توقعات بعودة الطلب على النفط لمستوى ما قبل الجائحة في 2022

أربعة تحديات تواجه صناعة الاستخراج الصخري الأميركي

السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)
السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بعودة الطلب على النفط لمستوى ما قبل الجائحة في 2022

السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)
السعودية تخوض تجربة استخراج النفط الصخري عبر حقل الجافورة (الشرق الأوسط)

في وقت رشحت فيه أربعة عوامل تواجه صناعة النفط الأميركية الصخرية الفترة الراهنة، توقع ملخص لورشة عمل دولية شارك فيها 20 خبيراً اقتصادياً في مجال النفط أن يعود زخم مستويات الطلب على النفط إلى ما قبل الجائحة في منتصف 2022، مشيراً إلى أن عملية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة قد تستغرق وقتاً أطول مما هو متوقع.
وأشار ملخص ورشة العمل عقده مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية افتراضياً مؤخراً، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن صناعة النفط الصخري الأميركي تواجه حالياً كثيراً من التحديات والصعوبات منذ عام 2015، إذ قدم أكثر من 250 مشغلاً للنفط والغاز طلبات للحماية من الإفلاس بموجب القانون الأميركي بسبب تراكم الديون، في وقت زادت خلال عام 2020 عمليات الدمج والاستحواذ بين الشركات النفطية لرفع إنتاجية وكفاءة القطاع.
وأشارت ورشة العمل التي جاءت بالتعاون مع معهد أكسفورد لدراسات الطاقة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وحضور أكثر من 20 خبيراً، إلى أربعة تحديات تواجه صناعة النفط الأميركية وقطاع النفط الصخري على وجه الخصوص، تتضمن تدني مستويات الاستثمار في مجالي التنقيب والإنتاج، وانخفاض متوسط أسعار النفط إلى ما دون تكاليف التعادل لآبار النفط الصخري، وزيادة الضغط من الجهات التنظيمية والمستثمرين من أجل إزالة الكربون وتقليل عمليات حرق الغاز وإطلاقه في الهواء.
وأوضح الملخص أن الطلب العالمي على النفط شهد خلال الربع الثاني من عام 2020 انكماشاً ملحوظاً يتراوح ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً، في وقت كان فيه انتعاش الطلب على النفط في الوقت ذاته أبطأ مما كان متوقعاً، الأمر الذي أدى إلى مراجعات شهرية لخفض الطلب على النفط في الفترة ما بين عامي 2020 و2022.
وبحسب ورشة العمل التي حملت عنوان «هل سيعرقل النفط الصخري عملية التحول العالمي للطاقة أم سيسرعها؟»، قد يستغرق الطلب وقتاً أطول للعودة إلى مستوياته ما قبل الجائحة، غير أن التنبؤات الحالية تتوقع العودة إلى هذه المستويات بحلول منتصف عام 2022م أو بنهايته.
وبسبب ارتفاع التكاليف الذي تزامن مع انخفاض كبير في الأسعار في 2020، أقدم كثير من منتجي النفط الصخري على إغلاق الآبار مؤقتاً، وبلغ متوسط إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في نهاية عام 2019 أكثر من 9 ملايين برميل يومياً، قبل أن يتراجع في عام 2020 ليبلغ متوسط 7.26 مليون برميل يومياً.
ويرى المشاركون في الورشة أن عملية التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة قد تستغرق وقتاً أطول مما هو متوقع، وأن قطاعي النفط والغاز الصخريين سيلعبان دوراً رئيسياً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.
وألفت الورقة الضوء على تجربة السعودية في تطوير النفط الصخري واستخراجه من حقل الجافورة، إذ استفادت شركة أرامكو السعودية من تجربة الغاز الصخري في الولايات المتحدة في تطوير الغاز الصخري، وأنشأت إدارة للغاز غير التقليدي للإشراف على تطوير الموارد غير التقليدية في كل أنحاء المملكة.
وتقول الورقة إن استخراج النفط الصخري من حقل الجافورة يعد مجدياً اقتصادياً لأنه يتيح إنتاج المكثفات وغاز الإيثان، حيث تمكنت أرامكو من زيادة إنتاجية الآبار من خلال حفر الآبار المائلة والتكسير متعدد المراحل، كما أنها تدرس استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ومياه البحر لعمليات التكسير الهيدروليكي للآبار الجديدة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.