مدربون: الأصعب لم يأتِ بعد... و«الدور الحاسم» المحك الحقيقي للأخضر

أشادوا بالتجانس الكبير للمجموعة الحالية في التصفيات الآسيوية وأجمعوا على أنها «الأفضل»

الأخضر تصدر مجموعته الآسيوية بجدارة (تصوير: سعد العنزي)
الأخضر تصدر مجموعته الآسيوية بجدارة (تصوير: سعد العنزي)
TT

مدربون: الأصعب لم يأتِ بعد... و«الدور الحاسم» المحك الحقيقي للأخضر

الأخضر تصدر مجموعته الآسيوية بجدارة (تصوير: سعد العنزي)
الأخضر تصدر مجموعته الآسيوية بجدارة (تصوير: سعد العنزي)

أكد مدربون ولاعبون سعوديون معتزلون أن المنتخب السعودي أظهر قدراته المتعددة من خلال التصفيات الآسيوية المشتركة، التي تأهل على إثرها إلى نهائيات كأس آسيا 2023 وتصفيات آسيا المؤهلة للمونديال، وأجمعوا على أن التصفيات النهائية ستكون أكثر صعوبة، كون المنتخبات الموجودة بها ستكون أكثر تمرساً.
ومن جهته، وصف المدرب عبد العزيز الخالد التأهل إلى الأدوار النهائية بكونه نتاج دوري قوي مدعوم من القيادة السعودية التي ساهمت في جعل هذا الدوري في كرة القدم حيث إن هذا التأهل طبيعي جداً في ظل الدعم الكبير الذي أسهم في تطور الكرة السعودية، والمتابعة من قبل وزارة الرياضة، وكذلك الاتحاد السعودي.
وبيّن أن البدلاء كانوا على قدر المسؤولية في المباريات التي غاب عنها نجوم مميزون مثل محمد البريك وسالم الدوسري وعبد الإله المالكي حيث كان الأداء متوازناً وسلساً، يعتمد على الاستحواذ الإيجابي، الذي يعتمد على التحركات الأساسية الفعلية لكل أفراد المنتخب، بداية من حارس المرمى، لتنتقل إلى الخطوط كافة والتحولات السريعة، ما يؤكد جودة اللاعب السعودي.
وشدد على أن بصمات المدرب ظهرت، ولكن كل ذلك غير كافٍ حيث من المطلوب مضاعفة الجهود والاستعدادات للمرحلة المقبلة الصعبة.
ووصف الخالد المنتخب السعودي بأحد أفضل «3» منتخبات في القارة الآسيوية، ولن يكون الهدف فقط الوصول للمونديال، بل تقديم أداء فني مميز، وكذلك الحصول على البطولة الآسيوية مجدداً، وهو طموح بكل تأكيد وحق مشروع.
وأشار إلى أنه يرى أهمية في مراجعة عدد اللاعبين الأجانب المحترفين في الفرق السعودية ليكون الحد الأقصى 5 لاعبين بدلاً من العدد الحالي الذي يفوق نصف عدد أفراد الفريق، ما يضيق فرص المشاركة للاعبين السعوديين في المباريات في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
ورأى الخالد أهمية أن يكون هناك تقبل للرؤية التي يقدمها ويعمل بها المدرب، الذي يقدم عملاً كبيراً ويختار الأسماء الأكثر جاهزية وجدارة، التي تلعب دقائق أكثر، والتي قد تتأثر بوجود الكم الكبير من اللاعبين الأجانب.
وأكد أن اللاعب السعودي يجب أن يكون ملتزماً من النواحي كافة، بكونه محترفاً، وهذا سيسهم بكل تأكيد في تحقيق الأهداف المقبلة التي يطمح لها جميع السعوديين.
أما المدرب حمد الدوسري فأكد أن المنتخب السعودي بدأ بصورة قوية في مشواره في التصفيات الأولية، ليس من حيث التأهل فقط بالمركز الأول، بل من العمل الفني الكبير والبارز من قبل المدرب إيرفي رينارد، الذي لعب بكل واقعية وحرص على هيبة المنتخب السعودي، من خلال اللعب القوي وعدم التساهل مع أي منتخب، وزرع ثقافة الفوز، وإن كان التعادل كافياً في المباراة الأخيرة ضد منتخب أوزبكستان الذي يعد من المنتخبات الجيدة في آسيا، إلا أن المنتخب السعودي أكد تفوقه مجدداً في مواجهة الإياب، بعد أن تفوق في مواجهة الذهاب في طشقند.
ورأى الدوسري أن الأسماء الفنية في صفوف المنتخب هي الأفضل في الكرة السعودية حالياً، ومن المهم أن تواصل مسيرتها دون التقليل من عطاء وجهد أي منها، وترك العمل للمدرب لعمل ما يراه مناسباً، خصوصاً أنه خبير وله اسمه ولن يجامل أي اسم كان.
وأكد المدرب علي كميخ من جانبه أن المنتخب السعودي يعيش أجمل فتراته الفنية «حيث يقدم المدرب رينارد عملاً رائعاً وكبيراً وسط دعم من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم والجمهور الداعم للمنتخب والواثق من اللاعبين وقدراتهم».
وبيّن كميخ أن المنتخب السعودية قادر على الوصول لأبعد نقطة في التصفيات النهائية والعبور إلى النهائيات والتأكيد أنه من كبار آسيا، وأنه اسم لا يمكن تجاوزه عند أي منافسة بهذا الحجم.
وقال يوسف عنبر، مدرب المنتخب السعودي الأول سابقاً؛ انتهى الدور الصعب، وبقي الأصعب، باعتبار التصفيات المقبلة هي الفيصل في التأهل للحلم الحقيقي لكل منتخبات العالم التي تتمنى الوجود بها، وخاصة أن المنتخب كان موجوداً في آخر مونديال في روسيا.
وزاد بالقول؛ ما قدمه المنتخب في هذه التصفيات شيء مطمئن للأدوار المقبلة، وذلك من خلال التجانس والأداء المميز الذي قدمه اللاعبون في التصفيات من خلال مباريات الذهاب والإياب، رغم صعوبة المباريات مع بعض المنتخبات، أمثال اليمن وسنغافورة وطرق اللعب التي تنتهجها بعض المنتخبات في اللعب بطرق دفاعية بحتة تجعل المباراة من المباريات الصعبة، وشاهدنا كيف تحققت النتائج في الدقائق الأخيرة من وقت المباراة.
وبين أن إعداد المنتخب في المرحلة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على إعدادات الأندية، لأن التصفيات المقبلة ستكون في مطلع الموسم الرياضي 2021، وبالتالي لا بد من إعداد مثالي يواكب قوة التصفيات، خاصة أن التصفيات المقبلة ستكون الأقوى مع الأقوى، خاصة لو علمنا أن المنتخبات المتأهلة لها باع طويل في هذه التصفيات، أمثال منتخب اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران.
وعن مجموعة من اللاعبين الموجودين مع المنتخب، قال عنبر؛ بالنسبة لمجموعة اللاعبين المختارين في الفترة الأخيرة فإنها صفوة نجوم الدوري السعودي، والتصفيات الحالية أعطت لمدرب المنتخب رينارد انطباعاً جيداً وكافياً لاستكمال المقبل من التصفيات بنفس الأسماء التي تشبعت واستوعبت منهجية وفلسفة المدرب الفنية، وعلى استطاعة تامة لتكملة التصفيات المقبلة بنفس الأداء والروح التي شاهدناها.
وأضاف؛ من الصعب على المدرب اختيار عناصر أخرى للمرحلة المقبلة في ظل الانسجام والتناغم الفني الذي أظهره اللاعبون في التصفيات المؤهلة للأدوار المقبلة.
من ناحيته، قال ناصر الفهد لاعب نادي النصر السابق؛ عموماً ذلك لا يمكن أن يكون عائقاً في حال كانت الاستعدادات كما ينبغي من خلال المعسكرات وزيادة التجانس والحرص على تطبيق الاحترافية على اللاعبين من حيث التغذية والنوم وغير ذلك من العناصر التي تساعد على الثبات في الجانب الفني والبدني وتلافي الإصابات المؤثرة.
وبيّن الفهد أن هناك توافقاً حول أن المجموعة الحالية من اللاعبين مميزة إلا أنه رأى أن هناك أسماء يمكن أن تعطي إضافة فنية في المنتخب مثل عبد المجيد الصليهم وخالد الغنام وعلي لاجامي، ومن المهم أن تكون هذه الأسماء ضمن القائمة التي يمكن الاعتماد عليها في النهائيات.
وشدد على أن رأيه مبني على نظره فنية، متمنياً أن يكون الاستعداد للمنتخب السعودي بالصورة التي تتناسب مع صعوبة المرحلة المقبلة، خصوصاً أن المنتخبات القوية في آسيا لديها محترفون في أوروبا، ولديهم الخبرات في التعامل مع المباريات الصعبة في مشوار النهائيات.
أما المدرب علاء رواس، الذي عمل لسنوات طويلة في الأجهزة الفنية في المنتخبات السعودية، فيرى أن المنتخب السعودي عبر بشكل مستحق إلى النهائيات، إلا أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة وتتطلب عملاً كبيراً وإعداداً قوياً وخوض وديات مناسبة مع المرحلة المقبلة من أجل أن يكون المنتخب في أفضل حالاته، وهو يتصارع مع أقوى المنتخبات على مستوى القارة.
واعتبر أن الأسماء الموجودة في قائمة المنتخب السعودي هي الأفضل حالياً حيث إن هذه القائمة هي التي برزت في الدوري، ويمكن أن يبرز آخرون في الفترة المقبلة، ويتطلب ضمهم حسب الاحتياجات الفنية.
فيما قال المدرب سعد السبيعي: «إن المنتخب الوطني السعودي تجاوز الخطوة الأولى بنجاح، بتجاوزه التصفيات الأولية بكل جدارة، واتضح الفارق الفني بينه وبين باقي فرق المجموعة، ما سهل المهمة للوصول للأدوار النهائية والوصول لمونديال قطر بإذن الله».
وزاد بالقول: «مع الإدراك أن المرحلة المقبلة تختلف بشكل كبير عن السابقة، وسوف تكون الصعوبات أكبر، لوجود منتخبات متمرسة وقوية فنياً، ما يستوجب العمل المضاعف وعدم التساهل بالمرحلة المقبلة».
وعدّ المنتخب يضم أفضل العناصر الموجودة حالياً، والانسجام واضح بين المجموعة، وهذا أمر جيد يعيد بالذاكرة منتخب 2007 الذي انطلق منه نجوم كبار في الكرة السعودية، وحقق نتائج رائعة في ذلك الوقت.
وشدد على أن المنتخب الحالي قادر على تحقيق الطموح والتأهل للمونديال المقبلة والتتويج ببطولة آسيا متى ما وجد التكاتف من الجميع والعمل على المرحلة المقبلة بشكل أكبر والدعم والتفاف الجميع حول منتخب الوطن واللون الأخضر فقط.


مقالات ذات صلة

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

رياضة سعودية الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من مباراة النجمة أمام التعاون (الدوري السعودي)

رسمياً... النجمة تهبط إلى «يلو»

تأكد بشكل رسمي هبوط فريق نادي النجمة إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، وذلك عقب خسارته أمام التعاون في الجولة التاسعة والعشرين.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية أريسلون لدى تسجيله الهدف الأول لضمك (نادي ضمك)

الدوري السعودي: ثنائية ضمك تقرب الأخدود من الهبوط

تغلب ضمك على ضيفه الأخدود 2 - صفر ليعزز موقعه في دوري المحترفين السعودي.

فيصل المفضلي (أبها)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!