وزارة الداخلية سلسلة من التعيينات في الإدارة العامة والأقاليم الأمنية من أجل إضفاء نجاعة أكبر على استراتيجية مكافحة الإرهاب.
وأعلن الغرسلي في مؤتمر صحافي ضم القيادات الأمنية العليا عن تأكد الارتباط الوثيق بين الإرهاب والتهريب، وقال إن معالجة هذا الملف تتطلب «تركيز منظومة استخبارات قوية مع تطوير أعمال الاسترشاد وتسخير كل الإمكانات التكنولوجية وتفعيل منظومة المخبرين». وأشار إلى التقاطع القائم بين الإرهاب والتهريب خاصة على الشريط الحدودي مع ليبيا والجزائر، وقال إن الإرهاب يتغذى من مجموع الأنشطة التي ينتفع بها المهربون ومن بينها ترويج العملة المزيفة والجريمة المنظمة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة