ماتيوس: ألمانيا الأوفر حظاً بالفوز لو امتدت المواجهة مع إنجلترا لركلات الترجيح

قائد «الماكينات» السابق يتحدث عن تحفظاته بشأن الفريق الحالي وما يلزم للفوز ببطولة كبرى

لوثار ماتيوس  (اول سبورت)
لوثار ماتيوس (اول سبورت)
TT

ماتيوس: ألمانيا الأوفر حظاً بالفوز لو امتدت المواجهة مع إنجلترا لركلات الترجيح

لوثار ماتيوس  (اول سبورت)
لوثار ماتيوس (اول سبورت)

يقول القائد السابق لمنتخب ألمانيا، لوثار ماتيوس، مبتسماً: «نحن نحب ملعب ويمبلي، ونحب أن نأتي إلى إنجلترا. نعم، إنه دافع للاعبينا، ونحن نحب الدوافع». لقد مر أكثر من 20 عاماً منذ اعتزال ماتيوس، الذي يملك الرقم القياسي لأكثر اللاعبين الألمان مشاركة في المباريات الدولية بـ150 مباراة، ويعد أول لاعب – باستثناء حراس المرمى - يظهر في خمس نهائيات مختلفة لبطولة كأس العالم. لكن من الواضح أن رغبته في التنافس ما زالت كما هي ولم تتغير.
ويشعر ماتيوس - الذي قاد المنتخب الألماني «الماكينات» بقيادة المدير الفني فرانز بيكنباور للفوز بركلات الترجيح على إنجلترا في الدور نصف النهائي لكأس العالم بإيطاليا عام 1990، لكنه غاب عن المباراة التي جمعت المنتخبين في كأس الأمم الأوروبية عام 1996 على ملعب ويمبلي بعد خلافه مع يورغن كلينسمان والمدير الفني بيرتي فوغتس –بالثقة في قدرة منتخب بلاده على تجاوز المنتخب الإنجليزي غدا في حال امتداد المباراة لركلات الترجيح.
يقول ماتيوس: «نحن دائماً ما نجيد ركلات الترجيح إنها دائماً مزحة صغيرة بين الألمان والإنجليز. لكنني أعتقد أنه إذا امتدت المباراة لركلات الترجيح، فنحن الأوفر حظا دائما للفوز، لأنك ستبدأ في التفكير فيما حدث خلال الثلاثين أو الأربعين عاماً الماضية، وما حدث عندما لعبنا ضد بعضنا البعض في عامي 1990 و1996». ويضيف: «من المؤكد أن هذا الأمر سيشكل ضغطا كبيرا للغاية على لاعبي المنتخب الإنجليزي، لأنهم يقرؤون كل يوم في الصحف كل القصص المتعلقة بضربات الجزاء. لذلك، فالمنتخب الإنجليزي لديه فرصة للفوز في المباراة خلال الوقت الأصلي أو الوقت الإضافي، لكن المنتخب الألماني سيكون الأوفر حظا إذا امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح».
ومن الواضح أن الثقة التي يتحدث بها ماتيوس نابعة من المسيرة الرائعة له كلاعب، فبعد أن ظهر لأول مرة مع منتخب ألمانيا الغربية كلاعب شاب في الفريق الذي فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1980، فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها في نهائيات كأس العالم عام 1990. ورغم أنه كان المتعهد بتنفيذ ركلات الجزاء في المنتخب الألماني وسجل هدفاً في مرمى بيتر شيلتون في ركلات الترجيح ضد إنجلترا، إلا أنه سمح لأندرياس بريمه بتسديد ركلة الجزاء التي منحت المنتخب الألماني الفوز أمام الأرجنتين في المباراة النهائية لكأس العالم 1990 لأنه لم يكن يشعر بالراحة خلال ارتدائه الحذاء الجديد الذي ارتداه بين شوطي تلك المباراة.
يقول ماتيوس: «كنت قد لعبت بطولتين سابقتين لكأس العالم في عامي 1982 و1986 ووصلت إلى المباراة النهائية، لذلك كانت الروح المعنوية للاعبي هذا المنتخب عالية للغاية منذ البداية. وحتى قبل بداية كأس العالم 1990، كنا نعلم أننا مستعدون للفوز بكأس العالم ودخلنا البطولة بهذه الثقة الكبيرة، ثم أظهرنا هذه الثقة خلال المباريات. وكانت أقوى مباراة لعبناها ضد إنجلترا في الدور نصف النهائي، خاصةً أن المنتخب الإنجليزي كان لديه فريق رائع يتطور مستواه بشكل كبير خلال البطولة. وشهدت هذه المباراة معركة شرسة بين المنتخبين حتى صافرة النهاية، وكان يتعين علي أن أهنئ المنتخب الإنجليزي على أدائه في تلك البطولة».
وتأهلت ألمانيا إلى دور الستة عشر في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 بفضل هدف التعادل الذي أحرزه ليون غوريتزكا في وقت متأخر أمام المجر في ميونيخ يوم الأربعاء الماضي. وشاهد ماتيوس المباراة من الملعب إلى جانب هانسي فليك، الذي سيخلف يواخيم لوف في قيادة المنتخب الألماني بعد هذه البطولة، ويعتقد أن المدير الفني الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2014 لم يلعب بخطة مناسبة أمام المجر.
يقول ماتيوس: «لم يعد ينتابني نفس الشعور الذي كنت أشعر به وأنا أشاهد يواخيم لوف يقوم بأفضل عمل رأيته له في حياتي عندما قاد المنتخب الألماني للفوز بكأس العالم. ومؤخراً، شعرت أنه لا يوجد اتصال بينه من على مقاعد البدلاء وبين اللاعبين داخل الملعب. وينطبق نفس الأمر أيضاً على التغييرات التي أجراها خلال اللقاء. لقد غير الكثير من الأشياء، حيث غير بعض اللاعبين بلاعبين آخرين، كما غير طريقة اللعب نفسها. جوشوا كيميش كان يلعب في أربعة مراكز مختلفة! حسناً، لقد حققنا النتيجة التي نريدها في نهاية المطاف وتأهلنا لدور الستة عشر، لكن كيف يشعر اللاعبون بالثقة بشكل عام ونحن نغير الكثير من الأشياء أثناء المباراة؟ تغيير الكثير من اللاعبين وتغيير طريقة اللعب كثيرا يجعل اللاعبين لا يشعرون بالاستقرار والأمان».
وكان الهدف الذي أحرزه غوريتزكا من صناعة اللاعب البديل البالغ من العمر 18 عاماً جمال موسيالا، مهاجم بايرن ميونيخ الذي فضل اللعب لمنتخب ألمانيا رغم تمثيله للمنتخب الإنجليزي في العديد من المراحل العمرية المختلفة. وأعرب ماتيوس - الذي يشعر بالحيرة من تردد المدير الفني لمنتخب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، في الاعتماد على نجم بوروسيا دورتموند، جادون سانشو، في التشكيلة الأساسية حتى الآن – عن سعادته باختيار موسيالا لتمثيل البلد الذي ولد فيه، ويعتقد أن اللاعب السابق بأكاديمية تشيلسي للناشئين يجب أن يكون أساسيا في تشكيلة المنتخب الألماني.
يقول ماتيوس: «إذا لم يكن سانشو جيداً بما يكفي للعب في المنتخب الإنجليزي، فنحن على استعداد لمنحه الجنسية الألمانية لكي يلعب معنا! لكننا سعداء جداً بما يقدمه موسيالا، الذي أظهر أمام المجر جزءا من القدرات التي يمتلكها. عندما شارك موسيالا كبديل، فإن الأداء الذي قدمه خلال الدقائق العشرة التي لعبها كان أفضل بكثير من الأداء الذي قدمه جميع مهاجمي المنتخب الألماني خلال الـ80 دقيقة السابقة. لقد كان من الرائع بالنسبة لي أن أراه يقدم هذا المستوى، الذي ساعد الفريق كثيرا، لأن صناعته للهدف الثاني منح المنتخب الألماني بطاقة العبور للدور التالي لكي يواجه المنتخب الإنجليزي. ولولا موسيالا، لخسرت ألمانيا المباراة وودعت البطولة».
ويضيف: «من وجهة نظري، أعتقد أن موسيالا يجب أن يكون في التشكيلة الأساسية لألمانيا. لقد رأيت على مدار العامين أو الثلاثة أعوام الماضية لاعبين لا يقدمون مستويات جيدة، لكن لوف مصر على إشراكهم في التشكيلة الأساسية بشكل دائم. لقد تغيرت كرة القدم كثيرا خلال السنوات الخمس أو العشر الماضية ويمكن للجميع رؤية ذلك. أعتقد أنه يمكننا تقديم أداء أفضل لو لعبنا بطريقة مختلفة واعتمدنا على لاعبين آخرين». ويرفض ماتيوس الإشارة إلى أن خسارة المنتخب الإنجليزي في الكثير من المواجهات أمام ألمانيا في البطولات الكبرى تعني أن النتيجة ستكون محسومة للألمان في المواجهة المقبلة. ويقول: «لا يتعين عليك أن تكون سلبيا ومتشائما لهذه الدرجة! ويتعين عليك أن تكون متفائلاً بالمستقبل. أعتقد أنه عندما ترى كيف وصلت إنجلترا إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم قبل ثلاث سنوات، ستدرك أنه لديهم لاعبين رائعين يلعبون لأفضل الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز وفي جميع أنحاء العالم. لقد فازوا بالألقاب مع أنديتهم، لذا يجب أن يكون لديهم الكثير من الثقة».
واختتم القائد السابق للمنتخب الألماني حديثه قائلا: «أنا أحترم هذا الفريق كثيراً، لأنني رأيت ما فعله هؤلاء اللاعبون طوال العام مع أنديتهم، وأعتقد أنهم قادرون على تقديم أداء أفضل بكثير مما أظهروه في المباريات الثلاث الأولى بدور المجموعات. وإذا لعبوا على أعلى مستوى فسيكون بإمكانهم التفوق على ألمانيا». لكن ذلك سيكون ممكنا فقط إذا لم تمتد المباراة لركلات الترجيح!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.