{الناتو} يطالب روسيا والصين وإيران باحترام القانون الدولي

بايدن: الدفاع عن الأعضاء «التزام مقدس»... ستولتنبرغ: لا نريد حرباً باردة جديدة

الرئيس الأميركي بايدن (وسط) مع الأمين العام لحلف الناتو (الثاني من اليسار) (أ.ب)
الرئيس الأميركي بايدن (وسط) مع الأمين العام لحلف الناتو (الثاني من اليسار) (أ.ب)
TT

{الناتو} يطالب روسيا والصين وإيران باحترام القانون الدولي

الرئيس الأميركي بايدن (وسط) مع الأمين العام لحلف الناتو (الثاني من اليسار) (أ.ب)
الرئيس الأميركي بايدن (وسط) مع الأمين العام لحلف الناتو (الثاني من اليسار) (أ.ب)

قررت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أمس (الاثنين)، رص صفوفها من أجل مواجهة «التحديدات الجديدة» التي تفرضها روسيا والصين في القمة المنعقدة في بروكسل، مع رغبة الرئيس الأميركي جو بايدن في «إحياء» التحالفات. واتفق قادة حلف «الناتو» في ختام قمتهم حضورياً في بروكسل على تعزيز دفاعهم المشترك «ضد كل التهديدات من كل الجهات».
وندد قادة الدول الأعضاء بالمنظمة الدفاعية بالتهديد المتنامي الذي تشكله روسيا والصين وإيران، وقالوا -في بيان- إن تعزيز الترسانة العسكرية لروسيا يشكل تهديداً للنظام العالمي، داعين موسكو إلى احترام القانون الدولي، فيما أعرب قادة الحلف عن «قلقهم» حيال طموحات الصين المعلنة، وتطويرها هي الأخرى لترسانتها النووية، مما يشكل «تحديات لأسس النظام الدولي». وأوضح البيان أنه «ما دامت روسيا لا تظهر أنها تحترم القانون الدولي، وتفي بالتزاماتها ومسؤولياتها الدولية، لا يمكن أن يعود الوضع إلى طبيعته»، مضيفاً أن «طموحات الصين المعلنة وسلوكها المتواصل تشكل تحديات لأسس النظام الدولي المستند إلى قواعد، وفي مجالات لها أهميتها بالنسبة إلى أمن الحلف»، كما دعا إيران إلى وقف كل أنشطة الصواريخ.
التزام تشغيل مطار حميد كرزاي
وأعلن قادة الحلف أنهم سيضمنون التمويل لمواصلة تشغيل مطار كابول بعد انتهاء مهمتهم العسكرية في أفغانستان في وقت لاحق هذه السنة، مؤكدين «أهمية مطار حميد كرزاي الدولي من أجل حضور دبلوماسي ودولي دائم لأفغانستان مع العالم في المرحلة الانتقالية لضمان استمرار تشغيله». وترسي بيانات القمم أساس استراتيجية حلف شمال الأطلسي.
الدفاع عن الأعضاء
وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، لزعماء الدول الأعضاء، أمس، إن الدفاع عن أوروبا وتركيا وكندا «التزام مقدس» بالنسبة للولايات المتحدة، فيما يمثل تحولاً ملحوظاً عن تهديدات سلفه دونالد ترمب بالانسحاب من الحلف العسكري.
وسعى بايدن مجدداً، لدى وصوله إلى بروكسل بعد مشاركته في قمة مجموعة السبع في إنجلترا مطلع الأسبوع، إلى حشد الحلفاء الغربيين لدعم استراتيجية أميركية لاحتواء الصعود العسكري للصين، وكذلك إظهار الوحدة في مواجهة العدوان الروسي. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن «البند الخامس التزام مقدس»، لافتاً إلى تعهد الدفاع الجماعي للحلف عبر الأطلسي، وأردف: «حلف شمال الأطلسي مهم للغاية بالنسبة لنا»، مؤكداً أن كلاً من روسيا والصين لا يتصرف «بطريقة فيها اتساق مع ما كنا نأمله»، في إشارة إلى الجهود الغربية منذ منتصف التسعينيات لجلب البلدين إلى حظيرة الديمقراطيات الليبرالية.
ويشعر زعماء الحلف بقلق إزاء الحشد العسكري الروسي الأخير قرب أوكرانيا، فضلاً عن هجمات موسكو السرية والإلكترونية لتقويض دول غربية، مع أن موسكو تنفي ارتكاب أي مخالفات. وقد شدد بايدن على «الحاجة إلى تنسيق أكبر» بين الحلفاء.
ومن المقرر أن يلتقي جو بايدن، الأربعاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في جنيف، وهي المرحلة الأخيرة من رحلة الرئيس الأميركي لأوروبا لحضور قمة مجموعة السبع في المملكة المتحدة، ثم قمة حلف الأطلسي، وقمة مع رؤساء مؤسسات دول الاتحاد الأوروبي (الثلاثاء) في بروكسل.
الأمين العام: الحلف لا يريد
حرباً باردة جديدة
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، النرويجي ينس ستولتنبرغ: «سنرسل رسالة مهمة إلى موسكو: ما زلنا متحدين؛ وروسيا لن تستطيع تقسيمنا»، وتابع: «نحن نشهد زيادة كبيرة في قوة الصين؛ إنها تستثمر في القدرات النووية والأسلحة المتطورة، ولديها موقف عدائي في بحر الصين، وهي لا تشاركنا قيمنا، كما تظهر حملة القمع في هونغ كونغ، واستخدام تقنية التعرف على الوجوه لمراقبة السكان الصينيين».
وبيَّن أنه لم يعد يُنظر إلى الصين على أنها شريك تجاري لا يمثل خطورة، مضيفاً: «الصين تقترب منا، في الفضاء الإلكتروني وفي أفريقيا وفي القطب الشمالي؛ إنها تستثمر في أوروبا للسيطرة على البنى التحتية الاستراتيجية». وأكد ستولتنبرغ أن الوجود العسكري الصيني المتنامي من دول البلطيق إلى أفريقيا معناه أن حلف الأطلسي يجب أن يكون جاهزاً.
وأوضح ستولتنبرغ للصحافيين: «لن ندخل في حرب باردة جديدة، والصين ليست خصمنا، وليست عدونا... لكننا في حاجة إلى أن نواجه معاً، بصفتنا حلفاء، التحديات التي يطرحها صعود الصين على أمننا». وقال في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية قبل القمة: «نلاحظ أن روسيا والصين تتعاونان بشكل متزايد أخيراً على الصعيدين السياسي والعسكري؛ وهذا بعد جديد وتحدٍ خطير لحلف شمال الأطلسي». وأوضح ستولتنبرغ لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الأمر لا يتعلق بنقل حلف الأطلسي إلى آسيا، بل مراعاة حقيقة أن الصين تقترب منا، وتحاول السيطرة على البنى التحتية الاستراتيجية»، مضيفاً: «يجب على الحلف أن يتشاور بوتيرة أكبر، وأن يزيد من استثماراته».
الحلف مستعد للرد عسكرياً في الفضاء
وحول سباق التسلح في الفضاء، قال الحلف إنه مستعد للرد عسكرياً إذا هوجم في الفضاء أو منه. وأشار القادة إلى أنه «نرى أن الهجمات إلى أو من أو في الفضاء تمثل تحدياً واضحاً لأمن التحالف يمكن للأثر الناجم عنها تهديد... رخاء وأمن واستقرار المجتمعات الحديثة، كما يمكن أن تكون ضارة بها، بصفتها هجوماً تقليدياً». وأكد البيان أن مثل هذه الهجمات يمكن أن تدفع إلى إعمال البند الخامس من الميثاق، وهو بند الدفاع الجماعي للحلف.
وقد أصبحت أوروبا أكثر عرضة للخطر بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدات عدة أبرمت مع موسكو بشأن القوى النووية. وأدى عدم ثقة دونالد ترمب في الأوروبيين إلى تضرر القارة القديمة. وقد سبب رفضه تذكير تركيا بواجباتها تفاقم التوتر مع الاتحاد الأوروبي.
وفي مواجهة ذلك، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصف وضع التحالف بأنه «في حالة موت دماغي». وأكد ماكرون عشية القمة أنه «يجب على حلف الأطلسي بناء قواعد للسلوك بين الحلفاء». ويقول الأوروبيون إنهم مستعدون لذلك، لكنهم يريدون «اعترافاً كاملاً» بمساهمتهم في الأمن الجماعي، ويطلبون أن يكونوا شركاء في مفاوضات ضبط عملية التسلح، وفق الإليزيه.
وقدر النائب الأوروبي أرنو دانجان أن «بايدن سيبدي انفتاحه على تطوير الدفاع في أوروبا، لكن ذلك لن يكون مجانياً؛ سيكون الأميركيون أكثر تطلباً من الأوروبيين لضبط أولوياتهم في آسيا والمحيط الهادئ». وما زالت هناك حاجة إلى تصنيف الأوروبيين «أهلاً للثقة». فهناك 21 بلداً من دول الاتحاد الأوروبي أعضاء في حلف الأطلسي، لكن 8 فقط منها ملتزمة بتخصيص 2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي لصالح الإنفاق العسكري. وفرنسا واحدة منها، بخلاف ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. وقد رحبت برلين باقتراح ستولتنبرغ منح التحالف وسائل مشتركة «من أجل إنفاق أكثر وأفضل»، لكن باريس رفضته. ويبقى الإجماع أمراً حتمياً لاتخاذ القرارات داخل الحلف.



إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصراً أساسياً لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.

ويقول هاريسون كاس، وهو كاتب ومحامٍ متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية إن مجموعة من الدول تخلت طوعاً عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، ومستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.

ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، مما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات.

ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديداً واضحاً من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عدداً قليلاً من الدول الأكبر حجماً والأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية.

وتبرز خمس دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشاً، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، وهي:

كوستاريكا

مساحة اليابسة: 51 ألفاً و180 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 5.2 مليون نسمة

في عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيجيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.

وبدلاً من تمويل الجيش، قرر فيجيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة. ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديداً معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)، إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأميركتين، بما فيها الولايات المتحدة. ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبياً مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جداً حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

بنما

مساحة اليابسة: 74 ألفاً و177 كيلومتراً.

عدد السكان: 4.5 مليون نسمة

تعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلاً فقط في أضيق نقطة له. وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين. ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقاً قانونياً في التدخل عسكرياً إذا واجهت القناة يوماً تهديداً خارجياً.

سفينة حاويات تعبر قناة بنما (رويترز)

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشاً خاصاً بها طوال معظم تاريخها. وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أميركا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما آخر حاكم عسكري، مانويل نورييجا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهوراً بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أميركي لبنما عام 1989.

وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييجا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلاً دستورياً يحظر وجود جيش دائم.

موريشيوس

مساحة اليابسة: 2040 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 1.3 مليون نسمة

بعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس الجزيرة الأفريقية، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش. وكان القرار مدفوعاً باعتبارات مالية، إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلاً من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.

ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة. كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخراً بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاجوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلاً، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025. وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييغو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، غير أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر.

جزر سليمان

مساحة اليابسة: 28 ألفاً و896 كيلومتراً مربعاً.

عدد السكان: 750 ألف نسمة.

تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحاً لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب. ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضواً في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشاً خاصاً بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.

وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض. ونظراً لعدم امتلاك جزر سليمان جيشاً خاصاً بها، فقد وقَّعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة. ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكاراً أسترالياً للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضاً. وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.

آيسلندا

مساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 390 ألف نسمة

لم تمتلك آيسلندا جيشاً دائماً منذ عام 1869. وبدلاً من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيداً عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضواً مؤسساً في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي. ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.


الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء، بأنّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، زار موسكو الثلاثاء لإجراء مباحثات «مع الاستخبارات الروسية»، ولكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «كانت هناك اتصالات بين أجهزة المخابرات، ولكن لم يجرِ أي لقاء مع الرئيس الروسي»، واصفا المحادثات بأنّها «إيجابية» ورافضاً التعليق على القضايا التي ركّزت عليها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان المتحدث باسم الكرملين قد قال، أمس، إنه لا علم لديه بشأن زيارة راتكليف، وذلك بعد هبوط طائرة عسكرية أميركية في موسكو.

وسخر معلقون روس من تصريح المتحدث باسم الكرملين بعد انتشار صور الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين كيف يمكن لطائرة تقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن تصل إلى العاصمة الروسية دون علم الكرملين.

ومن المرجح أن تكون هذه أول زيارة لراتكليف إلى موسكو منذ توليه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وكان سلفه، ويليام بيرنز، قد زار روسيا عام 2021 بناء على طلب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، والتقى بوتين في مسعى للحيلولة دون تصعيد التوتر بشأن أوكرانيا.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل بشأن الغرض من زيارة راتكليف الأخيرة.

وتتردد تكهنات واسعة النطاق بأنه ربما يسعى إلى تحذير روسيا من مغبة مزيد من التصعيد للحرب في أوكرانيا.


الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.