«حرب الظل» الإسرائيلية على «النووي» الإيراني تزداد تعقيداً

التلفزيون الإيراني يعرض صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز بعد تعرضها لانفجار في أبريل الماضي (أ.ب)
التلفزيون الإيراني يعرض صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز بعد تعرضها لانفجار في أبريل الماضي (أ.ب)
TT

«حرب الظل» الإسرائيلية على «النووي» الإيراني تزداد تعقيداً

التلفزيون الإيراني يعرض صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز بعد تعرضها لانفجار في أبريل الماضي (أ.ب)
التلفزيون الإيراني يعرض صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز بعد تعرضها لانفجار في أبريل الماضي (أ.ب)

زادت حرب الظل الإسرائيلية على المنشآت النووية في عمق الأراضي الإيرانية تعقيداً، بعد الهجوم الذي أعلنت إحباطه طهران أول من أمس، قبل أن تكشف مصادر إسرائيلية عن إلحاق أضرار كبيرة بالمصنع المنتج أجهزة الطرد المركزي. وتأكدت المعلومات عن استخدام طائرة درون في تنفيذ أحدث عملية على مركز محاط بسرية تامة في ضواحي العاصمة طهران.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الهجوم جرى بطائرة صغيرة من دون طيار واستهدف أحد مراكز التصنيع الرئيسية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في منشأتي فردو نطنز النوويتين، بحسب مصدر إيراني مطلع على الهجوم، ومسؤول استخباراتي كبير.
وقال مصدر مطلع لـ«نيويورك تايمز»، إن الطائرة المسيرة أقلعت على ما يبدو من داخل إيران، من موقع غير بعيد من الموقع المستهدف، وإنها أصابت المبنى. إلا أن المصدر لم يكن لديه علم بما إذا كان الهجوم أسفر عن أضرار، حسب الصحيفة.
قبل ذلك بساعات، ألمحت وسائل الإعلام إلى دور إسرائيلي في ضرب المنشأة الإيرانية، وقالت، إنها تستخدم لصنع مكونات من مادة الألمنيوم التي تستخدم في تركيب أجهزة الطرد المركزي. وأفادت «القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، بأنه في أعقاب الهجوم على مدينة كرج الإيرانية، لحقت أضرار بالمصنع الذي ينتج شفرات الألومنيوم لأجهزة الطرد المركزي التي تخصّب اليورانيوم. وأفادت القناة بأنه «بذلك، تم إلحاق المزيد من الضرر بالبرنامج النووي الإيراني أيضاً».
ولم تتحدث القناة عن الجهة التي تقف خلف الهجوم على المنشأة الإيرانية، لكنها أشارت إلى تقارير تفيد بأن إسرائيل من تقف وراءه، وقالت «إذا ما صحت هذه التقارير، فإن الحديث يدور عن هجوم هو الأول الذي تنفذه إسرائيل في عهد الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت، ورئيس الموساد ديفيد برنياع». وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الجهات الإيرانية التي نشرت تقارير عن هذا الهجوم لم تنسبه إلى إسرائيل.
ومن جانبها، ذكرت «جيروزاليم بوست»، أن العملية التخريبية أسفرت عن أضرار جسيمة، على الرغم من النفي الإيراني. وربطت وسائل إعلام بين الموقع الذي حددته إيران، وبين معلومات سابقة كشفت عنها منظمة «مجاهدين خلق»، في 2011، عن موقع يدعى «طابا» لتصنيع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.
بدورها، لفتت «نيويورك تايمز»، إلى أن مصنع أجهزة الطرد المركزي المستهدف، والمعروف باسم «شركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية» أو «تسا»، كان ضمن قائمة الأهداف التي قدمتها إسرائيل إلى إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في أوائل العام الماضي. ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية على الهجوم أمس.
وفي قائمة الأهداف التي وضعت على طاولة ترمب، بحسب مسؤول استخباراتي كبير، الهجمات على موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز واغتيال نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، محسن فخري زاده. واغتالت إسرائيل فخري زاده في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهز انفجار ضخم مصنع نطنز في أبريل (نيسان) التالي؛ مما ألحق أضراراً بعدد كبير من أجهزة الطرد المركزي.
ويأتي الهجوم بينما تقاوم إيران مطالب من أطراف الاتفاق النووي في محادثات فيينا الجارية منذ مطلع أبريل، بتدمير أجهزة الطرد المركزي التي طورتها طهران ودخلت عجلة التخصيب بعدما تخلت عن التزامات الاتفاق النووي في 2019 رداً على العقوبات الأميركية.
وتريد إيران أحياء الاتفاق النووي، دون تدمير الأجهزة وتخزينها بدلاً من ذلك، في محاولة لتحقق مكسب نووي من المباحثات.
في وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، إن أضرار الهجوم الأخيرة على منشأة نطنز، بلغت عشرة مليارات دولار، وخلال حملة الانتخابات الرئاسية، انتقد المرشح محسن رضائي عدة مرات ما وصفه بـ«التلوث الأمني»، ودعا إلى عملية «تطهير أمني». وأكد المسؤولان تعرض الأرشيف النووي الإيراني للسرقة من موقعين في طهران، وذهب أحمدي نجاد إلى أبعد من ذلك، وزعم سرقة وثائق مركز الفضاء الإيراني، وأصر في أكثر من مناسبة على وجود اختراق أمني كبير.
وذكرت وكالة «نور نيوز» تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن أجهزتها الأمنية أحبطت «عملاً تخريبياً» ضد مبنى تابع لمنظمة الطاقة الذرية في ضواحي مدينة كرج، مشيرة إلى عدم إلحاق أضرار دون الكشف عن اسم المنشأة. وأشار تقرير لوكالة «نور نيوز» والتلفزيون الإيراني إلى أن «الإجراءات المتخذة لحماية الأماكن العائدة إلى منظمة الطاقة الذرية» أتاحت «تحييد» العملية «قبل أن تضّر بالمبنى، ولم يتمكن المخربون من متابعة مخططهم.
وفي الساعات الأولى حذف وكالتا «إيلنا» و«دانشجو» خبراً حول تعرض مجموعة «بركت» لإنتاج الأدوية وتنتج لقاحاً لفيروس كورونا بهذا الاسم وهي تابعة لشركة «لجنة الإمام» من شركات مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أن تتناقل مواقع إيرانية معلومات عن الهجوم على مقر تابعة لمنظمة الطاقة الذرية. وأعلنت رئيسة تحرير وكالة «إيلنا»، فاطمة مهديني، أن الحذف جاء بناءً على طلب جهاز أمني، وبعدما اتضح أن الهجوم بجوار مجمع «بركت».
ومع ذلك. أفادت وكالة «مهر» شبة الرسمية، عن مصدر مطلع «أن درون صغيرة كانت تنوي القيام بهجوم تخريبي على مجموعة منظمة الطاقة الذرية في ضواحي طهران، لكنها لم تكن موفقة في الهجوم وأسقطت في نهاية الأمر».
ونفي مصدر مطلع من قاعدة الدفاع الجوي «خاتم الأنبياء» في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية أن يكون الهجوم بطائرة درون كبيرة. وتأتي الحادثة بعد أيام من تعطل مفاجئ لمحطة بوشهر للطاقة النووية، أدى إلى فصلها عن شبكة الكهرباء.
قبل أسبوعين من الحادث، كشفت قناة «فوكس نيوز» عن صور التقطها القمر الصناعي «اينتل لاب» في يناير (كانون الثاني)، ويرصد أنشطة «مشبوهة» في موقع سيجريان، شرق طهران.
وكان الموقع السري موضعاً يشتبه في الماضي بأنه يصنع «مولدات موجات الصدمة»، وهي أجهزة تسمح بتصنيع سلاح نووي مصغر. وكشفه جهاز الموساد الإسرائيلي للمرة الأولى، بعد أن حصل على وثائق سرية من أرشيف إيران النووي عام 2018، يفصل برنامج «آماد» الذي كانت تطور فيه إيران سلاحاً نووياً قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنها تخلت عنه عام 2003.
وقال مسؤول في البعثة الإيرانية للأمم المتحدة لاحقاً، إن الصور تظهر معدات وضعت لتصوير مسلسل تلفزيوني.



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.