إدارة بايدن تعلن استراتيجية لمكافحة الإرهاب المحلي والعنف

أعلنت إدارة الرئيس بايدن الثلاثاء استراتيجية لمكافحة الإرهاب المحلي والعنف (أ.ف.ب)
أعلنت إدارة الرئيس بايدن الثلاثاء استراتيجية لمكافحة الإرهاب المحلي والعنف (أ.ف.ب)
TT

إدارة بايدن تعلن استراتيجية لمكافحة الإرهاب المحلي والعنف

أعلنت إدارة الرئيس بايدن الثلاثاء استراتيجية لمكافحة الإرهاب المحلي والعنف (أ.ف.ب)
أعلنت إدارة الرئيس بايدن الثلاثاء استراتيجية لمكافحة الإرهاب المحلي والعنف (أ.ف.ب)

كشفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الثلاثاء)، عن تفاصيل استراتيجية جديدة لمكافحة الخطر المتزايد للإرهاب المحلي واستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما وصفه مجلس الأمن القومي بأنه التهديد الأكثر خطورة من أي تهديدات إرهابية قادمة من الخارج.
ووصف بايدن الإرهاب المحلي المدفوع بالكراهية والتعصب والتطرف، بأنه وصمة عار وتحدٍّ للأمن القومي والديمقراطية. وأشار في بيان أصدره البيت الأبيض إلى أن الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب تضع نهجاً شاملاً لمكافحة الإرهاب المحلي مع حماية الحريات المدنية الأساسية.
وتدعو الاستراتيجية إلى مزيد من التدقيق في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والتنسيق بين الأجهزة الأمنية بشكل أفضل، ومنع التجنيد المحلي، ووقف محاولات الحشد للعنف، وعرقلة وردع أنشطة الإرهاب الداخلي. وتعتمد الاستراتيجية على أربع ركائز مصمَّمة لفهم، ومنع، وتعطيل، ومعالجة الدوافع طويلة المدى للإرهاب المحلي، مع تدقيق حكومي جديد بخصوص ما يقوله الأميركيون على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يؤكد المسؤولون أن الاستراتيجية تتضمن عمل الحكومة مع شركات التكنولوجيا لمشاركة المعلومات، حيث تجري عمليات التجنيد والتحول للتطرف والراديكالية عبر شبكة الإنترنت. وقد تعرضت شركة «فيسبوك»، في هذا الإطار لانتقادات شديدة لأنها سمحت لمجموعات الكراهية اليمينية بنشر منشورات والتنسيق فيما بينها قبل اقتحام الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي. في الوقت نفسه يقول المسؤولون إنهم حريصون على تجنب أي تحرك ينتهك الحق الدستوري للتعبير عن الرأي.
وكانت الوكالات الأميركية المختصة قد أوضحت في تقارير لتقييم المخاطر أصدرتها في مارس (آذار) الماضي، أن أكبر تهديدات تأتي من المتطرفين الذين لديهم دوافع عرقية وعنصرية والذين يتبنون نظرية تفوّق العرق الأبيض والمتطرفين المناهضين للحكومة والسلطة. وأشارت شبكة «إن بي سي» إلى أن تقييم مكتب التحقيقات الفيدرالي سلّط الضوء على خطر قيام أتباع نظرية المؤامرة في جماعة «كيو أنون QAnon» بارتكاب أعمال عنف سياسي.
ويشير بيان البيت الأبيض إلى أهداف لمكافحة الإرهاب المحلي دون توضيح أو تفصيل لكيفية تحقيق ذلك، حيث يقول البيان إن حكومة الولايات المتحدة ستعمل على إيجاد طرق لمواجهة الاستقطاب الذي تغذّيه المعلومات المضلِّلة ونظريات المؤامرة الخطيرة عبر الإنترنت. ويشير إلى أن الحكومة ستعمل مع المجتمع المدني للحد من الكراهية العرقية والدينية وستعمل على استئصال تدفق الأسلحة النارية إلى الأفراد الذين يعتزمون ارتكاب أعمال إرهابية محلية. لكن لم يتخذ البيت الأبيض قراراً بشأن هل ينبغي السعي إلى سن قانون بعقوبات جنائية محددة للمتهمين بارتكاب أو دعم الإرهاب الداخلي حيث لا يحدد القانون الأميركي جريمة إرهاب داخلي ولا يوجد مكافئ محلي مباشر لقانون «الدعم المادي للإرهاب»، والذي يحدد أحكام سجن طويلة للأشخاص المدانين بمساعدة تنظيمي «القاعدة» و«داعش».
وتواجه الإدارة الأميركية تحدياً آخر حول ما إذا كان من المناسب تصنيف المنظمات المحلية على أنها مجموعات إرهابية، بالطريقة التي تصنِّف بها الولايات المتحدة الجماعات الأجنبية. وتقول إن وزارة الخارجية ستدرس ما إذا كانت أي جماعات أجنبية مرتبطة بالإرهاب المحلي تستحق تصنيفها على أنها منظمات إرهابية أجنبية. لكنّ مسؤولاً كبيراً في الإدارة قال إن التقييم الاستخباري لم يجد «صلة قوية» بين المنظمات الأجنبية والمتطرفين المحليين. وأعرب عدد من الجمهوريين خصوصاً حلفاء وأنصار الرئيس السابق دونالد ترمب، عن قلقهم من استراتيجية بايدن الجديدة، وهم يشككون في أنها تستهدف المحافظين وتيار اليمين بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.