أمير المنطقة الشرقية يرعى «ملتقى المهنة» لجامعة الدمام الأسبوع المقبل

بمشاركة 65 شركة ومؤسسة على مستوى السعودية

أمير المنطقة الشرقية يرعى «ملتقى المهنة» لجامعة الدمام الأسبوع المقبل
TT

أمير المنطقة الشرقية يرعى «ملتقى المهنة» لجامعة الدمام الأسبوع المقبل

أمير المنطقة الشرقية يرعى «ملتقى المهنة» لجامعة الدمام الأسبوع المقبل

يرعى الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، يوم الاثنين المقبل 9 مارس (آذار) 2015 «ملتقى المهنة 2015» الذي تنظمه جامعة الدمام ممثلة في وكالة الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع، وسيقام الملتقى في شركة معارض الظهران الدولية لمدة 4 أيام مقسمة ليومين للطلاب، ويومين للطالبات. كما ترعى الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود، يوم الأربعاء بعد المقبل، حفل انطلاقة ملتقى المهنة الخاص بالطالبات بمعارض الظهران الدولية.
من جانبه، قال الدكتور عبد الله بن محمد الربيش، مدير جامعة الدمام، إن رعاية الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية وحرمه «ملتقى المهنة 2015» بجامعة الدمام، يعد استمرارا لدعمهما لطلبة الجامعة، وإن هذا ما يؤكد حرصهما على تهيئة الفرصة المناسبة من خلال هذا الملتقى لعرض الوظائف التي تحتاج إليها سوق العمل في التخصصات كافة.
وأشار الدكتور الربيش إلى مشاركة مجموعة من المتحدثين في الملتقى الذي سيقدم الفائدة للطلاب والطالبات بجانب محاضرات تقام في رحاب الجامعة وشركة معارض الظهران، «كما حرصت الجامعة على استقطاب أسماء بارزة للمشاركة وتقديم الخبرات العلمية والمهنية في ملتقى المهنة، التي لها ثقلها في المملكة وتأثيرها الإيجابي على الطلاب والطالبات في الجانب المهني والوظيفي».
وأضاف الدكتور عبد الله القاضي، وكيل الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع، أن «ملتقى المهنة» يأتي ليشارك المجتمع في أهم قضاياه، وهي «المهنة»، في دورته الثانية على التوالي، وقال إن قضية المهنة «باتت تشكل هاجسا لكل طالب وطالبه بعد التخرج. ومن هذا المنطلق، فإن جامعة الدمام رأت أن يكون ملتقى المهنة رافدا مهما لمخرجات جامعة الدمام للمستفيدين مثل الشركات والمؤسسات، وليتعرفوا عن قرب على طلاب وطالبات جامعة الدمام في أيام الملتقى الأربعة».
وأضاف القاضي أن أكثر من 65 شركة ومؤسسة على مستوى السعودية ستشارك في الملتقى، حيث ستوفر عددا من الوظائف في 8 مجالات، منها: الصحية، والهندسية، والمحاسبية، والتوظيف، والتعليم وإدارة الأعمال.
وقالت الدكتورة دلال التميمي، نائب رئيس اللجنة العليا ورئيس اللجنة المنظمة لـ«ملتقى المهنة 2015» إن الملتقى «يعمل على إيجاد حلقة وصل بين قطاع العمل والخريج وتوعية الطلاب والطالبات بالمستقبل الوظيفي وتعريفهم بالأساليب الفاعلة في البحث عن فرص العمل»، وأضافت أن الملتقى وجد تفاعلا منقطع النظير في دورته الأولى العام الماضي، وكانت نتائجه ملموسة ومحفزة في التخصصات كافة، حيث شاركت فيه العام الماضي 100 شركة، ووفرت 3100 وظيفة، وحضر المعرض 10400 طالب عمل واستفاد من البرنامج العلمي 2520 طالبا وطالبة.

الأمير سعود بن نايف في الحفل العام الماضي



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».