تركيا: عرضنا لحماية مطار كابل قائم ونحتاج دعم المجتمع الدولي

أكدت رغبة الحكومة الأفغانية في بقاء قواتها

بايدن وإردوغان قبل انعقاد قمة الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي (أ.ب)
بايدن وإردوغان قبل انعقاد قمة الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

تركيا: عرضنا لحماية مطار كابل قائم ونحتاج دعم المجتمع الدولي

بايدن وإردوغان قبل انعقاد قمة الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي (أ.ب)
بايدن وإردوغان قبل انعقاد قمة الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي (أ.ب)

أكدت تركيا أن عرضها لحماية وتأمين مطار كابول بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في الموعد الذي حدده الرئيس جو بايدن في 11 سبتمبر (أيلول) لا يزال قائماً، وأن قواتها ستبقى في أفغانستان وسط ترحيب حكومتها، لكنها بحاجة في الوقت ذاته إلى دعم من المجتمع الدولي.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الحكومة الأفغانية تريد من تركيا أن تكون موجودة في البلاد، مضيفاً أن العرض التركي بحماية وتأمين مطار كابول بعد انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في سبتمبر المقبل لا يزال قائماً، وإن تركيا بإمكانها ملء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأميركي، شريطة حصولها على الدعم من الولايات المتحدة والناتو والمجتمع الدولي ودول الجوار.
واعتبر جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي، عقده أمس (الأحد)، في ختام أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي استمر 3 أيام في مدينة أنطاليا، جنوب تركيا، بمشاركة قادة دول ووزراء خارجية وشخصيات سياسية ودبلوماسية، أن عرض تركيا لحماية مطار كابول يهدف إلى ضمان أمن أفغانستان.
وقال جاويش أوغلو إن بلاده تعول على المجتمع الدولي والدول المجاورة لدعم السلام في أفغانستان، مشدداً على الدور المهم لباكستان في هذا الصدد، ومضيفاً أن حكومة أفغانستان تريد بقاء تركيا، ونحن سنظل هناك إلى حين انتهاء الحاجة لوجودنا، وأن مهمة حماية مطار كابول لن تكون بإمكانات تركيا وحدها، بل إن أنقرة بحاجة إلى دعم أطراف كثيرة، وعلى رأسها الحكومة الأفغانية، للنجاح في هذه المهمة.
في السياق ذاته، عقد جاويش أوغلو على هامش منتدى أنطاليا، اجتماعاً أمس مع نظيريه الأفغاني محمد حنيف أتمار، والإيراني محمد جواد ظريف، تم خلاله مناقشة العرض التركي لحماية مطار كابول وتطورات عملية السلام في أفغانستان.
وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أكد في وقت سابق أن بلاده عرضت توفير الأمن لمطار كابول بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، في حال تم تنفيذ عدد من الشروط التي طرحتها. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال قمة الناتو، التي عقدت في بروكسل الاثنين الماضي، إنه عرض تحمل قوات بلاده مسؤولية حماية مطار كابول، مشيراً إلى أن تركيا ستقوم بهذه المهمة إذا حصلت على الدعم اللوجستي والتمويل اللازم من الولايات المتحدة. واعتبر أن تركيا هي «البلد الوحيد الموثوق به الذي يحتفظ بقوات في أفغانستان».
ولتركيا أكثر من 500 جندي في أفغانستان في إطار مهمة «الناتو» لتدريب قوات الأمن المحلية، لكن المسؤولين الأتراك يقولون إن حماية المطار تحتاج إلى قوات إضافية، وإنه لا يمكن لبلد واحد القيام بهذه المهمة بمفرده.
وتواجه العرض التركي عقبات، أهمها رفض «حركة طالبان»، التي حذرت الأسبوع الماضي من بقاء قوات تابعة لأي دولة في أفغانستان لتأمين مطار كابول. وأكدت أن وجود أي قوات أجنبية بعد الموعد المتفق عليه للانسحاب «غير مقبول».
وتسعى تركيا، من وجهة نظر مراقبين، إلى استغلال عرضها حماية وتأمين مطار كابول في تحسين العلاقات مع الغرب، التي توترت بشدة بسبب ملفات كثيرة، من بينها النزاع مع الأوروبيين بشأن حقوق التنقيب في شرق البحر المتوسط، والهجرة، إلى جانب مساومة واشنطن بهذا الملف على موضوع اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» التي تثير التوتر في العلاقات معها.
وتباينت ردود الفعل حول العرض الذي تقدمت به تركيا إلى الولايات المتحدة بتولي مسؤولية حماية وتأمين مطار كابول، بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، بحلول 11 سبتمبر المقبل، والذي لم تتضح معالمه بعد.
وقالت الولايات المتحدة إنها لا تزال تدرس العرض التركي، بينما رحّبت به ألمانيا، لافتة إلى أن تركيا لن تستطيع القيام بمهمة حماية المطار وحدها، وستحتاج إلى دعم من حلف شمال الأطلسي. في المقابل، عبّرت روسيا عن رفضها للعرض التركي بشأن حماية مطار كابول. وقال زامير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، إن خطط تركيا لضمان أمن المطار بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، تنتهك الاتفاقات المبرمة مع «طالبان».



تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.