إضراب في لبنان... بمشاركة أحزاب السلطة

إضراب في لبنان... بمشاركة أحزاب السلطة

الجمعة - 8 ذو القعدة 1442 هـ - 18 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15543]
حرائق وقطع طرقات في بيروت أمس (إ.ب.أ)

نفذ الاتحاد العمالي في لبنان أمس إضرابا عاما مطالبا بالإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ وطني في خطوة وصفها اللبنانيون بـ«تحرك السلطة ضد السلطة» ولا سيما أن معظم الأحزاب المشاركة في الحكم أعلنت تأييدها ومشاركتها في هذا الإضراب.
وأقفل متظاهرون عدداً من الطرقات في العاصمة بيروت حيث تجمعوا مطالبين بالإسراع بتشكيل الحكومة وإيجاد حلول عملية للأزمات المعيشية، كما قطعوا عدداً من الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية في الشمال والجنوب والبقاع احتجاجًا على تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وشارك في الإضراب والتحركات مختلف الهيئات الاقتصادية وجمعيات التجار ونقابات موظفي القطاع العام والخاص والرابطات فضلا عن جمعية المصارف.
وامتنع موظفو القطاع العام في عدد من المؤسسات عن الحضور إلى مكاتبهم بهدف الضغط باتجاه تحقيق مطالبهم الأساسية، كإبقاء دوام المداورة 50 في المائة وتخفيض ساعات العمل حتى الثانية بعد الظهر وزيادة بدل النقل أو إعطاء الموظفين قسائم محروقات لآلياتهم.
ونفذ الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان وقفة تضامنية أيضا استجابة لدعوة الاتحاد العمالي العام إلى الإضراب والتظاهر، وقطع السائقون الطرق لبعض الوقت بالسيارات والحافلات ما تسبب في زحمة سير في الطرق الرئيسية وتم تحويل السير إلى الطرق الداخلية.
وطالب السائقون بتأليف حكومة إنقاذ وطني مؤكدين أن تحركهم أمس هو بداية لاعتصام شامل إذا لم تلب السلطة مطالبهم وخصوصا فيما خص موضوع سعر صرف الدولار وعدم رفع الدعم عن المواد الغذائية و«التوقف عن إذلال الشعب والسائقين أمام محطات الوقود والصيدليات والمصارف، فضلا عن تأمين الوقود لهم بسعر خاص».
وكان عدد من أحزاب السلطة أعلن تأييده لإضراب العمالي العام ولا سيما «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» و«حركة أمل».
ودعا رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر السياسيين إلى التوقف عن التراشق والاتهامات والمحاصصة وإلى تأليف حكومة إنقاذ معتبرا في كلمة له في التجمع المركزي للتحرك، أن ما يحصل في لبنان يخرج عن نطاق العقل فهناك انهيار للمنظومات التربوية والصحية والبيئية والاقتصادية.
وذكر الأسمر بأن الحد الأدنى للأجور بات يساوي 30 دولارا مشددا على ضرورة التصدي من أجل الحفاظ على ما تبقى من لبنان وكل فئات الشعب عبر حكومة إنقاذ تمهد لاستقرار سياسي ولمعالجات اقتصادية. وأشار إلى أن الاتحاد العمالي يتحرك تحت عنوان الحفاظ على ما تبقى من لبنان عبر تأليف حكومة إنقاذ والحفاظ على المؤسسات كمرفأ بيروت الذي يتداعى ومصالح المياه والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وفيما خص مشاركة أحزاب من السلطة في التحرك اعتبر الأسمر أن مؤيدي الاتحاد يجتمعون مع مناصري الأحزاب حول لقمة العيش والاتحاد استطاع جمع الموالين والمعارضين داعيا المواطنين إلى الرهان على الحوار وليس على تخوين الآخر وعلى عقد اجتماعي جديد وليس على الشعارات خصوصا مع أصحاب العمل والهيئات الاقتصادية.
وكان المواطنون انتقدوا عبر واقع التواصل الاجتماعي تحرك الاتحاد العمالي العام ولا سيما أنه يأتي بمشاركة السلطة السياسية وجمعية المصارف متسائلين بسخرية إن كان التحرك ضد الشعب.
وفي هذا الإطار اعتبر رئيس إقليم المتن في حزب «الكتائب» النائب المستقيل إلياس حنكش أن شعار إضراب ومظاهرات أمس هو «النظام يريد إسقاط الشعب».
ويعيش لبنان أزمة اقتصادية صعبة وصفها البنك الدولي منذ أيام بـالأكثر حدة وقساوة في العالم، وصنفها ضمن أصعب ثلاث أزمات سجلت في التاريخ منذ أواسط القرن التاسع عشر، لافتا إلى أن واحدا من خمسة عمال فقدوا وظائفهم وأن 41 في المائة من العائلات لديها صعوبات بالحصول على الطعام والمواد الأساسية، و36 في المائة يتعذر عليها الوصول إلى الرعاية الصحية.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة