توجيه بتحسين البيئة الاستثمارية الرقمية للقطاع الخاص في السعودية

«الصناعة والثروة المعدنية» تمدد فترة التراخيص إلى 5 أعوام تعزيزاً للاستدامة

السعودية تشدد على تشجيع الاستثمار الرقمي في القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
السعودية تشدد على تشجيع الاستثمار الرقمي في القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

توجيه بتحسين البيئة الاستثمارية الرقمية للقطاع الخاص في السعودية

السعودية تشدد على تشجيع الاستثمار الرقمي في القطاع الخاص (الشرق الأوسط)
السعودية تشدد على تشجيع الاستثمار الرقمي في القطاع الخاص (الشرق الأوسط)

أصدرت هيئة الحكومة الرقمية السعودية، الجهة المختصة بكل ما يتعلق بالحكومة الرقمية، تعميماً إلى جميع مصالح الدولة والجهات التابعة لها، يؤكد على ضرورة الحصول على الموافقة المسبقة قبل تأسيس أي منصة جديدة، بما في ذلك تطبيقات الهواتف المتنقلة والمواقع الإلكترونية على جميع النطاقات وقنوات التكامل والخدمات الرقمية، وذلك في إطار بناء بيئة تنظيمية للخدمات الإلكترونية.
ويهدف التعميم، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إلى المساهمة في تحسين البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص وتجربة المستفيدين وضمان الجودة وتنظيم منتجات الحكومة الرقمية وتحقيق التكامل وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وكفاءة التشغيل ومواءمة سياسات وإجراءات أعمال تلك الجهات.
ويأتي إصدار هذا التعميم في إطار مهام واختصاصات الهيئة المتعلقة بتنظيم الأعمال الرقمية والمنصات والمواقع والخدمات والشبكات الحكومية، وتنظيم عمليات التشغيل والإدارة والمشروعات المتعلقة بها وتعميمها على الجهات ذات العلاقة ومتابعة الالتزام بها، ويشمل ذلك وضع الخطط والبرامج والمؤشرات والمقاييس ذات العلاقة.
وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان أن هذا التوجيه يهدف إلى تنظيم الأعمال لدى الجهات الحكومية وتمكينها من تقديم تجربة متكاملة وفاعلة تلبي احتياجات المستفيدين والوصول إلى حكومة رقمية استباقية ومبادرة قادرة على تقديم خدمات رقمية ذات كفاءة عالية، وتحقيق التكامل والإسهام في تحسين البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص.
وأكد المهندس الصويان على أهمية التوجيهات المتضمنة ضمن تعميم الحوكمة نظراً لضرورة توحيد الجهود بين جميع القطاعات وتعزيز الشراكة بين الهيئة والجهات، بما يحقق التكامل بين المنصات الرقمية الحكومية، مشيراً إلى أن التعاملات والخدمات الإلكترونية والبنى التحتية التقنية هي إحدى المقومات الأساسية لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وقال الصويان إن الهيئة تستهدف توجيه الجهود الوطنية نحو تحقيق التكامل بين المنصات الرقمية، وأن تكون إطاراً وطنياً لدعم الجهود الحكومية، بما يسهم في مواءمة الإجراءات وتحقيق الاستثمار الأمثل للأصول القائمة وتحسين الكفاءة التشغيلية واتباع الممارسات الآمنة للتعامل مع التقنية وحماية المعلومات والبيانات والأنظمة، كما تسعى إلى تمكين الجهات الوطنية والقطاع الخاص من الاستثمار وخلق بيئة حيوية للابتكار في المنصات الرقمية.
إلى ذلك، مددت وزارة الصناعة والثروة المعدنية فترة صلاحية التراخيص الصناعية لتصبح 5 أعوام بدلاً من 3 أعوام، وذلك في حال تقدم المستثمر بطلب الحصول على ترخيص جديد أو تجديد الرخصة الحالية بعد استيفائه للمتطلبات اللازمة كافة بهدف تسهيل الخطوات على المستثمرين وضمان استدامة القطاع.
وذكر المتحدث الرسمي للوزارة جراح الجراح، أن الهدف من تمديد التراخيص يتركز في استدامة المصانع وتقليل مدد المراجعة من قبل المستثمرين، إضافة إلى تحسين الإجراءات المتخذة عند إصدار الترخيص وتسريعها لجعل البيئة أكثر جاذبية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تسهم في تحفيز الاستثمارات الجديدة وجذب النوعية منها في مختلف الأنشطة خاصة التي تتطلب مدداً زمنية متوسطة إلى طويلة.
وأشار إلى أن المصانع التي تقع داخل هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» والهيئة الملكية للجبيل وينبع وهيئة المدن الاقتصادية في رابغ تمنح بمجرد الحصول على عقد تخصيص أرض ترخيصاً صناعياً لمدة عام واحد، وبعد جاهزية المصنع للعمل يتم تجديد الترخيص لمدة 5 أعوام، مبيناً أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مبادرة الوزارة لتذليل العقبات والتحديات التي تواجه المستثمرين الراغبين في الدخول إلى الصناعة وتسهيل الأعمال تنفيذاً لاستراتيجية خطط تطوير القطاع.



أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى إعادة التفكير في مدى ملاءمة استخدام مصطلح «الوقود الأحفوري» لوصف النفط الخام، مؤكداً أن هذا المصطلح يفتقر إلى الدقة العلمية اللازمة في نقاشات مسارات الطاقة المستقبلية.

وأشار الغيص في مقال نشر على موقع «أوبك» إلى 3 عوامل رئيسية تُظهر عدم دقة المصطلح، مشدداً على أن الدقة أمر جوهري في العلم:

1- النفط ليس مُجرَّد «وقود»

أوضح الغيص أن النفط الخام نادراً ما يُستخدم كوقود مباشرة؛ بل يخضع للتكرير ليتحول إلى آلاف المنتجات المختلفة، جزء منها فقط هو وقود. واستشهد بتقرير توقعات النفط العالمية لـ«أوبك» لعام 2025 الذي يشير إلى أن قطاع البتروكيميائيات سيكون المساهم الأكبر الوحيد في نمو الطلب العالمي الإضافي على النفط خلال الفترة 2024- 2050.

وقال: «تعريفه (النفط) على أنه وقود فقط يشوه طريقة استخدامنا له في كل قطاع اقتصادي، وكل مرحلة من مراحل الحياة اليومية».

2- أصل المصطلح يعود للقرن الثامن عشر

تناول الغيص الأصل التاريخي للفظ «أحفوري» (Fossil) الذي يعود إلى الكلمة اللاتينية «fossilis» وتعني «المستخرج بالحفر». وأشار إلى أن أول استخدام مسجَّل لمصطلح «الوقود الأحفوري» في عام 1759، كان لتمييز المواد التي تُستخرج من باطن الأرض بالحفر (كالفحم والنفط) عن تلك التي تأتي من فوق الأرض (كالحطب والفحم النباتي).

وتابع: «هذا التعريف يشير إلى منهجية الاستخراج وليس إلى التركيب الكيميائي. لقد تطور العلم كثيراً منذ عام 1759، فهل من المناسب استخدام مصطلح عفَّى عليه الزمن يعود للقرن الثامن عشر لوصف مصادر وسلع الطاقة الحديثة؟».

3- اختلاف التكوين الجيولوجي بين «الأحافير» و«النفط»

شدد الأمين العام على وجود فرق جوهري بين تكوين الأحافير الجيولوجي وتكوين النفط. فالأحافير تتضمن حفظ المادة العضوية في الصخر على مدى الزمن، بينما يتكون النفط من مواد عضوية قديمة (في الغالب العوالق والكائنات البحرية المتحللة) تتعرض لطبقات من الرمل والطمي والصخور. ومع مرور ملايين السنين، يعمل الضغط والحرارة على «طهي» هذه المادة وتحويلها إلى هيدروكربونات سائلة.

وأكد الغيص أن «هناك فرقاً رئيسياً: التحَفُّر يتضمن تحويل المادة العضوية إلى صخرة وحفظها. أما تكوين النفط فيتضمن طهي المادة العضوية وتحويلها إلى سائل».

تداعيات «الوصمة»

رفض الغيص حجة البعض القائلة بضرورة قبول المصطلح لأنه شائع الاستخدام. وتساءل: «في القضايا المتعلقة بتغير المناخ، يُطلب منا باستمرار الاستماع إلى العلم. فهل تتوافق المصطلحات العامة مع دقة العلوم الصارمة؟».

وخلص إلى أن مصطلح «الوقود الأحفوري» غالباً ما يُستخدم «كوصمة، وطريقة مهينة لرفض مصادر الطاقة». وأضاف أن هذا يغذي رواية تزعم أن بعض الطاقات «متفوقة أخلاقياً» على غيرها، مما يشوه النقاش الذي يجب أن ينصب على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ويحوله إلى «جدل مضلل حول استبدال مصادر الطاقة».

ودعا الغيص إلى ضرورة فهم حقيقة النفط، وكيفية تشكله، واستخدامه اليومي، محذراً: «خلاف ذلك، فإننا نجازف بتعريض الحاضر للخطر باسم إنقاذ المستقبل». مختتماً تساؤله: «بناءً على هذا، ألم يحن الوقت لأن يعيد العالم التفكير في مدى ملاءمة مصطلح الوقود الأحفوري؟».


«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة توقيع اتفاقية تتيح لشركة «جونز لانغ لاسال» الاستحواذ على حصة مؤثرة في الشركة السعودية لإدارة المرافق «إف إم تك»، إحدى شركات محفظة الصندوق، في خطوة تستهدف دعم نمو قطاع إدارة المرافق وتوسيع نطاق الخدمات في السوق السعودية، بما ينسجم مع استراتيجية الصندوق لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات معه.

وأوضح بيان مشترك أن إتمام الصفقة متوقع بعد استيفاء شروط الإتمام المعتادة، على أن يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بحصة الأغلبية في «إف إم تك»، التي أطلقها الصندوق في عام 2023 بصفتها شركة وطنية متكاملة لإدارة المرافق، تقدم خدماتها لشركات محفظته، إلى جانب الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية.

وحسب البيان، تجمع الصفقة بين حضور صندوق الاستثمارات العامة في السوق، والخبرات التشغيلية والتقنية لدى «جونز لانغ لاسال»، بهدف صنع فرص تجارية جديدة وتعزيز قدرات تقديم الخدمات في السعودية، إلى جانب دعم العلاقة القائمة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن تستفيد «إف إم تك» من الشبكة العالمية لـ«جونز لانغ لاسال» وخبراتها التشغيلية لإطلاق فرص إضافية، وتوطين المعرفة والتقنيات، كما يتيح التكامل مع المنصات الرقمية المتقدمة لدى «جونز لانغ لاسال» في إدارة المرافق رفع جودة الخدمات وتحسين مستويات الكفاءة والشفافية في العمليات المختلفة، بما يعزز قيمة الخدمات المقدمة للعملاء على المدى الطويل.

وأكد سعد الكرود، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة، أن إدارة المرافق تمثل «أحد الممكنات الرئيسية» للقطاع العقاري والبنية التحتية في السعودية، وكذلك لاستراتيجية الصندوق في القطاع العقاري المحلي.

وقال إن استثمار «جونز لانغ لاسال»، «يعزز تطور الشركة السعودية لإدارة المرافق، ويفتح فرصاً جديدةً لتحقيق نمو يستفيد منه القطاع بأكمله»، مشيراً إلى ارتباط ذلك بدعم الابتكار الحضري وتحسين جودة الحياة.

من جهته، قال نيل موراي، الرئيس التنفيذي لخدمات إدارة العقارات في شركة «جونز لانغ لاسال»، إن الاستثمار سيجمع «أفضل القدرات التشغيلية والتقنيات الرائدة» لدى الشركة العالمية مع خبرات «إف إم تك» في السوق المحلية، بهدف تقديم خدمات «استثنائية» في سوق سعودية وصفها بسريعة النمو.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه صندوق الاستثمارات العامة لزيادة استثمارات القطاع الخاص من المستثمرين المحليين والعالميين في شركاته، بما يسهم في إطلاق قدراتها الكاملة، بالتوازي مع مواصلة الصندوق مستهدفاته في دفع التحول الاقتصادي وتوليد عوائد مستدامة.


مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
TT

مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)

أفاد موقع «آي آي آر» لمتابعة قطاع النفط، اليوم (الاثنين)، بأن الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) المملوكة للدولة، أعادت تشغيل وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205 آلاف برميل يومياً في مصفاة الزور، في 13 ديسمبر (كانون الأول)، أي بعد شهر تقريباً من الموعد المتوقع من قبل، وفقاً لـ«رويترز».

وأغلقت المصفاة الوحدة وخط إنتاج «إيه آر دي إس 2» التابع لها في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب حريق. وكان من المتوقع سابقاً إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في 11 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمثل مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يومياً مصدراً رئيسياً لوقود نواتج التقطير مثل الديزل، وهي مشروع تكرير جديد نسبياً؛ إذ دخلت حيز التشغيل في 2022.