إنجلترا تتطلع لبطاقة ثمن النهائي على حساب اسكوتلندا... وكرواتيا لتصحيح المسار أمام التشيك

سلوفاكيا «المنتشية» تأمل مواصلة مفاجآتها وتخطي عقبة السويد اليوم من أجل حجز مكان بالدور الثاني لكأس أوروبا

لاعبو إنجلترا خلال التدريبات استعداداً لمواجهة الديربي البريطاني أمام الجار الاسكوتلندي (رويترز)
لاعبو إنجلترا خلال التدريبات استعداداً لمواجهة الديربي البريطاني أمام الجار الاسكوتلندي (رويترز)
TT

إنجلترا تتطلع لبطاقة ثمن النهائي على حساب اسكوتلندا... وكرواتيا لتصحيح المسار أمام التشيك

لاعبو إنجلترا خلال التدريبات استعداداً لمواجهة الديربي البريطاني أمام الجار الاسكوتلندي (رويترز)
لاعبو إنجلترا خلال التدريبات استعداداً لمواجهة الديربي البريطاني أمام الجار الاسكوتلندي (رويترز)

بعد تحقيقها فوزاً افتتاحياً للمرة الأولى بتاريخ مشاركاتها في كأس أوروبا لكرة القدم، تستعد إنجلترا لحسم تأهلها إلى ثمن النهائي عندما تلاقي جارتها اللدود اسكوتلندا اليوم في الجولة الثانية للمجموعة الرابعة، التي تشهد لقاءً آخر صعب بين تشيكيا الحالمة بحجز بطاقة بالدور الثاني وكرواتيا الساعية للتعويض، فيما تشهد المجموعة الخامسة مواجهة بين السويد وسلوفاكيا.
إنجلترا واسكوتلندا
على ملعب ويمبلي وبعد ثلاث سنوات من قيادته منتخب «الأسود الثلاثة» إلى نصف نهائي كأس العالم واكتسابه ثقة الجماهير المحلية، عاد غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا ليحقق بداية طيبة في البطولة القارية، متفوقاً على كرواتيا بالمباراة الافتتاحية للمجموعة بهدف رحيم سترلينغ.
وأثارت تشكيلة ساوثغيت جدلاً في المباراة الأولى، عندما منح ثقته لسترلينغ رغم نهاية موسمه المتعثرة مع مانشستر سيتي بطل الدوري، على حساب قائد أستون فيلا جاك غريليش، بالإضافة إلى الزجّ بكالفين فيليبس وديكلان رايس في خط الوسط ووضع كيران تريبيه في مركز الظهير الأيسر.
لكن فيليبس وسترلينغ صنعا هدف الفوز، في حين ساهم تريبيه بإبقاء الشباك نظيفة. وقال غاري نيفيل، قائد مانشستر يونايتد السابق الذي لعب إلى جانب ساوثغيت في كأس أوروبا 1996 «لا أعتقد أن شخصاً من أصل 65 مليون إنجليزي كان سيختار تلك التشكيلة. أعتقد أنه أدار المباراة بشكل رائع، ساوثغيت هو أهم ما نملك».
ولطالما لعب السجل العادي لساوثغيت على صعيد تدريب الأندية لمصلحة المشككين بقدراته؛ إذ انتهى مشواره بعد ثلاث سنوات في صفوف ميدلزبره إلى الهبوط من دوري النخبة في 2009.
لكنه أعاد بناء سمعته مع منتخب تحت 21 عاماً بين 2013 و2016، معززاً العلاقة مع لاعبين أصبحوا نحوم المنتخب اليوم، على غرار القائد هاري كين، وسترلينغ، وماركوس راشفورد، وجون ستونز والحارس جوردان بيكفورد. صحيح أن ساوثغيت يسير على الدرب الصحيح، لكن المشوار لا يزال بعيداً لمعانقة لقب كبير غاب عن الخزائن الإنجليزية منذ عام 1966 عندما توجوا بلقبهم الوحيد في كأس العالم على أرضهم. وسوف تتضح قوة ووحدة المنتخب الإنجليزي عندما يواجه الجاره اسكوتلندا في ديربي بريطاني اليوم. ويرى راشفورد أن مباراة منتخب بلاده اليوم ضد اسكوتلندا تشبه لقاءات فريقه مانشستر يونايتد مع غريمه التقليدي ليفربول، وقال «أعتقد في كرة القدم أن كل فريق يرغب في الفوز على منافسه، لكن في بعض اللقاءات تبدو الأمور أكثر إثارة، هناك شيء فريد في تلك المباراة. إنها تشبه مباريات يونايتد وليفربول، إنه لقاء فريد من نوعه وأنا أتطلع إليه حقاً».
وأكد راشفورد «كلاعبين نريد أن نشارك في أكبر وأكثر المباريات التاريخية. خلال مسيرتنا الكروية، ستكون هذه واحدة منها نتذكرها في بقية مشوارنا».
في المقابل، تخوض اسكوتلندا الديربي البريطاني بعد سقوطها بثنائية ضد تشيكيا على أرضها في غلاسجو، وهي مدركة أن تفاديها الخسارة سيبقي على آمالها بالتأهل إلى ثمن النهائي. على الورق، يبدو الفارق كبيراً بين تشكيلة المدرب ستيف كلارك و«العدو القديم» المصنف رابعاً عالمياً، لكن هذه المباراة تعني الكثير لفريق خاض النهائيات مرتين فقط في 1992 و1996 وودعهما من دور المجموعات.
وبعد عودته إلى البطولات الكبرى إثر غياب 23 عاماً، يحلم المنتخب الاسكوتلندي باستعادة ذكريات الفوز على إنجلترا عامي 1967 و1977 على ملعب ويمبلي، في بطولة البيت البريطاني القديمة.
وقال الاسكوتلندي جون ماكغين لاعب وسط أستون فيلا «الصحف تشعرك أن الفارق هائل بين المنتخبين، يتعيّن علينا إثبات العكس».
قال ماكغين الذي يعوّل فريقه على نجوم الدوري الإنجليزي أمثال أندرو روبرتسون ظهير ليفربول وسكوت ماكتوميني لاعب وسط مانشستر يونايتد «يبلغ عدد سكاننا 5 ملايين نسمة وهم 55 مليوناً، نجومهم الدوليون كثر، لكن نحن أيضاً نملك بعض النجوم». وتأمل الجماهير الاسكوتلندية تعافي ظهير أيسر آرسنال كيران تيرني من الإصابة لدعم المنتخب اليوم.
ومن أصل 26 لاعباً في تشكيلة اسكوتلندا، يحترف 14 في الدوري الإنجليزي، علماً بأن المدرب كلارك صنع اسمه أيضاً في تشيلسي، حيث كان مساعداً للبرتغالي جوزيه مورينيو.
التشيك وكرواتيا
وفي المباراة الثانية بالمجموعة الرابعة، تتطلع التشيك بدورها إلى حجز بطاقة مبكرة في ثمن النهائي حال فوزها على كرواتيا وصيفة مونديال 2018 اليوم. وسيكون باتريك شيك سعيداً للعودة إلى ملعب هامبدن بارك في غلاسجو، حيث سجل هدفاً رائعاً من منتصف الملعب ضد اسكوتلندا (2 - صفر)، على أمل تكرار الأمر في مواجهة كرواتيا التي ستقاتل من أجل تعويض خسارتها أمام إنجلترا.
وتحوّل باتريك شيك في غضون أقل من ثلاثة أشهر من لاعب مغضوب عليه في تشكيلة المنتخب التشيكي، إلى أمل البلاد في إمكانية تكرار إنجاز عام 1996 والذهاب بعيداً في نهائيات كأس أوروبا الحالية. وتسبب مهاجم باير ليفركوزن الألماني بخسارة بلاده صفر - 1 في مارس (آذار) الماضي في مباراة ضمن تصفيات مونديال 2022 بعد طرده لضربه الويلزي تايلر روبرتس في وجهه، ما أثار حفيظة مدربه ياروسلاف شيلهافي الذي اعتبر أنها «غلطة رهيبة كلفت الفريق غاليا ولم تكن منتظره من لاعب خبير مثله». لكنه عاد ليكسب ثقة مدربه والجماهير التشيكية بتسجيله ثلاثة أهداف في المباراتين التاليتين. وبعدما ساهم في قيادة بلاده للفوز وديا على ألبانيا 3 - 1 عشية انطلاق نهائيات كأس أوروبا، ثم أهدى شيك فريق شيلهافي النقاط الثلاث في مستهل مشواره في منافسات المجموعة الرابعة بتسجيله هدفي الفوز على اسكوتلندا، ويأمل أن يكون مفتاح التأهل إلى ثمن النهائي ضد كرواتيا على ملعب «هامبدن بارك» أيضاً.
وسجل ابن الـ25 عاماً الهدف الأول بكرة رأسية قبل أن يسجل ما اعتبره زملاؤه «لمسة عبقري» بكرة أطلقها من قرابة 50 متراً، مستغلاً تقدم الحارس ديفيد مارشال عن مرماه. وعلق شيلهافي على هذا الهدف المرشح أن يكون الأجمل في النهائيات بلا منازع، قائلاً «كنا ندرك بأنه عبقري، وأنه قادر على تسجيل الأهداف ولهذا السبب هو هنا».
وفي كرواتيا ربما يلجأ المدرب زلاتكو داليتش إلى إجراء تغييرات تكتيكية هجومية على تشكيلته اليوم بعدما لم تنجح تجربة أنتي ريبيتش كرأس حربة وإلى جانبه أندري كراماريتش في مواجهة إنجلترا. قال داليتش «يجب أن نتحسّن هجومياً. سنرى كرواتيا مختلفة أمام تشيكيا، في التكتيك والأسلوب، وسنرى لاعبين جددا في التشكيلة الأساسية». وأشارت تقارير إلى أنه سيدفع بنيكولا فلاشيتش بدلاً من لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش.
وقال فيدران تشورلوكا، المدرب المساعد لمنتخب كرواتيا والذي سبق أن لعب ضد تشيكيا في نهائيات 2016 كمدافع في لقاء انتهى بالتعادل 2 – 2، «أتوقع مواجهة أقوى من البطولة الماضية، هذا الفريق التشيكي أكثر سرعة وديناميكية». وأضاف «مشكلاتنا الجديدة تتعلق بالثلث الأخير من الملعب وعدم خلق ما يكفي من الفرص. ونحن نعمل بكل جدية على إصلاح هذا الأمر».
السويد تواجه سلوفاكيا
وفي المجموعة الخامسة وعلى ملعب سان بطرسبورغ، تخوض السويد وخصمتها سلوفاكيا مواجهة قد تحسم نتيجتها بطاقة ثمن النهائي حال فوز أحد الطرفين. وكانت السويد تعادلت في المباراة الأولى مع إسبانيا سلبياً، بينما فازت سلوفاكيا على بولندا 2 - 1.
لكن السويد نجحت في اقتناص نقطة من إسبانيا، بفضل الحارس روبن أولسن ودفاع مستميت، ويحتاج المدرب ياني أندرسون إلى مرونة تكتيكية أكثر على الجانب الهجومي اليوم لمساعدة ألكسندر إسحاق الذي كان يقود وحده الهجمات في المباراة الأولى. في المقابل، تنوي سلوفاكيا ضمان التأهل، على غرار مشاركتها الأولى في 2016، لكنها لم تحقق أي فوز في تاريخ مشاركتها ضد السويد.


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.