«مصدر» الإماراتية توقع اتفاقية استراتيجية لتطوير مشاريع طاقة شمسية في العراق

بقدرة إنتاجية إجمالية تصل كحد أدنى إلى 2 غيغاواط

المزروعي وإسماعيل خلال عملية التوقيع الافتراضية بحضور مسؤولين من الإمارات والعراق (الشرق الأوسط)
المزروعي وإسماعيل خلال عملية التوقيع الافتراضية بحضور مسؤولين من الإمارات والعراق (الشرق الأوسط)
TT

«مصدر» الإماراتية توقع اتفاقية استراتيجية لتطوير مشاريع طاقة شمسية في العراق

المزروعي وإسماعيل خلال عملية التوقيع الافتراضية بحضور مسؤولين من الإمارات والعراق (الشرق الأوسط)
المزروعي وإسماعيل خلال عملية التوقيع الافتراضية بحضور مسؤولين من الإمارات والعراق (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الإماراتية عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع العراق لتطوير مشاريع طاقة شمسية كهروضوئية في البلاد بقدرة إنتاجية إجمالية تصل كحد أدنى إلى 2 غيغاواط.
وجاء توقيع الاتفاقية ضمن مراسم افتراضية، وبحضور كل من إحسان إسماعيل، رئيس المجلس الوزاري للطاقة وزير النفط في العراق، وسهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، والدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات، حيث تم وقع اتفاق مبادئ من قبل ماجد حنتوش، وزير الكهرباء العراقي، وسهى النجار، رئيسة الهيئة الوطنية للاستثمار بالعراق، ومحمد الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر».
وأكد إحسان إسماعيل، رئيس المجلس الوزاري للطاقة وزير النفط في العراق على المضي قدماً بخطط الحكومة التي تهدف إلى زيادة وتعزيز الإنتاج الوطني من الطاقة النظيفة، مشيراً أن العراق ينفذ خطة إحلال الطاقة النظيفة بدلاً من الطاقة المنتجة بالوقود الأحفوري وبنسبة من 20 إلى 25 في المائة من الطاقة المنتجة ويعادل من 10 إلى 12 غيغاواط.
وأضاف بأن التوقيع مع شركة مصدر الإماراتية التي تعد من الشركات الدولية الرصينة المتخصصة، خطوة مهمة لتطوير قطاع استثمار الطاقة النظيفة واستغلال الطاقة الشمسية في العراق.
وأكد سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات على أهمية تعزيز التعاون مع العراق في مجال الطاقة النظيفة من أجل تحقيق استدامة موارد الكهرباء، وشدد على أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ودورها في خفض التكاليف المالية.
وقال المزروعي: «لدى «مصدر» مسيرة رائدة في تطوير مشاريع الطاقة النظيفة، حيث توسعت أنشطتها ومشاريعها لتنتشر في أكثر من 30 دولة حول العالم، لتفوق قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار وتتجاوز قدرتها الإنتاجية 11 غيغاواط. ولا شك أن الشركة ستسخر خبراتها الواسعة من أجل تطوير مشاريع نوعية في العراق».
من جهته، أكد الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية أن مذكرة التعاون بين «مصدر» وحكومة العراق ستشكل إضافة نوعية للشراكات الإماراتية والعراقية في معالجة التحديات التي يفرضها التغير المناخي، ومواكبة الطلب المتنامي على الطاقة، كما ستساهم في دعم الجهود العراقية التي تهدف إلى تنفيذ مشاريع نوعية لإنتاج 10 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول العام 2025.
من جهتها أكدت سهى النجار، رئيسة الهيئة الوطنية للاستثمار بالعراق أن هذا المشروع يعتبر أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الشرق الأوسط، ويندرج في إطار رؤية العراق وخطط التحول المستدام 2021 - 2030. وأشارت إلى أن المشروع يوفر 2 غيغاواط من الطاقة النظيفة التي سيتم ربطها بشبكة الكهرباء الوطنية. كما يمهد هذا المشروع الطريق لمزيد من التعاون وتبادل المعرفة بين الطرفين في مجال تخطيط الطاقة والتحول المستدام، حيث تم إنشاء لجنة توجيهية من كلا الطرفين لهذا الهدف.
وأوضحت النجار إلى أن الاستثمار في المشروع سيكون وفق نموذج عمل منتج الطاقة المستقل، حيث سيضمن المشروع إنتاج طاقة نظيفة ومستدامة لمناطق مختلفة في العراق، ويساهم في تفادي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن توليد الوقود الأحفوري. كما سيوفر المشروع وظائف جديدة توازي ألفي فرصة عمل في قطاع الطاقة تشمل القوى العاملة أثناء عمليات البناء والتشغيل.
من جانبه قال محمد الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «سوف يمهد هذا الاتفاق الطريق نحو تطوير حلول ومشاريع في مجال الطاقة النظيفة من شأنها المساهمة في دفع عجلة التنمية بالعراق ودعم مساعي الحكومة العراقية لتحقيق أهدافها المناخية. وتشترك الإمارات مع العراق في التزامهما بتنويع مصادر الطاقة والحد من الاعتماد على النفط والغاز، وتسريع عملية التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة».
ويعتبر العراق ثاني أكبر دولة منتجة للنفط ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهو يتطلع إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة من إجمالي الطاقة المنتجة مع نهاية هذا العقد، وذلك لمعالجة مشكلات الإمداد وتحقيق الأهداف المناخية. ويتميز العراق، الذي انضم هذا العام على اتفاقية باريس للمناخ، بأن لديه بعض أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في المنطقة.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.