نفتالي بينيت رئيساً للوزراء في إسرائيل خلفا لنتنياهو

الكنيست اختار ميكي ليفي من حزب «يش عتيد» رئيساً جديداً له

الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت رئيس وزراء إسرائيل الجديد (أ.ب)
الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت رئيس وزراء إسرائيل الجديد (أ.ب)
TT

نفتالي بينيت رئيساً للوزراء في إسرائيل خلفا لنتنياهو

الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت رئيس وزراء إسرائيل الجديد (أ.ب)
الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت رئيس وزراء إسرائيل الجديد (أ.ب)

أطاح تحالف متنوّع من الأحزاب الإسرائيلية مساء اليوم (الأحد) ببنيامين نتنياهو، بعد 12 عاماً متواصلة في الحكم، ليحل محله الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت، وذلك في تحوُّل كبير في السياسة الإسرائيلية.
وصوّت 60 نائباً لصالح الائتلاف الجديد المتنوع ما بين اليمين واليسار والوسط بالإضافة إلى حزب عربي، في حين عارضه 59 نائباً معظمهم من حزب الليكود والأحزاب اليمينية المتشددة. وامتنع نائب واحد عن التصويت.
وخرج آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع في القدس وتل أبيب بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة للاحتفال بالإطاحة بنتنياهو، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويضم «ائتلاف التغيير» ثمانية أحزاب، لكل منها آيديولوجيته الخاصة، ويأمل في إنهاء نحو عامين من الجمود السياسي في إسرائيل تخللتهما أربع انتخابات غير حاسمة. وهنأ الرئيس الأميركي جو بايدن نفتالي بينيت بالمنصب.
ووعد نتنياهو في كلمته أمام البرلمان قبل التصويت على الائتلاف الجديد، بالعودة إلى قيادة البلاد «قريباً»، معتبراً أن «إيران تحتفل اليوم» بالحكومة الإسرائيلية الجديدة. وأضاف أن بينيت وأصدقاءه يمثلون «يميناً مزيفاً» وأن الناس يعون ذلك جيداً. وقال: «إذا قُدّر لنا أن نكون في المعارضة، فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة حتى نسقط هذه الحكومة السيئة، ونعود لقيادة البلاد على طريقتنا. (...) سنعود قريباً».
كما انتخب البرلمان الإسرائيلي، مساء اليوم، رئيساً جديداً له. وصوت 67 نائباً لصالح النائب ميكي ليفي (69 عاماً) من حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الوسطي ليحل محل النائب عن الليكود ياريف ليفين من كتلة نتنياهو اليمينية، في رئاسة الكنيست المكون من 120 مقعداً، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي ميدان رابين في تل أبيب، احتفل معارضو نتنياهو بانتهاء حكمه، وانطلقوا في مسيرة رافعين لافتات كُتِب عليها «وداعا بيبي». وقال تال سركيس (19 عاماً): «مشاعري مختلطة» بشأن التحالف القادم، لكنه «شيء تحتاج إليه إسرائيل». وبموجب الاتفاق المبرم بين ركني الائتلاف ببينيت ومهندسه الوسطي يائير لبيد، سيتسلم بينيت رئاسة الحكومة خلال السنتين الأوليين، على أن يخلفه لبيد، اعتباراً من 2023 ولسنتين أخريين.
ووعد رئيس الوزراء الجديد بأن يمثل «ائتلاف التغيير إسرائيل برمتها».
وشدد بينيت في مستهل جلسة البرلمان الإسرائيلي لمنح الحكومة الجديدة الثقة، التي شهدت صخباً وانتقادات، على أن «إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، رافضاً إحياء الاتفاق النووي مع طهران.
وأشار الزعيم اليميني إلى أن «هذه الحكومة تبدأ عملها في ظل أخطر تهديد أمني»، مشدداً على أن بلاده «ستحتفظ بحرية تصرف كاملة» ضد طهران. وشكّل لبيد الائتلاف الحكومي بالتحالف مع سبعة أحزاب، اثنين من اليسار واثنين من الوسط وثلاثة من اليمين، بينها حزب «يمينا» القومي المتطرف، برئاسة بيبنيت، وحزب عربي هو «الحركة الإسلامية الجنوبية». وستتم مراسم التسليم الرسمي للحكومة الجديدة الاثنين في مكتب رئيس الوزراء.
وتولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الثانية في 2009، بعد ثلاث سنوات في المنصب من 1996 إلى 1999.
ووصف نتنياهو الذي يواجه تهماً بالفساد قد تنتهي به إلى السجن، التشكيلة الحكومية بأنها «يسارية خطيرة».
ودعا بينيت معلمه السابق نتنياهو إلى التنحي من دون مشاكل، ليتذكر الإسرائيليون إنجازاته.
واتهم نتنياهو بينيت بـ«بيع النار في البلاد». كما رأى أن الائتلاف الناشئ «لا يعكس إرادة الناخبين» الإسرائيليين. لكن حزبه الليكود وعد «بانتقال سلمي للسلطة»، بعد أزمة سياسية استمرت أكثر من عامين، وتخللها إما فشل في تشكيل حكومة، وإما ائتلاف حكومي استمر بضعة أشهر فقط.
ونتنياهو متهم بقضايا فساد أمام القضاء، ولن يتمتع بعد خروجه من السلطة بأي حصانة. وستواجه الحكومة الجديدة فور توليها السلطة تحديات عدة، من بينها التوتر في الأجواء العامة، مثل مسيرة مثيرة للجدل لليمين المتطرف الثلاثاء قد تتوجه نحو الأحياء العربية في القدس الشرقية المحتلة التي تشهد منذ نحو شهرين احتجاجات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.