{البنتاغون} لن يقدّم دعماً جوياً للقوات الأفغانية رغم مخاوف من سيطرة «طالبان»

إنزال العلم الأميركي أثناء حضور جنود أميركيين وأفغان في معسكر أنتونيك بولاية هلمند جنوب أفغانستان مايو الماضي (أ.ب)
إنزال العلم الأميركي أثناء حضور جنود أميركيين وأفغان في معسكر أنتونيك بولاية هلمند جنوب أفغانستان مايو الماضي (أ.ب)
TT

{البنتاغون} لن يقدّم دعماً جوياً للقوات الأفغانية رغم مخاوف من سيطرة «طالبان»

إنزال العلم الأميركي أثناء حضور جنود أميركيين وأفغان في معسكر أنتونيك بولاية هلمند جنوب أفغانستان مايو الماضي (أ.ب)
إنزال العلم الأميركي أثناء حضور جنود أميركيين وأفغان في معسكر أنتونيك بولاية هلمند جنوب أفغانستان مايو الماضي (أ.ب)

في تصريح يناقض ما نقل عن قيادات عسكرية أميركية الأسبوع الماضي، أعلن الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة الأميركية الوسطى (سينتكوم)، أن الولايات المتحدة لا تخطط لدعم القوات الأفغانية بضربات جوية بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وأضاف أن «الضربات الجوية ستقتصر على العمليات المضادة للإرهاب في الحالات التي يتم فيها اكتشاف خطط لشن هجوم على الولايات المتحدة أو على حلفائنا». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن مسؤولين عسكريين أن البنتاغون يفكر في طلب الإذن لتنفيذ غارات جوية لدعم القوات الأفغانية إذا كانت كابل أو أي مدينة أفغانية رئيسية معرضة لخطر السقوط في أيدي «طالبان».
وقال ماكينزي في مقابلة مع «صوت أميركا» على متن الطائرة العسكرية التي أقلته إلى المنطقة: «إذا اكتشفنا وجود شخص يريد مهاجمة أرضنا أو أرض أحد حلفائنا وشركائنا، فسيكون هذا هو السبب لأي ضربات نقوم بها في أفغانستان بعد مغادرتنا».
ويعكس تصريح ماكينزي الجديد مدى إصرار الولايات المتحدة على الابتعاد عن مواصلة تورطها في الأزمات الإقليمية، في الوقت الذي تحشد فيه جهودها لمواجهة التحدي الاستراتيجي الذي تمثله الصين وروسيا والمنافسة معهما.
وقال ماكينزي إن حجم القوات الأميركية المسؤول عنها في منطقة الشرق الأوسط يقترب الآن من 40 ألف جندي، وهو انخفاض كبير عما كان عليه قبل 18 شهراً، عندما كان هذا العدد يتراوح بين 60 ألفاً و80 ألف جندي. وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أمر بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان، وأوقف تقديم الدعم المباشر للتحالف الذي يخوض معارك مع تمرد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، فيما قام البنتاغون بإعادة تحريك السفن وأنظمة الأسلحة والقوات من المنطقة نحو مناطق أخرى.
وقال ماكينزي إن عملية الانسحاب من أفغانستان هي عملية ضخمة أدت إلى إجهاد الموارد، ليس فقط تلك الخاصة بقيادته، بل وقيادة عمليات النقل العسكرية الأميركية المسؤولة عن نقل الأفراد والمعدات إلى مواقع مختلفة في جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن هناك أيضاً خطة كاملة لإجلاء الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة، إذا دعت الحاجة، على الرغم من أن حجم ونطاق وتوقيت العملية سيأتي من وزارة الخارجية. ولا تزال الإدارة الأميركية تبحث في كيفية التعامل مع آلاف المترجمين الفوريين الذين عملوا مع الجيش الأميركي والوكالات الأميركية الأخرى في أفغانستان، الذين يسعون الآن إلى الفرار من البلاد.
وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكين إن وزارة الخارجية تدرس «كل خيار» للمساعدة، لكنها لم تضع بعد خطة للقيام بذلك. لكن السفارة الأميركية في كابل أعلنت يوم الأحد، تعليق إجراءات الحصول على التأشيرات، بسبب تفشي فيروس كورونا. وقالت في بيان إنها تأسف لـ«الإزعاج» الذي لحق بالمتضررين، لكنها ملتزمة بحماية صحة موظفيها.
من جهة أخرى، أعلن البنتاغون أن وزير الدفاع لويد أوستن ناقش عملية الانسحاب الجارية من أفغانستان مع نظرائه في حلف الناتو، في الوقت الذي تثير فيه هذه العملية، المخاوف على مستقبل هذا البلد وعلى مستقبل الوجود الدبلوماسي الأجنبي فيه. ويخشى كثير من الخبراء والمسؤولين من انهيار القوات الأفغانية وسيطرة «طالبان» على هذا البلد. ونقل عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تخطط لترك قوة قوامها نحو 600 جندي في السفارة في كابل بعد اكتمال الانسحاب لتوفير الأمن. ويرجح أن يقود هذه القوة جنرال بنجمة أو نجمتين، سيعمل ملحقاً عسكرياً ويقدم تقاريره إلى السفير الأميركي لدى أفغانستان. وناقش الرئيس الأميركي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان عملية الانسحاب من أفغانستان، في الاجتماع الذي جرى بينهما على هامش قمة حلف الناتو في بروكسل. وأوضح إردوغان أنه ناقش مع بايدن إمكان إبقاء قوات تركية في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي والدولي من هذا البلد. وقال: «إذا كان يطلب من تركيا عدم مغادرة أفغانستان، فإن دعماً أميركياً دبلوماسياً ولوجيستياً ومالياً سيكون بالغ الأهمية»، لافتاً إلى أنه على تواصل في هذا الملف مع دول أخرى مثل باكستان والمجر. وأضاف: «بالتأكيد، لا يمكن تجاهل حقيقة (طالبان). نستطيع مواصلة المحادثات معهم بسبل مختلفة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.