واشنطن تبحث رفع «عقوبات رمزية» عن خامنئي

لتسريع مفاوضات فيينا النووية

منشأة «بوشهر» النووية التي تبعد 1200 كيلومتر جنوب طهران (أ.ف.ب)
منشأة «بوشهر» النووية التي تبعد 1200 كيلومتر جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تبحث رفع «عقوبات رمزية» عن خامنئي

منشأة «بوشهر» النووية التي تبعد 1200 كيلومتر جنوب طهران (أ.ف.ب)
منشأة «بوشهر» النووية التي تبعد 1200 كيلومتر جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول أميركي سابق وشخصان على دراية بالمفاوضات النووية الإيرانية، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تنظر في رفع العقوبات عن المرشد الإيراني علي خامنئي، كجزء من المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وقالت المصادر لقناة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية، إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين بحثوا التحركات المحتملة في المحادثات غير المباشرة في فيينا كجزء من مجموعة أوسع من التنازلات التي من شأنها إعادة الأطراف المختلفة إلى اتفاق 2015 النووي، وأن تلتزم إيران مرة أخرى بالقيود المفروضة على برنامجها النووي.
وأفاد البروفسور فالي نصر، أستاذ الشؤون الدولية ودراسات الشرق الأوسط في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، الذي عمل دبلوماسياً في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما: «أعتقد أن هذا مطلب إيراني بكل تأكيد. كما أعتقد أن الولايات المتحدة منفتحة على هذا المطلب».
وفي يونيو (حزيران) 2019، وبعد إسقاط طائرة أميركية مسيرة من قبل القوات الإيرانية، فرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عقوبات على المرشد الإيراني والمسؤولين الذين قام بتعيينهم، تحظر على خامنئي السفر إلى الولايات المتحدة أو إجراء أي معاملات مالية مع شركات أميركية. ويقول الخبراء والمسؤولون الأميركيون إن العقوبات المفروضة ذات «صفة رمزية» بالكامل تقريباً، حيث إن المرشد الإيراني لا يسافر إلى الخارج، كما لا يملك هو أو دائرته الداخلية أي أصول مالية في الولايات المتحدة الأميركية.
ورغم أن العقوبات على خامنئي غير ذات تأثير مادي على الاقتصاد الإيراني أو على البرنامج النووي، فإن المسؤولين في طهران يعتبرون أن الإجراءات ضد أقوى شخصية في البلاد غير مبررة، وتعتبر إهانة لإيران، وفقاً لما ذكره دبلوماسيان على دراية بالملف الإيراني.
ومن شأن رفع العقوبات عن خامنئي أن يساعد الإدارة الأميركية في الوقت الذي تحاول فيه إقناع طهران بقبول عدد من التسويات في المفاوضات، وفقاً لعلي فايز، من مجموعة الأزمات الدولية، الذي صرح قائلاً: «في نهاية المطاف، ما الأولوية الأكثر أهمية... هل الحد من البرنامج النووي الإيراني أم فرض العقوبات؟».
بيد أن العقوبات المفروضة على المرشد الإيراني تحمل في طياتها رمزيات سياسية معتبرة في واشنطن، وربما تفتح المجال أمام الاتهامات الموجهة ضد الرئيس بايدن نفسه بأنه ربما ينخدع بالتودد إلى خصم خطير.
ومن المرجح أن يدين الجمهوريون وغيرهم من معارضي الاتفاق النووي لعام 2015 أي تحركات على مسار رفع العقوبات، فهم يصفونها بعلامة على الضعف الظاهر أمام النظام الإيراني، ويتحججون بأنه يزرع الفوضى وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن محمود واعظي، كبير هيئة الموظفين في حكومة الرئيس حسن روحاني، قوله إن الولايات المتحدة قد وافقت بالفعل على رفع العقوبات عن بعض القيادات الإيرانية العليا، غير أن المسؤولين الأميركيين نفوا ذلك.
ورداً على سؤال، خلال لقاء مع الصحافيين، حول رفع العقوبات عن خامنئي، أفاد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الخميس، بأنه لم يتم الاتفاق على شيء حتى الآن. وأضاف المسؤول الأميركي قائلاً: «ما زلنا نعمل على كل هذه القضايا، وهذا يشمل قضايا العقوبات التي ذكرتموها».
وكان الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في عام 2015، والمعروف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، قد فرض قيوداً على تخصيب اليورانيوم الإيراني، وغير ذلك من الإجراءات ذات الطبيعة النووية، في مقابل التخفيف من العقوبات الاقتصادية ضد إيران. لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب انسحبت من الاتفاق في عام 2018 بحجة أنه كان «مائلاً لصالح إيران»، وأعادت فرض مجموعة من العقوبات التي ألحقت أضراراً قاسية بالاقتصاد الإيراني.
ورداً على سؤال حول خيار رفع العقوبات عن المرشد الإيراني، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لشبكة «إن بي سي» الإخبارية إن «طبيعة وتسلسل الخطوات ذات الصلة بالعقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها لتحقيق عودة متبادلة إلى الامتثال لأهداف خطة العمل الشاملة المشتركة هما موضوع المحادثات». وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «لا شيء متفق عليه حتى يتم الاتفاق على كل شيء».
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، تخلت إيران على نحو متزايد عن القيود التي يفرضها الاتفاق على أنشطتها النووية، إذ تخلت عن القيود السابقة على تخصيب اليورانيوم، وقللت من الوقت المحتمل «للانفراج» اللازم لبناء السلاح النووي.
وتقول إدارة بايدن إن الولايات المتحدة مستعدة الآن للعودة إلى الاتفاق إذا امتثلت إيران مرة أخرى للقيود النووية. وبعد 6 جولات من المفاوضات في فيينا، أعرب الجانبان عن تحقيق قدر من التقدم، لكن لا تزال هناك عدة قضايا رئيسية قيد النظر والمناقشة.



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.