واشنطن تعترف بوجود «خلافات جدية» في المحادثات النووية

مسؤول أميركي كبير: باب المفاوضات «لن يبقى مفتوحاً إلى ما لا نهاية» مع إيران

جانب من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى في اليوم الأخير من الجولة السادسة الأسبوع الماضي في فيينا (رويترز)
جانب من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى في اليوم الأخير من الجولة السادسة الأسبوع الماضي في فيينا (رويترز)
TT

واشنطن تعترف بوجود «خلافات جدية» في المحادثات النووية

جانب من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى في اليوم الأخير من الجولة السادسة الأسبوع الماضي في فيينا (رويترز)
جانب من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى في اليوم الأخير من الجولة السادسة الأسبوع الماضي في فيينا (رويترز)

كشف مسؤول أميركي كبير في إدارة الرئيس جو بايدن أن جولة سابعة من محادثات فيينا غير المباشرة مع إيران ستعقد «في أمد غير بعيد»، معترفاً بأنه «لا تزال هناك خلافات جدية للغاية» مع النظام الإيراني حيال العودة إلى الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، لكنه أكد أن باب المفاوضات «ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية». ولا تزال الأطراف الأصلية في «مجموعة 5 + 1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن؛ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا، والتي كانت توصلت إلى الاتفاق النووي، تجري هذه المحادثات غير المباشرة في فيينا، أملاً في عودة متزامنة لكل من إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال لهذا الاتفاق الذي صودق عليه بالقرار 2231 في مجلس الأمن.
إلا أن دبلوماسياً أوروبياً قال لـ «الشرق الأوسط» إن الجولة السابعة من مباحثات فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني ستقام الاثنين المقبل.
وفي إحاطة مع عدد من الصحافيين عبر الهاتف، أشار المسؤول الأميركي الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه إلى أنه في الأسابيع القليلة الماضية «كان هناك بعض الغموض»، موضحاً أن هناك «مشكلتين أعتقد أنهما تسببتا في بعض عدم الدقة». وأكد أنه بعد الجولة السادسة التي انتهت للتو «سنعود إلى جلسة سابعة في وقت ما في المستقبل غير البعيد»، قائلاً إنه «لا تزال لدينا خلافات جدية لم تحل» مع إيران في شأن «مجموعة من القضايا، سواء لجهة الخطوات النووية التي تحتاج إيران إلى القيام بها للعودة إلى الامتثال أو لجهة تخفيف العقوبات» من جانب الولايات المتحدة، أو ما يعرف بـ«تسلسل الخطوات التي سيتخذها الجانبان». وشدد على أنه «لن يجري الاتفاق على أي شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء»، مكرراً أن «هناك بعض المشكلات المهمة للغاية التي يجب حلها». واستدرك أنه «لن نعود للجولة السابعة لو كنا نعتقد أن الصفقة غير ممكنة». ولفت إلى أن المشكلة الثانية تتعلق بالتوقيت بعد الانتخابات التي فاز فيها الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، مضيفاً أن «هذه كانت عملية مسبقة الصنع، ولا تعكس إرادة الشعب الإيراني»، علماً أن ذلك «لا يؤثر على تصميمنا من أجل الوصول إلى صفقة» مع إيران. وإذ رفض الخوض في «تخمينات» حيال من يكون له تأثير على عملية صنع القرار الإيراني، من المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي، أكد أن «الهدف الذي وضعه الرئيس بايدن، أثناء حملته الانتخابية وبعدها، هو محاولة التعامل دبلوماسياً (بغية) منع إيران من الحصول على سلاح نووي». وعبر عن اعتقاده أن «الدبلوماسية للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة هي أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف» بصرف النظر عمن هو الشخص الموجود في السلطة، مقراً بأن «لدينا خلافات جادة وخطيرة للغاية مع قيادتهم». غير أن العودة إلى الاتفاق النووي هي «مجرد بداية لعملية دبلوماسية، وليس نهاية المطاف، لأن لدينا كثيراً من القضايا الأخرى التي تهمنا»، مشيراً إلى برنامج الصواريخ الباليستية وكثير من النشاطات الأخرى المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. وأكد في الوقت ذاته أن «قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران لا تقل أهمية عن أي أمر آخر».
وفيما يتعلق بمدة المفاوضات، أجاب أنه «ليس هناك وقت علمي يتم فيه تجاوز الحد». لكنه أكد أن «الوقت ليس عاملاً إيجابياً»، مضيفاً أن «الباب ليس مفتوحاً إلى أجل غير مسمى». وشدد على أن إدارة الرئيس بايدن «تحاول العودة في أقرب وقت ممكن» إلى الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018.



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».