دبي تعيد فتح المبنى رقم 1 في مطارها الدولي بعدما أغلقه «كورونا» 15 شهراً

بدءاً من الخميس المقبل مع توقعات باستقبال 28 مليون مسافر

على مدى أسبوعين من الخميس تنتقل 66 شركة طيران أجنبية إلى المبنى رقم 1 في مطار دبي (وام)
على مدى أسبوعين من الخميس تنتقل 66 شركة طيران أجنبية إلى المبنى رقم 1 في مطار دبي (وام)
TT

دبي تعيد فتح المبنى رقم 1 في مطارها الدولي بعدما أغلقه «كورونا» 15 شهراً

على مدى أسبوعين من الخميس تنتقل 66 شركة طيران أجنبية إلى المبنى رقم 1 في مطار دبي (وام)
على مدى أسبوعين من الخميس تنتقل 66 شركة طيران أجنبية إلى المبنى رقم 1 في مطار دبي (وام)

قالت مطارات دبي إنها ستعيد افتتاح المبنى رقم 1 و«كونكورس دي» بمطار دبي الدولي اعتباراً من 24 يونيو (حزيران) الحالي، حيث سبق وقررت إغلاق المرافق في 25 مارس (آذار) 2020، وذلك بعد التعليق الجزئي للعمليات في المطار الدولي كجزء من استراتيجية السيطرة على انتشار جائحة «كورونا» (كوفيد - 19).
وقالت المطارات إن ذلك يأتي ذلك ضمن التطورات التي تشير إلى عودة النمو في قطاعي الطيران والسفر والسياحة في دبي والإمارات.
ورحب الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي، بإعادة افتتاح المبنى 1 كخطوة مهمة في التحضير لاستيعاب النمو المتوقع لعودة الإقبال على السفر في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وقال، «قطاع الطيران في دبي كان على رأس أولوياتنا ضمن حملة عالمية لاستعادة الخدمات الجوية الحيوية وافتتاح ممرات السفر التي لا تتطلب الحجر الصحي بين الإمارات ودول متعددة حول العالم، وتشير هذه الخطوة إلى التفاؤل لبقية العام وما بعده، فضلاً عن كونها مؤشراً واضحاً لخطة دبي في قيادة صناعة الطيران لتمكين الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي للعالم».
وزاد: «إعادة الافتتاح يعد جهداً تعاونياً للعديد من الشركاء الاستراتيجيين في تشغيل المطار الأكثر ازدحاماً في العالم، وأن اتخاذ هذه الخطوة المهمة نحو استعادة عمليات المطار بالكامل»، لافتاً إلى أن إعادة افتتاح المبنى 1 سيتيح العودة تدريجياً لما يزيد عن 40 شركة طيران دولية إلى مقرها الرئيسي، التي تشغل رحلاتها حالياً في مبنيي الركاب 2 و3.
يذكر أنه تم افتتاح «كونكورس دي» في فبراير (شباط) 2016، وهو مرتبط بالمبنى 1 بواسطة قطار المطار، حيث إن المرفقين يقدمان خدمات لطاقة استيعابية سنوية تبلغ 18 مليون مسافر.
من جهته قال بول جريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، «يرى الناس أن العودة ستكون بطيئة. لا أرى ذلك. سيكون فيض من الطلب حين يستعيد الناس الثقة في السفر».
وأضاف جريفيث في تصريحات لـ«رويترز»، أمس، أن المطار أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً، قد يستقبل أكثر من 40 مليون مسافر العام الحالي (إذا حالفنا الحظ حقاً)، لكن من المرجح أن يدور الرقم بين 24.7 و34.3 مليون. وتابع: «نحن راضون عن متوسط بحوالي 28 مليوناً».
ويمكن للمطار ككل استقبال ما يصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً. وقدر جريفيث أن إعادة فتح المبنى ستضيف 3500 وظيفة في المطار بما في ذلك للعاملين في التجزئة والضيافة والأمن والهجرة.
وتابع: «بحلول الخريف يمكن استعادة 90 في المائة من بين 260 وجهة كانت تُسير لها رحلات من مطار دبي قبل الجائحة، ارتفاعاً من 63 في المائة حالياً».
واستقبل المطار 5.75 مليون مسافر في الربع الأول العام بانخفاض 67.8 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي قبل أن توقف الجائحة حركة الطيران.
وفي 2020، هوت حركة المسافرين 70 في المائة إلى 25.9 مليون مسافر من 86.4 مليون مسافر في 2019. والمطار مركز عمليات شركتي الطيران التابعتين للإمارة «طيران الإمارات» و«فلاي دبي»، وجميع رحلاتهما دولية. وعلى مدى أسبوعين من يوم الخميس، تنتقل 66 شركة طيران أجنبية من المبنيين 2 و3 إلى المبنى رقم 1.



رهانات خفض الفائدة تكتسح الأسواق البريطانية عقب بيانات التضخم

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

رهانات خفض الفائدة تكتسح الأسواق البريطانية عقب بيانات التضخم

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية بشكل حاد عبر جميع آجال الاستحقاق يوم الأربعاء، وسط توقعات متزايدة لدى المستثمرين بخفض بنك إنجلترا سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، إلى 3.75 في المائة يوم الخميس، بعد أن أظهرت البيانات انخفاض التضخم بشكل أكبر من المتوقع خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وسجَّلت عوائد السندات قصيرة الأجل أدنى مستوياتها منذ إعلان موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في 26 نوفمبر التي تضمنت زيادات ضريبية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني (35 مليار دولار) وإجراءات للحد من التضخم.

وانخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في نوفمبر إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ3.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 3.5 في المائة، كما تراجعت المؤشرات الأساسية لنمو الأسعار التي يراقبها بنك إنجلترا من كثب، وفق «رويترز».

وانخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من 6 نقاط أساسية لتصل إلى 3.697 في المائة عند الساعة 08:13 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى لها منذ 26 نوفمبر 2025، في حين تراجعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية، لتصل إلى 4.448 في المائة، وعوائد السندات لأجل 30 عاماً أكثر من 6 نقاط أساسية إلى 5.194 في المائة.

وتُشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة تعكس الآن احتمالاً شبه مؤكد (100 في المائة) لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، مع توقع خفض إضافي يصل إلى 66 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتزامن ذلك مع تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3343، مسجلاً أضعف مستوياته خلال أسبوع، كما ارتفع اليورو بنسبة 0.43 في المائة مقابل الجنيه، ليصل إلى 87.90 بنس. وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، إن تباطؤ التضخم عزز احتمالية خفض بنك إنجلترا سعر الفائدة هذا الأسبوع، مضيفة: «سيشير خفض سعر الفائدة إلى بدء دورة تيسيرية لدعم الطلب، وقد سارعت الأسواق إلى استيعاب ذلك».

كما عززت بعض المؤشرات الاقتصادية، مثل انكماش الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث وفقدان الزخم قبل ميزانية وزيرة المالية، احتمالات خفض الفائدة.

وفي الشهر الماضي، صوتت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا 5-4 للإبقاء على الأسعار دون تغيير، ويتوقع الاقتصاديون تكرار انقسام مماثل في التصويت على خفض ديسمبر، مع احتمال تغيير المحافظ أندرو بيلي لموقفه.

وعلى الرغم من أن التضخم في نوفمبر ظل أعلى من هدف البنك البالغ 2 في المائة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى، أظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات وبعض المؤشرات الاقتصادية الأخرى علامات على انتعاش طفيف في النشاط، في حين أشارت نائبة محافظ البنك، كلير لومبارديلي، إلى أن الخطط المعلنة في الموازنة لنقل تكاليف تغيّر المناخ إلى الضرائب العامة قد تُخفض التضخم مؤقتاً بما يصل إلى نصف نقطة مئوية اعتباراً من أبريل (نيسان) 2026، دون تغيير كبير في التوقعات طويلة الأجل.

كما أظهرت بيانات سوق العمل أن معدل البطالة وصل إلى أعلى مستوى له منذ بداية 2021، في حين سجّل نمو الأجور في القطاع الخاص أضعف أداء له منذ نحو 5 سنوات قبل الموازنة السنوية.


سوريا لتصدير 1.5 مليون طن من الفوسفات خلال عام 2026

وزير الطاقة السوري يشهد توقيع اتفاقية بشأن الفوسفات (إكس)
وزير الطاقة السوري يشهد توقيع اتفاقية بشأن الفوسفات (إكس)
TT

سوريا لتصدير 1.5 مليون طن من الفوسفات خلال عام 2026

وزير الطاقة السوري يشهد توقيع اتفاقية بشأن الفوسفات (إكس)
وزير الطاقة السوري يشهد توقيع اتفاقية بشأن الفوسفات (إكس)

وقعت «المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية» في سوريا، الأربعاء، اتفاقية تعاون مع شركة «ترياق» التابعة لمجموعة «ALIXIR GROUP» الصربية، بحضور وزير الطاقة السوري محمد البشير.

وقالت المؤسسة، في بيان صحافي، إن الاتفاقية تنص على استثمار وتصدير نحو 1.5 مليون طن من الفوسفات خلال عام 2026، بما يُعزز دور قطاع الفوسفات في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود المؤسسة لتطوير قطاع الثروة المعدنية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتعزيز حضور سوريا في الأسواق العالمية عبر شراكات استراتيجية قائمة على الشفافية والجدوى الاقتصادية.


الصين تبني أقوى نظام للطاقة الكهرومائية بالعالم... ومخاوف من مخاطره المحتملة

عمال صينيون على جسر فوق نهر يارلونغ تسانغبو أثناء عملهم في مشروع سابق (رويترز)
عمال صينيون على جسر فوق نهر يارلونغ تسانغبو أثناء عملهم في مشروع سابق (رويترز)
TT

الصين تبني أقوى نظام للطاقة الكهرومائية بالعالم... ومخاوف من مخاطره المحتملة

عمال صينيون على جسر فوق نهر يارلونغ تسانغبو أثناء عملهم في مشروع سابق (رويترز)
عمال صينيون على جسر فوق نهر يارلونغ تسانغبو أثناء عملهم في مشروع سابق (رويترز)

على بُعد مئات الأميال من سواحل الصين المكتظة بالسكان، يُتوقع أن يصبح منعطف حاد في نهر ناءٍ بمنطقة الهيمالايا محوراً لأحد أكثر مشاريع البنية التحتية طموحاً وإثارةً للجدل في البلاد حتى الآن.

هناك، من المتوقع أن يُولّد نظام للطاقة الكهرومائية، تبلغ تكلفته 168 مليار دولار، كهرباء أكثر من أي نظام آخر في العالم، ما يُمثل مكسباً هائلاً للصين في سعيها الحثيث نحو مستقبل تهيمن فيه السيارات الكهربائية على طُرقها السريعة، وتتفوق فيه نماذج الذكاء الاصطناعي المتعطشة للطاقة لديها على منافسيها الدوليين.

وقد دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارة نادرة قام بها في وقت سابق من هذا العام إلى التبت، وهي منطقة تُواصل بكين فيها تشديد قبضتها باسم النمو الاقتصادي والاستقرار، إلى «المُضي قدماً في المشروع بقوة ومنهجية وفاعلية».

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، يقول الخبراء إن نظام الطاقة الكهرومائية، الذي سيبُني في الأراضي المنخفضة لنهر يارلونغ تسانغبو في التبت، سيُمثل إنجازاً هندسياً فريداً من نوعه. وباستغلال انخفاض الارتفاع بمقدار ألفيْ متر من خلال حفر أنفاق عبر جبل، سيُمكّن هذا المشروع الصين من تسخير نهر رئيسي في منطقة تُعرف باسم «خزان المياه الآسيوي»، وذلك في وقت تُولي فيه الحكومات أمن المياه اهتماماً متزايداً.

الحد من تغير المناخ... ولكن

وقد يُسهم المشروع في الجهود العالمية للحد من تغير المناخ، من خلال مساعدة الصين - أكبر مُصدر لانبعاثات الكربون في العالم حالياً - على التخلص التدريجي من الطاقة المُولَّدة من الفحم. إلا أن بناءه قد يُخلّ بنظام بيئي نادر ونظيف، ويلحق الضرر بمنازل أسلاف السكان الأصليين.

ويعتمد عشرات الملايين من الناس على النهر في الهند وبنغلاديش، حيث يقول الخبراء إن التأثير المُحتمل على النظام البيئي، بما في ذلك الصيد والزراعة، لا يزال غير مدروس بشكل كافٍ.

وقد وصفت عناوين الصحف في الهند المشروع بأنه «قنبلة مائية» مُحتملة، كما أن قربه من الحدود الصينية الهندية المتنازع عليها يُعرّضه لخطر أن يُصبح بؤرة توتر في نزاع إقليمي مُستمر منذ فترة طويلة بين القوتين النوويتين.

المشروع محاط بالسرية

ولا يزال المشروع محاطاً بالسرية، مما يزيد التساؤلات حول سبب افتقار الصين للشفافية في مشروعٍ من المفترض أنه يتعلق بالطاقة النظيفة، حيث يحذّر بعض الخبراء من أن هذه السرية قد تشير إلى أن المشروع ستكون له عواقب وخيمة محتملة.

وتشير الدلائل المتعلقة بتصميم المشروع - سواءً تلك الواردة في التقارير الرسمية أم العلمية أم من المعلومات المتاحة للعموم التي جمعتها شبكة «سي إن إن» - إلى نظام معقد قد يشمل سدوداً وخزانات على طول نهر يارلونغ تسانغبو، بالإضافة إلى سلسلة من محطات طاقة كهرومائية تحت الأرض متصلة بأنفاق، تستغل الطاقة الناتجة عن انحدار حاد في جزء مُحوَّل من النهر.

ويقول برايان إيلر، مدير برنامج الطاقة والمياه والاستدامة في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن: «هذا هو نظام السدود الأكثر تطوراً وابتكاراً الذي شهده العالم على الإطلاق، وهو أيضاً الأكثر خطورة، وربما الأكثر فتكاً».

لكن الصين لا توافق على ذلك. وفي بيانٍ لشبكة «سي إن إن»، صرّحت وزارة الخارجية الصينية بأن المشروع «خضع لعقودٍ من البحث المعمّق»، و«اتُّخذت فيه تدابير شاملة لضمان السلامة الهندسية وحماية البيئة؛ لضمان عدم تأثيره سلباً على المناطق الواقعة في اتجاه مجرى النهر».

وأضافت الوزارة: «منذ المراحل الأولى من التحضير، والبدء الرسمي للمشروع، حافظ الجانب الصيني على الشفافية فيما يتعلق بالمعلومات ذات الصلة، وأبقى قنوات الاتصال مفتوحة مع دول المصب».

وتابعت أنه «مع تقدّم المشروع» ستشارك بكين «المعلومات الضرورية مع المجتمع الدولي»، وستحرص على «تعزيز التواصل والتعاون مع دول المصب».

وذكرت الوزارة أن المشروع «يهدف إلى تسريع تطوير الطاقة النظيفة، وتحسين سبل العيش المحلية، والتصدي بفاعلية لتغير المناخ».

تعزيز الأمن القومي

لكن قد يكون لدى بكين أولويات أخرى أيضاً. تأتي هذه الخطوة الطَّموح في مجال البنية التحتية في وقتٍ يسعى فيه شي جينبينغ إلى تعزيز الأمن القومي، ليس فقط من خلال ضمان إمدادات الطاقة للصين، بل أيضاً من خلال تشديد الرقابة على طول الحدود المتنازع عليها والمناطق التي تضم أقليات عِرقية.

وقال ريشي غوبتا، مساعد مدير معهد سياسات جمعية آسيا في نيودلهي: «إذا ربطنا بين مشاريع البنية التحتية الصينية في منطقة الهيمالايا، وخاصة في المناطق الحدودية بين الصين والهند على طول التبت، فسنجد أنها ذات مواقع استراتيجية».

وأضاف: «يتماشى هذا المشروع مع هدف الصين الأوسع نطاقاً المتمثل في استغلال مواردها الطبيعية لتعزيز سيطرتها على مناطق حيوية كالتبت وحدودها».

من جهته، قال يان تشي يونغ، الرئيس السابق لشركة باور تشاينا «PowerChina»، في خطاب ألقاه عام 2020، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام الصينية الرسمية، إن مشروع تطوير الطاقة الكهرومائية على نهر يارلونغ تسانغبو السفلي «ليس مجرد مبادرة لتوليد الطاقة الكهرومائية»، بل هو أيضاً مشروع للأمن القومي، يشمل أمن الموارد المائية والأمن الإقليمي، وغير ذلك.

ظروف بالغة الصعوبة

ومن الواضح أن بناء نظام الطاقة الكهرومائية سيتطلب من المهندسين وعلماء الهيدرولوجيا الصينيين العمل في ظروف بالغة الصعوبة، فالنهر يمر عبر إحدى أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، حيث تستمر الجبال نفسها في الارتفاع تدريجياً، ببضعة ملليمترات سنوياً، مما يهدد بحدوث اضطرابات في عملية البناء.

وتُعدّ الانهيارات الأرضية، وتدفقات الحطام، وفيضانات البحيرات الجليدية من السمات المميزة للمنطقة، والتي تزداد صعوبةُ التنبؤ بها مع تغير المناخ، ولديها القدرة على إلحاق الضرر بالبنية التحتية وتعريض السكان في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر للخطر إذا لم يتمكن المشروع من مواكبة هذه المخاطر.

ويقول الخبراء إن المهندسين الصينيين من بين الأفضل في العالم، وقد قاموا بجهود للتخفيف من آثار الزلازل وغيرها من المخاطر، لكن هذه الجهود لم تُختبر في مثل هذه البيئة.