تم في السنة الماضية تصوير 38 عملا سينمائيا وتلفزيونيا أجنبيا بالمغرب، أدرت عليه أكثر من مليار و166 مليون درهم (الدولار يساوي 8 دولارات). وارجع صارم الفاسي الفهري، المدير العام للمركز السينمائي المغربي التطور والتدفق النوعي والمتزايد للاستثمارات الأجنبية إلى الاستقرار السياسي والأمني الذي يميز المغرب، فضلا عن الإمكانيات المتوفرة في الاستقبال السينمائي والموارد البشرية المؤهلة، وكذلك التسهيلات التي تقدمها المؤسسات الإدارية رهن إشارة المنتجين الأجانب.
ومن أجل دعم هذا القطاع ومرافقة الدينامية التي يعرفها، عمد الكثير من المستثمرين، المغاربة والأجانب، إلى تشييد استوديوهات للتصوير مجهزة بأحدث المعدات في كل من الدار البيضاء وورزازات (استوديو أطلس، استوديو كان زمان، استوديو سينيدينا، استوديو إستر أندروميدا).
وعرفت الإنتاجات الأجنبية التي تم تصويرها بالمغرب تنوعا في أجناسها وجنسياتها، حيث ضمت أعمالا سينمائية وتلفزية، من دول رائدة سينمائيا، ومن مختلف القارات، كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والهند ومصر. وتأتي أفلام «القناص الأميركي» لكلينت إيستوود، و«روك القصبة» لباري ليفنسون، و«ملكة الصحراء» لورنر هيرزوغ، وسلسلة «الناقل» لإريك فالي، على رأس الأعمال السينمائية والتلفزية التي ضمتها قائمة الأفلام المصورة بالمغرب في 2104.
ويعود إقبال كبار المنتجين والمخرجين على الفضاءات المغربية لتصوير أفلامهم إلى بدايات القرن الماضي.
وتأتي ورزازات، التي تلقب بـ«هوليوود أفريقيا»، على رأس المدن المغربية التي احتضنت تصوير أكثر الأعمال السينمائية، متبوعة بمدن طنجة ومراكش والدار البيضاء. ويعود بدء التصوير في ورزازات إلى عشرينيات القرن الماضي، حين صورت أفلام «الدم» (1922) للفرنسي لويتز مورا؛ و«إن شاء الله» (1922) للفرنسي فرانز توسان؛ و«عندما تعود السنونو إلى أعشاشها» (1927) للألماني جيمس بوير؛ و«في ظل الحريم» (1928) للفرنسيين ليون ماتوت وأندري ليابل.
وكشف الفهري عن بعض هذه الإحصائيات خلال ندوة لتقديم حصيلة السينما المغربية في 2014 نظمت في بطنجة.
ومن أبرز الأفلام التي صورت، في العقود الأخيرة، في مختلف مناطق المغرب، وحققت صدى عالميا، سواء على مستوى متعة المشاهدة واعتراف النقاد أو حجم الإيرادات، كان هناك «آخر رغبات المسيح» (1987)، لمارتن سكورسيزي؛ و«شاي في الصحراء» (1989)، لبرناندو برتولوتشي، وبطولة روجي مور؛ و«كوندون» (1996) لمارتن سكورسيزي؛ و«المصارع» (2000)، لريدلي سكوت، وبطولة راسل كرو؛ و«سقوط الصقر الأسود» (2001)، لريدلي سكوت، وبطولة جوش هارتنت؛ و«لعبة التجسس» (2001)، لتوني سكوت، وبطولة روبرت ريدفورد وبراد بيت وكاثرين ماكورماك؛ و«هوية بورن» (2002)، لدوغ ليمان، وبطولة مات ديمون وفرانكا بوتينت؛ و«الإسكندر» (2004)، لأوليفر ستون، وبطولة كولن فاريل؛ و«طروادة» (2004)، لولفغانغ بيتيرسن، وبطولة براد بيت وإيريك بانا وأورلاندو بلوم وشون بين؛ و«مملكة السماء» (2005)، لريدلي سكوت، وبطولة أورلاندو بلوم وإيفا غرين وغسان مسعود وجيريمي آيرونز؛ و«المومياء» (2005)، لستيفن سومارز، وبطولة براندن فريزر وراشيل وايز؛ و«بابل» 2006) لأليخاندرو غونزالس إناريتو، وبطولة براد بيت كيت بلانشيت؛ و«أمير فارس: رمال الزمن» (2010)، لمايك نيويل، وبطولة بن كينغسلي وجيك جيلنهال.
واستثمارا للمكتسبات الجغرافية والمؤهلات البشرية للمغرب، ووعيا منها بالانعكاسات الإيجابية التي يمكن أن تنتج عن تصوير الأفلام، سواء على مستوى الاقتصاد الوطني، بشكل عام، أو خلق فرص الشغل والتكوين المهني للفنيين والتقنيين المغاربة، بشكل خاص، عمدت الحكومة المغربية، بمبادرة من المركز السينمائي المغربي، إلى اتخاذ جملة من التدابير لصالح المنتجين الأجانب.
وتشمل هذه مساهمة من القوات الرسمية للدولة، بما فيها القوات المسلحة الملكية وقوات الطيران والقوات البحرية الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني في تصوير الأفلام، وتسهيل إجراءات الاستيراد المؤقت للأسلحة والذخيرة الضرورية لتصوير الأفلام، والحصول على تخفيضات من طرف الخطوط الملكية المغربية لنقل الأشخاص والأمتعة، وتحديد أسعار رمزية للتصوير بالفضاءات والآثار التاريخية، والإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على جميع الممتلكات، وكذا الخدمات التي تتم بالمغرب. كما تم تبسيط التعريفة الخاصة بالجمارك سواء عند استيراد معدات التصوير أو عند تصديرها، وخلق مصالح داخل المركز السينمائي المغربي تشرف على تسهيل الإجراءات الإدارية وتسهيل الاتصال بالمصالح والسلطات المعنية بالتصوير.
ولا تمكن الإنتاجات السينمائية الضخمة من تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، فحسب، بل تساهم في تعزيز إشعاع وجاذبية صورة المغرب على الصعيد الدولي، الشيء الذي يساهم في استقطاب المزيد من الإنتاجات العالمية، دون إغفال الإيجابيات التسويقية التي يمكن جنيها من توافد مخرجين وممثلين عالميين من حجم ريدلي سكوت ومارتن سكورسيزي وأوليفر ستون وتوم كروز وراسل كرو ونيكول كيدمان وتوم هانكس وكلينت إيستوود، وغيرهم، خاصة فيما يتعلق بدعم وجهة المغرب السياحية، وتأكيد ما يعيشه من أمن واستقرار.
كما أن الاهتمام الذي توليه أعلى سلطة في البلاد لقطاع السينما، يحث السلطات العمومية، وكذا المهنيين والفنانين، من أجل العمل على تحقيق هذه الرغبة الأكيدة والمشتركة، المتمثلة في ازدهار صناعة سينمائية حقيقية بالمغرب.
ويساهم عدد من المهرجانات والمظاهرات السينمائية، ذات البعد القاري والعالمي، في دعم توجهات المغرب، خاصة فيما يتعلق باستقطاب كبار المنتجين العالميين لتصوير إنتاجاتهم، بشكل يفتح باب التواصل واللقاء ويعزز جو الثقة في وجهة المغرب.
11:47 دقيقه
تصوير 38 عملاً سينمائيًا أجنبيًا في المغرب عام 2014
https://aawsat.com/home/article/303181/%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%B1-38-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2014
تصوير 38 عملاً سينمائيًا أجنبيًا في المغرب عام 2014
بينها «القناص الأميركي».. وأدرت عليه ملايين الدولارات
«القناص الأميركي» أحد أبرز الأفلام الأجنبية التي صورت بالمغرب في 2014
- مراكش: عبد الكبير الميناوي
- مراكش: عبد الكبير الميناوي
تصوير 38 عملاً سينمائيًا أجنبيًا في المغرب عام 2014
«القناص الأميركي» أحد أبرز الأفلام الأجنبية التي صورت بالمغرب في 2014
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

