يورغن كلينسمان: المنتخب الألماني سيتأهل إلى المربع الذهبي على أقل تقدير

قائد «الماكينات» المتوج بـ«يورو 1996» يتحدث عن توقعاته بشأن البطولة الحالية ويدافع عن يواخيم لوف

TT

يورغن كلينسمان: المنتخب الألماني سيتأهل إلى المربع الذهبي على أقل تقدير

ينظم يورغن كلينسمان احتفالاً بالذكرى السنوية الـ25 لفوز المنتخب الألماني «الماكينات» ببطولة كأس الأمم الأوروبية 1996 في سبتمبر (أيلول) المقبل. وعلى الرغم من كل شيء؛ الخروج المهين من نهائيات كأس العالم الماضية، والهزيمة المذلة أمام إسبانيا بسداسية نظيفة، والخسارة في ألمانيا أمام منتخب مقدونيا الشمالية المتواضع في تصفيات كأس العالم المقبلة، والتأهل بصعوبة من دور المجموعات في كأس أوروبا الحالية بعد التعادل مع المجر في الجولة الأخيرة، ومواجهة إنجلترا على ملعب ويمبلي في دور الـ16، ونهاية حقبة يواخيم لوف على رأس القيادة الفنية للماكينات الألمانية، يعتقد كلينسمان أن مانويل نوير يمكنه قيادة المنتخب الألماني للفوز ببطولة اليورو الحالية، وبالتالي الاحتفال بالذكرى السنوية الـ25 لهذا الإنجاز، في حال تحقيقه، عام 2046!
قد يرى كثيرون أن حظوظ المنتخب الألماني في الفوز باللقب محدودة، لكن كلينسمان يعرف أفضل من غيره أن التوقعات لا تكون دائماً صحيحة في عالم الساحرة المستديرة. ويعتقد كلينسمان المدير الفني السابق للمنتخب الألماني ومهاجمه السابق أن المنتخب الألماني ونظيره الإنجليزي متشابهان للغاية قبل مواجهتهما المرتقبة في دور الـ16 ببطولة أمم أوروبا «يورو 2020» المقرر إقامتها يوم الثلاثاء المقبل. وكان كلينسمان آخر قائد للمنتخب الألماني يرفع لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية، وآخر لاعب يفعل ذلك على ملعب ويمبلي الشهير. ويتذكر القائد التاريخي للمنتخب الألماني كثيراً من الحكايات عن «يورو» 1996، بما في ذلك «خوفه» من هدف بول غاسكوين في مرمى أسكوتلندا، وكيف رافقته طائرات مقاتلة إلى مطار فرانكفورت، وكيف وقف في إحدى الشرفات ليغني أغنية المنتخب الإنجليزي الشهيرة «كرة القدم تعود إلى موطنها» لمشجعي المنتخب الألماني الذين كانوا يشعرون بالقلق.
كان كلينسمان يتحدث عن هذه الذكريات الجميلة وهو يضحك، لكن عندما سألته عن احتمال أن يكرر نوير إنجازه ويقود المنتخب الألماني لمنصة التتويج في 11 يوليو (تموز)، توقف عن الضحك على الفور. وقال النجم الألماني البالغ من العمر 56 عاماً: «نظراً للثقافة التي نتمتع بها في ألمانيا، فإن التوقعات بشأن ما سيحققه المنتخب الألماني لا تتغير وتقف على أرض صلبة، لأن تاريخ المنتخب الألماني يقول إنه فاز بـ4 بطولات لكأس العالم و3 بطولات لليورو. وبالتالي، تكون التوقعات دائماً هي الفوز بأي بطولة نشارك فيها. أعتقد أن التوقعات قد تكون أعلى الآن بسبب كارثة الخروج من دور المجموعات بكأس العالم الأخيرة بروسيا، وأنا أقول ذلك بكل صدق. لقد أدى ذلك إلى إحباط كثيرين، وخاصة اللاعبين الذين شاركوا في تلك البطولة ولم يقدموا المستويات المتوقعة منهم. اللاعبون الذين يشاركون في البطولات الدولية يحملون آمال وطموحات بلادهم على أكتافهم، وبالتالي يتعين على الجيل الحالي للمنتخب الألماني أن يثبت أنه جيل جيد حتى يمحو آثار ما حدث في البطولة السابقة. لديّ ثقة في أن المنتخب الألماني سيبلغ نصف النهائي على أقل تقدير».
وينطبق نفس الأمر أيضاً على يواخيم لوف، الذي تولى قيادة المنتخب الألماني قبل 15 عاماً خلفا لكلينسمان بعد أن قاد الأخير المنتخب الألماني لاحتلال المركز الثالث في نهائيات كأس العالم عام 2006. وستنتهي مسيرة لوف مع المنتخب الألماني بعد بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020؛ حيث سيتولى المسؤولية هانسي فليك، على الرغم من أن منتقدي لوف يعتقدون أنه كان يجب إقالته على الفور بعد الخروج المهين من دور المجموعات في كأس العالم 2018. ويرفض كلينسمان فكرة أن الفترة الطويلة لبقاء مساعده السابق على رأس القيادة الفنية للمنتخب الألماني هي السبب في هذا التراجع الملحوظ.
يقول كلينسمان: «من الطبيعي أن يحدث صعود وهبوط في مسيرة أي فريق على مدى فترة طويلة من الزمن، كما أنه من الطبيعي أن يحدث صعود وهبوط في بنية أي برنامج لأي منتخب أو نادٍ على المدى الطويل. دائماً ما كان السير أليكس فيرغسون هو مثلي الأعلى في مجال التدريب؛ حيث تمكن من الحفاظ على النجاح الكبير طوال فترة طويلة من الزمن، وحافظ على نفس الروح الإيجابية، والقدرة على القيادة، والرغبة في تحفيز كل لاعب حتى يمكنه تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر».
ويضيف: «ما فعله يواخيم لوف على مدى 15 عاماً كان رائعاً في حقيقة الأمر. من المؤكد أنه كانت هناك خيبة أمل كبيرة للغاية في كأس العالم الأخيرة بروسيا، لكن في النهاية، وبغضّ النظر عن المدير الفني الذي يتولى المسؤولية، فإن الأمر يتعلق الأمر بالروح المعنوية للاعبين والحوافز التي لديهم. وتقع المسؤولية الكبرى على اللاعبين، لأنهم هم من يتخذون القرارات داخل الملعب، فإذا كان لديهم حافز كبير لتقديم نتائج جيدة خلال البطولة ومواصلة المشوار حتى المباراة النهائية، فسيكون بإمكانهم تحقيق ذلك».
ويتابع: «كان هناك كثير من الانتقادات الموجهة إلى يواخيم لوف بسبب ما حدث في روسيا، لكن بشكل عام الجمهور الألماني يحبه حقاً. إنه شخص جيد وسيحترمه الناس دائماً بسبب قيادته للمنتخب الألماني للفوز بلقب كأس العالم 2014. سيتمنون له التوفيق في بطولته الأخيرة، وسيحظى دائماً بحب كبير؛ لكن على الجانب الآخر فالجمهور الألماني يرغب في نسيان ما حدث في روسيا وتعويض ذلك بتقديم أداء جيد في البطولة الحالية. ولن يقبل الجمهور الألماني بأقل من الوصول للدور نصف النهائي، فهذا هو الحد الأدنى حقاً. والأفضل هو الفوز بالبطولة بالطبع. هذه التوقعات لم تتغير أبداً منذ أن كنت لاعباً».
ولدى كلينسمان صورة في منزله وهو يستلم كأس بطولة كأس الأمم الأوروبية من ملكة بريطانيا بعد الفوز في المباراة النهائية على جمهورية التشيك بهدفين مقابل هدف وحيد. وكان هذا الفوز، بفضل الهدف الذهبي الذي أحرزه أوليفر بيرهوف في الوقت الإضافي، هو الأول للألمان منذ توحيد ألمانيا الغربية والشرقية. ويستحضر قائد المنتخب الألماني في تلك البطولة كثيراً من الذكريات الرائعة.
يتذكر كلينسمان ما حدث آنذاك قائلاً: «كنا نقيم بالقرب من مانشستر في بداية البطولة. وكانت عائلاتنا قريبة في فندق مختلف، وكانت زوجاتنا يذهبن إلى مانشستر خلال النهار. ثم حدث هجوم بالقنابل في وسط مدينة مانشستر (أقيمت مباراة ألمانيا ضد روسيا في دور المجموعات في اليوم التالي على ملعب أولد ترافورد، وسجل كلينسمان هدفين في المباراة التي فازت فيها ألمانيا بثلاثية نظيفة)، وشعر الجميع بالصدمة. كنا جميعاً نخشى أن يحدث شيء آخر، لكن نحمد الله أنه لم تكن هناك هجمات أخرى. لكننا كنا نحب الإقامة في مانشستر، وكانت الأجواء طوال البطولة رائعة للغاية، وكنا نستمتع بذلك كثيراً».
ويضيف: «تعرضت لإصابة عضلية في الساق في مباراة دور الثمانية أمام كرواتيا، وهي الإصابة التي أجبرتني على مشاهدة مباراة الدور نصف النهائي (ضد إنجلترا) من المدرجات، وهذا هو السبب في أنني أستطيع التحدث عن تلك الأجواء الرائعة كأنني شاهدتها من الخارج، لقد كانت الجماهير متحمسة للغاية وتغني أغنية (كرة القدم تعود إلى موطنها). لقد كان بإمكان هذا المشهد أن يجعلك تشعر بالقشعريرة، ولا يهم في ذلك ما إذا كنت إنجليزياً أو ألمانياً. إنه مشهد لا يُنسى على الإطلاق. لقد أحببنا تلك الأغنية كثيراً وكنا نرددها طوال البطولة. لقد غنيناها في إحدى الشرفات في فرانكفورت بعد المباراة النهائية ولم يستوعبها الجمهور الألماني حقاً، لكنها أصبحت مشهورة جداً في ألمانيا بعد ذلك».
ويختتم كلينسمان حديثه قائلاً: «عندما فزنا بكأس العالم (في عام 1990) كنت أحد اللاعبين الشباب، وكان من الصعب فهم ما حدث للتو. كنت أنضم فقط إلى المجموعة وأحتفل معها وأقول لنفسي إن هذا هو أروع شيء في الحياة. لكن في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996 كنت قد وصلت لقمة عطائي الكروي، وكانت مسيرتي الكروية تقترب من نهايتها، وبدأت أفهم الأمور بشكل أفضل، وخاصة ما يتعلق بما يحدث لي ودوري في هذا الحدث الكروي الكبير. لقد كان لي الشرف أن أكون قائداً للمنتخب الألماني وأن أفكر بشكل أكبر في الآخرين وليس في نفسي فقط. لقد كنت أتمنى أن تسير الأمور على ما يرام مع الجميع وأن نستمتع بتلك اللحظة، فقد كنت أنظر للأمور بشكل مختلف عن الآخرين».


مقالات ذات صلة

إيطاليا تقدم 14 ملعباً مرشحاً لاستضافة يورو 2032

رياضة عالمية إيطاليا ترشّح 14 ملعباً لاستضافة مباريات يورو 2032 (رويترز)

إيطاليا تقدم 14 ملعباً مرشحاً لاستضافة يورو 2032

قدّم الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الأربعاء، إلى الاتحاد الأوروبي للعبة «ويفا» ملفات 14 ملعباً مرشحاً لاستضافة مباريات كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.