هدنة «بوينغ ـ إيرباص» تعبر القنال الإنجليزي

الاتفاق الأميركي ـ الأوروبي خطوة مهمة نحو تعزيز التجارة

اتفقت أميركا وبريطانيا على هدنة تجارية لمدة 5 سنوات تتعلق بنزاع «إيرباص» و«بوينغ» (رويترز)
اتفقت أميركا وبريطانيا على هدنة تجارية لمدة 5 سنوات تتعلق بنزاع «إيرباص» و«بوينغ» (رويترز)
TT

هدنة «بوينغ ـ إيرباص» تعبر القنال الإنجليزي

اتفقت أميركا وبريطانيا على هدنة تجارية لمدة 5 سنوات تتعلق بنزاع «إيرباص» و«بوينغ» (رويترز)
اتفقت أميركا وبريطانيا على هدنة تجارية لمدة 5 سنوات تتعلق بنزاع «إيرباص» و«بوينغ» (رويترز)

بعد يومين من الاتفاق مع أوروبا، توصلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى هدنة مماثلة في نزاع تجاري يتعلق بعملاقتي صناعة الطائرات «إيرباص» و«بوينغ»، حيث اتفق الجانبان على تعليق لمدة 5 سنوات للرسوم الجمركية المفروضة على عدد من السلع.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مكتب الممثلة التجارية الأميركية، كاثرين تاي، القول، في بيان الخميس، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وبريطانيا يعلق الرسوم الجمركية حتى عام 2026 مع مواصلة المحادثات. وبينما توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا الأسبوع بشأن النزاع الذي طال أمده بسبب الدعم الحكومي لشركتي الطيران، كانت بحاجة إلى التفاوض من أجل اتفاق منفصل مع لندن بعد مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي العام الماضي.
ويعمل الحلفاء عبر الأطلسي على حل خلافاتهم التجارية حتى يتمكنوا من اتخاذ موقف مشترك ضد التقدم الصيني المدعوم من الدولة في التجارة العالمية.
وأشادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، الخميس، بتوصل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أخيراً، لاتفاق ينهي نزاعاً استمر 17 عاماً بشأن دعم صناعة الطائرات، وعدّته خطوة إيجابية نحو تعزيز التجارة بين الجانبين. وقالت الصحيفة إن الاتفاق يعكس حرص الرئيس الأميركي جو بايدن على إنهاء الحروب التجارية التي أشعلها سلفه دونالد ترمب مع الحلفاء.
ورغم حقيقة أن نزاع المنافسة بين عملاقتي الطيران «إيرباص» و«بوينغ» نشأ قبل تولي ترمب مهام منصبه، إلا إنه وصل إلى ذروته في عام 2019 عندما حكمت منظمة التجارة العالمية أخيراً بشأن كيفية دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قطاعات الطيران الخاصة بهما، مما مكّن كليهما من فرض رسوم جمركية تعجيزية أدت إلى استهداف مجموعة من المنتجات التي يصدرها كلاهما؛ بحسب الصحيفة، التي دعت إلى إيلاء اهتمام مماثل لصناعة الصلب والألمنيوم، التي استهدفها ترمب أيضاً بحجة حماية الأمن القومي، مما أدى إلى جولة جديدة من الرسوم الانتقامية.
وأشارت الصحيفة، في هذا الشأن، إلى أن واشنطن رفعت الرسوم الجمركية التي كانت مفروضة على المنتجات الكندية من الصلب والألمنيوم، إلا إنها ما زالت تطبَّق على الاتحاد الأوروبي، لذلك؛ عدّت أن إنشاء فريق عمل ثنائي لحل النزاعات التجارية بين الجانبين خطوة مُرحب بها. وكانت واشنطن قد علّقت الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات البريطانية في إطار النزاع القضائي بين «بوينغ» و«إيرباص» بعد أن تمكنت الحكومة البريطانية من انتزاع اتفاق من الإدارة الأميركية الجديدة ينص على تعليق رسوم جمركية كان قد فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على منتجات بريطانية مثل النبيذ الأسكوتلندي، وذلك في إطار نزاع قضائي مزمن بين شركتي الطيران «إيرباص» و«بوينغ».
وينص الاتفاق على تعليق الولايات المتحدة لمدة 4 أشهر جميع الرسوم الجمركية المفروضة على الاستيراد المباشر لمنتجات بريطانية، في إطار نزاع مستمر منذ 16 عاماً أمام منظمة التجارة الدولية، أصبح الأطول أمداً.
وبالنسبة لمصنعي شركات الطيران أنفسهم وسلاسل التوريد الخاصة بهم، فقد أكدت الصحيفة أن الاتفاق الأخير يلغي تكاليف إضافية قُدرت بمليارات الدولارات كانت تتكبدها صناعة تضررت بشدة من وباء «كورونا». وقالت إن كلاً من «بوينغ» و«إيرباص» لديها عملاء «متناحرون» على طرفي المحيط الأطلسي... وفي حين أن التقاضي بينهما ما زال مستمراً، دعمت الصين شركة الطيران الوطنية الخاصة بها «كوماك»، مع تأهب شركات الطيران المحلية لتقديم وتوصيل جميع المنتجات الدولية، بما تمثله هذه الأنباء ضربة من لـ«بوينغ» و«إيرباص» على حد سواء، حيث تعتمد كلتاهما بشكل كبير على السوق الصينية.
وعدّت «فاينانشيال تايمز» أنه من المنطقي اقتصادياً وتكنولوجياً أن يعمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معاً بدلاً من أن يعمل كلاهما ضد الآخر، لا سيما في ظل تصاعد نجم المنافس الصيني. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الولايات المتحدة كانت - في بيانها حول الصفقة - أكثر وضوحاً للتأكيد على رغبتها في مواجهة طموحات الصين مما كان عليه الاتحاد الأوروبي، ليعكس ذلك إحجاماً أكبر من جانب الكتلة الأوروبية - كما ترى الولايات المتحدة - عن مواجهة الصين، وهي إحدى نقاط الخلاف المحتملة في ملف التقارب عبر الأطلسي، حيث أثار اتفاق استثمار أبرم بين الاتحاد الأوروبي وبكين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي غضب واشنطن بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نُشرت في 3 مارس 2026 تظهر مواطنين سلوفاكيين تم إجلاؤهم من إسرائيل والأردن وهم يستقلون طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية السلوفاكية خلال رحلة جوية نظمتها الحكومة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في موقع لم يتم الكشف عنه (رويترز)

شلل جوي واسع في الشرق الأوسط مع بدء إجلاء آلاف العالقين

تشهد حركة الطيران في الشرق الأوسط اضطراباً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا مع إغلاق مطارات الخليج

شهدت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا ارتفاعاً ملحوظاً عقب إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

بعد مراجعة البيانات الرسمية... منطقة اليورو تسجل نمواً 1.4 % في 2025

مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)
مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)
TT

بعد مراجعة البيانات الرسمية... منطقة اليورو تسجل نمواً 1.4 % في 2025

مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)
مقهى في وسط مدينة روندا - إسبانيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية مُعدّلة نُشرت يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو سجل نمواً بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، بوتيرة أبطأ قليلاً من التقديرات السابقة.

وقامت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» بمراجعة هذا الرقم نزولاً من التقدير الأولي البالغ 1.5 في المائة الذي كانت قد نشرته في يناير (كانون الثاني).

كما أفادت «يوروستات» بأن النمو الفصلي لاقتصاد منطقة العملة الموحدة بلغ 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مقارنةً بتقدير سابق عند 0.3 في المائة.

وأوضحت الوكالة أيضاً بياناتها الخاصة بالاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة عضواً.

وبيّنت أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي سجل نمواً بنسبة 1.5 في المائة خلال عام 2025 بدلاً من 1.6 في المائة كما كان مقدّراً في السابق، كما جرى خفض تقدير نمو التكتل خلال الربع الأخير من العام إلى 0.2 في المائة بدلاً من 0.3 في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات انكماش الاقتصاد الآيرلندي بنسبة 3.8 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2025، وهو تراجع أكبر بكثير من التوقعات السابقة لـ«يوروستات» التي كانت تشير إلى انكماش قدره 0.6 في المائة.


رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال أولاف سليغبن، محافظ البنك المركزي الهولندي، إن ارتفاع أسعار الطاقة، هذا الأسبوع، لا يكفي لتغيير وضع البنك المركزي الأوروبي الحالي، الذي وصفه بـ«الجيد»، مؤكداً أن البنك قادر على تحمّل تجاوز طفيف لهدفه التضخمي.

وأضاف سليغبن في مقابلة مع «رويترز» أن البنك استخلص دروساً من موجة التضخم في 2021-2022، لكنه شدد على ضرورة توخي الحذر عند إجراء مقارنات مع الوضع الحالي؛ لأن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية تختلف جوهرياً عن التجارب السابقة، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار النفط والغاز، هذا الأسبوع، نتيجة تعطل الإمدادات بسبب النزاع في الشرق الأوسط؛ ما عزز توقعات التضخم، وأثار المخاوف من احتمال اضطرار البنك المركزي الأوروبي لتشديد سياسته النقدية للحد من استمرار ارتفاع الأسعار.

وأوضح سليغبن: «مع أنني لن أستخدم مصطلحي (الوضع المثالي) أو (لوضع الأمثل) بعد الآن، إلا أن رأيي بشأن الوضع الحالي لم يتغير جذرياً، فهو لا يزال جيداً». وأضاف أن كل شيء يعتمد على كيفية تطور الصراع، مؤكداً أنه حتى إذا لم تُجرَ تغييرات في السياسة النقدية خلال اجتماع 19 مارس (آذار)، فإنه ينبغي للبنك مناقشة تحليل الحساسية لتوقعاته الجديدة أو استعراض سيناريوهات بديلة.

وأشار سليغبن أيضاً إلى أن البنك قد يتسامح مع تجاوز طفيف ومؤقت لهدف التضخم البالغ 2 في المائة، تماماً كما كان يتسامح مع معدلات أقل من 2 في المائة خلال الأشهر الماضية، مضيفاً: «يجب أن نكون متسقين ومتوازنين، فلا نولي أهمية أكبر لأي تجاوز أو تقليل للهدف».

وشهدت توقعات السوق تقلبات، هذا الأسبوع، لكن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 50 في المائة أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام للحد من ضغوط الأسعار. وتشير التقديرات الأولية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع التضخم إلى نحو 2.5 في المائة، مع خطر أن يصبح هذا الارتفاع راسخاً إذا بدأت الشركات في تعديل آليات التسعير والأجور.

وأكد سليغبن أن تجربة 2021 - 2022 تحمل دروساً للبنك المركزي الأوروبي، لكنها تختلف عن الظروف الحالية، خصوصاً مع تشديد السياسات النقدية والمالية بالفعل. وشدد على أهمية إدراك مخاطر الصدمات المتعلقة بالعرض، والتي يصعب التعامل معها من منظور السياسة النقدية، وقد تؤثر في ديناميكيات التضخم عند نقطة معينة.

الثقة بقيادة «الفيدرالي»

رفض سليغبن الدعوات لمراجعة اعتماد البنك المركزي الأوروبي على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيراً إلى أن البنوك المركزية تعتمد عليه لتوفير السيولة الدولارية في أوقات الأزمات، مؤكداً: «أثق ثقة كبيرة بعلاقتنا مع القيادة الحالية للاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بهذا الترتيب، ولديَّ ثقة مماثلة بقيادته المستقبلية». وأضاف أنه لا يوجد سبب لإعادة النظر في إيداع جزء من احتياطيات البنك المركزي الهولندي من الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

إسكريفا: المركزي الأوروبي لن يرفع الفائدة

من جهته، قال خوسيه لويس إسكريفا، مسؤول السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن البنك من غير المرجح أن يُغيّر أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مؤكداً أن أي قرارات ستُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة.

وأوضح إسكريفا في مقابلة مع قناة «تي في 3» التلفزيونية الكتالونية أن البنك يحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم الأثر الكامل للحرب في الشرق الأوسط قبل اتخاذ أي قرار. وأضاف: «بناءً على المعلومات المتوفرة لديَّ، أعتقد أنه من غير المرجح أن نُعدّل أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل»، مشيراً إلى أن «الحرب ستترك آثاراً بالفعل، لكن يمكن افتراضها مسبقاً».

وأكّد أن هذه الآثار قد تكون محدودة للغاية إذا انتهت الحرب قريباً: «التأثيرات على ما يهم المستهلكين - الأسعار اليومية - لا تتجاوز عُشراً في المائة، لا أكثر من ذلك».

وتؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت إلى دول أخرى في الخليج، إلى تهديد رفع التضخم وإعاقة النمو البطيء في منطقة اليورو، من خلال زيادة تكلفة الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

وأضاف إسكريفا: «هدفنا للتضخم البالغ 2 في المائة يُعد هدفاً متوسط الأجل، ولا ينبغي أن تدفعنا التحركات المؤقتة إلى اتخاذ قرارات فورية. بل تجب مراقبة الوضع، وتقييم مدى استمرارية هذه التأثيرات مع مرور الوقت».

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير في فبراير (شباط)، مشيراً إلى ارتياحه للتوقعات، إلا أن الوضع شهد تغيراً ملحوظاً هذا الأسبوع مع اندلاع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة. ويرى المستثمرون الآن احتمالات لرفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وأشار إسكريفا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إسبانيا، إلى أنه من السابق لأوانه تقييم أثر أي توقف محتمل للتجارة بين إسبانيا والولايات المتحدة عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية بسبب موقف إسبانيا من النزاع، مؤكّداً أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

كما صرّح بأنه لا يرى أي سبب لتأثر صفقة استحواذ بنك «سانتاندير» على بنك «ويبستر» الأميركي، والبالغة قيمتها 12.2 مليار دولار، رداً على سؤال حول هذا الخلاف السياسي، لأن الصفقة تستند إلى «قرارات تتخذها كيانات خاصة تخضع لإجراءات تنظيمية صارمة».


أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)
رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)
TT

أسعار الغذاء العالمية ترتفع في فبراير بعد 5 أشهر من التراجع

رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)
رجل يحمل جوال مساعدات غذائية في منطقة بغرب اليمن (إ.ب.أ)

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في فبراير (شباط) بعد انخفاضها لخمسة أشهر متتالية، حيث فاق ارتفاع أسعار الحبوب واللحوم ومعظم الزيوت النباتية انخفاض أسعار الجبن والسكر.

وبلغ متوسط مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء، الذي يرصد التغيرات الشهرية في سلة من السلع الغذائية المتداولة دولياً، 125.3 نقطة في فبراير، مرتفعاً من 124.2 نقطة بعد تعديله في يناير (كانون الثاني). ولا يزال المؤشر أقل بنسبة 1 في المائة من قيمته قبل عام، وأقل بنسبة 22 في المائة تقريباً من ذروته في مارس (آذار) 2022، التي سُجلت بعد بدء الحرب في أوكرانيا.

وارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 1.1 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، مع ارتفاع أسعار القمح بنسبة 1.8 في المائة نتيجةً للمخاطر المناخية في أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى استمرار الاضطرابات اللوجيستية في روسيا ومنطقة البحر الأسود. ومع ذلك، لا تزال الأسعار أقل بنسبة 3.5 في المائة من مستواها قبل عام.

وشهدت الأسواق ارتفاعاً طفيفاً في أسعار الأرز بنسبة 0.4 في المائة، مدعومةً بالطلب المستمر على أرز بسمتي وأرز جابونيكا. وارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 3.3 في المائة، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2022. وزادت أسعار زيت النخيل نتيجةً للطلب العالمي القوي وانخفاض الإنتاج في جنوب شرق آسيا، بينما ارتفعت أسعار زيت فول الصويا على خلفية الدعم المتوقع للوقود الحيوي في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 0.8 في المائة مقارنةً بشهر يناير، مدفوعةً بارتفاع أسعار لحوم الأغنام إلى مستويات قياسية وزيادة الطلب على لحوم الأبقار في الولايات المتحدة والصين.

بينما انخفضت أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.2 في المائة، مواصلةً بذلك تراجعها الذي استمر لعدة أشهر، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار الجبن في الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، ارتفعت أسعار مسحوق الحليب منزوع الدسم وكامل الدسم والزبدة نتيجةً للطلب القوي وسط شحّ الإمدادات لدى كبار المصدرين.

وتراجعت أسعار السكر بنسبة 4.1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020، مما يعكس توقعات وفرة الإمدادات العالمية، بما في ذلك إنتاج قياسي في الولايات المتحدة.

وفي تقرير منفصل، رفعت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 بشكل طفيف إلى مستوى قياسي بلغ 3.029 مليار طن متري، وذلك نتيجةً لتعديلات طفيفة، لا سيما في تقديرات الذرة والأرز. ويمثل هذا زيادة بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي.

ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع مخزونات الحبوب العالمية بنهاية موسم 2026، حيث يُتوقع أن تصل نسبة المخزونات العالمية إلى الاستهلاك إلى مستوى مريح يبلغ 31.9 في المائة.