«إسمنت ينبع» توقع عقد تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة من عمليات التصنيع

في حين تشهد السوق ركودًا بالمبيعات

جانب من توقيع الاتفاق بين «إسمنت ينبع» و«سينوما» الصينية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاق بين «إسمنت ينبع» و«سينوما» الصينية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«إسمنت ينبع» توقع عقد تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة من عمليات التصنيع

جانب من توقيع الاتفاق بين «إسمنت ينبع» و«سينوما» الصينية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاق بين «إسمنت ينبع» و«سينوما» الصينية في جدة أمس («الشرق الأوسط»)

يواجه قطاع الإسمنت السعودي مرحلة جديدة خلال السنوات المقبلة، بسبب انخفاض الطلب على المنتج، نتيجة الركود في عمليات البناء الذي تشهده البلاد، الذي انعكس وبحسب الشركات على زيادة الفائض لديها، الأمر الذي يدفع بانخفاض الأسعار لشدة المنافسة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أحمد زقيل المدير العام لشركة «إسمنت ينبع»: «مبيعات الإسمنت تشهد انخفاضا في الفترة الحالية، مما أدى إلى زيادة في مخزون الإسمنت لدى الشركات»، مشيرا إلى أن تلك الزيادة تؤدي إلى ارتفاع وتيرة المنافسة بين الشركات، وتؤدي إلى خفض الأسعار.
وأضاف أن تخلص الشركات من المخزون مرهون بتحسن قطاع المقاولات والمشروعات الإنشائية بعد أن أعلنت الحكومة السعودية عن ضخ مبالغ لدعم البنية التحتية للمشروعات التنموية، إلا أن ذلك لم ينعكس على حركة الطلب في الوقت الحالي.
وأوضح زقيل خلال توقيعه في جدة (غرب السعودية) أمس، اتفاق إنشاء أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال استغلال الحرارة المهدرة في عمليات التصنيع، مع شركة «سينوما» الصينية بمبلغ 61.8 مليون دولار، الذي يموله البنك الأهلي التجاري بتسهيلات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف المدير العام لشركة «إسمنت ينبع» أن المشروع الذي من المتوقع تشغيله قبل نهاية العام المقبل يأتي ضمن استراتيجية الشركة في تحسين الأداء ورفع كفاءة التشغيل واستغلال الموارد والطاقات المتاحة، موضحا أن المشروع سيؤدي إلى رفع طاقة طحن الإسمنت في مصانع الشركة إلى أكثر من 8.5 مليون طن سنويا، مما يعزز من مكانتها في السوق.
وبين زقيل أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه في المنطقة، من حيث الاستغلال الأمثل للطاقة، وأنه يضيف مجموعة من الفوائد التي تجنيها الشركة في نواح متعددة، منها الاستغلال الأمثل للوقود، وزيادة الطاقة الكهربائية المنتجة التي تساهم في رفع حجم الإنتاج بالشركة، إضافة إلى أنه سيعمل على خفض تكاليف التشغيل مما سيكون له أثر كبير في العائد على الاستثمار، إضافة إلى أن المشروع يعد من مبادرات الشركة المهمة فيما يسمى «الاقتصاد الأخضر» الصديق للبيئة، حيث سيساهم في خفض الانبعاثات بمعدل 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
يشار إلى أن «إسمنت ينبع» هي ثالثة كبرى شركات الإسمنت في السعودية من حيث حجم المبيعات والأرباح، والمنتج الرئيسي للإسمنت في المنطقة الغربية، حيث بلغت مبيعاتها لعام 2014، نحو 6.3 مليون طن، وصافي الأرباح 802 مليون ريال (213.8 مليون دولار).
ويأتي هذا المشروع ضمن برامج التطوير ورفع كفاءة الأداء التي تتبناها الشركة تماشيا مع استراتيجياتها المستقبلية، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا المشروع 34 ميغاواط، الذي ستنفذه شركة «سينوما» للطاقة التي تعتبر كبرى الشركات العالمية في هذا المجال.
وكانت وزارة التجارة أصدرت أخيرا قرارا بتحديد سعر بيع الإسمنت عند 12 ريالا (3.2 دولار) للعادي، و13 ريالا (3.4 دولار) للمقاوم، وتعمل على إلزام المصانع بالعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لتغطية السوق وتأمين إمدادات إضافية للمناطق التي تحتاج إلى دعم في المعروض من الإسمنت.
ويعد قطاع الإسمنت في السعودية من الصناعات المتطورة والحديثة، مقارنة بنظائره في الدول المجاورة، وتعتبر أكبر منتج ومستهلك للإسمنت على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بفضل الإنفاق الحكومي على مشروعات التنمية في البلاد.



نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.


اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.